المنتدى الرسمى لطلاب قسم الجغرافيا جامعة طنطا
عزيزى الزائر ان كنت مسجل لدينا برجاء تسجيل الدخول وان كانت هذة هى زيارتك الاولى للمنتدى يسرنا بان تكون عضوا معنا معنا حتى تتمتع بكامل الصلاحيات


الجغرافيا للجميع
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول



شاطر | 
 

 البترول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
????
زائر



مُساهمةموضوع: البترول   الثلاثاء 26 يناير 2010, 5:54 pm



صناعة البتروكيماويات والمواد البتروكيماوية الأساسية
أولاً: نشأة صناعة البتروكيماويات وتطورها
1. نشأة صناعة البتروكيماويات
أ. الاحتياج المتزايد للكيماويات المستخدمة في صناعة المطاط الصناعي والراتنجات والألياف الصناعية، فاق بدرجة كبيرة المصادر غير النفطية، مما أوجب البحث عن مصادر جديدة لتقابل هذه المطالب.
ب. كان أول منتج كيماوى يصنع من الهيدروكربونات النفطية، هو الإيثيلين جلايكول الناتج من الإيثيلين بطريقة كلوريد الهيدرين. وقد أدخلت هذه الصناعة شركة كاربيد الأمريكية في أوائل عام 1920. يُعدّ ذلك أول بداية لصناعة البتروكيماويات التي تطورت بثبات على مدى عشرين عاماً. ونتيجة للمتطلبات الكبيرة التي نشأت بعد الحرب العالمية الثانية تزايد النمو في هذه الصناعة بصورة مطردة.
وحتى عام 1920 لم تكن قد ظهرت صناعة كيماويات بدرجة ملحوظة من البترول، ولكن عند حلول عام 1955 كان أكثر من 25% من الكيماويات التي تنتج في الولايات المتحدة الأمريكية يصنف تحت اسم البتروكيماويات، وبمعدلات متزايدة أخذت صناعة البتروكيماويات تغطي جميع الكيماويات المنتجة.
ج. في عام 1956 ثُمّ إنتاج 35 بليون رطل من البتروكيماويات منها 21 بليون رطل مواد أليفاتية، 3.5 بليون رطل مواد أروماتية، 10.5 مليون رطل مواد غير عضوية.
وقد ظهر النمو الهائل في صناعة البتروكيماويات من المتطلبات المتزايدة للكيماويات، والتي لا يمكن تصنيعها من مصادر أخرى. ولمدة طويلة كان قطران الفحم المصدر الرئيس للكيماويات العضوية.
د. تُعدّ المنتجات الزراعية مصدرًا مهمّا للكيماويات، مثل الكحول الإيثيلي، وحامض الخليك، والأسيتون، والكحول الميثيلي. وقد وضح أن هذه المصادر غير كافية تمامًا لتغطية المتطلبات المتزايدة من هذه الكيماويات، علاوة على أن إنتاجها من النفط أقل من تكلفة إنتاجها من المصادر الزراعية. كما ازداد الاحتياج إلى عمليات التكرير والتكسير في صناعة النفط، والتي أدخلتها بعض الشركات لزيادة المتطلبات من كميات الجازولين ونوعياته، وتبع ذلك الازدياد في كميات الأوليفينات ذات الوزن الجزيئي الصغير مثل الإيثيلين والبروبلين والبيوتيلين، وكذلك الهيدروكربونات البارافينية، وكل هذه المواد الأولية مطلوبة في صناعة البتروكيماويات.
ونتيجة البحوث المتزايدة في مجال البتروكيماويات، تم إنتاج مواد جديدة لم يكن في الإمكان إنتاجها من مصادر أخرى، وظهرت على المستوى الصناعي كيماويات متطورة لم تكن معروفة من قبل.
وبمتابعة التطور في بعض الكيماويات خلال الحرب العالمية الأولى سنجد أن الطولوين كان مطلوبًا لتحضير المادة المفرقعة ثلاثي نيتروطولوين (ت ن ت)، وقد كان إنتاج الطولوين من قطران الفحم غير كاف، لتغطية متطلبات صناعة المفرقعات، وبحلول الحرب العالمية الثانية ظهرت عملية صناعة جديدة لتحويل النافثينات النفطية إلى هيدروكربونات أروماتية. وبالرغم من أن الاحتياج لمادة (ت ن ت) كان كبيراً إلا أن إنتاج الطولوين المستخدم في صناعتها كان غير كافٍ. وفي الوقت الحالي أصبح 70% من إنتاج الطولوين مصدره من النفط، بالرغم من أن الكميات المنتجة من قطران الفحم قد ازدادت.
والحالة المماثلة لذلك، هى إنتاج الزايلين من قطران الفحم، إذ أصبح ينتج من النفط، وهذا الزايلين يستخدم في تحضير راتنجات ألكيدية، وتحضير حامض تيرفثاليك المستخدم في صناعة ألياف "الداكرون".
هـ. في بداية الحرب العالمية الأولى، استدعى الاحتياج الملح للأسيتون المنتج من تقطير الخشب إلى صناعته من مواد أولية جديدة. ثم ظهرت طريقة جديدة لتحضير الأسيتون من الكحول الأيزوبروبيلى، والذي تم تصنيعه من هيدرة البروبلين، وبذلك تم فتح باب جديد يوفر كميات كبيرة من الأسيتون بأسعار أرخص من إنتاجه بأي طريقة أخرى.
وكان لتحويل الغاز الطبيعي والهيدروكربونات النفطية إلى أول أكسيد الكربون؛ أو ثاني أكسيد الكربون والهيدروجين المنفذ الرخيص لإنتاج الهيدروجين اللازم لصناعة الأمونيا أو الميثانول. وقد كان قبل عام 1927 يتم الحصول على الميثانول في الولايات المتحدة الأمريكية من تقطير الخشب. إلا أن هذا الإنتاج كان غير كافٍ ولا يغطي احتياجات السوق، ووصل سعر الجالون منه إلى دولار، وفي عام 1927 تم إدخال طريقة صناعية جديدة لإنتاج كحول الميثانول من أول أكسيد الكربون والهيدروجين، وتم رفع إنتاج هذا الكحول بسعر منخفض وصل إلى ثلاثة وثلاثين سنتاً للجالون.
وبعد الحرب العالمية الثانية، أدى الاحتياج الشديد للفينول المطلوب لتحضير الراتنجات الصناعية، إلى تزايد الطلب على البنزين، الذي فاق الكميات المنتجة من فحم الكوك. مرة أخرى قابلت بحوث البتروكيماويات هذا التحدى، وتم تطور عمليات صناعية لتحويل الهيدروكربونات النفطية إلى بنزين يغطي الاحتياجات المطلوبة والمتزايدة.
خلال الحرب العالمية الثانية، كان الجلسرين (وهو منتج ثانوى ينتج من صناعة الصابون) شحيحاً، وكان لابد من البحث عن مصدر آخر لإنتاجه. بعد الحرب العالمية ازداد الطلب على الجلسرين في حين انخفضت المصادر التي تنتجه. كان يمكن أن يصل حجم إنتاج الجلسرين إلى مرحلة حرجة، إذا لم تتطور صناعة البتروكيماويات، وتنجح في إنتاج الجلسرين من البروبلين.
و. يتوقع أن تستمر احتياطيات النفط اللازمة لصناعة البتروكيماويات زمناً طويلاً. وبالإضافة إلى النفط يتم الحصول على الإيثان والهيدروكربونات الكبيرة من الغاز الطبيعى، وهذه يتم تحويلها بالتالي إلى إيثيلين وأوليفينات تستخدم كمواد أولية في صناعة البتروكيماويات. وهناك اهتمام متزايد لإجراء مزيد من التطوير على طريقة (فيشر ـ تروبش) لإنتاج الهيدروكربونات والكحولات والألهيدات والكيتونات والحموض العضوية من أول أكسيد الكربون والهيدروجين. تطوير هذه الطريقة يعطي كميات أكبر من الأوليفينات المستخدمة كمواد وسيطة. وفي الوقت الحالي يتم إنتاج أول أكسيد الكربون والهيدروجين بكميات كبيرة من الغاز الطبيعي.
2. تطور صناعة الهيدروكربونات البارافينية
أ. يُعدّ الغاز الطبيعي أهم مصدر للمواد الخام في صناعة البتروكيماويات، وسوف يستمر ذلك مادامت احتياطيات النفط تغطي الاحتياجات المطلوبة. ونظرًا لأن هذه الاحتياطيات سوف تنضب في يوم ما، فإن جهودًا كبيرة تبذل من أجل البحث عن مصادر جديدة للهيدروكربونات كوقود أو ككيماويات. أغلب هذه الجهود تبذل في اتجاه الاستفادة من غاز التشييد، المكون من (أول أكسيد الكربون والهيدروجين)، وهذا الغاز يمكن الحصول عليه إما من الفحم أو من الغاز الطبيعى.
ب. كانت ألمانيا لا تمتلك إلا القليل من النفط في الماضي، ولكي تحقق اكتفاءً ذاتيّا منه فقد قامت باكتشاف طريقة (فيشر ـ تروبش) لتحضير نفط صناعي من أول أكسيد الكربون والهيدروجين المستخرجين من الفحم.. وقد استخدم هذا النفط الصناعي كوقود سائل، وكذلك في تحضير بعض الكيماويات.
ففي عام 1923 لاحظ العالمان الألمانيان فرانز فيشر وهانز تروبش أن الهيدروجين وأول أكسيد الكربون وجد برادة الحديد القلوية، وتحت ضغط 400-450 جو، وحرارة 100-150°م، تتحول إلى منتج يتركب من خليط من مركبات أوكسجينية تحتوي على كميات ضئيلة من الهيدروكربونات. ولاحظ فيشر أنه عندما يكون ضغط التفاعل 1-7 جو تنعكس نسب المركبات الأوكسجينية إلى الهيدروكربونات، وفيما بعد وجد أن الحفازات التي تحتوي على نيكل وكوبالت وحديد أو روثينيوم تجعل التفاعل نشيطًا في تحويل أول أكسيد الكربون والهيدروجين إلى مركبات عضوية.
بعد الحرب العالمية الثانية ازداد الاهتمام بطريقة (فيشر ـ تروبش) في الولايات المتحدة الأمريكية وتم تطويرها والتوسع فيها، حتى أصبحت في الوقت الحالي منافسة للنفط في إنتاج الوقود، بالإضافة إلى اعتبارها مصدرًا مهمًّا للكيماويات.
غاز التشييد: يشار في ألمانيا إلى خليط أول أكسيد الكربون والهيدروجين بغاز التشييد، ويتم الحصول عليه من فحم الكوك طبقا للتفاعل الآتي:

هذا التفاعل طارد للحرارة، ويتم فيه أولاً تسخين فحم الكوك حتى درجة التوهج بواسطة اللفح الهوائي. بعد ذلك يتم إدخال بخار الماء ليتكون خليط من أول أكسيد الكربون والهيدروجين. يستخدم في هذه العملية تشغيل فرنين في وقت واحد، بحيث يتم تسخين أحد الفرنين في المرحلة الأولى، ثم يتم إنتاج غاز التشييد في الفرن الآخر في المرحلة الثانية.
وللحصول على خليط مناسب من أول أكسيد الكربون إلى الهيدروجين بنسبة 2:1 وهي النسبة اللازمة في الصناعة يتم تحويل نصف كمية أول أكسيد الكربون الناتجة إلى ثاني أكسيد الكربون وهيدروجين كالآتي:

ويتم هنا امتصاص غاز ثانى أكسيد الكربون الناتج بإمراره في الماء. يحتاج هذا التفاعل لحفاز مناسب، وأشهر الحفازات المستخدمة أكسيد الحديديك المدعم بأكسيد الكروم والكالسيوم والمغنسيوم.
يُعدّ الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة الأمريكية مصدرًا لإنتاج غاز التشييد أكثر من الفحم، وتستخدم في ذلك عمليتين: العملية الأولى تشمل تفاعل الغاز الطبيعي (الميثان) مع بخار الماء.

في العملية الأولى يكون التفاعل ممتصّا للحرارة، في حين أنه في العملية الثانية يكون التفاعل طاردًا للحرارة، بحيث يزداد معدل التفاعل الأول بالنسبة للتفاعل الثاني كلما ارتفعت درجة الحرارة.
يحتاج تفاعل الميثان مع البخار إلى حفاز في حرارة أقل من 1300°م. وأغلب الحفازات هنا تحتوي على نيكل.
نظرًا لأن تفاعل الميثان مع البخار يكون نسبة عالية من الهيدروجين، فإنه عادة ما يستخدم هذا التفاعل كمصدر للهيدروجين اللازم لصناعة الأمونيا. ويتم هنا تحويل أول أكسيد الكربون إلى ثاني أكسيد الكربون بالتفاعل مع بخار الماء.
الطريقة الثانية لتحضير غاز التشييد من الغاز الطبيعي تشمل الاحتراق الجزئي في وجود كمية محدودة من الهواء أو الأوكسجين. وهذه العملية طاردة للحرارة، ولا تحتاج إلى حرارة خارجية، وتُعدّ اقتصاديًّا أرخص من الطريقة الأولى. ويسير التفاعل هنا طبقًا للآتي:

80% من الإنتاج العالمى للأمونيا يرجع الفضل فيه إلى الهيدروجين الناتج من الغاز الطبيعي، والذي يشكل 70% من مصادر الهيدروجين. أما باقي مصادر الهيدروجين (30%) فهي تنتج من النافثا والمقطرات الثقيلة.
عادة ما يكون الغاز الطبيعي مشوبًا بمركبات كبريتية (كبريتيد الهيدروجين)، وذلك يستلزم إزالتها بواسطة إمرار الغاز فوق طبقات محملة بحفازات الكربون وأكسيد الزنك في حرارة 400°م. أما في حالة نزع المركبات الكبريتية من النافثا فتستخدم لذلك وحدات نزع الكبريت بالهدرجة في حرارة 400°م وضغط 35 - 40جو في وجود هيدروجين، والمرور فوق حفازات الكوبالت والموليبدنيوم التي تضمن نزع الكبريت بالكامل.
الجدير بالذكر أن الطن من الغاز الطبيعي (ميثان) ينتج 2 طن أمونيا، في حين أن طن نافثا ينتج 1.7 طن أمونيا، وذلك بالنسبة للإنتاج العالمي الحالي خلال العقدين الأخيرين.
ثانياً: صناعة المواد البتروكيماوية الأساسية
1. لما كان الإيثيلين الأعلى طلبًا، فقد تطورت الطاقات الإنتاجية له في أوروبا الغربية منذ بدء إنتاجه على المستوى التجارى عام 1942م، إلى 150 ألف طن عام 1950م، 290 ألف طن عام 1955م، ثم إلى 1.09 مليون طن عام 1960، 2.32 مليون طن عام 1965م، ثم قفز إلى 7.84 مليون طن عام 1970م، و13 ثم 16 مليون طن في عامي 1975م، 1980م على التوالي. (اُنظر جدول الطلب العالمي على الإيثيلين) و(جدول الطلب العالمي على البروبيلين) و(جدول العرض والطلب العالميين على البنزول)
2. وقد تضافرت عوامل ارتفاع أسعار البترول والركود الاقتصادي، وعدم وجود توازن بين العرض والطلب إلى إغلاق عدد من وحدات الإنتاج خلال الفترة من 1980 إلى 1985، ومنذ عام 1985 وحتى الآن تسير أعمال التوسع في الطاقات الإنتاجية مع معدلات زيادة الطلب بقدر الإمكان.
كما ارتفع متوسط الطاقة الإنتاجية لوحدات التكسير الحراري للنافثا من 33 ألف طن عام 1960 إلى 130 ألف طن عام 1970، ثم إلى 300 ألف طن عام 1990، وتُعدّ الطاقة المتعارف عليها حاليّا 450 – 500 ألف طن إيثيلين سنويّا، ويرجع ذلك إلى انخفاض تكلفة الإنتاج بزيادة الطاقة الإنتاجية للوحدة، على أن ذلك لم يمنع إنشاء وحدات بطاقة أقل أو أكثر حتى وقتنا هذا، وتشغيلها اقتصاديّا، إذ يمثل حجم الإنتاج أحد العوامل المؤثرة على اقتصاديات عملية الإنتاج، وليس العامل الوحيد، وربما كانت أسعار مواد التغذية والطاقة أهم العوامل المؤثرة على اقتصاديات الإنتاج.
هذا وقد بلغ استهلاك مواد التغذية في عام 1994 على المستوى العالمي 1.7 بليون برميل أكثر من نصفها نافثا، بينما بلغ حجم الاستهلاك من الإيثان والبروبان 35% من إجمالي الاستهلاك.
3. كما تجدر الإشارة إلى أن اختيار مادة التغذية تتوقف على عدة عوامل، تشمل: ضمان الإمداد، والأسعار، ونوعية ونسب مكونات منتجات وحدة التكسير الحراري (إيثيلين ـ بروبلين ـ بيوتاديين ـ أروماتيات... الخ).
ويقدر بعض الخبراء أنه سوف يتم التعاقد على إنشاء عشر - خمس عشرة وحدة لإنتاج الإيثيلين في عام 2000 بطاقة متوسطة 450 - 550 ألف طن للوحدة. كما ينتظر أن تكون أكبر الدول المصدرة للإيثيلين عالميّا بحلول عام 2000 هي السعودية، قطر، ليبيا، كوريا، واليابان. وأن تكون أهم الدول المستوردة له إندونيسيا، الهند، تايلاند، تايوان، ومنطقة جنوب أوروبا.
هذا وقد توصلت شركة UOP بالاشتراك مع شركة Norsk Hydro النرويجية إلى تكنولوجيا جديدة لتحويل الميثانول إلى أوليفينات، وقدرت احتياجات مادة التغذية في وحدة إنتاج 500 ألف طن إيثيلين بالإضافة إلى 300 ألف طن بروبيلين سنويّا بحوالي 2.5 مليون طن ميثانول. وترى الشركتان، أن الطريقة المبتكرة تتساوى في اقتصادياتها مع تكنولوجيا التكسير البخاري للإيثان، وتفضل تكسير النافثا. وفي حالة ثبوت جدوى هذه التكنولوجيا، ينتظر التوسع في إنشاء وحدات جديدة لإنتاج الميثانول بالعديد من دول العالم النامي، وتصديره بتكلفة أقل من تكلفة نقل الغاز الطبيعي أو الغازات البترولية المسالة للدول الصناعية لإنتاج البتروكيماويات.
4. أما بالنسبة للبروبلين فهناك طلب متزايد عليه لإنتاج البولى بروبلين، وكذلك المطاطات من نوعية الترموبلاستيك أساساً. ولما كان 80% من إنتاج البيوتاديين يدخل في صناعة المطاط الصناعي فإن الطلب عليه ينتظر أن يستمر في النمو مع ازدياد الطلب العالمي على المطاط الصناعي.
5. أما بالنسبة للبنزول والأروماتيات بصفة عامة فإن الاعتبارات البيئية سوف تحد من محتواها بالجازولين، الأمر الذي يدعو لاستخدام تكنولوجيات أخرى بديلة لتكنولوجيا الإصلاح الحفزى للنافثا كأحد المصادر الأساسية للبنزول والأروماتيات كالآتي:
%
الاستخدامات

24
- بولي إيثيلين عالي الكثافة

19
- بولي إيثيلين منخفض الكثافة

13
- بولي إيثيلين منخفض الكثافة خطي

7
- أستايرين

15
- البولي فينيل كلوريد

11
- أكسيد الإيثيلين والإيثيلين جليكول

12
- مواد أخرى


مواد ناتجة من الغاز الطبيعي
يُعدّ الغاز الطبيعي أحد المصادر الرئيسة لصناعة البتروكيماويات في العالم. ويُعدّ الميثان المكون الرئيس للغاز الطبيعي، وتقل نسبته إلى أكثر من 90% من عديد من الغازات الطبيعية. تعديل الغاز الطبيعي ينتج أول أكسيد الكربون والهيدروجين، وهذان الغازان في خليط منهما يسمى بغاز التشييد.
غاز التشييد SYNTHESIS GAS SYN-GAS
غاز التشييد هو خليط من غازي أول أكسيد الكربون والهيدروجين بأية نسب منهما، وقد تستعمل هذه المخاليط كما هي، أو يفصل مكونيها لاستعمال كل منهما على حدة، وينتج غاز التشييد بتفاعل الغاز الطبيعي مع بخار الماء عن طريق عمليتين أساسيتين: هما عملية التعديل ببخار الماء، وعملية الأكسدة الجزئية، وتستعمل هاتين العمليتين الغاز الطبيعي كمادة أولية بصفة أساسية، إلا أنهما يمكنهما أيضًا، استعمال مقطرات أثقل، فبعملية التعديل ببخار الماء قد تستعمل مقطرات ثقيلة مثل السولار إلا أن الأكسدة الجزئية قد تستعمل أبعد من ذلك لتشمل مخلفات التقطير الثقيلة heavy residues.
أ. عملية التعديل ببخار الماء The Steam Reforming Process
هذه العملية حفزية catalytic، يستعمل فيها حفازات تحتوي على أكسيد النيكل، على ألومينا NiO/Al2O3 ، والذي يعبأ في أنابيب رأسية كطبقة ثابتة fixed-bed. ونظرا لاستعمال درجـات حرارة عالية تصل إلى 1000°م في هذه العملية، فإن السبائك المصنوع منها صلب هذه الأنابيب تحتوي على نسبة عالية من الكروم والنيكل لتقاوم التآكل. ويستفاد من حرارة غازات العادم exhaust المنبعثة من الأفران المسخنة للأنابيب المحتوية على الحفاز، في تسخين بخار الماء steam المستعمل في هذه العملية، إذ ينتج نصف بخار الماء اللازم للتفاعلات منها. والعملية من العمليات المستمرة أو السريانية continuous process flow، والنصف العلوي من الأنابيب يحتوي على حفاز يختلف قليلاً عن الحفاز المعبأ في النصف السفلي منها، إذ أن النصف السفلي يحتوي على نسب أكبر من الأكاسيد القاعدية، مثل أكسيد البوتاسيوم التي تعمل كمنشطات promoters، كما تختلف درجة حرارة النصف العلوى من أنابيب الحفاز عن حرارة النصف السفلي، فالأولى حوالي 700°م، بينما الثانية حوالي 1000°م، والضغط المستعمل في العملية هو 25 ضغطًا جويّا، وهو ضغط منخفض نسبيّا، وبالرغم من أن وجهة النظر الثرموديناميكية تلزم باستعمال ضغوط أكثر انخفاضاً إلا أن رفع الضغط إلى 25 جو يساعد على عدم ترسيب الكوك Coke على الحفاز؛ لأنه ينقص من عمره التشغيلي ويسبب تفتته، أيضًا، desintegration.

ب. عملية الأكسدة الجزئية PARTIAL OXIDATION
تُعدّ هذه العملية أحدث من التعديل ببخار الماء، إلا أن الأخيرة أوسع انتشارًا حتى الآن، وقد زاد انتشار الأكسدة الجزئية بعد أن أصبح الأكسيد رخيص الإنتاج حاليّا. وقد توصلت إلى هذه العملية شركة تكساس للبترول، لذلك تسمى، أيضا، بعملية تكساكو نسبة لهذه الشركة The Texaco Process، كذلك يطلق عليها، أيضا، اسم عملية التعديل بالأكسجين Oxygen Reforming ؛ لأن الأكسجين يستعمل فيها، أيضاً، مما يفرقها عن التعديل ببخار الماء، ومن الأسماء المستعملة لهذه العملية، اسـم عمليـة توليد غاز التشييد Synthesis Gas Generation، ومما يجعل هذه العملية أكثر اقتصاديّا من التعديل الحفزي، أنها تستعمل مواد تغذية ثقيلة كزيت الوقود Fuel oil إذ لا يهم استعمال أي نوع من مادة التغذية الهيدروكربونية؛ لأنها عملية غير حفزية non-catalytic؛ ولا يخشى ترسيب كربون كما في العمليات الحفزية. ومن المتوقع أن يكثر انتشار هذه العملية في المستقبل، خاصة في المناطق التي يصعب وصول الغاز الطبيعي إليها والتي هي في حاجة ملحة للمقطرات الخفيفة. (اُنظر شكل مخطط لعملية الأكسدة الجزئية) يبين مخططًا لعملية الأكسدة الجزئية لإنتاج غاز التشييد.
مواد ناتجة من المقطرات النفطية
تُعدّ المقطرات النفطية مصدرًا أساسيّا لإنتاج الأوليفينات بواسطة التكسير الحراري. وفي الوقت الحالي يُعدّ التكسير الحراري للنفط هو أهم مصدر للأوليفينات الصناعية. وتتم عملية التكسير الحراري في وجود أو غير وجود حفاز، ولكن عند عدم استخدام حفاز تتطلب العملية الصناعية حرارات عالية. تتم عادة عملية التكسير الحراري في حرارة 500 - 600°م، ولكن عند الرغبة في الحصول على أوليفينات يجب أن يكون التكسير في حرارة 750 - 800°م.
والأوليفينات غير ثابتة من ناحية الديناميكا الحرارية في جميع أنواع درجات الحرارة، ولكن ثبات الأوليفينات بالنسبة للبارافينات المقابلة يزداد بزيادة الحرارة. لذلك يُعدّ الإيثيلين أكثر ثباتاً من الإيثان في حرارة فوق 800°م، عمومًا تُعدّ البارافينات والنافثينات أكثر الهيدروكربونات ثباتًا في حرارة تحت 250°م. أما الأوليفينات والأروماتيات فتُعدّ أكثر ثباتاً فوق هذه الحرارة.
وعندما يتعرض هيدروكربون لحرارة عالية تحدث عملية نزع الهيدروجين لتكوين الأوليفينات أو قد تنكسر الرابطة الكربونية لتكون أوليفينات وبارافينات ذات أوزان جزيئية أصغر. بالنسبة للهيدروكربونات ذات الأوزان الصغيرة تُعدّ عملية نزع الهيدروجين ذات أهمية كبرى، خاصة عند تطبيقها على الإيثان والبروبان والبيوتان. وفي هذه الحالة يتم الاستعانة بحفاز مناسب.
وتتكون الأوليفينات الثنائية والهيدروكربونات الأروماتية في حرارة أعلى من 600°م. وتتكون الهيدروكربونات الأروماتية بتزاوج الأوليفينات والأوليفينات الثنائية. أغلب المركبات الأروماتية التي تنتج من النفط يتم صناعتها بواسطة انتزاع الهيدروجين من النافثينات.
لإنتاج الأوليفينات يتم استخدام مخزون تغذية أحادي التركيب، مثل الإيثان أو البروبان أو مخزون تغذية متعدد الهيدروكربونات، مثل سوائل الغاز الطبيعي NGLNatural Gas Liquids، أو النافثا، أو زيوت الديزل الموجودة في الزيت الخام.
في أوروبا، إذ يوجد نقص في الغاز الطبيعي ومكثفاته، يتم إنتاج الأوليفينات من النافثا الخفيفة أو الثقيلة (الكيروسين)، والتي يتم الحصول عليها من تقطير الزيت الخام. وفي الولايات المتحدة الأمريكية يتم إنتاج الأوليفينات من مقطرات سوائل الغاز الطبيعي NGL. ونظرًا لأن هذه المقطرات أصبحت شحيحة، فإن الاتجاه يتزايد في استغلال النافثا الثقيلة والبارافينات وزيت الديزل.
يتم حاليّا تحسين خواص نوعية مخزون التغذية الثقيلة، وذلك بانتزاع الكبريت بالهدرجة أولاً، ثم القيام بعملية التكسير المهدرج.
أ. الإيثيلين
(1) يتم إنتاج الإثيلين حاليّا بواسطة التكسير الحراري للهيدروكربونات في مفاعلات ذات ملفات أنبوبية تسخن من الخارج. وقد أُحرز نجاح كبير في التكسير الحراري للزيوت الخام لإنتاج الإيثيلين بواسطة شركة باسف BASF الألمانية في أواخر الستينات، ثم تلى ذلك إحراز تقدم في إنتاج الإيثيلين بواسطة شركة يونيون كاربيد Union Carbide الأمريكية بالتعاون مع شركة داو Dow، وشركة شييودا Chiyoda.
(2) في أواخر عام 1979، بدأت شركة يونيون كاربيد إنتاج 2300 طن متري إيثيلين في العام بواسطة استخدام وحدة تجريبية في مدينة ستيدريفت Steadrift في تكساس. وهذه الوحدة مزودة بمفاعل أولي متقدم. ثم قامت شركة داو Dow بإقامة مصنع يملك طاقة إنتاجية قدرها 11.300 طن متري في العام في مدينة فري بورت Freeport في تكساس. وتُعدّ سخانات التكسير الحراري وملحقاتها من مبدلات التبريد بمثابة القلب في مصنع إنتاج الإيثيلين. (اُنظر شكل سخان النافتا الحراري)
(3) أما إنتاج الإيثيلين من مخزون النافثا منخفضة الكبريت فيستخدم في ذلك 6 – 8 سخانات تكسير حراري، وأحدها يعمل كاحتياطي وذلك لإنتاج 300.000 طن متري إيثيلين في العام. (اُنظر شكل مصنع إنتاج الإثيلين)
ب. البروبلين
يتم إنتاج بروبلين التكرير كمنتج ثانوي للتكسير الحفزي السائل للسولار gas oil، وفي الولايات المتحدة الأمريكية زادت وصلات تكرير النفط من إنتاج الجازولين مما أدى إلى زيادة إنتاج البروبلين أكثر منه في أوروبا.
وفي عام 1981، قامت شركة يونيون كاربيد Union Carbide، وشركات أخرى بإنتاج البروبلين بواسطة مفاعل تكسير متقدم Advanced cracking reactor ، يتم فيه تكسير الزيت الخام أو المقطرات النفطية الثقيلة المتعددة في حرارة عالية وزمن تفاعل قصير في منطقة التفاعل، مع تبريد سريع لناتج التفاعل لتقليل المنتجات الثانوية غير المرغوب فيها.
ج. البيوتيلين
(1) ينتج البيوتيلين من عمليات التكسير الحراري لمقطرات الكربون الرباعي مثل البيوتان، إذ يتكون من نوعين من الأيزوميرات، أحدهما يـسمى سيس - 2 - بيوتيلين cis-2 - butylene، والآخر يسمى ترانس -2- بيوتيلين trans - 2 - butylene.
ويتحقق أعلى ناتج من البيوتيلين في الحرارة العالية والضغط المنخفض، ومن الصعب فصل أيزوميرات البيوتيلين بواسطة التقطير. وجميع الناتج من البيوتيلين يستخدم كمصدر لإنتاج البيوتاديين.
(2) الطريقة الثانية لإنتاج البيوتيلين هي بواسطة النزع الحفزي للهيدروجين من البيوتان. ويتم ذلك في حرارة 600°م، وضغط 1 جوي، وسرعة تلامس عالية. ويستخدم في ذلك حفازات أكسيد الكروم على الألومنيا، إذ يتم إنتاج مخلوط مـن 75% 2- بيوتيلين، 25% 1- بيوتيلين، وذلك من البيوتان. بعد ذلك يتم نزع الهيدروجين من 1- بيوتيلين للحصول على البيوتاديين.
والحفازات المكونة من 10-45% ألومونيا، 5-50% أكسيد الكروم، والباقي خامس أكسيد الفاناديوم أو ثالث أكسيد الموليبدنيوم سبق استخدامها بنجاح لتحويل البيوتان إلى بيوتيلين وبيوتاديين. وقد تم تنفيذ عملية نزع الهيدروجين في حرارة 550 - 750°م عند ضغط 1-3 جو في وجود 10-25 حجم بخار ماء لكل حجم هيدوكربون، سرعة التلامس النوعية هنا 200 - 700 حجم من غاز الهيدروكربون لكل حجم حفاز في الساعة الواحدة.
د. الأسيتيلين
يصنع الأسيتيلين بإحدى الطرق الآتية:
(1) طريقة إنتاج الأسيتيلين من كربيد الكالسيوم تعتمد على تلامس كربيد الكالسيوم للماء في ضغط أقل من الضغط الجوي. ويستلزم لإنتاج وحدة واحدة من الأسيتيلين 2.5 - 3 ضعفها من كربيد الكالسيوم.
(2) طريقة إنتاج الأسيتيلين بواسطة التحلل الكهربي للميثانن تجري بواسطة قوس كهربى للتفريغ، يتم فيه تسخين التغذية بالميثان لخفض الطاقة الكهربائية اللازمة للتفريغ. يبلغ استهلاك الطاقة في القوس الكهربي حوالي 6.45 - 7 كيلو وات لكل كجم أسيتيلين. في حالة استخدام التغذية بالبروبان تقل الطاقة الكهربية المستخدمة إلى 5-6 كيلو وات لكل كجم بروبان.
قامت شركة دي بونت Du Pont الأمريكية بتطوير طريقة التحلل الكهربي، بتصميم فرن كهربي يتكون من قوس كهربي يقع بين كاثود من نوع سودير برج Soderberg قطره 1.25 سم، والأنود هنا يتكون من أنبوبة نحاس مبردة قطرها 9 سم، ويحوطها ملف مغناطيس. يدخل الغاز الهيدروكربوني منطقة القوس، ثم ينتقل إلى الأنود، إذ يتم تبريده كاملاً بالماء. التطوير الجديد هنا هو استبدال القوس الكهربي بواسطة نفاث بلازما. وتنتج بلازما الأرجون في حرارة 1200°م ما يقرب من 90 - 99% أسيتيلين. (اُنظر شكل طريقة دى بونت لإنتاج الأستيلين)
(3) أما طريقة وولف لإنتاج الأسيتيلين فتعتمد على التحلل الحراري التي تتم داخل زوج من المبدلات الحرارية يقعان على جانبي غرفة الاحتراق. تتم عملية التحلل الحراري في حرارة 1300°م وما فوقها بالنسبة للميثان، في حين أنه بالنسبة للبروبان تستخدم حرارة 1200°م. يتم الاحتفاظ بضغط أقل من الضغط الجوي حوالي نصف بار، خلال عملية التحلل الحراري لزيادة إنتاج الأسيتيلين. تتميز طريقة وولف بعدم الحاجة للأكسجين النقي، وكذلك بعدم اختلاط نواتج الاحتراق مع نواتج التكسير، علاوة على عدم تكوين سناج أو كربون.
(4) ينتج الأسيتيلين حاليّا في شركات عديدة بطريقة الأكسدة الجزئية للميثان، باستخدام الأكسجين، وذلك يحتاج إلى أعلى طاقة للتحويل إلى الأسيتيلين. يستخدم في هذه الطريقة أفران أكسدة جزئية لإنتاج الأسيتيلين من الميثان أو الغاز الطبيعي باستغلال حرارة الاحتراق.
هـ. الأروماتيات
(1) كانت أول عملية لفصل الأروماتيات من فحم الكوك، الذي كان المصدر الوحيد لهذه المركبات. بدأ الطلب على الأروماتيات يفوق ما يتم إنتاجه من فحم الكوك في حوالي عام 1951 فبدأ البحث عن مصادر بديلة أخرى.
(2) خلال الحرب العالمية الأولى كان إنتاج الطولوين اللازم لصناعة مفرقعات (ت ن ت) غير كافٍ، وسرعان ما استنبطت عمليات صناعية لإنتاج الطولوين من النفط. أما الزايلينات الأيزوميرية فقد أصبح من الممكن الحصول عليها من النفط، وقد تم فصل الأرثوزايلين وأكسدته إلى أنهيدريد الفثاليك كطريقة بديلة لأكسدة النافتالين. كما تم أكسدة أيزوميرات الميتازايلين، والبارازايلين إلى حموض الفثاليك المقابلة.
(3) بعد الحرب العالمية الثانية، ازداد الاحتياج على البنزين لدرجة أصبح فيها فحم الكوك (وهو المصدر الوحيد له) لا يكفي لإنتاجه، وفي الوقت الحالي نجد أن 90% من الزايلين، وحوالي 70% من الطولوين يتم الحصول عليها من النفط، بالإضافة إلى أنه يتم الحصول على 450 مليون رطل بنزين من النفط كل عام. وهذه العطريات تعدّ الآن من أهم البتروكيماويات التجارية.
(4) تعدّ الأورماتيات من أهم المواد الأولية في الصناعات الكيماوية لعدة سنوات، خاصة صناعة البلاستيك، والألياف الصناعية، والراتنجات، والأصباغ، والمنظفات الصناعية. لعقود قليلة كان الجانب الاقتصادي لاستخلاص الأروماتيات من مقطرات النفط غير مناسب لسببين. السبب الأول هو صناعة الطيران، وهي المستهلك الأول للأروماتيات. السبب الثاني هو إمكانية الإنتاج الوفير للأروماتيات من فحم الكوك بأسعار زهيدة. وقد انعكس هذا الاتجاه مؤخرًا وأصبحت الكميات الرئيسة للأروماتيات تنتج من النفط، علاوة على أن بعض الخامات النفطية غنية بكميات كبيرة من الأروماتيات، وهذه الخامات تعدّ مصدرًا مهمّا لها.
(5) في الوقت الحالي أصبحت معامل التكرير معدة للإصلاح الحفزي ومعدة، أيضاً، بوحدات أخرى للبلمرة، والألكلة، والتكسير الحراري، والتي لها القدرة على تغطية إنتاج الأروماتيات طبقًا لاإحتياجات المتزايدة. لقد أصبح وقود الطائرات النفاثة والكيروسين وزيوت التزييت في اتجاه الأروماتيات، وبذلك أصبح الاستخلاص البسيط للأروماتيات من هذه المقطرات أو من مقطرات ذات درجات غليان عالية كافيًا لإنتاج كميات وفيرة تغطي احتياجات الصناعات الكيماوية، والتي لا يمكن لصناعة فحم الكوك أن توفرها، نظراً لأن صناعة الحديد لا تتقدم بالسرعة الكافية التي تجعلها تستهلك فحم الكوك.
(6) الأروماتيات ذات الفائدة الكبرى هي تلك التي لها درجات غليان منخفضة، وتشمل البنزين والطولوين والزايلين Benzene, Toluene, Xylene، ويطلق عليها ب ت إكس BTX.
وينتج ب ت إكس بواسطة الإصلاح الحفزي والذي يتم بواسطته رفع كفاءة الجازولين منخفض الأوكتان إلى جازولين عالي الأوكتان باستخدام الحفازات.
التفاعلات الآتية توضح تكوين ب ت إكس من مقطرات البارافينات ذات درجات الغليان المنخفضة (80 - 180°م):
(أ) نزع الهيدروجين : لتحويل النافثينات إلى أرومايتات

(ب) الأزمرة
وتنتج أعلى رقم أوكتان، إذ يتم أزمرة البارافينات الطبيعية إلى أيزوبارافينات. وعند أزمرة أرومايتات ذات سلاسل جانبية طويلة يتم الحصول على أرومايتات ذات سلاسل جانبية قصيرة.

(ج) تكسير البارافينات
وفيها يتم تكسير البارافينات ذات الأوزان الجزيئية الكبيرة إلى جزيئات أصغر. وينطبق ذلك على الأرومايتات ذات السلاسل الطويلة.

(د) الهدرجة
وفيها يتم تحويل المركبات غير المشبعة إلى مركبات مشبعة بالهيدروجين

(7) وقد أدى التقدم في عمليات الإصلاح الحفزي إلى ولادة عدة عمليات للإصلاح، مثل الإصلاح الحفزي، والإصلاح المنصي، والإصلاح المدعم..، وكل هذه العمليات متماثلة والاختلاف بينها يقع في عدد المفاعلات وترتيبها.
في المرحلة الأولى: تتم عملية إصلاح حفزي للنافتا للحصول على مقطـرات إصلاحية. (اُنظر شكل إصلاح حفزى للنافتا)
في المرحلة الثانية: تتم عملية استخلاص للأرومايتات ب ت إكس من المقطرات المستصلحة. (اُنظر شكل فصل النافتا المنصلحة)
في المرحلة الثالثة: يتم فيها تقطير جزئي للأرومايتات ب ت إكس للحصول على البنزين والطولوين والزايلين كل على حدة. (اُنظر شكل فصل خليط الأروماتيات)

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: البترول   الثلاثاء 26 يناير 2010, 7:02 pm



[b]صناعة المواد البتروكيماوية الوسيطة

أولاً: مواد ناتجة من غاز التشييد



يلاحظ هنا أن غاز التشييد هو أهم منتج بتروكيماوي ينتج من الغاز الطبيعي. ويعدّ غاز التشييد المادة الأولية لمنتجات الأمونيا واليوريا والميثانول.
1. الأمونيا (النشادر)
أ. تعدّ صناعة الأمونيا واليوريا من الصناعات الرئيسة للصناعات النيتروجينية، وتمثل صناعة الأسمدة الأزوتية أهم منتجاتها.
ب. بعد الحرب العالمية الثانية، كان الاستخدام الأساس للأمونيا هو صناعة حامض النيتريك، وذلك بواسطة أكسدتها، ثم ازداد الطلب على الأمونيا في صناعة الاسمدة. تمثل الأمونيا أهم مصدر نيتروجيني لنمو النبات، ولذلك كان يتم ضخ الأمونيا السائلة أو محلولها المائي المخفف في التربة. ويتم حاليّا التوسع في إقامة مصانع إنتاج الأمونيا بمعدلات كبيرة في دول العالم. وقد وصل إنتاجها عام 1990 في الولايات المتحدة الأمريكية إلى 300 بليون رطل.
ج. تستخدم الأمونيا في تصنيع أنواع من الأسمدة النيتروجينية مثل نترات الأمونيوم وفوسفات الأمونيوم واليوريا.
د. تعدّ عملية "هابر" أهم عمليات إنتاج النشادر وأوسعها انتشارًا، إذ يتم فيها إمرار مخلوط من النيتروجين والهيدروجين بنسبة جزيئية 1 : 3 فوق حفاز من أكسيد الحديد المنشط في حرارة 475 - 550°م، وتحت ضغط 250 - 300 جو.
هـ. إنتاج حامض النيتريك : يتم إنتاج حامض النيتريك بأكسدة الأمونيا بالهواء في وجود حفاز من البلاتين والروديوم.
من أهم استخدامات حامض النيتريك إنتاج سماد نترات الأمونيوم ونيترة البارافينات والأروماتيات.
و. إنتاج الأمينات : تتفاعل الأمونيا مع الفورمالدهايد المائي لتكون الهكساميثيلين تترامين (هكسامين).
ومن أهم استخدامات الهكسامين صناعة لدائن الفينول - فورمالدهايد، وفي الصناعات الدوائية، وفي صناعة مفرقع RDX بواسطة النترتة.
وتتفاعل الأمونيا، أيضاً، مع هاليدات الألكيل لتكون أمينات أولية وثنائية وثلاثية. وفي الصناعة توجد عملية مستمرة لصناعة أحادي ميثيل الأمين، وثنائي ميثيل الأمين، وثلاثي ميثيل الأمين، بالتفاعل المباشر بين الأمونيا والميثانول في مفاعل نازع للماء، مثل السليكا والألومينا تحت ضغط 6 - 12 جو، وحرارة 380 - 450°م.


2. اليوريا
يتم صناعة اليوريا بتفاعل الأمونيا مع ثاني أكسيد الكربون، وتنتج اليوريا على مرحلتين:
أ. المرحلة الأولى: يتكون فيها كاربامات الأمونيوم، والتفاعل هنا طارد للحرارة، ولذلك يحتاج التفاعل لحرارة منخفضة، وضغط مرتفع نسبيّا، ولذلك تستخدم حرارة 180 - 200°م، وضغط 180 - 200جو، وتكون نسبة التحول إلى الأمونيا في الدورة الواحدة 35-40%، أما نسبة الأمونيا إلى ثاني أكسيد الكربون في التغذية فتصل إلى حوالي 3 : 1.
ب. المرحلة الثانية: تتحلل فيها كاربامات الأمونيوم إلى يوريا وماء عند 200°م. والتفاعل هنا ماص للحرارة. (اُنظر شكل عملية إنتاج اليوريا)
3. الميثانول
أ. يصنع الميثانول من غاز التشييد منذ عام 1923 بالطريقة نفسها التي ينتج بها اليوم. وتوجد مصانع الميثانول عادة بجوار مصانع اليوريا، وذلك لأن مصنع الميثانول يستخدم ثاني أكسيد الكربون الناتج من طريقة هابر للأمونيا. في هذه الحالة يتم تفاعل ثاني أكسيد الكربون مع الميثان والبخار فوق حفاز النيكل، لينتج كميات إضافية من أول أكسيد الكربون والهيدروجين، ثم السير قدمًا لاتحادهما لتكوين الميثانول، الذي يستلزم ضغوطًا مرتفعة جدّا حتى لا يرتد وينعكس التفاعل الأخير:


ب. أقيم أول مصنع لإنتاج الميثانول من غاز التشييد عام 1924 في ألمانيا بواسطة شركة باسف (BACF)، وقد استخدم في هذه الصناعة الضغوط العالية 3500 - 5000 باسكال، وحفاز النحاس والزنك؛ وفي السنوات التالية، طورت الحفازات لتخفيض الضغوط وتقليل تكاليف التشغيل. وفي الوقت الحالي، ظهرت حفازات متطورة من أكسيد النحاس والزنك، خفضت ضغوط التشغيل إلى 500 - 1500 بسكال في 90% من مصانع الميثانول.
ج. مازالت عملية تصنيع الميثانول مكلفة، وتجرى البحوث حاليّا لاكتشاف حفاز يسمح بتحويل الميثان مباشرة إلى ميثانول دون أن يرتد التفاعل. ومازال الأمل معقودًا لتحقيق تقدم في هذا المجال.
د. يشمل تصنيع الميثانول ثلاث خطوات رئيسة:
(1) الإصلاح البخاري للغاز الطبيعى، وإضافة ثاني أكسيد الكربون لتعديل نسبة أول أكسيد الكربون إلى الهيدروجين لتكون 2 : 1.
(2) الضغط من 500 إلى 1500 بسكال.
(3) محول حفزي لتكوين الميثانول.
(4) تنقية الميثانول وتقطيره.
ولحماية الكباسات في المصنع يتم تزويدها من الأمام بخط من الماء. يتم تسخين الغاز المكبوس، ومروره خلال مفاعل به رفوف عليها الحفازات، وفيما بينها مبدلات حرارية. التفاعل هنا طارد للحرارة، ونظرًا لحساسية التفاعل للحرارة يتم إزالة الحرارة بسرعة.
ويحتوى مخرج التفاعل على 5 - 20% ميثانول فقط، إذ أن عملية التحويل تتم في اتجاه واحد ببطء جدّا. بعد التبريد وخفض الضغوط يزال الميثانول السائل وتنقيته بالتقطير.
باقي غاز التشييد غير المتفاعل يتم تدويره إلى المفاعل مرة أخرى. (اُنظر شكل مخطط إنتاج الميثانول)
يتم الحصول على الميثانول بنقاوة 99% وينقل داخل حاويات مغلقة. حوالي 40-50% من الميثانول يتم تحويله إلى فورمالدهايد بأكسدته بالهواء




يعدّ الفورمالدهايد مكونًا مهمّا في صناعة اللدائن الأمينية والفينولية.
هـ. النمو المتزايد في استخدام الميثانول ليس في اتجاه صناعة البتروكيماويات، ولكن في اتجاه وقود السيارات، وذلك إما بتحويله إلى ميثيل رباعي بيوتيل الأثير MTBE، الذي يضاف للجازولين لرفع رقم الأوكتين أو يضاف الميثانول مباشرة للجازولين.
و. يضاف الميثانول بنسبة 10% إلى الإيثانول لأسباب سياسية حتى لا يستخدم الأخير في صناعة المشروبات الروحية، ذلك لأن الميثانول يسبب دوارًا وقيئًا وعمى إبصار وغيبوبة، ومن ثم يحد من تداول الإيثانول كمادة مسكرة.
ثانياً: مواد ناتجة من البارافينات
تعدّ الهيدروكربونات البارافينية من أحد المكوّنات الرئيسة للنفط، وهي بمثابة المواد الأولية الكبرى لتحضير البتروكيماويات. وتُعدّ البارافينات المصدر الرئيس لتحضير الأوليفينات بواسطة عمليات التكسير الحراري ونزع الهيدروجين.. وقد سبق الإشارة إلى عملية تحويل الميثان إلى غاز التشييد، وكذلك عملية تحويل البارافينات (ميثان، إيثان، بروبان) إلى أسيتيلين.
ويأتي بعد استعراض للتفاعلات المهمة للهيدروكربونات البارافينية : الأكسدة والكلورة والنترتة، والسلفو أكسدة والسلفو كلورة، وجميع هذه التفاعلات تنتج مواد كيماوية بالغة الأهمية، وحتى الآن لم تدخل هذه الصناعة في برامج البتروكيماويات بالمنطقة العربية.
1. أكسدة البارافينات
لم تلق عمليات أكسدة البارافينات إلا الاهتمام القليل، نتيجة بعض الصعوبات الفنية. وأولها ضرورة إجراء التفاعلات خارج حدود انفجار مخلوط الهيدروكربونات والهواء، ويستلزم ذلك استخدام كميات كبيرة من الهيدروكربونات أو من الهواء. وفي حالة استخدام فائض كبير من الهيدروكربونات يستلزم ذلك إعادة تدوير كميات كبيرة منها. وكذلك استخدام كميات كبيرة من الهواء مما ينتج عنه فقدان للنواتج الثانوية المتطايرة من مخارج الغازات.
ولذلك استبدل الهواء بالأكسجين حتى يسهل إزالة كميات كبيرة من الغاز الخامل (النيتروجين) المستخدم خلال هذه العملية الصناعية. وكللت هذه العملية بالنجاح.
المشكلة الثانية في أكسدة البارافينات هي تنوع نواتج الأكسدة، وفقدان كمية من الهيدروكربونات المستخدمة في صورة أول أكسيد الكربون، وثاني أكسيد الكربون. كما أنه عندما تتكون منتجات عديدة يستلزم ذلك فصل المنتجات النقية، وذلك يتطلب تكاليف باهظة.
تتأثر أكسدة البارافينات بأية تغيرات طفيفة في العمليات الصناعية، مثل الحرارة، وزمن التفاعل، ووجود حفازات، مما يصعب فيه الإعادة التامة للعمليات الصناعية السابق تنفيذها.
2. هناك بعض القواعد العامة الخاصة بأكسدة البارافينات، وهي:
أ. تتفاعل البارافينات مع الأكسجين صناعيّا في حرارة 250°م، وأعلى من ذلك.



ب. الميثان هو الأكثر صعوبة في الأكسدة، كما أن عمليات الأكسدة تسهل كلما طالت السلاسل الكربونية للبارافينات.
ج. تتم الأكسدة من خلال ميكانيكية الشوارد الحرة.
د. نواتج أكسدة البارافينات هي الكحولات، والألدهيدات، والحموض العضوية


هـ. عادة ما يحدث تكسير للسلاسل الكربونية والبارافينات العليا، وينتج عنها نواتج أكسجينية ذات سلاسل كربونية أقل.
و. لمنع الأكسدة الزائدة للبارافينات يلزم انخفاض في سرعة التفاعل وكذلك في زمن التلامس.
ز. تستخدم في الأكسدة حفازات من أكاسيد المعادن مثل خامس أكسيد الفانديوم.
ح. إضافة بيروكسيدات لتوليد الشوارد الحرة تخفض حرارة التفاعل التي تحدث فيها الأكسدة كما أنها تزيد من سرعة التفاعل.
3. كلورة البارافينات
يتم كلورة البارافينات في الحالة السائلة، أو الغازية مع وجود حفاز أو بدونه. وللأشعة فوق البنفسجية تأثير كبير في إثارة تفاعلات الكلورة، كما أنها تسمح باستخدام حرارة أقل انخفاضًا. تشمل الحفازات الفعالة في كلورة البارافينات: اليود، وثالث كلوريد الفوسفور، وثالث كلوريد الأنتيمون.
وتبدأ عملية الكلورة بميكانيكية الشقوق الحرة عند كلورة الميثان في وجود الأشعة فوق البنفسجية، إذ تسبب هذه الأشعة تفكك جزئي الكلور إلى ذرتين، كلور تعمل كل ذرة منهما على حث تفاعل متسلسل.
وعند كلورة الميثان يتكون أولاً كلوريد الميثيل CH3CI، الذي يتفاعل مع ذرة كلور أخرى، وينتج كلوريد الميثيلين CH2CI2، الذي يتحول إلى كلور وفورم CH CI3، ثم في النهاية إلى رابع كلوريد الكربون CCI4. هناك صعوبة في التحكم في تفاعل الكلورة. ولذلك يتم تصميم عمليات الكلورة في الصناعة، بغرض تحضير منتجات أحادية الكلور باستخدام كميات كبيرة من البارافين.
هناك محاذير في استخدام مخاليط الهيدروكربون والكلور، لأنها تميل للتفاعل بانفجار، ولذلك يلزم الاهتمام بعدم إجراء هذا التفاعل في حدود الانفجار.



4. نترتة البارافينات
في الماضي كان الاهتمام بالنيتروبارافينات معمليّا حتى عام 1935م عندما اكتشفت طريقة لتحضيرها بالنترتة المباشرة للهيدروكربونات البارافينية في الحالة الغازية. في حالة نترتة بارافين النونان في الحالة السائلة تم الحصول على ناتج بنسبة 76% يحتوي على مركبات أحادية النيترو ومركبات متعددة النيترو. غير أن عمليات النترتة كانت مصحوبة بقدر كبير من الأكسدة، وتحول كميات كبيرة من حامض النيتريك (المستخدم في النترتة) إلى نيتروجين، وبالتالي فقدان قدر كبير من الحامض، علاوة على تكون كميات كبيرة من مركبات متعددة النيترو. وقد أمكن التغلب على ذلك بإجراء التفاعل في الحالة الغازية في حرارة 400 -500°م. أهم النيتروبارافينات نيتروميثان CH3NO2 ونيتروإيثان CH3CH2NO2 التي تستخدم في تحضير الأمينات.
5. سلفوكلورة البارافينات
تتفاعل البارافينات مع ثاني أكسيد الكبريت والكلور، أو مع كلوريد السلفوريل في وجود الضوء أو مواد باعثة للشقوق الحرة لإنتاج ألكيل كلوريد السلفونيل بكميات كبيرة. ويسمى هذا التفاعل تفاعل ريد Reed Reaction. .

ومثل تفاعلات الكلورة والنترتة نجد أن تفاعلات السلفو كلورة تنتج خليطًا من أيزوميرات كلوريد السلفونيل نظرًا لأن هذا التفاعل يتم عشوائيّا على طول السلسلة الكربونية للهيدروكربون البارافيني، كما أن عملية كلورة أخرى تتم في السلسلة الكربونية نفسها.
باستخدام الأشعة فوق البنفسيجية الصادرة من المصابيح الزئبقية أو بتعريض التفاعل للضوء الشديد المتوهج، يزداد تفاعل السلفوكلورة، ويقل تفاعل كلورة السلسلة الكربونية. ولتقليل تفاعل الكلورة يجرى تفاعل السلفوكلورة في حرارة الغرفة، وباسـتخدام ثاني أكسيد الكبريت بزيادة 10 - 30%.
يمكن أن يتم تفاعل السلفوكلورة، أيضًا، باستخدام أشعة جاما. كما يمكن أن يتم تفاعل السلفوكلورة في غير وجود الضوء باستخدام حفازات عضوية مثل الديازوميثان ومركبات الآزو والبيروكسيدات العضوية.
من الناحية العملية لا يمكن منع تكوين مركبات السلفوكلورة الثنائية والعديدة، ولكي يتم تقليلها يجرى التفاعل جزئيّا.
يتم تفاعل سلفوكلورة البارافينات الطبيعية بسلاسة ومعدل عالٍ. وفي حالة الأيزوبارافينات تزداد نسبة الكلورة الثانوية في السلسلة الكربونية.
بارافينات كلوريد السلفونيل الناتجة من تفاعل السلفوكلورة تسمى ميرزولات Mersolates. ويتم تصبينها بالصودا الكاوية للحصول على منظفات صناعية أنيونية RSO3 Na.
6. سلفو أكسدة البارافينات
اكتشفت سلفو أكسدة البارافينات بواسطة العالم بلاتز Blatz، الذي تمكن من مفاعلة البارافينات مع ثاني أكسيد الكبريت والأكسجين في وجود الضوء والحفازات العضوية مثل البروكسيدات للحصول على حموض السلفونيك. يتم سلفو أكسدة البارافينات السائلة في الظروف العادية باستخدام الأشعة فوق البنفسجية أو أشعة جاما أو البيروكسيدات. وتتم هنا عملية السلفنة في أي موقع على السلسلة الكربونية.

يتم تصبين حموض السلفونيك للبارافينات بواسـطة الصودا الكاوية للحصـول على منظفات صناعية أنيونية RSO3 Na.
نجح الباحث المصري الدكتور/ عبد الفتاح محسن بدوي، أستاذ البتروكيماويات بمعهد بحوث البترول المصري، في تطبيق عمليات السلفوكلورة، والسلفو أكسدة على بارا فينات من خام زيت مرجان المصري، وقد أشاد العالم الألماني كونيك Konnecke بهذا البحث ووصفه بأنه عمل دقيق بذلت فيه عناية فائقة. (اُنظر شكل جهاز السلفوكلورة المعملي) ويوضح الشكل عملية سلفوكلورة بارافين مرجان التي أجراها الباحث المصري معمليّا.



7. أزمرة البارافينات
أ. هذه العملية من أهم استعمالاتها أزمرة البيوتان العادي والبنتان العادي إلى الأيزوبيوتان والأيزوبنتان على التوالي:

ب. المعروف أن البيوتان المتفرع (الأيزوبيوتان) يستعمل كمادة تغذية لعملية الألكلة Alkylation. ألكلة الأيزوبيوتان والأيزوبيوتين تعطي الأيزوأكتان صاحب الرقم الأوكتيني 100 هذا بالإضافة إلى أن الأيزوبيوتان يضاف إلى الجازولين المستعمل كوقود للسيارات لرفع بخريته Volatility، ورقمه الأوكتيني. أما الأيزوبنتان فإنه صاحب رقم أوكتيني مرتفع، ويعدّ من مكونات الجازولين الجيد، الذي يستعمل كوقود للسيارات والطائرات، فإذا استعملت عملية الأزمرة للبارافينات ذات ذرات الكربون £ 5 فإن الهدف سيكون إنتاج وقود له رقم أوكتيني مرتفع. كذلك يمكن أزمرة البنتان العادي ليعطي الأيزوبنتان الذي يعدّ المادة الأولية في إنتاج الأيزوبرين، والذي يمكن بلمرته لينتج مطاط الأيزوبرين.
ج. يستعمل في الأزمرة حفاز ثالث كلوريد الألومنيوم اللامائي AICI3، وقد تستعمل حفازات أخرى مثل برومين الألومنيوم أو ثاني كلوريد الزنك. وتجرى عملية الأزمرة في الحالة السائلة أو البخارية. وفي الحالة السائلة تستخدم درجات حرارة منخفضة من - 20 إلى 50°م، بينما تستعمل في الحالة الغازية درجات حرارة تتراوح ما بين 160 إلى 200°م. وحينما يكون الهيدروكربون العادي المراد أزمرته محتويًا على خمس ذرات كربون فأكثر فإن عملية الأزمرة يلزمها استعمال ضغط أعلى من الضغط الجوي، وذلك لكبح جماح تفاعل التكسير؛ لأن التكسير يزداد بازدياد عدد ذرات الكربون في سلسلة الجزيء بميكانيكية أيون الكربونيوم.
ثالثاً: مواد ناتجة من الأوليفينات
لا توجد الأوليفينات في النفط أو الغاز الطبيعي، ولكنها تتكون كناتج ثانوي بواسطة التكسير الحراري لمقطرات النفط. ويتم إنتاج الأوليفينات بكميات كبيرة عند عمليات تصنيع الهيدروكربونات من أول أكسيد الكربون والهيدروجين. وتعدّ هذه العمليات مصدرًا مهمّا للأوليفينات الأوليفينات الناتجة من ذلك لها روابط مزدوجة طرفية تجعلها مرغوبة في الاستخدام ككيماويات وسيطة لعدة صناعات.
هناك عدة تفاعلات رئيسة مهمة للأوليفينات: الهيدرة، الأكسدة، الكلورة، البلمرة، وذلك لكي تكون كيماويات تجارية مهمة من الكحولات والأكاسيد العضوية والمركبات الكلورية والبوليمرات.
1. الإيثانول C2H5 OH
أ. ينتج الإيثانول أساسًا بواسطة تخمر المولاس في عدة دول. وفي بعض الدول ينتج الإيثانول بواسطة هيدرة الإيثيلين في وجود حفاز. وعملية الهيدرة تتم إما في الحالة السائلة أو الحالة البخارية.
هيدرة الإيثيلين في الحالة السائلة: ويتم فيها دفع الإيثيلين في حامض الكبريتيك المركز، الذي يمتصه في تفاعل طارد للحرارة. في الخطوة التالية يتم تحلل المخلوط الناتج ليتكون إيثانول وحامض طبقًا للتفاعل الآتى:

يعمل حامض الكبريتيك في هذا التفاعل كحفاز، ويتم التفاعل في درجة الحرارة العادية، ويزيد الضغط امتصاص الإيثيلين في حامض الكبريتيك. يتم تفاعل الامتصاص داخل برج التفاعل، وينتهي بخروج النواتج إلى وحدة التحلل ليتكون الإيثانول.
في التفاعل يمتص حامض الكبريتيك تركيز 95% حوالي 1.2 جزئي إيثيلين لكل جزيء حامض، والوقت اللازم للتفاعل هو أربع ساعات. في الصناعة يكون زمن الامتصاص في 98% حامض كبريتيك مركز حوالي 1 - 1.5 ساعة، ويكون للضغط الجزئي للإيثيلين تأثير على التفاعل بحيث يحتفظ بالضغط عند 20 بار.
المرحلة الثانية من التفاعل تلي الامتصاص، وفيها تبدأ عملية التحلل. يحتاج الامتصاص هنا إلى حرارة أعلى تصل إلى 90 - 100°م، وزمن التفاعل يكون أطول إذا كان التخفيف عاليًا. يتم معادلة المخلوط وتقطيره في برج التقطير، ويكون أول ناتج في قمة البرج هو خليط من الأثير وكحول إيثيلى 60% وماء. ولتركيز الكحول يستخدم برجين أو ثلاثة أبراج للتقطير. أما متبقي الحامض في البرج فيتم تركيزه وإعادة تدويره. عادة ما يتم الحصول على كحول إيثيلى تركيز 95% في هذه العملية. أما الكحول الإيثيلي المطلق فيتم الحصول عليه بواسطة تقطير أزيتروبي مع البنزين.
ب. الهيدرة المباشرة للإيثيليين:
توجد بعض المصاعب الفنية في التعامل مع حامض الكبريتيك في الطريقة السابقة، منها تنقية الإيثانول. وقد تطورت هذه الطريقة باستخدام الهيدرة المباشرة للإيثيلين. أحسن حفاز للهيدرة المباشرة هو حامض الفوسفوريك المحمل على قاعدة سليكا ـ ألومينا.
تلعب نسب المواد المتفاعلة والضغط والحرارة دورًا مهمّا في تحديد الناتج. وأحسن ناتج يتم في زمن تلامس 18 - 20 ثانية، وتكون نسبة الماء إلى الإيثيلين حوالي 0.6 - 0.7. ويكون الناتج نسبة ضئيلة من الإثير والألدهيد. ولكن أعلى نسبة ناتج تكون عادة في اتجاه الكحول النقي.
لتصنيع الكحول الإيثيلي في هذه العملية يتم هنا تسخين خليط من الإيثيلين والبخار، ثم يدفع هذا الخليط إلى مفاعل يحتوي على حفاز محمل فوق طبقة ثابتة. ثم يتم السماح لمواد التفاعل بالتبادل الحراري، إذ يتم بعدها إزالة باقي غازات الإيثيلين من الكحول السائل بواسطة فاصل غازي، بعد ذلك يتم دفع الإيثانول نحو التقطير، إذ تمزج الغازات مع الماء لاستخلاص أبخرة الإيثانول، ثم يتم التقطير المشترك مع محلول الإيثانول في الماء للحصول على إيثانول تركيز 95%. (اُنظر شكل إنتاج الايثانول من الإيثيلين)



2. أكسيد الايثيلين
أ. أصبح أكسيد الإيثيلين مادة كيماوية مهمة بعد أن أصبحت عملية الأكسدة المباشرة للإيثيلين صناعية عام 1950. يقـدر إنتاج أكسيد الإيثيلين في العالم عام 1983 بحوالي 8.09×610 أطنان منها حوالي 47% يتم إنتاجه في الولايات المتحدة الأمريكية.
ب. تعدّ الطريقة الحديثة لإنتاج أكسيد الإيثيلين ثورية، إذ تشتمل على خطوة واحدة في التفاعل يتم فيها أكسدة مباشرة للإيثيلين فوق حفاز الفضة. ونظراً لأن الإيثيلين قابل للانفجار لذلك تتم أكسدته خارج حدود الانفجار ويتم التفاعل كالآتي:

يتم في هذه العملية إزالة الحرارة الزائدة لضبط التفاعل؛ ولذلك يتم إعادة تدوير التفاعل عدة مرات. أغلب الصناعات الحديثة تعتمد على هذه التكنولوجيا. ومن الشائع إضافة وحدة لإنتاج جلايكول الإيثيلين Ethylene glycol إلى صناعة أكسيد الإيثيلين. (اُنظر شكل إنتاج أكسيد وجلايكول الإيثيلين)
ج. تبدأ صناعة أكسيد الإيثيلين بخليط من الإيثيلين تركيز 95% وأكسجين جاف يتم إمراره فوق حفاز الفضة في مفاعل متعدد الأنابيب. يصل ضغط التفاعل إلى حوالي 1 - 3 مللي بسكال، والحرارة حوالي 200-300°م. يتم هنا امتصاص الأكسجين على أسطح الفضة، إذ يثار التفاعل بالشقوق الحرة.
وينفجر خليط الإيثيلين والهواء إذا زاد تركيز الإيثيلين من 1.7 الى 78% حجمًا عندما تنخفض الحرارة من 540°م الى 460°م. وجود الأكسجين يزيد من حدود الانفجار للإيثيلين.
د. في العملية الصناعية هالكون Halcon يتم إنتاج أكسيد الإيثيلين بخليط من 15% إيثيلين مع 7% أكسجين، والباقي نيتروجين. تقوم شركة شل Shell لإنتاج أكسيد الإيثيلين باستخدام خليط من 30% إيثيلين مع 8% أكسجين (الحفاز عادة يكون 8% فضة منشطة بواسطة السزيوم والبوتاسيوم المحملة على حبيبات الألومينا). يستخدم هنا غاز خامل أو نيتروجين لتخفيف تيار الأكسجين، وذلك بتعديل إعادة دوران الغازات، والتي يكون التركيز فيها عاليًا. الصناعة التي تعتمد على الهواء يستخدم فيها النيتروجين للتخفيف. أما الصناعة التي تعتمد على الأكسجين فيستخدم فيها الميثان.
هـ. جلايكول الإيثيلين: يتم صناعة أحادي وثنائي وثلاثي جلايكول الإيثيلين بتحلل أكسيد الإيثيلين في الماء تحت درجة حرارة 70°م تحت الضغط الجوي، وطبقًا لنسب الماء كالآتي:




و. الإيثانولامينات: يتفاعل أكسيد الإيثيلين مع الأمونيا لينتج مخلوطًا من أحادي وثنائي وثلاثي إيثانولامين كالآتي:

جميع الإيثانولامينات تستخدم في امتصاص ثنائي كبريتيد الهيدروجين، وثاني أكسيد الكربون علاوة على استخدامها في صناعة المنظفات الصناعية والمذيبات.
3. كلورة الإيثيلين
أ. التفاعل العادي بين الإيثيلين والكلور يتم بإضافة الكلور إلى الرابطة المزدوجة، ولكن في الحرارة العالية يقوم الكلور باستبدال الهيدروجين. ففي حرارة فوق 400°م، نجد أن الإيثيلين مع الكلور بنسبة جزئية 5 : 1 يتحول إلى فينيل كلوريد.

أما كلورة الإيثيلين بالإضافة، فتعطي ثنائي كلوريد الإيثيلين EDC (Ethylene Dichloride)، وهو مذيب معروف.

ب. هذا التفاعل يتم في حرارة منخفضة، ويتم عادة في الحالة السائلة، وفي وجود مذيب خامل. التفاعل هنا طارد للحرارة، ولكي يتم منع تكوين منتجات عالية يفضل تبريد خليط التفاعل لمنع ارتفاع الحرارة أكثر من 25°م. تستخدم كلوريدات الفلزات مثل كلوريد الحديديك FeCl3 كحفاز للتفاعل ليمنع حدوث التفاعل بالاستبدال، ويجعله يتم بالإضافة في حرارة منخفضة.
ج. في الصناعة يتم الإنتاج التجاري لثاني كلوريد الإيثيلين بإجراء التفاعل في الحالة الغازية بين الإيثيلين والكلور في مفاعل أنبوبي باستخدام كلوريد الألومنيوم AlCl3 أو كلوريد الحديديك FeCl3 كحفاز. درجة الحرارة تتراوح ما بين 15°م في المدخل إلى 135°م في المخرج، ويتم التفاعل في ضغط الجو، ثم يتم فصل ثاني كلوريد الإيثيلين بالتقطير الجزئي للحصول عليه بصورة نقية ودرجة غليان 83.7°م.
يستخدم ثاني كلوريد الإيثيلين EDC كمذيب، وكمادة وسيطة لإنتاج مونومر فينيل كلوريد Vinyl Chloride Monomer VCM، وذلك بتسخين ثاني كلوريد الإيثيلين في حرارة 600°م ليفقد جزيء كلوريد هيدروجين مكونا كالآتي:

يتفاعل مونومر فينيل كلوريد مع الكلور بالإضافة ليكون 1، 1، 2 - ثلاثي كلوريد الإيثان، وبكلورة أخرى يكون رابع كلوريد الإيثان، ثم خامس كلوريد الإيثان، وأخيرًا سادس كلوريد الإيثان.
رابع كلوريد الإيثان في حرارة 600°م يفقد جزئي كلوريد هيدروجين مكوّنًا ثالث كلوريد الإيثيلين المذيب الصناعى، المعروف والمستخدم في عمليات التنظيف الجاف للملابس، وفي إزالة الشحوم من المعادن.

استطاعت شركة دي بونت الأمريكية إزالة كلوريد الهيدروجين من رابع كلوريد الإيثان في حرارة 300°م، وذلك باستخدام كلوريد الباريوم BaCl2.
تحضير ثالث كلوريد الإيثيلين من الإيثيلين، يحتاج إلى ستة ذرات كلور، في حين أن تحضيره من الأسيتيلين يحتاج إلى أربع ذرات كلور فقط، ولذلك يفضل استخدام الطريقة الأخيرة في الصناعة.
د. مونومر فينيل كلوريد VCM: يتم تحضير VCM في الصناعة بالعمليات المشتركة للأوكسي كلورة، والكلورة المباشرة للإيثيلين. (اُنظر شكل مصنع ثنائى كلوريد الإيثيلين)
4. البيوتاديين CH2=CH-CH=CH2
مركب 1، 3 - بيوتاديين يعدّ أوليفين ثنائي، وهو المكون الرئيس للمطاط الصناعي، ويتم تصنيعه إما من الكحول الإيثيلى أو من الإيثيلين أو البيوتان. صناعة البيوتاديين من الإيثيلين هي الأكثر اقتصاديا حيث يتم بلمرة الإيثيلين إلى بيوتايلين ثم يتبعها عملية نزع الهيدروجين أو يتم نزع الهيدروجين من البيوتان للحصول على البيوتاديين.

يتم الحصول على أغلب البيوتاديين في الصناعة بالإزالة الحفزية للهيدروجين من البيوتايلين الطبيعي، الذي ينتج من التكسير الحراري للهيدروكربونات عالية الوزن الجزئي، أو بواسطة نزع الهيدروجين من البيوتان الطبيعي n-butane، وهذه العملية تتم في مرحلة واحدة على طبقات ثابتة أو سائلة. (اُنظر شكل إنتاج البيوتاديين من البيوتان)



رابعاً: مواد ناتجة من الأروماتيات
عدم ثبات الإلكترونات المرتبطة بحلقة البنزين تجعل الهيدروكربونات الأروماتية تتميز بخصائص كل من المركبات المشبعة، والمركبات غير المشبعة، مما يجعل حلقة البنزين تتفاعل مثل البارافينات بواسطة الإحلال تحت ظروف معينة، وتتفاعل بالإضافة مثل الأوليفينات تحت ظروف خاصة.
1. أكسدة الأروماتيات
البنزين: يتم أكسدة البنزين إلى فينول دون فتح الحلقة كالآتي:

يستخدم في الأكسدة حفازات مثل أكسيد الفاناديوم V2O5، وأكسيد التنجستين WO3، وأكسيد الموليبدنيوم MoO3 والبلاتين. ويتم التفاعل في حرارة 300-400°م تحت ضغط مرتفع 150-200 بار، مع استخدام الهواء أو الأكسجين. هذا التفاعل ليس له أهمية صناعية، ولكن تفاعلات فتح حلقة البنزين لتكون أنهيدريد المالييك هي الأكثر أهمية، ويتم ذلك بأكسدة البنزين بالهواء، وهي من أقدم الطرق الكيماوية، ومازالت تطبق حتى الآن كالآتي:

يتم إجراء هذا التفاعل في مفاعل باستخدام أكاسيد الفاناديوم والموليبدنيوم في حرارة 380°م وتحت ضغط طبيعى، ويصل الناتج إلى 65-70%. (اُنظر شكل مصنع إنتاج أنهيدريد المالييك)
2. كلورة البنزين
أ. يعدّ أحادي كلورو بنزين من مركبات البنزين المعروفة، ويتم تحضيره بواسطة عمليات متقطعة أو عمليات مستمرة. أما في ثاني كلورو بنزين، فيكون وضع ذرتي الكلور في الوضع أرثو أو الوضع بارا، وذلك عند زيادة عملية الكلورة، والتي تعتمد على زمن التفاعل والحرارة والعامل الحفاز.


ب. ظروف التفاعل
· الحرارة: 80 – 100°م
· الضغط: عادي
· العامل الحفاز: كلوريدات الألومنيوم، الحديد، القصدير
ويتم إنتاج 80% من أحادي كلورو بنزين في تفاعل الإحلال الموضح بعاليه، وباقي الناتج يتكون من ثنائي كلورو بنزين. الاستخدام الرئيس لأحادي كلورو بنزين هو في صناعة الفينول والإيثيلين، والاستخدامات الأخرى تشمل صناعة البولي كلوروبنزين والنيترو بنزين.
3. الفينول
يتم إنتاج الفينول عادة بواسطة طريقة راشيج Raschig Process، إذ يتم تحضير الكلورو بنزين من البنزين وحامض الهيدروكلوريك والهواء، وفوق كلوريد النحاس كحفاز يتلوها تحلل الكلورو بنزين إلى الفينول بواسطة البخار. (اُنظر شكل إنتاج الفينول من البنزين)

4. ألكلة الأروماتيات
ألكلة الأروماتيات ذات أهمية كبرى لتحضير إيثيل البنزين، وتحضير دوديسيل بنزين.
أ. إيثيل البنزين
يتم تحضير إيثيل البنزين بتفاعل الإيثيلين مع البنزين في وجود كلوريد الألومنيوم أو حامض الفوسفوريك كعامل حفاز. يتم إدخال خليط من البنزين الجاف والإيثيلين (بنسبة جزيئية 1 : 0.6) في داخل برج الألكلة تحت ضغط جوي. يتم إضافة كمية قليلة من كلوريد الإيثيل ethyl chloride إلى الإيثيلين كمصدر لكلوريد الهيدروجين لتنشيط العامل الحفاز (كلوريد الألومنيوم). يتم التغذية بحبيبات كلوريد الألومنيوم من أعلى البرج بمعدل ثابت. ويلزم هنا رطل كلوريد ألومنيوم لإنتاج 75-100 رطل إيثيل بنزين. يتم غسيل إيثيل البنزين بواسطة 50% هيدروكسيد صوديوم، ثم يقطر ويستخدم في تحضير الإستايرين.

ب. الإستايرين
يستخدم إيثيل البنزين كمادة وسيطة لتحضير الإستايرين. ويتم ذلك بعملية إزالة الهيدروجين من إيثيل البنزين باستخدام عامل حفاز مكون من أكاسيد الزنك والكروم والحديد والماغنسيوم فوق فحم منشط أو ألومينا. يتم هنا تسخين إيثيل البنزين في حرارة 520°م، ويخلط في مفاعل مع بخار عالي السخونة حرارته 710°م (2.5 رطل بخار لكل رطـل إيثيل بنزين)، ثم يمرر المخـلوط في مفاعل يحتوي على العـامل الحفاز، ويحتفظ بحرارة المفـاعل عند 630°م، إذ يتكون الإسـتايرين بنسبة 35-40%. (اُنظر شكل مصنع إنتاج الإستايرين) و(صورة مصنع بوليسار)
ج. دوديسيل بنزين
يتم ألكلة البنزين بواسطة أوليفينات طويلة السلسلة مثل الدوديسين. ويتم تكوين الدوديسين بواسطة البلمرة الرباعية للبروبلين التي تكون البروبلين رباعى البلمرة Propylene tetramer كالآتي:

قام العالمان ايفرنج وبيترز Evering & Peters ببلمرة البروبلين بواسطة عامل حفاز مكون من فلوريد الهيدروجين وثالث فلوريد البورون HF-BF3 في حرارة 40-60°م، وتحت ضغط مناسب للاحتفاظ بالحالة السائلة، مع استخدام كميات كبيرة من البروبان كوسيط لتخفيف التفاعل، وأمكن الحصول على كميات كبيرة من الأوليفينات ذات سلسلة كربونية من 12 إلى 15 C12-C15 .



قام كذلك العلماء الثلاثة فونتانا وأوبلاد وكيدير Fontana, Oblad , Kidder بتحضير البروبلين رباعى البلمرة بكميات كبيرة باستخدام عامل حفاز مكوّن من فلوريد الهيدروجين وثالث بروميد الألومنيوم
HBr-AlBr3، واستخدام البروبان كمذيب لتخفيف وسط التفاعل. وأجرى التفاعل في حرارة - 40 إلى 26°م لإنتاج البروبلين رباعي البلمرة. يستخدم البروبلين رباعي البلمرة في ألكلة البنزين كالآتي:


لقد وجد أن كلاّ من كلوريد الهيدروجين أو فلوريد الهيدروجين أو حامض الكبريتيك كلها عوامل حفازة جيدة لإتمام عملية ألكلة البنزين، باستخدام نسبة معينة من البنزين والبروبلين رباعي البلمرة، يعطي حامض الكبريتيك كميات كبيرة من دوديسيل البنزين أكثر من استخدام فلوريد الهيدوجين أو كلوريد الهيدروجين، إلا أن الناتج يكون ملوثاً بواسطة أوليفينات غير مرغوبة يصعب إزالتها.
يعدّ فلوريد الهيدروجين حفازًا ممتازًا لألكلة البنزين في حرارة 5-10°م.
دوديسيل البنزين من الكيماويات الوسيطة المهمة في تحضير المنظفات الصناعية، وذلك بواسطة عمليات السلفنة والتعادل.
5. نترتة الأروماتيات
أ. نترتة البنزين
يتم تحضير النيتروبنزين بواسطة النترتة المباشرة للبنزين بواسطة مخلوط من حامض النيتريك في مفاعل ثم يضاف إليه مخلوط مكون من 55% حامض كبريتيك، 35% حامض نيتريك، 8% ماء، وذلك من تحت سطح البنزين في حرارة 50 – 55°م، ويستغرق التفاعل 2 - 6 ساعات.
يتم دفع مخلوط التفاعل إلى حوض الفصل، إذ يتم سحب النيتروبنزين الخام وغسله لإزالة أي بقايا حموض ثم تجفيفه وتقطيره. أغلب النيتروبنزين المتكون يحول إلى أنيلين بواسطة الهدرجة الحفزية في وجود الحديد والماء.. كالآتي.

ب. نترتة الطولوين
نترتة الطولوين من العمليات المهامة لتحضير المفرقع المعـروف باسـم ثلاثي نيترو الطولوين (ت ن ت) T.N.T Trinitro toluene. ويتم ذلك في عدة خطوات. كل خطوة تتطلب حرارة عالية وحموضًا أكثر تركيزًا.
الخطوة الأولى في عملية النترتة تتم في حرارة 30 - 50°م باستخدام مزيج مكون من حامض كبريتيك 59% وحامض نيتريك 24% وماء 17%.
نواتج التفاعل المكونة من الأورثونيتروطولوين والبارا نيتروطولوين يتم نترتتها مرة أخرى للحصول على ت ن ت باستخدام مزيج مكون من حامض نيتريك أعلى تركيزاً وماء أقل وحرارة 70°م.

[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: البترول   الثلاثاء 26 يناير 2010, 7:06 pm



[b]صناعة المواد البتروكيماوية النهائية

تنتج البتروكيماويات النهائية باستخدام واحد أو أكثر من البتروكيماويات الأساسية و/أو الوسيطة، ومن أمثلتها في مجال صناعة البلاستيك (الترموبلاستيك) البولي إيثيلين والبولي بروبلين والبولي فينيل كلوريد، والبولي إستايرين.
أولاً: البولي إيثيلين CH2-CH2- n
1. يستهلك 50% من إنتاج الإيثيلين في العالم في إنتاج البولي إيثيلين. وقد تم اكتشاف هذا البوليمر عام 1932، وسمي بالبولي إيثيلين منخفض الكثافةPELD، أو البولي إيثيلين عالي الضغط، لأنه يحضر عند ضغوط في حدود 1500 ضغط جوي، وعند 200°م، وتسير البلمرة بميكانيكية الشقوق الحرة، إذ تضاف مركبات قادرة على تكوين شقوق حرة، مثل البيروكسيدات أو الهيدروبيروكسيدات أو الأكسجين نفسه.
يتكون البوليمر من سلاسل مستقيمة متوازية يقطعها وصلات عرضية Cross linked، لذلك يسمى البولي إيثيلين منخفض الكثافة، إذ تبعد الوصلات العرضية السلاسل عن بعضها، كما أن لهذا النوع من البولي إيثيلين نسبة تبلورCrystallinity منخفضة.
2. في عملية إنتاج البولي إيثيلين منخفض الكثافة، يدفع الإيثيلين إلى ضغط التفاعل، وذلك بواسطة عدة مكابس تتطلب فيما بينها عمـليات تبريد. يتم إدخال الإيثيلين المكبوس والحفاز إلى مفاعل أوتوكلاف Autoclave ترفع فيه درجة الحرارة والضغط لتتم عملية البلمـرة. يسحب البولي إيثيلين النـاتج بانتظام ثم يبرد، ويحول لحبيبات جافة، في الوقت الذي يتم فيه فصل باقي الإيثيلين، الذي لم يتبلمر، ويعاد تدويره في الكباسات. (اُنظر شكل مصنع بولى إيثيلين منخفض الكثافة)
3. أما البولي إيثيلين مرتفع الكثافة PEHD أو منخفض الضغط، فقد اكتشف عام 1945، وهو يخلو من الوصلات العرضية، ونسبة التبلور فيه عالية.
ويتم تحضيره عند ضغط في حدود 2 جو، مما يجعل هذه العملية اقتصادية للغاية، وتستخدم درجات حرارة ما بين 50 - 70°م أي أوطأ من درجة انصهار البوليمر نفسه، كما يستعمل زمن تلامس ما بين 1 - 4 ساعة، ويمكن التحكم في الوزن الجزيئ للبوليمر بالتحكم في ظروف التفاعل.
تسمى عملية إنتاج البولي إيثيلين عالي الكثافة بعملية زيجلر Zeigler، إذ يستعمل حفاز زيجلر المكوّن من ناتج تفاعل أحد مركبات فلز انتقالي، مثل رابع كلوريد التيتانيوم TiCl4 مع مركب عضو فلزي Organometallic مثل داي إيثيل ألومنيوم مونو كلوريد Diethyl Aluminium Monochloride.
وهناك طريقة أخرى لإنتاج بولي إيثيلين عالي الكثافة تستخدم فيها حفازات أكسيدية من أكاسيد الفلزات مثل أكسيد الكروم المحمل على سيليكا أو سيليكا ألومينا، والتي يضاف إليها بعض المنشطات من أكاسيد الفلزات الأخرى مثل أكسيد الحديد وأكسيد النحاس وأكسيد الباريوم.
في هذه العملية تستعمل ضغوط في حدود 40 جو، وحرارة 125-160°م، ويضاف الحفاز بنسبة ½ %..
وفي عمليات الإنتاج، يتم تحضير الحفاز في غرفة مستقلة، تمد المفاعل بكميات صغيرة من الحفاز المذاب في مذيب الهكسان الحلقي Cyclohexane. كما يغذى المفاعل بإيثيلين شديد النقاوة ليعطي ضغطًا من 1 - 6 جو، وتكون درجة حرارة المفاعل 50 - 70°م. يتكون البولي إيثيلين عالي الكثافة، ثم يسير إلى مبخر المذيب، ويترسب البوليمر الصلب. (اُنظر شكل مصنع بولى إيثيلين مرتفع الكثافة) و(صورة مصنع هوكست سيلانيز)
4. يعدّ البولي إيثيلين واحدًا من أهم البوليمرات الذي يزداد إنتاجه عامًا بعد عام، وهو مادة ثرموبلاستيكية Thermoplastic ذات لون أبيض ونقطة ليونة Softening point تساوي 120 - 125°م". (اُنظر جدول الطلب العالمي على البولي إيثيلين) و(جدول تطور الطلب العالمي على البولي إيثيلين) و(جدول التوزيع الجغرافي للطاقات الإنتاجية للبولي إيثيلين).
وللبولي إيثيلين مقاومة كيماوية عالية وقوة ميكانيكية، ومقاومة للتجمد، ومقاومة للنشاط الإشعاعي، ومقاومة لنفاذية الغازات والرطوبة. ويمتاز بوزنه الخفيف، كما أنه لا يحتوي على أي سمّيّة.


ثانياً: البولي بروبلين
عندما نضجت تكنولوجيا البولي بروبلين PP في أواخر عام 1950، أسرعت الصناعات الكيماوية بحصاد التطبيقات العديدة لهذا المنتج الثرموبلاستيكى Thermoplastic، نظرًا لسهولة تشكيله أو دفعه وكذلك لقدرته على تقبل الألوان.
تشبه مصانع إنتاج البولي بروبلين إلى حد كبير مصانع إنتاج البولى إيثيلين عالي الكثافة، بل إنه يمكن استخدام المصانع نفسها في الإنتاج. التغذية هنا تتم بواسطة بروبلين عالي النقاوة. كما أن مصانع إنتاج البولي بروبلين مزودة بوحدات إضافية لإزالة البولي بروبلين منخفض الوزن الجزيئ والعشوائي atactic من البولى بروبلين مرتفع الوزن الجزئي والمنتظم المستوى isotactic، وذلك بوضع خليط البوليمرات في هبتين طبيعية heptane ساخنة، التي تذيب البوليمر العشوائي، ولا تذيب البوليمر المنتظم، وبالتالي يمكن فصل البوليمر الأخير بواسطة عمليات الطرد المركزي.
مازالت هناك بحوث لتطوير صناعة البولي بروبلين، خاصة في مجال الحفازات، للوصول إلى بوليمر منتظم isotactic، بنسبة 100% نظرًا لأن الحفازات المستخدمة حاليا لا تنتج إلا 60 - 70% من هذا النوع المطلوب.


ثالثاً: البولي فينيل كلوريد
1. البولي فينيل كلوريد PVC هو أحد البوليمرات القليلة ذات التطبيقات الواسعة تجاريّا، والتي لها حجم مبيعات يقع بين البولي إيثيلين والبولي إستايرين. في عام 2000 تنبأ معهد استانفورد للبحوث أن PVC في الولايات المتحدة الأمريكية سيصل إلى المقدمة، وسيكون حجم إنتاجه السنوي 17 × 910 طن متري. وهذا التوسع في الإنتاج ناتج من درجة المقاومة الكيماوية العالية، والقدرة الفريدة، لهذا النوع من البوليمرات، الذي يمكن خلطه مع إضافات أخرى ليعطي أنواعًا كثيرة من بوليمرات ذات خصائص طبيعية وكيماوية وبيولوجية متعددة أكثر من أي بوليمرات أخرى. (اُنظر جدول تطور الطلب العالمي على البولي فينيل كلوريد) و(جدول لتاوزيع الجغرافي لإنتاج البولي فينيل كلوريد)
2. يتم إنتاج PVC بواسطة بلمرة الشقوق الحرة لكلوريد الفينيل. وتتراوح درجة البلمرة n ما بين 300 إلى 1500 جزيئ. بوليمرات PVC تتشكل حرارياً Thermoplastic بمعنى أنها تزداد طواعية، وتتشكل في الحرارة العالية، وعند تبريدها تحتفظ بخواصها الأصلية. بتطبيق الحرارة والضغط يمكن دفع PVC وتشكيله ليأخذ أي شكل مطلوب، ويتم ذلك في حرارة 150 - 200°م طبقًا للوزن الجزيئ والتركيب.
3. في عام 1935 تم اكتشاف PVC بعد تعرض مادة 1، 2 - ثنائي كلوريد الإيثان لضوء الشمس، ففي أوائل عام 1935 تم تسجيل مادة بيضاء تركيبها العنصري C2H3Cl وكثافتها 1.406 جرام/سم3. ثم تم اكتشاف الطبيعة اللدائنية والأهمية التجارية لهذه المادة، وظهرت لها تطبيقات تم تسجيلها في براءات اختراع لإنتاج الرقائق والألياف. بعد ذلك ظهرت طريقة بلمرة مشتركة لها باستخدام البيروكسيدات كمنشطات للبلمرة. وقد فتحت مجالات عديدة لهذه المادة بعد اكتشاف الملدنات ومثبتات الحرارة.
4. خلال الحرب العالمية الثانية، ظهر نقص في إنتاج المطاط الصناعي وظهر في الأفق الـ PVC كمواد عازلة للأسلاك والكابلات تفوقت على المطاط، واستمر تطور الـ PVC حتى وقتنا الحالي.
5. صناعة PVC لها مشاكلات الخواص الفراغية للبولي بروبلين نفسها، نظرًا لعدم انتظام ذرة الكربون المتصل بها ذرة الكلور، وبالتالي يمكن أن تنتج جزيئات PVC منتظمة أو عشوائية التبلمر. بوليمر PVC التجاري يحـتوي على 5 - 10% أشكال بلورية، وهي نسبة مئوية صغيرة من الجزيئات المنتظمة. كثافة البوليمر حوالي 1.3 - 1.8 جرام/سم2، وهي أعلى من البولي إيثيلين أو البولي بروبلين.
6. يتم بلمرة مونومر فينيل كلوريد VCM بواسطة أربع طرق: معلق، مستحلب، كتلة، محلول، أغلب PVC يصنع بواسطة طريقة المعلق Suspensio، إذ يسهل تشكيله ودفعه وتحويله إلى رقائق.
وبوليمر PVC الناتج من عمليات المستحلب emulsion يمكن استخدامه في الدهانات، كما أنه يمكن تشكيله بعد تجفيفه وإضافة ملدن سائل Plasticizer
7. في عملية البلمرة كمعلق يتم ملء مفاعل الأوتوكلاف autoclave بالماء، ويستخدم كحول بولي فينيل Polyvinylalcohol للمساعدة في تثبيت المعلق، كما يضاف لورويل بيروكسيد كحفاز للشقوق الحرة. تستغرق عملية الإنتاج 10 - 12 ساعة في الدفعة الواحدة.
وتبلغ سعة المفاعل 5000 - 6000 جالون، وهو مبطن بالزجاج. بعد شحن جميع المكونات يتم دفع بخار ماء في قميص خارجى للتسخين. وعند بداية التفاعل يتم استبدال البخار بالماء البارد. ثم تخلط المكونات بقوة للحفاظ على المونومر معلقاً في الماء، ويتم متابعة تكوين جزيئات البوليمر والحفاظ على نموها. (اُنظر شكل مصنع إنتاج PVC معلق)


رابعاً: البولي إستايرين
1. بدأ الإنتاج التجاري للبولي إستايرين PS عام 1930، بطاقة إنتاجية متزايدة بسرعة، خلال الحرب العالمية الثانية، لتغطية المصانع المنتجة للمطاط الصناعي. (اُنظر جدول الطلب العالمي على البولي ستيرين)
2. بالرغم أن الإستايرين يتبلمر ذاتيّا بالحرارة في جو خالٍ من الأكسجين، إلا أن الحفازات تضاف إليه للبلمرة الكاملة في حرارة منخفضة. هذه الحفازات تشمل مركبات كاتيونية أو أنيونية أو مركبات زيجلر أو شقوق حرة مثل البيروكسيدات أو مركبات الآزو. تعدّ الشقوق الحرة من أهم الحفازات ذات الأهمية التجارية الكبرى. ويستخدم لذلك بواعث للشقوق الحرة ثنائية الوظيفة لتقليل زمن التفاعل، والتحكم في تكوين الوزن الجزيئ الفعال. يتم الوصول إلى معدلات عالية من البلمرة باستخدام حفازات أنيونية، مثل المركبات العضوية الفلزية.
3. يستخدم في صناعة البولي إستايرين عمليات بلمرة مستحلب أو معلق مائي أو محلول، أو كتلة وكل عملية تنتج أنواعًا مختلفة من البوليمرات. عملية بلمرة الكتلة تتميز بالنقاوة والألوان الممتازة للبوليمر، بالمقارنة لعملـية البلمرة بالمعلق، التي تنتج بسهولة بوليـمرات ذات أوزان جزيئية مختلفة، ولكنها تفتقد النقاوة.
4. البولى إستايرين المتمدد أو الرغوي EPS هو نوع من أشكال البوليمرات الخلوية الجامدة. ويتم إنتاجها بإضافة عامل متمدد مثل البنتان الطبيعي أو الأيزو بنتان إلى الإستايرين قبل عملية البلمرة المعلقة. يتم إضافة مثبتات إلى خليط التفاعل لإنتاج حبيبات ذات أحجام كبيرة.
5. تعدّ عمليات بلمرة المعلق أكثر العمليات شيوعًا في إنتاج البولي إستايرين. (اُنظر شكل مخطط إنتاج البولى إستايرين)
خامساً: مواد البلاستيك
1. بلغ إنتاج مواد البلاستيك 34.1 مليون طن بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1994، كانت قيمتها 36 بليون دولار، ودخلت هذه المواد في تصنيع سلع ارتفعت قيمتها إلى 80 بليون دولار. وتمثل الجداول المرفقة تطور الطاقات الإنتاجية وأحجام الطلب على نوعيات مواد البلاستيك الثرموبلاستيك والتي يتضح منها:
ظلت الدول الصناعية حتى عهد قريب مناطق الإنتاج الرئيسة لمواد البلاستيك والمستهلك الأساس لها، ولكن هذه الصورة تغيرت كثيرًا في الوقت الحاضر، وينتظر أن تستمر صورة التغيير بدخول دول منطقة آسيا/ الباسيفيك أساسًا كمنطقة إنتاج رئيسة، كما تطور الاستهلاك في العالم النامي بصفة عامة.
2. ينتظر أن يتجمد حجم الطلب للفرد من البولي إيثيلين منخفض الكثافة، بينما يتزايد الطلب على كل من البولي إيثيلين الخطي منخفض الكثافة والبولى إيثيلين مرتفع الكثافة، كما يتزايد الطلب بمعدلات مختلفة بالنسبة للنوعيات الأخرى من مواد البلاستيك. (اُنظر جدول الطلب العالمي على البولي إيثيلين) و(جدول تطور الطلب العالمي على البولي إيثيلين) و(جدول التوزيع الجغرافي للطاقات الإنتاجية للبولي إيثيلين) و(جدول تطور الطلب العالمي على البولي فينيل كلوريد) و(جدول التوزيع الجغرافي لإنتاج البولي فينيل كلوريد) و(جدول الطلب العالمي على البولي ستيرين)
3. هناك نوعية جديدة من العوامل المساعدة المسماة بالميتالوسين، يمكن باستخدامها إنتاج نوعيات متميزة من مواد البلاستيك، تقترب في خواصها من مواد البلاستيك الهندسية، وبتكلفة محدودة نسبيّا، مما يدعو للاعتقاد بأنه لن يكون هناك مشروع جديد لإنتاج البولي أوليفينات، بدون استخدام هذه النوعية من العوامل المساعدة.
4. هناك اهتمام كبير، وعلى مستوى عالمي، بإعادة تدوير مواد البلاستيك المختلفة، وقد يؤثر هذا الاتجاه بالسلب على معدلات نمو الطلب على الإنتاج الجديد، في حالة نجاح تكنولوجيا إعادة التدوير، والتوسع في تطبيقها مستقبلاً، وتعدّ ألمانيا دولة رائدة في هذا المجال.
كما يتزايد استهلاك مواد البلاستيك سهلة التحلل كوسيلة من وسائل حماية البيئة.
5. يحتاج تشغيل مواد البلاستيك إلى منتجات نهائية لاستخدام العديد من الإضافات، التي تسهل من عمليات التشغيل، أو تحافظ على خواص المنتجات أو تحسنها، وقد بلغ حجم هذه الإضافات على المستوى العالمي 6.8 مليون طن عام 1994، وكان حجم مبيعاتها 15 بليون دولار.
6. لا توجد دولة في العالم مكتفية ذاتيّا من جميع نوعيات مواد البلاستيك، وليس أدل على ذلك من حجم صادرات وواردات الولايات المتحدة الأمريكية من مواد البلاستيك عام 1995، إذ بلغ حجم الواردات 7.5 بليون دولار، بينما كانت الصادرات 15.5 بليون دولار.
البلاستيك الثرموست Thermoset plastics
يعدّ البلاستيك الثرموست أكثر صلابة، ولكنه أكثر هشاشة من البلاستيك الثرموبلاست. ويتميز البلاستيك الثرموست بخواص متميزة من الناحية الميكانيكية والكيماوية والكهربية، ولكن ذلك يعتمد على التركيب الكيماوي والوزن الجزيئ.
ويتكون البلاسيتك الثرموست من جزيئات طويلة السلسلة، تكون بوليمرات متشابكة في ثلاثة أبعاد تنتج من تفاعلات التكاثف condensation.
خلال عملية البلمرة أو بواسطة إضافة مواد تساعد على التشابك، يتم تقوية هذا النوع من البلاستيك، لتحسين نوعياته، وذلك باستخدام الألياف الزجاجية أو الألياف الصناعية أو القطن أو الورق.
ويعدّ بلاستيك الفينول ـ فورمالدهايد، وكذلك بلاستيك اليوريا ـ فورمالدهايد، من أقدم أنواع البلاستيك الهندسية، التي تتميز بأنها قوية وثابتة الأبعاد، ومقاومة للتآكل والصدمات، وتعمل في ظروف حرارية مختلفة.
1. لدائن الفينول ـ فورمالدهايد
تعدّ من أقدم أنواع اللدائن، وقد تم اكتشافها بواسطة العالم باكيلاند Backeland عام 1909، ولذلك أطلق عليها اسم باكيلايت Bakelites، وقد استخدمت على نطاق واسع في صناعات الكهرباء والسيارات، ويتم إنتاجها بأشكال مختلفة متعددة، إذ أنها تحتوي على مجموعات وظيفية ثنائية وثلاثية. (اُنظر شكل مخطط إنتاج لدائن الفينول – فورمالدهايد)
وينتج تفاعل التكاثف بين الفينول والفورمالدهايد نوعان من اللدائن: أحدها يسمى نوفولاك Novolacs، والآخر يسمى ريزول Resols، ويتم تفاعل التكاثف في وسط قاعدي، أو وسط حامضي، لينتج نوعان من اللدائن.
وعندما يتفاعل الفينول مع الفورمالدهايد في وسط حامضي بكميات متماثلة جزيئيّا أو في وجود زيادة طفيفة من الفينول، تنتج كحولات بنزيلية، ثم تحدث بلمرة فيما بينها، مكونة وصلات ميثيلينية. ومع ازدياد التكاثف تتكون مركبات ذات سلاسل طويلة. تكون الحفازات الحامضية في وجود زيادة من الفينول لدائن خطية تذوب في كثير من المذيبات العضوية. هذا النوع من اللدائن يكثر عليه الطلب في صناعة البويات والطلاءات.
وفي صناعة اللدائن الفينولية، يمكن إنتاج أنواع منها تلائم عدة أغراض في مجال التشكيل أو مقاومة الحرارة أو الطلاءات، أو المواد اللاصقة المستخدمة في صناعة الخشب الحبيبى. الشكل الرقم 24 يوضح عملية إنتاج لدائن الفينول - فورمالدهايد.
2. لدائن اليوريا ـ فورمالدهايد
يقع هذا النوع من اللدائن تحت اسم البلاستيكات الأمينية. والمنتجات الناتجة من تكاثف اليوريا والفورمالدهايد قديمة مثل قدم المنتجات الناتجة من تكاثف الفينول - فورمالدهايد. تلعب نسب مواد التفاعل وظروف التفاعل دورًا مهمّا في سير تفاعل التكاثف، وينتج عند إضافة اليوريا إلى الفورمالدهايد نوعان من المواد: أحدهما يسمى أحادي ميثايلول يوريا، والآخر يسمى ثنائي ميثايلول يوريا، كالآتي:

يتم بلمرة الميثايلول يوريا عند التسخين في وجود حامض أو هكسامين. ويتم التفاعل ببطء تحت ظروف متحكم فيها، بحيث يحتفظ بالحرارة عند 40°م، ودرجة تركيز هيدروجينى pH 7 - 8. ثم يستمر التسخين لإزلة الماء. عادة تستخدم كمية كبيرة من الفورمالدهايد تصل نسبتها من 3 إلى 5 مرات من اليوريا. بعد إزالة الماء تصبح الكتلة اللدنة المتكونة لزجة، وذلك بإضافة مواد طاردة للماء مثل الثيوريا أو السليولوز، وهذه المواد تعمل على فصل الماء من المنتج المتكون. يتم إضافة حفازات حامضية مثل البروم أو حمض التارتاريك قبل عملية عجن اللدائن. ثم يتم إزالة الحفاز الحامضى تحت ضغط، إذ تعمل الحرارة بعد ذلك على سير البلمرة. يضاف كلوريد الأمونيوم، الذي يعمل على صلابة المنتج قبل تشكيله. (اُنظر شكل مخطط إنتاج لدائن اليوريا ـ فورمالدهايد)
[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: البترول   الثلاثاء 26 يناير 2010, 7:11 pm



[b]استخدامات البتروكيماويات

أولاً: استخدام البتروكيماويات في المجالات المدنية
1. البولي فينيل كلورايد
أ. صناعات المواسير المستخدمة في مجالات
(1) شبكات الصرف الزراعي المغطى.
(2) الشبكات الكهربائية في الإنشاءات المدنية.
(3) شبكات التوصيلات التليفونية.
(4) الصرف الصحي.
(5) شبكات الغاز الطبيعي للمنازل.
(6) شبكات مياه الشرب.
ب. صناعة الكابلات الكهربائية
تكوين طبقة عازلة خارجية لتغطية أنواع الكابلات كافة (كابلات ضغط عالي ومنخفض)، وأسلاك التوصيلات، وصناعة الأجهزة الكهربائية مثل الراديو والتليفزيون والتليفونات والثلاجات والغسالات والبطاريات السائلة والجافة.
ج. صناعة الجلود والأحذية ولعب الأطفال
تستخدم في صناعة الجلود الصناعية، وأرضيات الفينيل، كما تصنع منها الأحذية الكاملة والنعال والأحذية الشعبية، مما يساعد على الحد من ارتفاع الأسعار المطرد للأحذية الجلدية.
د. قطاع النقل والمواصلات
يدخل في صناعة بعض الأجزاء البلاستيكية المستخدمة في صناعة السيارات.
هـ. العبوات
عبوات الأدوية وعبوات الزيوت ومستحضرات التجميل وزجاجات المياه المعدنية
و. المباني والإنشاءات
تصنيع الشبابيك والأبواب الداخلية والقواطع والألواح المستخدمة في صناعة الأثاث والديكور ـ مفروشات الحمامات ـ المفارش البلاستيكية.
2. البولي إيثيلين
أ. مجال الزراعة
(1) تبطين الترع والقنوات لتقليل فاقد المياه.
(2) صواني الشتلات الزراعية.
(3) المواسير المستخدمة في أحدث طرق الري بالرش والتنقيط.
(4) الغطاء المستخدم في الصوبات الزراعية.
ب. مجال التعبئة والتغليف
(1) إنتاج الأكياس بأنواعها المختلفة.
(2) الزجاجات اللازمة لتعبئة الزيوت والمواد الغذائية ومستحضرات التجميل.
(3) صناعة صناديق تعبئة المياه الغازية.
ج. مجال الأدوات المنزلية
(1) الأوعية المصنعة من البلاستيك.
(2) لعب الأطفال.
(3) خراطيم المياه.
(4) الأحذية.
(5) صناعة المنتجات البلاستيكية والإسفنج الصناعي
3. البروبلين
تتبع مادة البروبلين مجموعة الألياف الأحادية، وهي ثاني أهم مواد هذه المجموعة بعد الإيثيلين، كمادة بتروكيماوية أساسية، كما أنها تعدّ ثاني المواد البتروكيماوية من حيث حجم الإنتاج بكل من دول غرب أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية. وتتضح أهمية البروبلين كمادة بتروكيماوية أساسية من خلال المواد البتروكيماوية الوسيطة والنهائية، المعتمد إنتاجها على خامة البروبلين، ودور هذه المواد في تكامل الصناعات البتروكيماوية، وكذلك أهميتها كخامات مستخدمة في الصناعات التحويلية.
وحيث إن تنمية قاعدة الصناعات التحويلية تعدّ أمرًا حيويّا بالأقطار العربية، لما في ذلك من تأثير على صناعة الخامات من ناحية، وتوفير السلع النهائية التي تحتاج إليها القطاعات كافة من ناحية أخرى، هذا بالإضافة إلى إحلال الواردات من السلع، فإنه من الضروري توضيح أهمية تنمية الصناعات البتروكيماوية المعتمدة على البروبلين بالنسبة لبعض الصناعات التحويلية، وفيما يلي مشتقات البروبلين المستخدمة في هذه الصناعات:
البولي بروبلين ـ أكريلونيتريل إستايرين بيوتاديين ABS ـ البولي يول ـ رانتجات البولي إستر غير مشبع (منتجات الفيبر جلاس) ـ راتنجات الفينول فورمالدهيد ـ راتنجات بولي ميثيل ميتا أكريلات.
4. البولي بروبيلين
أ. أهمية البولي بروبلين في الدول العربية
لقد اتضح مما سبق الأهمية المتزايدة للبولي بروبلين على المستوى العالمي، ووفقًا لبيانات شركة آثر دي ليتل العالمية يستخدم البولي بروبلين على النحو التالي:
(1) المنتجات البلاستيكية بطريقة الحقن، والمستخدمة في قطاعي التعبئة والتغليف، وقطاع النقل 44%
(2) الفيلم المستخدم في مجال التعبئة 17%
(3) الألياف والخيوط (السجاد والمجالات الصناعية) 28%
ب ويُعدّ توفير مواد البولي بروبلين أمرًا مهمّا بالنسبة لتنمية بعض القطاعات بالدول العربية، وفي مقدمتها:
(1) الشكائر المنسوجة لتعبئة الخضراوات والفاكهة
(أ) السيلوفان.
(ب) تبطين رقائق الألومنيوم لتعبئة المواد الغذائية.
(ج) زجاجات عبوات مستحضرات التجميل والكيماويات.
(د) صناديق تعبئة زجاجات المياه الغازية.
(2) مجال البطاريات وقطع الغيار
(أ) صناديق بطاريات السيارات.
(ب) قطع غيار السيارات.
(3) صناعة السجاد والموكيت من ألياف وخيوط البولي بروبلين
(أ) الصناعات النسيجية.
(ب) ألياف وخيوط البولي بروبلين.
(ج) ألياف الأكريليك.
(د) ألياف النايلون.
(هـ) صناعة الأدوات المكتبية، والأدوات المنزلية، وأدوات النظافة.
(و) مجال الحقن الطبية البلاستيكية بأحجامها المختلفة.
(4) الراتنجات
(أ) راتنجات الإيبوكسي.
(ب) راتنجات ستايرين أكريليك.
(ج) راتنجات ستايرين بولي أكريليك
ج. وفيما يلي بعض المواد البتروكيماوية المشتقة ومجالات الاستخدام:
البلاستيك للأغراض الصناعية ـ السجاد
· بولي بوتلين ترفتنالات PET

مادة مذيبة للراتنجات
· تتراهيدروفوران THF

مادة مذيبة ومزيلة للدهانات
· جاما بوتيرولكتون

منتجات الفيبر جلاس (الخزانات ـ الأنابيب والمنتجات الأخرى)
· بولي إستر غير مشبع UPـresins

مادة مذيبة (الزيوت ـ الراتنجات ـ الدهانات) ـالأسيتون.
· يزوبروبانول IPA

ألياف الأكريليك (الأقمشة ـ التريكو ـ البطانيات ـ السجاد ـ الستائر)
· بولي أكريلونيتريل

الدهانات ـ المواد اللاصقة ـ صناعة النسيج
· أكريلك إستر

البولى أكريل أميد (معالجة المياه) ـ طينة حفرالآبار ـ صناعة النسيج.
· أكريل أميد

راتنجات البولي أستر غير مشبع ـ مانعة للتجمد ـ الأحبار ـ سوائل الفرامل
· جلايكول البروبلين

البولي يورثين (الإسفنج الألكيد ـ المتفجرات ـ العقاقير ـ البولي يول
· بولى إيثيربولي يول

الأسيتون ـ الايزوبروبانول
· صناعات المذيبات الكيماوية

البروبلين جلايكول
· إنتاج موانع التجميد


5. المطاط الصناعي
أ. مجال النقل والهندسة
(1) إنتاج إطارات السيارات والجرارات
(2) السيور الناقلة
(3) أرضيات السيارات الداخلية
ب. مجال الأحذية
(1) صناعة نعال الأحذية
(2) صناعة الأحذية المطاطية
ج. مجال البطاريات
(1) صناديق بطاريات السيارات
د. مجال الأدوات المنزلية
(1) الأثاثات المنزلية
(2) المشايات المطاطية
(3) خراطيم الحرائق
هـ. وفيما يلي بعض المواد البتروكيماوية المشتقة ومجالات الاستخدام:
مادة مذيبة (الدهانات ـالمواد اللاصقة ـ المبيدات)
· ميثيل أيزوبوتيل كيتون

منتجات بلاستيكية بديلة لتلك المصنعة من الزجاج ـ ألواح أكريليك
· بولي ميثيل ميتا أكريلات PMMA

التعبئة والتغليف ـ منتجات ذات الاستخدام الواحد ـ العزل الحراري ـ الأغراض الصناعية
· بولي إستايرين

البلاستيك ـ للأغراض الصناعية ـ التعبئة والتغليف ـ الأجهزة المنزلية.
· ستايرين أكريلونيتريل SAN

الإطارات والمنتجات المطاطية ـ السجاد
· مطاط إستايرين بيوتاديين ABR

البلاستيك للأغراض الصناعية
· أكريلونيتريل إستايرين بيوتاديينABS

الإطارات والمنتجات المطاطية
· مطاط بيوتاديين BR

الإطارات والمنتجات المطاطية
· مطاط كلوروبرين

الإطارات والمنتجات المطاطية ـ رفع درجة أوكتين الجازولين ـ مادة مذيبة ـ العطور ـ مزيل الدهانات
· مطاط نيتريل

الإطارات والمنتجات المطاطية
· مطاط أيزوبرين

الإطارات والمنتجات المطاطية
· مطاط بوتيل

رفع درجة أوكتين الجازولين (بديل مركبات الرصاص) مادة مذيبة ـ مزيلة للدهانات ـ المنظفات الصناعية
· ميثيل ثالث بيوتيل الإثير MTBE

مادة مذيبة الدهانات ييـرقائق بي.في.سي)
· ميثيل إيثيل كيتون MEK

المواد اللاصقة بالأنصهار ـ تغليف الكابلات ـ مواد عالقة Sealant مادة خام في صناعة المنظفات والمواد الملينة.
· بولي بيوتين


6. ألياف وخيوط البولي إستر
أ. لقد أوضحت الدراسات أهمية وضرورة تنمية الألياف التركيبية بالدول العربية، وبصورة خاصة ألياف وخيوط البولي إستر.
ويُعد توفير مادة البولي إيثيلين ترفتلات ذات أهمية كبرى بالنسبة لتنمية بعض القطاعات، وفي مقدمتها قطاعي الغزل والنسيج والتعبئة والتغليف، وأهم المنتجات المصنعة من مادة بولي إيثيلين ترفتلات ما يلي:
(1) الخيوط المستخدمة في صناعة الأقمشة
(2) الخيوط المستخدمة في صناعة السجاد BCF
(3) الخيوط عالية المتانة TIRE CORD
(4) خرز أو حبيبات البولي إستر Polyester Chips :
(أ) خيوط البولي إستر المستمرة
(ب) قوارير وعبوات البولي إستر (التعبئة والتغليف)
(ج) أفلام التصوير Photographic film
(د) أفلام أشعة إكس X-Ray Film
(هـ) شرائط التسجيل والفيديو والكمبيوتر Magnetic Tape
ب. وتسوق ألياف وخيوط البولي إستر في العالم تحت العديد من الأسماء التجارية ومن أهمها:
- Dacron Du Pont
- Diolen Enka Glazstoff
- Terylene ICI
- Trevira Hoechst
- Tergal Rhone Poulenc
- Terton Teigin, Toya Rayon




[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: البترول   الثلاثاء 26 يناير 2010, 7:14 pm




البتروكيماويات في منطقة الشرق الأوسط، ومعالجة التلوث

أولاً: البتروكيماويات في العالم العربي وفي منطقة الشرق الأوسط
1. تطور صناعة البتروكيماويات في الدول العربية خلال الفترة 1987- 1992م
في أوائل الثمانينات كان إجمالي إنتاج المواد البتروكيماوية في الدول العربية بأكمله في غاية التواضع، لا يلفت الأنظار إليه لضآلته، إذ لم يتجاوز 386 ألف طن عام 1981، ولكن كثيرًا من الدول العربية كانت على قناعة تامة بأهمية الصناعات البتروكيماوية، ولذا فقد شهد عقد الثمانينات نموّا كبيرًا في هذه الصناعة، فما أن حل عام 1987م حتى قفز الإنتاج إلى أكثر من 8.7 مليون طن، وقارب الإنتاج عام 1992م على 13 مليون طن. (اُنظر جدول تطور صناعة البتروكيماويات في الدول العربية خلال الفترة 1987 - 1992م).
ويلاحظ من الجدول المذكور ارتفاع معدل النمو السنوي في إنتاج المواد البتروكيماوية في الدول العربية خلال الفترة (1987 - 1992م) إذ بلغ 9% سنويّا.
وقد تطورت واردات الدول العربية من المواد البتروكيماوية أيضًا خلال تلك الفترة بمعدلات أعلى كثيرًا من معدلات نمو الإنتاج، إذ نمت الواردات بمعدل 16% سنويًا، من حوالي 70 ألف طن في عام 1987م، إلى أكثر من 1.3 مليون طن في سنة 1992م.
وقد سلكت الصادرات في نموها خلال الفترة سلوكًا مشابهًا تقريبًا لتطور الواردات، فقد ازدادت بمعدل سنوي قدره 15%، من حوالي 3.6 مليون طن في عام 1987م، إلى 7 ملايين طن تقريبًا في عام 1992م.
أما نمو استهلاك الدول العربية للمواد البتروكيماوية فقد كان بمعدل 6% سنويّا في المتوسط، وقد زاد الاستهلاك من 5.8 مليون طن سنة 1987م إلى 7.3 مليون طن عام 1992م.
وبما أن معظم هذه المواد البتروكيماوية تعدّ من المواد الخام لصناعات أخرى، أو من المواد الوسيطة يتم استخدامها في كثير من الصناعات التحويلية المنتجة للسلع النهائية، فإن استهلاك هذه المواد البتروكيماوية في الدول العربية يعدّ مؤشرًا على نمو الصناعات المرتبطة بالمنتجات البتروكيماوية في الدول العربية.
ويظهر في (جدول تطور صناعة البتروكيماويات في الدول العربية خلال الفترة 1987 - 1992م) تزايد الفائض في الدول العربية من المواد البتروكيماوية خلال السنوات الست التي غطتها الدراسة، إذ أن متوسط النمو السنوي قد بلغ 18%. إلا أنه يلاحظ أن معظم النمو في الفائض يعزى إلى القفزة الكبيرة في هذا الفائض في عامي 1991م و 1992م، إذ أن الفائض لم يصل إلى 3 ملايين طن قبل عام 1991م، وقفز إلى حوالى 5.7 مليون طن في عام 1992م.
وكما هو موضح فإن بيانات الجدول، تفيدنا بالاتجاه العام لتطور الصناعات البتروكيماوية في الدول العربية بشكل إجمالي خلال الفترة (1987 - 1992م)، إلا أنه محدود الفائدة في كشف مجالات التعاون والتكامل على مستوى القطر العربي الواحد، أو على مستوى الدول العربية ككل، ولذلك فقد تم تفصيل هذه الإجماليات حسب المواد البتروكيماوية، (اُنظر جدول تطور إنتاج البتروكيماويات في الدول العربية خلال الفترة 1987 – 1992م) و(جدول تطور واردات البتروكيماويات في الدول العربية خلال الفترة 1987 – 1992م) و(جدول تطور صادرات البتروكيماويات في الدول العربية خلال الفترة 1987 – 1992م) و(جدول تطور استهلاك البتروكيماويات في الدول العربية خلال الفترة 1987 – 1992م) وهذه الجداول تبين الإجمالي بالنسبة للدول العربية مجتمعة، حسب المادة البتروكيماوية من حيث إنتاجها ووارداتها وصادراتها واستهلاكها والعجز والفائض في كل مادة على مستوى الدول العربية.
2. الإنتاج
في مجموعة الجداول السابقة نستطيع التعرف على تطور الوضع لكل مادة من المواد البتروكيماوية على مستوى الدول العربية إجمالاً خلال السنوات الست موضع الدراسة (1987 - 1992م).
فجدول (تطور إنتاج البتروكيماويات في الدول العربية خلال الفترة 1987 – 1992م) يبين تطور الإنتاج لكل مادة يتم إنتاجها في دولة أو أكثر من الدول العربية، وبالرغم من أن عدد المواد المذكورة في جدول الإنتاج حوالي 60 مادة، إلا أن المواد التي تم الحصول على معلومات عن إنتاجها في الدول العربية لم تتجاوز 35 مادة. وقد أظهر الجدول، أيضًا، أن أكثر من 60% من إجمالي إنتاج الدول العربية من المواد البتروكيماوية يتركز في ثلاث مواد: هي الإيثيلين حوالي 3 ملايين طن والميثانول حوالي 3.6 مليون طن، والبولي إيثيلين بأنواعه الثلاثة 1.4 مليون طن، وذلك في عام 1992م.
كما يلاحظ في الجدول أن معدل النمو خلال الفترة قد تم حسابه كمتوسط، إلا أنه يعطي مؤشرًا على اتجاه التطور في إنتاج المادة المعنية، وهو ما يساعد على التنبؤ بالمستقبل.
ولكي تتضح الصورة، فلابد من النظر في جداول الواردات والصادرات والاستهلاك لمعرفة مواطن العجز والفائض في كل مادة من المواد البتروكيماوية على مستوى الوطن العربى.
3. الواردات
و(جدول تطور واردات البتروكيماويات في الدول العربية خلال الفترة 1987 – 1992م) يوضح لنا إجمالي واردات الدول العربية من كل مادة من المواد البتروكيماوية الداخلة في الدراسة. وإذا رجعنا إلى الجدول وجدنا أن إجمالي واردات الدول العربية من جميع المواد البتروكيماية لم يتجاوز 1.5 مليون طن تقريبًا في أي سنة من السنوات التي شملتها الدراسة، وبالرغم من أن الاستيراد بشكل عام لا يعطي صورة اقتصادية إيجابية في معظم الأحوال، إلا أن الأمر في هذه الحالة مختلف تمامًا، والسبب أن معظم المواد البتروكيماوية تعدّ مواد خاماً، أو مواد وسيطة لصناعات أخرى، وبذلك يكون انخفاض الاستيراد منها مع عدم إنتاجها محليّا دليلاً على عدم تطور الصناعات التي تستخدم هذه المواد.
ولذلك، فإن الاستنتاج الذي نخرج به من فحص جدول الواردات هو أن حجم الصناعات التي تستخدم المنتجات البتروكيماوية في الدول العربية إجمالاً متواضعة، ولكن بالنظر إلى معدل نمو الواردات نجده في ارتفاع مستمر (16%)، وهو ما يبعث على التفاؤل.
4. الصادرات
يبين (جدول تطور صادرات البتروكيماويات في الدول العربية خلال الفترة 1987 – 1992م) صادرات الدول العربية بشكل إجمالي مجتمعة من كل مادة من المواد البتروكيماوية.
ونلاحظ في هذا الجدول أن هناك مواد يتم تصديرها، في حين أنه لا يوجد ما يقابلها في جدول الإنتاج، كما يلاحظ أن هذه الكميات صغيرة، مما يدل على أنها في الغالب مستوردة وأعيد تصديرها.
كما يبين الجدول أن معظم الصادرات يتركز في عدد قليل من المواد البتروكيماوية، فمثلاً، تشكل صادرات الميثانول 40% من صادرات الدول العربية من جميع المواد البتروكيماوية في عام 1992م.
كما يلاحظ في الجدول أنه على الرغم من أن إنتاج الإيثيلين يقرب من 3 ملايين طن عام 1992م، إلا أن المصدر منه حوالي 430 ألف طن في العام نفسه، مما يشير إلى استهلاكه في صناعة عربية.
وبشكل عام تكرر ما لاحظناه في جدول الواردات، وهو أن تصدير المواد البتروكيماوية (الأساسية والوسيطة) يعني أن الصناعات التي تستخدم هذه المواد في الدول العربية لم تتطور إلى الدرجة التي تواكب فيها تطور صناعة البتروكيماويات الأولية. وكما هو معروف أن القيمة المضافة في الصناعة تتزايد كلما اقتربنا من المنتج النهائي، وغني عن القول أن أهم أهداف هذه الدراسة الكشف عن فرص ومجالات التعاون في هذا القطاع، وتزود المهتمين في التنمية الصناعية في الوطن العربي بالمعلومات التي تمكنهم من اتخاذ قرارات سليمة في هذا الفرع الحيوي من فروع القطاع الصناعي.
5. الاستهلاك
يبين (جدول تطور استهلاك البتروكيماويات في الدول العربية خلال الفترة 1987 – 1992م) إجمالي استهلاك الدول العربية من كل مادة من المواد البتروكيماوية التي شملتها الدراسة لكل سنة من السنوات المدروسة، وكذلك معدل النمو في المتوسط في استهلاك كل مادة، ويبين الجدول توزيع الاستهلاك حسب المواد، ودرجة تركزه على عدد قليل من المواد. فمثلاً تشكل مادتي الإيثيلين والبولي إثيلين بأنواعه الثلاثة أكثر من 50% من استهلاك الدول العربية للمواد البتروكيماوية، وهو ما يدل على حجم الصناعات المستخدمة لهذه المواد تحديدًا.
كما يلاحظ في الجدول ظهور أرقام استهلاك سالبة لبعض السنوات مثل الميثانول في عام 1987 وعام 1990م، ومادة الزايلين عام 1992م، ومادة اليإثيلين جلايكول عام 1992م. وهذه كميات صغيرة نسبيّا، ويمكن تفسيرها بتغير كميات المخزون[1].
أما ظهور كميات سالبة من استهلاك مادة بولي إيثيلين منخفض الكثافة عام 1991/1992م، فهذا يعود إلى أن بعض البيانات تدمج البولي إيثيلين بأنواعه الثلاثة في بعض السنوات، وتنقلها في بيانات أخرى. ولو رجعنا إلى (جدول تطور إنتاج البتروكيماويات في الدول العربية خلال الفترة 1987 – 1992م) لوجدنا أنه لا توجد بيانات عن البولي إيثيلين منخفض الكثافة، إذ أنه مدمج مع البولي إيثيلين بأنواعه الثلاثة، ولكن في (جدول تطور واردات البتروكيماويات في الدول العربية خلال الفترة 1987 – 1992م) و(جدول تطور صادرات البتروكيماويات في الدول العربية خلال الفترة 1987 – 1992م) ظهرت في البيانات كميات مفصلة لمادة البولي إيثيلين منخفض الكثافة، ولذلك ظـهرت الأرقام في (جدول تطور استهلاك البتروكيماويات في الدول العربية خلال الفترة 1987 – 1992م) كأنها كميات سالبة.
وعودة إلى (جدول تطور صناعة البتروكيماويات في الدول العربية خلال الفترة 1987 - 1992م) نجد أن الاستهلاك الإجمالي للدول العربية من جميع المواد البتروكيماوية عام 1992م في حدود 7.3 مليون طن، وهو ما يعادل 51% من إجمالي الإنتاج والواردات، وهو ما يشير إلى وجود مجال واسع لتطوير مزيد من الصناعات التي تستخدم المواد البتروكيماوية المنتجة في الدول العربية. 6. التطورات العربية الحديثة
واصلت الأقطار العربية، وخاصة أقطار الخليج العربى خلال عام 1997 والنصف الأول من عام 1998 التوسع في قطاع الصناعات البتروكيماوية إما عن طريق إقامة مشرةعات جديدة أو التوسع في المشروعات القائمة.
ففي سلطنة عُمان تم اختيار شركة البترول البريطانية للكيماويات كشريك لإقامة مشروع بتروكيماويات هو الأول من نوعه في البلاد. وسيقام هذا المجمع في صحار في الشمال الغربي من البلاد، وسيتكون من وحدتين أساسيتين، الأولى لإنتاج اليإثيلين بطاقة 450 ألف طن/سنة، والثانية لإنتاج البولي إيثيلين بالطاقة نفسها، وذلك باستخدام الغاز الطبيعي لإنتاج مادة الإيثيلين. يتوقع أن تنتهي عمليات الإنشاء، وأن يدخل المشروع مرحلة الإنتاج ما بين عامي 2001 و2002. وستمتلك شركة البترول البريطانية للكيماويات ما بين 40 إلى 49% من أسهم المشروع، ويطرح 40% من الأسهم للاكتتاب العام، بينما تمتلك شركة نفط عُمان (OOC) ما تبقى من الأسهم.
وفي الإمارات العربية المتحدة، أبرمت شركة أبو ظبي للبلمرات المحدودة "بروج"، وهي شركة مشتركة بين شركة أبو ظبي الوطنية للبترول (أدنوك)، وشركة بورلس Borealis الدانماركية، عقدًا مع مجموعة بكتل - لندي اللآينس، لتنفيذ عمليات الإنشاء لأول مجمع بتروكيماوى ضخم في الدولة. وسيقام هذا المجمع في منطقة الرويس الصناعية، ويتكون من وحدة لإنتاج الإيثيلين بطاقة 600 ألف طن/سنة. بدأت عمليات الإنشاء خلال الربع الثالث من عام 1999، وتنتهي خلال الربع الأخير من عام 2001. وتقدر الكلفة الإجمالية لهذا المشروع بحوالي 600 مليون دولار أمريكي.
وفي المملكة العربية السعودية، أبرمت شركة الجبيل للبتروكيماويات (كيميا)، وهي إحدى الشركات المملوكة للشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، اتفاقاً مع مجموعة من البنوك والمؤسسات المالية المحلية والإقليمية والعالمية للحصول على قرض بقيمة 720 مليون دولار، وذلك لتمويل جزء من برنامج توسعة تقوم "كيميا" بتنفيذه. ويشمل هذا البرنامج إقامة وحدة جديدة لإنتاج البولي إيثيلين منخفض الكثافة بطاقة 218 ألف طن/سنة، هذا بالإضافة إلى تنفيذ أعمال إعادة تأهيل لوحدة إنتاج البولي إيثيلين منخفض الكثافة الخطي القائمة بغرض رفع طاقتها بنسبة 40% لتصل إلى 850 ألف طن/سنة.
وقد تم اختيار شركة ABB Lummus Global لتنفيذ المشروع، الذي سيقام في مدينة الجبيل الصناعية. ومن المتوقع أن يدخل مرحلة الإنتاج في نهاية عام 2000. وسوف تستخدم مادة الإيثيلين المنتجة في هذه الوحدة لإنتاج البولي إيثيلين منخفض الكثافة الخطي المنتج في المجمع نفسه.
ومن ناحية أخرى، أبرمت الشركة الشرقية للبتروكيماويات (شرق) اتفاقاً مع الشركة اليابانية ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة، لتنفيذ عمليات تطوير وإعادة تأهيل لوحدتي إنتاج مادة البولي إيثيلين منخفض الكثافة الخطي، بغرض رفع طاقتها بحوالي 300 ألف طن/ سنة. وسيؤدي ذلك إلى رفع إجمالي طاقة إنتاج سابك من هذه المادة إلى حوالي 3 ملايين طن/سنة، عندما يتم الانتهاء من هذا المشروع وغيره من المشروعات، التي تقوم بتنفيذها شركات سابك الأخرى. ومن المتوقع أن تنتهي أعمال الإنشاء لمشروع "شرق" خلال منتصف عام 2000.
وتقوم الشركة السعودية ـ الأوربية للبتروكيماويات (ابن زهر)، ببناء وحدة ثانية لإنتاج البولي بروبلين بطاقة 320 ألف طن/سنة، في الوقت نفسه الذي يجري فيه تنفيذ أعمال إعادة تأهيل الوحدة القائمة بغرض رفع طاقتها الحالية إلى 320 ألف طن/سنة. ومن المتوقع أن يدخل المشروع الجديد الجاري تنفيذه مرحلة الإنتاج خلال الربع الثاني من عام 2000.
ومن ناحية أخرى، يشرف المشروع، الذي يجري تنفيذه من طرف الشركة العربية للألياف الاصطناعية (ابن رشد) على الانتهاء. وسينتج هذا المشروع مادة حامض النيريفثاليك النقي المستخدمة في إنتاج الألياف الاصطناعية. وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمشروع 350 ألف طن/سنة من حامض النيريفثاليك النقي. كما يجري الإعداد لتشغيل مجمع العطريات، الذي يتكون من وحدتين: الأولى لإنتاج البنزين بطاقة 350 ألف طن/سنة، والثانية لإنتاج مادة البارازيلين بطاقة 330 ألف طن/سنة.
هذا ويواصل القطاع الخاص في المملكة الدراسة والتخطيط لإقامة مشروعات بتروكيماوية جديدة تعتمد على المواد البتروكيماوية الأساسية والوسيطة التي تنتجها سابك والشركات التابعة لها. وفي هذا الإطار تخطط شركة الجفالي وإخوانه لإقامة مصنع لإنتاج مادة طولوين داي أيسو سيانايد. وسوف يقام هذا المشروع، الذي لم تحدد طاقته الإنتاجية بعد في مدينة الجبيل الصناعية، وسيتم تزويد المشروع بمادة الكلور من مصنع شركة "صدف"، كما حصلت شركة عبد الرحمن الفضة على ترخيص لإنشاء مصنع جديد لإنتاج مادة نونيل فينول Nonyl Phenol بطاقة 25 ألف طن/سنة. كذلك تخطط شركة تحسين، وهي شركة مشتركة تمتلك شركة نستي Neste 15%، وباقي الأسهم تمتلكها مؤسسات مالية سعودية. وتخطط هذه الشركة لإنشاء مجمع لإنتاج مادة ميثيل بيوتيل إيثر بطاقة 900 ألف طن/سنة. ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج في هذا المشروع، الذي سيقام في ينبع في أواخر عام 2000. وستقوم شركتا إيكرفيول ونستي بتسويق 350 ألف طن/سنة من الإنتاج، بينما تسوق شركة تحسين الباقي.
ومن ناحية أخرى، تقوم شركة "تلدين"، والتي هي عبارة عن شركة مشتركة بين مجموعة "نتبت" السعودية Natpet، وشركة مونتال أريبيا Montell Arabia باستدراج عروض لبناء مصنع لإنتاج مادة البولي بروبلين بطاقة 250 ألف طن /سنة، وذلك في مدينة ينبع الصناعية، وسيتم استخدام التقنية التي طورتها شركة UOP الأمريكية، والتي تعتمد على نزع الهيدروجين من البروبان، إضافة إلى استخدام تقنية مونتال الخاصة بإنتاج مادة البروبلين.
أما فيما يتعلق بنشاطات شركة سابك للتسويق، فقد تم افتتاح فرع جديد لهذه الشركة في برشلونة بإسبانيا تحت اسم "شركة سابك أيبريكا المحدودة للتسويق".
وتجدر الإشارة إلى أن سابك تمتلك فروعًا أخرى في كل من فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وألمانيا، بالإضافة إلى مكاتب تمثيل في عدد من الدول الأوربية الأخرى.
وفي الكويت، تواصل شركة الصناعات البتروكيماوية الكويتية تنفيذ خططها الهادفة إلى التوسع في قطاع البتروكيماويات، وذلك على الرغم من الانخفاض، الذي طرأ على أسعار المنتجات البتروكيماوية في الأسواق العالمية. وتدرس الشركة حاليّا إقامة مجموعة من المشروعات البتروكيماوية، أهمها مجمع لإنتاج الأروماتيات، ووحدة لإنتاج الميثانول، ووحدة لإنتاج البولي فينيل كلورايد.
6. ازدياد نمو الصناعات البتروكيماية في الشرق الأوسط
يقول فهد الشيبي (رئيس مجموعة مصانع البوليمر في الشركة السعودية للصناعات الأساسية - سابك) إن منطقة الشرق الأوسط من الممكن أن تكون من المحاور العالمية في مجال النشاط البتروكيماوي خلال العقود القليلة المقبلة.
ومن بين الدلائل التي تشير إلى نمو صناعة البتروكيماويات في منطقة الشرق الأوسط. ما تنويه الشركة السعودية للصناعات الأساسية سابك من زيادة في إنتاجها من البتروكيماويات. فسوف تنمو طاقة سابك من إنتاج الإيثيلين خلال السنوات الثلاث المقبلة من 3.2 مليون إلى 5.5 مليون طن متري سنوياً. وسيتم خلال هذا العام تصنيع 35 مليون طن متري من المنتجات كافة، وسوف يصل الإنتاج - خلال عام 2010 - إلى 48 مليون طن متري على أقل تقدير. (اُنظر شكل إنتاج الإيثيلين في الشرق الأوسط)
والجدير بالذكر أن نصيب (سابك) من السوق العالمية في بعض المنتجات الرئيسة، مثل جلايكول الإيثيلين والميثانول (14 في المائة) وبيوتيل ثلاثي الإيثان المثيلي والبولي إيثيلين، كان آخذًا في النمو.
من بين خواص النمو السريع في الأسواق المحلية، أن (سابك) تبيع 40 في المائة من مجمل إنتاجها داخل المملكة العربية السعودية. وسوف تستوعب السوق السعودية الإنتاج كافة في مادتي تيريفثاليت البولي إيثيلين مع حلول عام 2002.
هذا وقد ارتفع إجمالي استهلاك البوليمر في المملكة بنسبة 8.5 في المائة سنوياً منذ عام 1985، بل إنه ارتفع إلى 19 في المائة خلال السنوات القليلة الماضية. فقد وصل الاستهلاك خلال عام 1999 إلى 650 ألف طن متري، وهو في طريقه لأن يتعدى المليون طن متري سنويّا مع حلول عام 2004.
من جهة أخرى من المنتظر، فيما بين عامي 2000 - 2005، البدء في إقامة مشروعات عالمية كبرى في كل من الكويت، وقطر، وأبو ظبى، وعُمان، ومصر. وهذا - بلا شك - سوف يزيد الطاقة الإنتاجية في مواد متعددة، بداية من البولي إيثيلين الخطي المنخفض الكثافة وغاز البروبلين، وانتهاءً بأسمدة وجلايكول المونوإيثيلين والصودا الكاوية.
إن عملية إعادة البناء الشاملة في مجال هذه الصناعة سوف تستمر، وهذا من شأنه أن يعيد الحياة إلى المصانع المهملة، ومرافق الإنتاج في المناطق المحرومة من مزايا مخزون التغذية. إن منطقة الشرق تسترجع مركزها التجاري القديم، الذي كانت تحتله منذ ألفي عام كمفترق طرق بين الشرق والغرب.
ثانياً: معالجة التلوث في الصناعات البتروكيماوية
تعدّ صناعة البتروكيماويات عمليات إنتاجية، تبدأ بمواد أولية (ميثان، مقطرات نفطية) للحصول على منتجات وسيطة، ومونومرات لصناعة البلاستيك واللدائن والألياف الصناعية، والتي يباع جزء منها، والجزء الآخر يحول إلى منتج شبه نهائي.
الإجراءات الوقائية لضبط التلوث في الصناعات البتروكيماوية ترتبط بمصانع الإنتاج. وتشمل الملوثات هنا:
1. مواد عضوية غير قابلة للتحلل (مركبات كلورية)
2. مركبات نيتروجينية.
3. معادن ثقيلة.
يرتبط التلوث بالمواد العضوية الكلورية بعمليات البلمرة والإضافة والتكثـيف، الناتجـة من التفاعلات الثانوية التي تتم في مواقع الإنتاج المختلفة. هذه المواد لها بعض الذوبانية في الماء نتيجة وجود مجموعات جاذبة للزيت lipophilic groups علاوة على بط تأكسدها بيولوجيّا.
يشمل التلوث بالمواد النيتروجينية كلوريد الأمونيوم (الناتج الثانوي من إنتاج الكابرولاكتام والأكريلونيتريل والأكريلات)، وكذلك مواد تحتوي على نيتريلات، أو سيانوهيدرين، أو أمينات، أو مشتقات نيترو أروماتيات. هذه المركبات عندما تتحلل بيولوجيّا تكون في الصرف النهائي كميات ملحوظة من أيونات الأمونيوم أو أيونات النيترات.
يعزى التلوث بالمعادن الثقيلة إلى التسرب، الذي يحدث للحفازات، وكذلك إلى عمليات إنتاج الكلور بالخلايا الزئبقية. ينتج التلوث كذلك من تآكل المعدات. المعادن التي تكون عادة في مياه الصرف الصناعي تشمل النحاس والنيكل والكوبالت والموليبدنيوم والكبروميوم والزنك والبزموت والفاناديوم.
المعايير التي تتخذ في معالجة التلوث في الصناعات البتروكيماوية تشمل خفض التلوث إلى معدلات السلامة بالنسبة لتركيزات المواد التي لها سمية حادة. كذلك خفض معدلات المواد الموجودة عادة في مياه الصرف الصناعي، مثل المعادن والمركبات النيتروجينية، والفوسفورية، والمواد العضوية القابلة للتحلل، والهيدروكربونات المكلورة.
تحتاج معالجة التلوث في صناعة البتروكيماوية إلى وضوح الأهداف عند التخطيط المحكم للاستثمارات في مجال البيئة. ويستلزم ذلك أنظمة صارمة واستخدام تكنولوجيات عملية اقتصادية يسهل تطبيقها.
وأهم طرق معالجة التلوث في هذه الصناعة الآتي:
1. وحدات مركزية لمعالجة مياه الصرف
تتكون خطوات المعالجة هنا من:
أ. فصل المواد الصلبة المعلقة
تشمل هذه الطريقة عملية الترويب Flocculation، التي تتم بإضافة مواد مروبة Flocculaling agents لترسيب المواد العالقة. بالإضافة إلى المواد الصلبة العالقة العضوية وغير العضوية. يجب إجراء عمليات للتخفيض الجزئي للمواد الذائبة، خاصة أيونات المعادن والفلوريدات والفوسفات والجزئيات العضوية الكبيرة بإضافة كميات كبيرة من الجير الذي يحسن من عمليات فصل المواد العالقة والذائبة.
ب. خفض الأكسجين الحيوي الممتص BOD
تتم هذه الطريقة بالأكسدة البيولوجية، وتمثل أهم جزء في معالجة التلوث. تعدّ الأكسدة البيولوجية بواسطة الحمأة النشيطة activated sludge من أقدم طرق المعالجة. تستخدم في ذلك مرشحات في وسط البلاستيك، وقد اتسع انتشارها كمرحلة أولى لتخفيض الأكسجين الحيوي الممتص BOD، والذي يتميز بنسبة عالية من الأحمال البيولوجية.
تمثل الزيادة في استخدام الطاقة العالية، وكذلك الاحتياج لخزانات أكسدة ذات أحجام كبيرة مشكلات كبيرة في معالجة التلوث، ويتم حلها بإحلال الأكسجين بدلاً من الهواء، واستخدام الفحم المنشط لدعم الكتلة البيولوجية.
تسمح العمليات البيولوجية للحمأة النشيطة بالفصل الكامل للفوسفات المتبقية في الصرف الصناعي ولكنها ذات تأثير محدود بالنسبة لخفض نسبة المركبات النيتروجينية، والمواد غير القابلة للتحلل البيولوجي (المركبات الكلورية).
ج. الترشيح النهائي والكلورة
تعدّ هذه العملية الخطوة الأخيرة التي تسمح بإزالة الكميات المتبقية من الحمأة التي تسربت في المرحلة البيولوجية السابقة، وتسمح هذه العملية بتطهير التدفق الأخير للصرف.
د. التخلص من الحمأة
يتم التخلص من الحمأة بالحرق في أفران خاصة، ثم الترشيح للتخلص من الحمأة الأولية والثانوية في وحدة الصرف الصناعي.
هناك طريقة تبادلية ممكنة لمعالجة الحمأة في مراحلها الأولى لتجنب التخمر اللاهوائي، وتقليل حجمها، وذلك باستخدام عدة طرق، منها التثبيت الهوائي واللاهوائي والمعالجة بالأوزون أو ثاني أكسيد الكبريت، وكذلك التسخين داخل أوتوكلاف في وجود أو غير وجود الأكسجين.
إن الوحدة المركزية لمعالجة مياه الصرف حتى لو نفذت على أعلى مستوى تكنولوجي لن تستطيع القيام بالخفض المطلوب، كما يجب لتركيز المركبات النيتروجينية، والمركبات العضوية غير القابلة للتحلل: (مثل المركبات الهالوجينية)، والمعادن الثقيلة (مثل الزئبق)، والملوحة.
هناك أمثلة عملية على مستوى صناعي لعمليات النترتة nitrification، وإزالة النترتة بيولوجيّا biological denitrification أثبتت نجاحًا في معالجة التلوث. (اُنظر شكل إزالة النترتة بيولوجياً)
2. التدخل الفني في حدود البطارية
تشمل هذه المرحلة عمليات لمعالجة صرف معين يحتوي على ملوثات خاصة:
طريقة تعتمد على فصل طبيعي وكيماوي، وطبيعي كيماوي، ستكون مناسبة لمعالجة مياه الصرف الخاصة بالصناعات البتروكيماوية، والطرق المستخدمة هنا تشمل:
أ. الطفو Flotation
بالإضافة إلى إزالة الزيوت غير الذائبة، تُعدّ هذه التكنولوجيا تطبيقًا مفيدًا لاستخلاص المواد التي لها خواص ذات نشاط سطحي، وكذلك لإزالة المركبات العضوية الأخرى بعد معالجتها كيماويّا لتحويلها إلى متراكبات Complexation أو جعلها لا تذوب insolubilization
ب. التحلل الحراري Thermal hydrolysis
تستخدم هذه العملية عادة لتدمير النيتريلات، والسيانيدات وكذلك لتحلل الجزيئات السامة أو المعقدة، وذلك للإسراع بتحللها بيولوجيّا.
ج. الأكسدة المبللة Wet oxidation
بالرغم من وجود بعض المصاعب التكنولوجية (التآكل وتكوين القشور)، يعدّ استخدام هذه الطريقة فعالاً. ويستلزم ذلك الوصول بالأكسدة الحفزية إلى أحسن معدلات لخفض حرارة التشغيل القائمة، والتي تصل إلى فوق 250°م. هذه العملية تسمح بتدمير المواد السامة والجزيئات الكبيرة الذائبة الموجودة بكميات كبيرة في الصرف.
د. الادمصاص Adsorption
في هذه العملية يتم الادمصاص على كربون نشيط أو على بوليمرات صناعية، ويزداد الاحتياج إلى هذه الطريقة عند الرغبة في استخلاص المواد التي لا تتحلل بيولوجيّا، وبالأخص المركبات العضوية الكلورية.
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: البترول   الثلاثاء 26 يناير 2010, 7:20 pm


[b]: أصل البترول
تَكَوّن البترول ـ الذي نستخدمه اليوم ـ منذ ملايين السنيين، ولكن لا أحد يعلم تماماً كيف تكوّن هذا البترول، وما أصله. نحن نعلم أن البترول يوجد في قيعان البحار القديمة، ويستقر الكثير منه الآن بعيدًا تحت سطح الأرض في المناطق البرية، أو تحت قيعان البحار والمحيطات.
وتقول إحدى النظريات الخاصة بأصل البترول:
إن الزيت قد تكوّن من النباتات الميتة، ومن أجسام مخلوقات دقيقة لا حصر لها. ومضمون هذه النظرية، أن مثل هذه البقايا ذات الأصل الحيواني أو النباتي، ترسبت في قيعان البحار القديمة، وترسبت فوقها المزيد من الصخور المحتوية على المواد العضوية نفسها، التي تحملها الأنهار لتصب في البحار. وقد شكلت هذه المواد العضوية، المختلطة بالطين والرمال، طبقة فوق طبقة استقرت على قاع البحار. ولأن الطبقات القديمة قد دفنت تحت أعماق أبعد وأبعد، فقد تحللت المواد العضوية بفعل الوزن والضغط القائم فوقها. وهذا الضغط الهائل يولد أيضا الحرارة. ومن ثمّ فإنه بفعل الضغط والحرارة، فضلا عن النشاط الإشعاعي والتمثيل الكيميائي والبكتيري كذلك، تحولت المادة العضوية إلى مكونات الهيدروجين والكربون، التي تتحول في النهاية إلى المادة التي نعرفها باسم البترول، ونستخدمها للطاقة. ومن المعتقد أن الطبقات العديدة المتراكمة قد كونت الصخور الرسوبية المعروفة، مثل الصخور الجيرية والصخور الرملية والدولوميت، والصخور الأخرى التي تكونت من الجسيمات الرقيقة الهشة، التي التصقت في كتل صلبة بفعل الضغط الهائل الذي يتولد نتيجة تراكم هذه الصخور بعضها فوق بعض، وبعض هذه الصخور كثيف جدًا لدرجة لا تسمح بنفاذ الزيت والغاز. أما باقي الصخور، فهي مسامية، بحيث تسمح للبترول والغازات الطبيعية المصاحبة بأن ترشح من خلالها. ويوجد الزيت في باطن الأرض على شكل نقط دقيقه بين حبيبات الرمال والحجر الرملي وفي شقوق الحجر الحيرى، وليس صحيحًا ذلك المفهوم الخاطيء أن البترول يوجد على شكل بحيرات أو أنهار أو ينابيع.
وهناك عدة أنواع من التراكيب الجيولوجية، تصلح لتجميع زيت البترول الخام. وهناك شرطان أساسيان لاحتجاز هذا الزيت في الخزان الجوفي وعدم تحركه وهما:
1. لابد من وجود "مصيدة" تحتجز الزيت، وتمنع تحركه خلال الطبقة الحاملة له، وهذه المصيدة قد تكون واحدة من عدة أنواع سيرد ذكرها.
2. وجود حاجز من الصخور الصماء، يمنع هروب الزيت إلى طبقات أعلى، وتسبب الطبقات الصخرية التي تعلو التكوينات الحاملة للزيت ضغوطًا كبيرة تصل إلى آلاف الأرطال على البوصة المربعة، وتزيد من قوة هذا الضغط حركة انثناء الطبقات التي تصاحب تكوين التركيب الجيولوجي، والتي تكونت نتيجة للتحركات في القشرة الأرضية في الماضي السحيق، حيث حدثت انهيارات أو كسور في قيعان المحيطات بين الطبقات المسامية وغير المسامية.
وتتسبب الضغوط الهائلة في تحرك الزيت والغاز إلى طبقات أكثر مسامية، مثل الحجر الرملي والحجر الجيري. ويستمر تحرك الزيت خلال الطبقات المسامية في التركيبات الجيولوجية، إلى أن يصادف طبقة من الصخور الصماء غير المسامية، ولا يستطيع النفاذ منها فيبقى مكانه. وفي مثل هذه الأماكن يتجمع الزيت والغاز والماء.
ونتيجة كل ذلك، تكونت "مصائد" مناسبة لاحتجاز الزيت والماء وتجميعهما. وهذه المصائد هي المصدر الرئيس لاحتياطات العالم اليوم من البترول والغاز الطبيعي، وهي عادة ما تكون على مسافات بعيدة الأعماق.
وأغلب الأنواع المعروفة من مصائد الزيت:
· التكوين القبوي: هي طية أو انثناء إلى أعلى، في أطوار نمو الأرض، تكون على شكل قوس. (اُنظر شكل تكوين قبوي تقوس).
· الفالق أو الانكسار: وينتج عن كسر في طبقات الأرض أو في القشرة الأرضية، يترتب عليه انزلاق طبقة على طبقة، فتواجه حافة إحدى الطبقات الصالحة لتجمع الزيت، طبقة أخرى صماء، فتتكون نتيجة لذلك مصيدة مناسبة لاحتجاز الزيت وتجمعه، والمصائد الناشئة عن حركات الانثناء والفالق تعد أمثلة للمصائد التركيبية. (اُنظر شكل الفالق "الانكسار").
· المصائد الطبقية: لا تنتمي بصلة إلى الفالق ولا الانثناء، وإنما ترجع إلى تحول في طبيعة طبقات الأرض، فتصبح أقل مسامية، وأقل قابلية للنفاذ، والمصائد الطبقية هي تكوين تحبس فيه الطبقات المسامية بين الطبقات غير المسامية.
وفي مناطق كثيرة من العالم، هناك رواسب هائلة من الصخور الملحية التي تكون على هيئة نصف سائل، أو عجينة، نتيجة لضغط طبقات الصخور الأخرى ودرجة الحرارة، وتدفع خلال طبقات الصخور التي تكون بأعلاها فتحدث تقويسًا لها فتكون المصيدة. والملح الموجود هذه الحالة لا يسمح بنفاذ البترول ويعمل كصخور مانعة لنفاذه. (اُنظر شكل القبة الملحية).
وقد تكونت كل المصائد بسبب التحركات الجيولوجية، بمعنى أن البترول يتجمع في هذه المصائد بكميات قد تكون مناسبة واقتصادية، مما يستدعي القيام بعمليات البحث واستغلاله. ولاشك أن أسهل هذه المصائد من حيث إمكانية استكشافها وأسخَاهَا عطاءً للبترول، هي المصائد من النوع القبوي.
1. الكشف وأساليبه
يبدأ البحث عن زيت البترول بمعرفة الجيولوجي، وهو لا يقوم بالحفر بحثًا عن الزيت، ولكنه يقوم بعمل مسح تمهيدي ليقرر أين "يحتمل" وجود الزيت؟
2. المسح الجيولوجي
وعند البحث عن الزيت في منطقة ما، يعمل الجيولوجي أولاً على معرفة ما إذا كانت الظروف في الحقبات الجيولوجية الماضية قد ساعدت على تكوّن البترول في منطقة البحث؟ ويقوم برسم خرائط في المناطق التي يقوم بمسحها، معتمدًا على مشاهداته للصخور الظاهرة على سطح الأرض، ثم يبحث عن أي نشع من الزيت، إذ ربما يكون قد نضح على السطح. وقد يلجأ الجيولوجي إلى إحداث حفر في الأرض، ليحصل على البيانات التي يحتاجها من جدران هذه الحفر إذا لم تكن هناك صخور ظاهرة على السطح.
ولا تقتصر الخريطة الجيولوجية على بيان الميل والاتجاه، وإنما تحتوي، إلى جانب ذلك، على معلومات مفيدة عن طوبوغرافية "تضاريس" المنطقة، كما تبين الخريطة العصور الجيولوجية المختلفة التي تنتمي إليها الطبقات، كما تبين جميع الآبار، وأنواع الرشح، وطرق الصرف.
ورغم كل ذلك، فإن هذه البيانات لا تؤكد وجود البترول، إلا أنها تساعد الجيولوجي على معرفة الظروف الجيولوجية تحت سطح الأرض، بما يمكنه من تقرير الطبقات والأعماق التي "يحتمل" وجود البترول فيها، فإذا وجدت الظروف الجيولوجية ملائمة، يبدأ البحث عن تكوينات يحتمل أن يتجمع فيها الزيت.
ومن أهم الأساليب التي تعين الجيولوجي في هذا الأمر، التصوير الفوتوغرافي الجوي، حيث تطير الطائرة في اتجاه معين ثابت فوق المنطقة المزمع مسحها، وأثناء تحليقها يقوم جهاز التصوير الدقيق المثبت فيها، بالتقاط صور سريعة تغطي كل منها ثلثي الصور السابقة لها. وبهذا يمكن الاطلاع على معالم المنطقة جميعها بصورة مجسمة، وملاحظة انحدار الصخور، كما يسهل تمييز الانثناءات والفوالق، وبنقل هذه الظواهر من كل مجموعة من الصور وتجميعها معًا، يمكن الحصول على خريطة تفيد في مرحلة الكشف التالية.
3. المسح الجيوفيزيقي
وعادة ما تستخدم أساليب أخرى بخلاف الطرق الجيولوجية، وذلك إلى جانب رسم خريطة التكوينات الصخرية الموجودة تحت سطح الأرض، من سطح الأرض أو من الجو، وهي:
أ. أسلوب قياس جاذبية الأرض
تستخدم أجهزة دقيقة جدا لقياس الاختلافات الطفيفة في قوة الجاذبية الأرضية على السطح، كالجرافيميتر "جهاز قياس الجاذبية Gravimeter ". وهناك أربعة عوامل تؤثر في اختلاف شدة الجاذبية على سطح الأرض من مكان لآخر، وهي القوة المركزية الطاردة الناتجة عن دوران الأرض، وارتفاع المكان عن سطح البحر، وفرطحة الأرض عند القطبين، واختلاف كثافة الصخور بالقشرة الأرضية تحت نقطة المشاهدة، وتتأثر الاختلافات بكيفية توزيع الصخور ذات الكثافة المختلفة تحت سطح الأرض. وبهذه الطريقة يمكن الكشف عن أي شيء غير عادي بدقة. كوجود قمة جرانيتية مدفونة، أو تركيب قبوي رفع جزءًا من صخور قديمة كثيفة عن وضعها الطبيعي، أي يمكن بدقة التعرف على طبيعة التكوينات في الأعماق.
ويتركب الجرافيميتر من ميزان لولبي دقيق، ومرايا، وتلسكوب يساعد على القراءة الدقيقة داخل صندوق معزول ذي حرارة ثابتة.
ب. أسلوب قياس الاهتزازات أو الزلازل
يقوم هذا الأسلوب على أساس إحداث هزات أرضية صناعية، بتفجير شحنات من المواد المتفجرة، فيولد الانفجار موجات من الاهتزازات في القشرة الأرضية، فتتلقاها وتسجلها أجهزة غاية في الحساسية تسمى "السيزموجراف" "Seismograph" أو السيزوموميتر، أي مقياس الاهتزازات. وهذه الأجهزة تثبت بترتيب معين على أبعاد مختلفة من مكان الانفجار، في المنطقة التي يجري فيها الكشف. (اُنظر شكل المسح السيزمي "الاهتزازي").
ويعتمد هذا الأسلوب على القاعدة المعروفة. وهي أن سرعة سريان موجات الاهتزازات تختلف باختلاف أنواع الصخور، فهذه الموجات تنتقل خلال التكوينات الصلبة الكثيفة، بسرعة تفوق سرعة انتقالها خلال التكوينات الخفيفة والهشة منها. وبقياس سرعة الموجات، يمكن معرفة نوع الصخور التي اجتازتها، وتقدير عمقها.
وهناك أسلوب آخر يستخدم على نطاق واسع، وهو يعتمد على أن موجات الاهتزازات تحدث انعكاسًا أو صدى عندما تصطدم برواسب صلدة كالحجر الجيري، فيقاس الوقت الذي يستغرقه انتقال الموجات من السطح إلى الطبقة العاكسة تحت الأرض، ثم الارتداد إلى السطح، فيمكن معرفة عمق الطبقة العاكسة. وتُعد طريقة قياس الاهتزازات أنفع الأساليب الجيوفيزيقية التي توصل إليها العلم للحصول على معلومات مباشرة عن التركيبات الجيولوجية المختفية في باطن الأرض، وتعرف هذه الطريقة عادة بالطرقة السيزمية. وتفصيلاً لما سبق ذكره، يقوم الجيوفيزيقي بتحديد أماكن أجهزة السيزموجراف في المنطقة التي رسم حدودها مهندس المساحة، ثم يتم تجهيز حُفَر في المنطقة توضع فيها شحنات متفجرة، ويقوم المكلف بالتفجير ـ لدى تلقيه الأمر من مهندس تشغيل السيزموجراف ـ بإشعال كبسولة الانفجار. ويسجل السيزموجراف، وقت الانفجار، موجات الاهتزازات المتتالية. ويظهر أولاً في الرسم البياني الذي يسجله السيزموجراف موجات الاهتزاز، التي تسري على سطح الأرض من نقط الانفجار، يتلوها ظهور عدد من الانعكاسات الزلزالية التي هي ارتداد موجات الاهتزاز إلى سطح الأرض، عند اصطدامها بتغيير في نوع الطبقات الصخرية والحجر الرملي إلى الحجر الجيري وغيره. وكلما زاد عمق الطبقة زاد الوقت الذي يستغرقه وصول موجات الاهتزاز إليها، ثم ارتدادها إلى السطح، وتسجل أجهزة السيزموجراف هذه الانعكاسات بترتيب وقت وصولها. ومن معرفة سرعة سريان موجات الاهتزاز في طبقات الأرض، ثم عودتها إلى السطح، وشدة الذبذبات التي تحدثها، يمكن استنتاج الأعماق التي تقع عليها مختلف الطبقات الصخرية في باطن الأرض وأنواعها. وبذلك يمكن للجيولوجي تعيين موقع كل طبقة ونوعها.
ج. أسلوب قياس المغناطيسية
يمكن معرفة توزيع الصخور ذات الخواص المغناطيسية المختلفة، من دراسة الاختلافات المحلية في كثافة المجال المغناطيسي للأرض واتجاهاته، ومن أسرع الطرق لتصوير منطقة واسعة، القيام بمسح مغناطيسي لها، بالاستعانة بآلات الماجينيتوميتر Magnetometer التي تحملها الطائرات.
ويوضح جهاز الماجنيتوميتر الاختلافات في المجال المغناطيسي للأرض الناشئة عن التكوينات المختلفة الواقعة تحت سطح الأرض. وتدل المعلومات التي يحصل عليها هذا الجهاز على بعض التكوينات الجيولوجية، وهذا الجهاز يُعد صورة دقيقة حديثة للمسح الذي استخدمه الخبراء زمنًا طويلاً في عمليات البحث عن خام الحديد، وقد استخدم في مسح مناطق شاسعة من سطح الأرض.
وبعد الحرب العالمية الثانية، تم اختراع جهاز قياس مغناطيسي جوي تحمله الطائرات، يساعد على مسح مناطق واسعة في زمن قصير، وهي أسرع وسيلة لمسح المناطق الشاسعة.
وهناك أهمية كبرى للتعرف على تكوينات تنتمي إلى عصر واحد. ولتحقيق ذلك، فإن الأسلوب الرئيس المتبع هو إعداد ثقوب في الأرض، لاستخراج عينات صخرية، يتبعها مقارنة التركيبات التي تحت الأرض من ثقب إلى آخر من ناحيتي العمق والسمك. وتتم دراسة نوع الحفريات والصخور التي يعثر عليها وطبيعتها وشكلها.
وفي أثناء البحث عن التكوينات الملائمة، يقوم الجيولوجيون والجيوفيزيقيون بفحص مناطق كثيرة من الأرض، وتستقر دراساتهم عادة على اختيار مناطق صغيرة، يرونها نموذجية لإجراء عمليات استكشاف مفصلة فيها. ولكن حتى بعد تصوير المناطق ودراستها دراسة تفصيلية، فإن وجود الزيت لا يمكن إثباته إلا بوسيلة واحدة وهي الحفر.
4. عمليات الحفر
هناك ثلاثة أساليب للحفر بحثًا عن الزيت وهي:
أ. طريقة الدق The Cable Tool
ب. طريقة الدوران "الرحى" The Rotary Drill
ج. طريقة الحفر التوربيني Turbo Drilling
وتتشابه الطريقتان الأولى والثانية، في أن كلاهما يحتاج إلى برج حفر ومحرك ومستودعات للتخزين، ومواسير فوق الأرض، وتختلفان فيما عدا ذلك، وطريقة الحفر الأولى هي الأقدم، وكانت السائدة خلال القرن التاسع عشر الميلادي، ومازالت مستعملة في بعض المناطق، ولكن يقتصر استعمالها على الأعماق القريبة، وعلى الآبار التي لا تخترق كثيرًا من الطبقات الصلبة، وهي أرخص من طريقة الدوران، إذ لا تتطلب تبطين الحفرة بمواسير الصلب المرتفعة التكلفة تبطينًا كاملاً، كما هو الحال في طريقة الدوران "الرحى". وعلى كل، فإن طريقة الدوران هي الطريقة الشائعة الاستعمال في الوقت الحالي. أما الطريقة الثالثة "الحفر التوربيني" فطريقة مستحدثة يدار فيها المثقب بواسطة توريبنات، يتم تحريكها بواسطة طين الحفر "الطفلة". (اُنظر شكل برج الحفر).
وبعد تحديد موقع الحفر، يبدأ العمل في إقامة جهاز الحفر الذي يتكون من برج قوي من الصلب، وآلات رافعة "أوناش"، والكثير من وصلات مواسير "أنابيب" الحفر والتغليف، وهى أنابيب فولاذية مجوّفة يوصل بعضها بالبعض الآخر بالقلاووظ، ويثبت في طرفها الأسفل دقاق "مثقاب" أو أداة قطع، وفي طرفها الأعلى حمالة متحركة أو رأس دوّار. ويضم محركات لإدارة مواسير الحفر، ومضخات لدفع سائل الحفر "الطفلة" داخل الأنابيب.
وعندما تبدأ فعلاً عملية الحفر، ترفع إحدى مواسير الحفر إلى داخل جهاز الحفر، ويركب في أسفلها مثقاب من القطر اللازم، ثم تركب الماسورة في أسفل ماسورة الدوران التي ترتبط بمضخات الحفر بواسطة خرطوم ذي ضغط عال، بحيث يمكن ضخ طين الحفر "الطفلة" إلى داخل مواسير الحفر من خلال المثقاب، ثم صعودًا في الفراغ بين الماسورة والبئر، بحيث يبقى ثقب الحفر خاليًا من الصخور المفتتة التي يكسرها المثقاب، وتدار ماسورة الحفر والمثقاب بواسطة "الرحى الدوارة" التي توجد على أرض هيكل الحفر، والتي تديرها بدورها سلسلة مرتبطة بالرافعة. وعندما تختفي ماسورة الحفر داخل الأرض تركب عليها ماسورة أخرى بالطول ذاته وهكذا...
وتخرج الطفلة في مستودعات تتصل بمضخات الحفر، بحيث يمكن ضخ الطفلة من مستودعها، فتمر خلال ماسورة الحفر والمثقاب. وعندما تعود إلى سطح الأرض ترجع إلى المستودع، ثم يعاد ضخها مرة أخرى... وهكذا. والطفلة العائدة إلى السطح، تمر قبل عودتها إلى المستودع على غربال هزاز، يحجز على سطحه قطع الصخور الصغيرة المفتتة وحبات الرمل الكبيرة، وهذه العملية تمكن من تنقية طفلة الحفر بحيث تتاح إعادة استخدامها، فضلاً عن أنها تتيح للجيولوجيين عينات من الصخور الموجودة في باطن الأرض، لفحصها والاستدلال على نوعها، وكذلك للحصول على المعلومات المتعلقة بطبقات الأرض، والتعرف على أية شواهد بترولية أو غازية. ولطينة الحفر "الطفلة" مزايا أخرى، بالإضافة إلى ما سبق فهي تؤدي إلى تثبيت جدران البئر فتمنعها من الانهيار، كما تبرد المثقاب الذي ترتفع درجة حرارته مع تقدم اختراقه للصخور. ومن مهامها أيضًا التحكم في الغازات التي قد يقابلها الحفر؛ ولذلك يقوم مهندس الطفلة، بصفة مستمرة، بقياس درجة لزوجة الطفلة وثقلها، لضمان أن يكون وزن عمود الطفلة في البئر أكبر دائما من ضغط الغاز الموجود، وإلا اندفع الغاز خارج البئر، بل قد يؤدي إلى حوادث جسيمة. ولكي تحتفظ الطفلة بتركيبها تستخدم أنواع مختلفة من المواد الكيماوية. وأهمها مسحوق سلفات الباريوم، الذي يبلغ وزنه أربعة أضعاف وزن الماء، ويضاف المسحوق إلى الطفلة فيزيد من وزنها ليصل إلى الوزن المطلوب.
ويواصل الخبراء ـ أثناء عملية الحفر ـ التعرف على خواص الطبقات التي يخترقها الحفر بتحليل فتات الصخور التي تحملها الطفلة، وفحصها تحت الميكروسكوب، واختبار بعض الخواص الطبيعية للصخور باستخدام طريقة كهربائية خاصة، مثل درجة المسامية والمحتويات السائلة.
وعندما يستدل ـ من الطفلة الخارجة من البئر ـ على أن المثقاب قد أصاب طبقة محملة بالزيت أو رمالاً ندية بالزيت، تستمر أعمال الحفر حتى يتم تحديد سمكها بالضبط، ثم يتم تفكيك برج الحفر ونقله، ويبقى الزيت في قرار البئر بثقل الطفلة عليه. ثم تدلى في البئر أنابيب التغليف الأخيرة ذات قطر أصغر، وتثبت بالأسمنت لمنع تسلل المياه إلى البئر. ثم تدلى مصفاة أنبوبية إلى الطبقة المحملة بالزيت. لتكون مانعًا للرمال من أن تدخل مع الزيت والغاز، وبعد ذلك تدلى في البئر مواسير الإنتاج الضيقة إلى المصفاة، فيتدفق فيها الزيت والغاز إلى سطح الأرض. وآخر مرحلة قبل شروع البئر في الإنتاج هي التخلص من الطفلة الثقيلة، وذلك بإحلال الماء محلها. ويتم تركيب مجموعة من الصمامات على فوهة البئر يطلق عليها اسم شجرة عيد الميلاد Christmas Tree وذلك للتحكم في إنتاج البئر، ويمضي رجال البترول إلى موقع آخر في محاولة جديدة للبحث عن أهم مورد للطاقة.
5. الإنتاج
طالما كان الضغط الطبيعي في قاع البئر كافياً لدفع الزيت إلى السطح، فإن الزيت يتدفق من البئر تدفقًا طبيعيًا، والماء والغاز هما اللذان يسببان هذا الضغط. وعادة ما يكون أحدهما ذا أثر أكبر من الآخر. وبالنسبة للآبار الحديثة العهد بالإنتاج، يتدفق الزيت تدفقًا طبيعيًا لفترة ما، وكلما انخفض الضغط الطبيعي في الخزان الجوفي انخفضت كمية الزيت المنتجة تدريجيًا، ويتلاشى الضغط ويتوقف الإنتاج، مما يستدعي اتباع طرق صناعية لرفع الضغط وعودة الإنتاج، وهناك طريقتان لتحقيق ذلك:
أ. استخدام المضخات لسحب الزيت.
ب. رفع الزيت بضغط الغاز والمياه التي يتم حقنها في البئر.
[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: البترول   الثلاثاء 26 يناير 2010, 7:24 pm


[b]ثانياً: التركيب الكيميائي للبترول

إن أيدروكربونات السلاسل البارافينية والنفثينية والأروماتية هي المركبات الأساسية الداخلة في تركيب البترول 80 – 90%، كما توجد في البترول، علاوة على ذلك، كميات ضئيلة نسبيّا من المركبات الأكسجينية والكبريتية والنتروجينية. وتتحدد خواص البترول الفيزيائية والكيمائية بنسبة المركبات الداخلة في تركيبه. أما الأيدروكربونات غير المشبعة "الأوليفينات" فغالبًا لا تتوفر في الخام، ولكن يمكن توفرها نتيجة لعمليات التكرير المختلفة.
1. الأيدروكربونات الداخلة في تركيب البترول
في البترول أيدروكربونات غازية وسائلة وصلبة بتركيبات مختلفة ويمكن تقسيمها إلى:
أ. الأيدروكربونات البارافينية "الكانات"
الأيدروكربونات البارافينية الداخلة في تركيب البترول عبارة عن غازات أو سوائل أو مواد صلبة عند درجة الحرارة العادية، وتحوي سلسلة المركبات الغازية من 1 إلى 4 ذرات كربون (C1 - C4)، وتدخل هذه المركبات في تركيب الغازات الطبيعية المصاحبة associated gases "الميثان، الإيثان، البروبان، البيوتان". أما المواد التي تحوي من 5 إلى 15 ذرة كربون (C5 - C15)، فهي سوائل، تدخل في تركيب الجازولين والكيروسين ووقود آلات الديزل، وابتداء من (C16 H34) مواد صلبة "شموع بارافينية".
والأيدروكربونات سلسلة الميثان أيزومرات مختلفة، يزداد عددها ازديادًا كبيرًا كلما زاد عدد ذرات الكربون في السلسلة الكربونية. وتؤدي هذه الخاصية إلى صعوبة فصل بارافينات منفصلة مفردة من القطفات البترولية، نتيجة لتقارب درجات غليان الأيزومرات. ويمكن أن يوجد البيوتان على شكلين كالآتي:
CH3 – CH2 – CH2 – CH3
&
CH3 – CH – CH3 – CH3

بيوتان

أيزوبيوتان


والأيدروكربونات ذات الصيغة الجزيئية C13 H28، يمكن أن توجد في 802 أيزومر، وكذلك C14 H30 له 1858 أيزومر، ولذلك نرى أن التركيب الكيميائي للبترول معقد جدّاً. وأيزومرات الأيدروكربونات المتفرعة تختلف كلية في خواصّها الكيميائية والفيزيائية، عن الأيدروكربونات المقابلة ذات السلسلة المستقيمة. وهذا الاختلاف ممكن أن يشاهد حتى بزيادة ذرة كربون واحدة في الجزيء. فنرى أن للهبتان العادي (n-C7 H16) رقم أكتان = صفر بينما أن للأيزوأكتان (iso-C8 H18) رقم أكتان = 100. وتعتمد النسبة بين البارافينات العادية والمتفرعة على طبيعة الخام ذاته، فالبترول ذو الكثافة الأقل يكون غنيّاً بالبارافينات العادية. والبارافينات العادية تؤدي إلى خفض الرقم الأوكتاني، بينما البارافينات المتفرعة تؤدي إلى رفع الخصائص المحركية لوقود الجازولين.
ب. الأيدروكربونات النفثينية "الألكانات الحلقية"
الصيغة الجزئية العامة لها Cn H2n، وتختلف عن الأوليفينات بعدم وجود روابط ثنائية. وهي أكثر الأيدروكربونات الداخلة في تركيب البترول انتشارًا. وتوجد في قطفات البترول المنخفضة الغليان نفثينات خماسية وسداسية الحلقة "البنتان الحلقي والهكسان الحلقي"

وتوجد كميات كبيرة من الأيدروكربونات النفثينية في القطفات التي تتبخر عند درجة حرارة أعلى من 400م. وفي بعض أنواع البترول الغنية بالبارافينات، تحتوي على القطفات التي تتبخر عند درجة 400 - 550م على 70 - 80% من الأيدروكربونات النفثينية. وتتميز نفثينات القطفات البترولية العالية بتركيب متعدد الحلقات، أي أنها تحتوي على حلقة واحدة أو عدة حلقات ذات سلاسل بارافينية جانبية طويلة.
ج. الأيدروكربونات الأروماتية
تدخل الأيدروكربونات الأروماتية، من سلسلة البترول والتولوين والنفثالين وغيرها، في تركيب جميع قطفات البترول. وقد تم فصل البنزول والتولوين من قطفات الجازولين. وتحتوي قطفات الكيروسين على أيدروكربونات أروماتية أحادية الحلقة، وقد ثبت وجود مشتقات ثنائي الفينيل والنفثالين وغيرهما، وكذلك مشتقات البنزول ذات السلاسل الأليفاتية الجانبية الطويلة والقصيرة في القطفات التي تغلي عند درجات حرارة أعلى. والقطفات العالية الغليان تحتوي كقاعدة على نسبة من الأيدروكربونات الأروماتية أكبر مما تحتويه القطفات المنخفضة الغليان. وعلى هذا فإن في الجازولين الذي يحتوى على كمية كبيرة من الأيدروكربونات النفثينية، كمية صغيرة من الأيدروكربونات الأروماتية، وبالعكس فالقطفات الغنية بالأيدروكربونات البارافينية تحتوي على كمية كبيرة من الأيدروكربونات الأروماتيه، وقد اكتشف وجود أيدروكربونات تحتوي على حلقات أروماتية ونفثينية في الوقت نفسه، وذلك في القطفات البترولية الزيتية العالية الغليان.

2. المكونات غير الأيدروكربونية في البترول
أ. المركبات الكبريتية
تتوفر المركبات الكبريتية في جميع أنواع البترول بكميات مختلفة 0,5 % الى 3% ويمكن أن تصل إلى 7%، ويُعدّ الخام المحتوي على أقل من 0,5% كبريت خامًا منخفض الكبريت، وأعلى من ذلك يعدّ خامًا عالي الكبريت.
ويدخل الكبريت في تركيب مركبات مختلفة، منها غاز كبريتييد الأيدروجين H2S، والمركتبانات RSH والكبريتيدات R-S-R وثنائي الكبريتيدات R-S-S-R والكبريتيدات الحلقية.

ويتوزع الكبريت في القطفات البترولية، بحيث تزداد نسبة وجودة مع ارتفاع درجة الغليان.
ب. المركبات النتروجينية
توجد المركبات النتروجينية في البترول بكميات صغيرة "من 0.03 إلى 0.3%"، وتزداد نسبة النتروجين في البترول بزيادة الوزن النوعي، ونسبة المواد الراتنجية، ويوجد النيتروجين في الغالب على صورة مركبات ذات طابع عضوي، وتتركز المركبات النتروجينية أثناء التقطير بصورة أساسية في المتبقي بعد عملية التقطير الأولى وهو المازوت.
ج. المركبات الأكسجينية
لا تزيد نسبة الأكسجين في البترول عن 1%، وتنتمي إلى الأحماض النفثينية والفينولات وكذلك المركبات الأسفلتية الراتنجية. والأحماض النفثينية من ناحية التركيب الكيميائي هي مركبات حلقية تحتوي على مجموعة الكربوكسيل.
د. الشوائب المعدنية
إن دراسة رماد البترول تقودنا إلى أن البترول يحتوي ـ علاوة على الأزوت N والكبريت S ـ على عناصر أخرى مثل الفاناديوم V والفسفور P والبوتاسيوم K والنيكل Ni واليود I وغيرها.
هـ. المواد الأسفلتية والراتنجية
تنضم إلى طائفة المركبات العديدة الحلقات، ذات الوزن الجزئي الهائل المتعادلة والمحتوية على الكبريت،علاوة على الأكسجين وتتركز في المتبقي بعد التقطير.
والمواد الراتنجية والأسفلتية تكسب المنتجات البترولية لونًا غامقًا، ويساعد توفر كميات كبيرة من هذه المواد في الوقود، على تكوين فحم الكوك والقشور في أسطوانات المحرك.
وتنقسم المواد الراتنجية والأسفلتية، طبقًا للتصنيف المعمول به، إلى راتنجات متعادلة تذوب في الجازولين الخفيف، وأسفلتينات "نواتج بلمرة الراتنجات المتعادلة مع الأحماض الأيدروكسيلية" لا تذوب في الجازولين الخفيف، ولكنها تذوب في البنزول والكلوروفورم، وكبريتيد الكربون، وأحماض بولينفثينية وانهيدريداتها؛ وهى ذات طابع حمضى، ولا تذوب في الجازولين الخفيف ولكنها تذوب في الكحول.
[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: البترول   الثلاثاء 26 يناير 2010, 7:26 pm


[b]ثالثاً: تصنيف البترول ومعالجته

1. تصنيف خام البترول
لنظام تصنيف البترول أهمية كبيرة، إذ يسمح بتحديد اتجاه تكرير البترول، وقائمة أنواع المنتجات وجودتها.
ويتخذ التركيب الأيدروكربوني أساسًا للتصنيف الكيميائي للبترول، فبعض أنواع الخام تحتوي على نسب عالية من البارافينات، ومنها الشموع البارافينية الصلبة، وأنواع أخرى تحتوي على النفثينات. وبالتالي فالمنتجات غير القابلة للتقطير "المتبقي" تختلف من خام إلى خام آخر.
ويصنف البترول الخام بطريقة عامة إلى ثلاثة أصناف:
· البترول ذو الأساس البارافيني: يحتوي على الشموع البارافينية، وقد يحتوي على كميات ضئيلة من المواد الأسفلتية، ويحتوي عمومًا على الأيدروكربونات البارافينية، وغالبًا ما يعطي كميات جيدة من الشمع البارافيني وزيوت التزييت عالية الجودة.
· البترول ذو الأساس الإسفلتي: يحتوي على المواد الإسفلتية بكميات كبيرة، أما الشمع البارافيني فلا يتوفر أو يتوفر بكمية ضئيلة، الأيدروكربونات تكون غالبًا من النوع النفثيني "الحلقي". وتحتاج زيوت التزييت المنتجة من هذا الخام إلى نوع من المعالجة لتكون في كفاءة الزيوت المنتجة من الخامات ذات الأساس البارافيني.
· الخام ذو الأساس المختلط: يحتوي على كل من الشمع البارفيني وكذلك المواد الإسفلتية بالتساوي، وبه الأيدروكربونات البارفينية والنفثينية، وكذلك بعض النسب من الأيدروكربونات الأروماتية.
أ. الخواص الفيزيائية للبترول ومنتجاته
عرفنا أن البترول هو خليط معقد من المركبات الأيدروكربونية؛ ولذلك فإن الخواص الفيزيائية التي يتم تعيينها هي في الواقع متوسطات للقيم المفردة لهذه المركبات.
(1) الوزن النوعي النسبي ودرجة API
يعدّ الوزن النوعي والكثافة من أهم الخصائص المستخدمة عند دراسة البترول والمنتجات البترولية. ولهاتين الخاصيتين أهمية خاصة عند حساب وزن المنتجات البترولية وكتلتها في الحالات التي يعين فيها حجم هذه المنتجات بالقياس المباشر.
ويطلق اصطلاح الوزن النوعي للسائل أو الغاز،على وزن وحدة حجمه، ويطلق اصطلاح كثافة السائل أو الغاز، على كمية المادة الموجودة في وحدة الحجم، ولتعيين الوزن النوعي لمادة ما، يجب قسمة وزن جسم منها G على حجمه V: G/V.
ولتعيين كثافة مادة ما، يجب قسمة كتلة جسم منها m على حجمه V

أما الوزن النوعي النسبي "الكثافة النسبية"، فهي كمية غير مميزة، وتساوي نسبة كثافة المادة المختبرة إلى كثافة الماء النقي عند درجات الحرارة القياسية "+4م للماء و+ 20م للمنتجات البترولية" ويرمز له بالرمز d420 والكثافة النسبية والوزن النوعي النسبي كميتان متساويتان عدديّا. وتقاس كثافة الماء عند درجة 4°م، إذ أن أعلى كثافة للماء تكون عند هذه الدرجة. وهناك طريقة أخرى للتعبير عن كثافة السوائل وهي درجة American Petroleum Institute API.
وهي مقلوب الوزن النوعي النسبي، ويعبّر عنها بالعلاقة التالية:

وتعين كثافة المنتجات البترولية بواسطة الهيدروميتر أو بالميزان الأيدروستاتي، وكذلك بواسطة قنينة الكثافة.
وتقل كثافة المنتجات البترولية بارتفاع درجة الحرارة. كذلك هناك تأثير بسيط للضغط على كثافة السوائل. وهناك جداول شاملة تبين تغير الكثافة أو الوزن النوعي مع التغير في درجة الحرارة والضغط.
ودرجة API تبدأ غالبًا من 10 إلى 50 API، ولكن لمعظم أنواع خام البترول تنحصر القيمة بين 20 إلى 45 API.
وتستخدم قيم الكثافة والوزن النوعي مرشدًا لمعرفة التركيب الكيميائي للخام، فعمومًا الأيدروكربونات البارافينية تكون كثافتها قليلة، والأيدروكربونات النفيثينية والأوليفينية لها كثافات متوسطة، أمّا الأيدروكربونات الأروماتيه فلها قيم كبيرة للكثافة.
(2) اللزوجة "الاحتكاك الداخلي للسائل"
"وهي مقاومة السائل لإزاحة إحدى طبقاته بالنسبة لطبقة أخرى تحت تأثير قوة خارجية"، ويتم التمييز بين اللزوجة الدينامية والكينماتية والنسبية.
اللزوجة الدينامية (n) وتقاس بالباسكال ثانية (Pa. s).
واللزوجة الكينماتية (v) وهي النسبة بين اللزوجة الدينامية والكثافة النسبية للسائل d عند درجة الحرارة نفسها، وتقاس بالمتر المربع على الثانية.
اللزوجة النسبية هي النسبة بين زمن تدفق 200 ملل من المنتج البترولي عند درجة حرارة الاختبار، وبين زمن تدفق حجم الماء المقطر نفسه عند درجة 20°م.
مقياس اللزوجة البسيط Simple Viscometer
· يتم تعيين الزمن الذي يأخذه السائل من الانتفاخ 1للوصول إلى الانتفاخ 2 من خلال الأنبوبة C.
· تتغير لزوجة المنتجات البترولية مع التغير في درجة الحرارة، فتقل بارتفاع درجة الحرارة، وتزداد بانخفاضها. وبالنسبة لزيوت التزييت، لابد من تعيين التغير في اللزوجة خلال معدل درجات التشغيل العادية.
ومن هذه الطرق دليل اصطلاحي افتراضي يطلق عليه اسم دليل اللزوجة Viscosity Index (VI)، ويعين بواسطة مخططات بيانية خاصة، على أساس معرفة مقدار اللزوجة عند 100°م، 50°م؛ وذلك لزيوت قياسية، والمقارنة بينها حيث يعطي الزيت الذي تتأثر لزوجته تأثرًا كبيرًا بالتغير في درجة الحرارة VI = صفر، أمّا الزيت الذي له خواص لزوجة جيدة وذلك بتغير الحرارة بين هاتين الدرجتين فيعطي VI = 100. وتقارن زيوت التزييت بهذا الدليل. فدليل اللزوجة العالي القيمة يدل على زيت تتأثر لزوجته تأثرًا طفيفًا مع التغير في درجة الحرارة.
(3) الوزن الجزيئي
يتوقف الوزن الجزيئي للبترول والقطفات البترولية على الوزن الجزيئي للمركبات الداخلة فيها وعلى النسبة بينها. وغالبًا ما تراوح للخام من 250 إلى 300. ويزداد الوزن الجزيئي للقطفات البترولية بارتفاع درجة غليانها. والتركيب الأيدروكربوني للقطفات المتماثلة من الأنواع المختلفة للبترول مختلف، ونتيجة لذلك تكون أوزانها الجزيئية غير متساوية.
وعند درجات الغليان نفسها، تتميز قطفات الأنواع البارافينية من البترول بأكبر وزن جزيئي، وقطفات الأنواع النفثينية الأروماتية بأقل وزن جزيئي، وتشغل قطفات البترول ذات القاعدة النفثينية مكانًا وسطًا.
(4) درجة الوميض والاشتعال والاشتعال الذاتي
يحكم على قابلية المنتجات البترولية الخفيفة للاشتعال "الالتهابية inflammability" بدرجة وميضها.
يطلق اسم درجة الوميض flash point على درجة الحرارة التي تومض عندها أبخرة المنتج البترولي المسخن في ظروف محددة عند تقريب لهب منها.
وتتميز درجة الوميض بأن اللهب ينطفئ في الحال. وإذا رفعت بعد ذلك درجة حرارة السائل، فعند الوصول إلى درجة حرارة معينة، وتقريب اللهب، تشتغل الأبخرة مرة أخرى، ولكنها لا تنطفئ. ويطلق على درجة الحرارة هذه "درجة الاشتعال للمنتجات" Ignition point ودرجة الاشتعال أعلى دائما من درجة الوميض.
ولكي يتم وميض الأبخرة القابلة للاشتعال، يجب أن تقع نسبة تركيزها في الهواء في حدود معينة، ويفرق بين الحد الأعلى والحد الأدنى لتركيز الأبخرة. والحد الأدنى هو أقل نسبة لتركيز الأبخرة في الهواء يلاحظ عندها الوميض عند تقريب اللهب، أما الحد الأعلى فهو تلك القيمة لتركيز الأبخرة التي لا يحدث الوميض بعدها لعدم كفاية الأكسجين. والحد الأدنى لتركيز الأبخرة البترولية هو الذي يؤخذ في الاعتبار عند تعيين درجة الوميض. وكلما خف المنتج البترولي كانت هذه الدرجة أقل. فدرجة وميض الجازولين أقل من صفر، والكيروسين 30 - 50°م، ووقود الديزل المختلف الأنواع من 30 إلى 90°م، وزيوت التزييت من 130 إلى 320°م.
ويحكم في الظروف الصناعية على وجود القطفات الخفيفة في المنتجات بدرجة الوميض، فتدل مثلاً درجة الوميض المنخفضة للمازوت، المتبقي بعد تقطير البترول، على أن المنتجات البترولية الخفيفة لم تفصل جيدًا منه.
وعلاوة على درجة الوميض ودرجة الاشتعال اللتين يجري عند تعيينهما اشتعال الأبخرة البترولية بتقريب لهب إليها، تعرف أيضًا ظاهرة "الاشتعال الذاتي" Self Ignition، أي الظاهرة التي يجري عندها اشتعال المنتج المسخن عند التلامس مع الهواء بدون تقريب اللهب إليه. ويطلق اسم درجة الاشتعال الذاتي "العفوي" على درجة الحرارة التي عندها يشتعل المنتج البترولي ذاتيًا عند ملامسة الهواء. وتعتمد درجة الاشتعال الذاتي على ثبات المنتج لتأثير الأكسجين. وأكثر المنتجات تعرضًا للاشتعال الذاتي هي متبقيات تكرير البترول الثقيلة "القار والسناج وغيرها". فدرجة الاشتعال الذاتي للمنتجات البترولية المنخفضة الغليان أعلى من درجة الاشتعال الذاتي للمنتجات العالية الغليان. وتبلغ درجة الاشتعال الذاتي للمتبقيات البترولية 300°م - 350°م ، وللكيروسن أعلى من 400°م ، وللجازولين أعلى من 500°م.
أما درجة وميض الجازولين، فهي أقل من - 18°م م، معنى ذلك أنه في درجات الحرارة العادية يكون تركيز بخار الجازولين أعلى بكثير من تركيز الهواء في حيز مغلق، وبالتالي لن يشتعل الجازولين. أمّا المنتجات البترولية التي تتراوح درجة وميضها بين 30 و60°م، فيجب الاحتياط من خطورة اشتعالها، حيث إنه في خلال هذا المدى من درجات الحرارة يتم إنتاج هذه المنتجات ونقلها وتخزينها.
(5) معامل الانكسار
تتغير سرعة الأشعة الضوئية واتجاهها عند انتقالها من وسط إلى آخر، وتسمى هذه الظاهرة بـ "انكسار الشعاع". ويطلق اسم "معامل الانكسار" على النسبة بين زاوية سقوط الشعاع وزاوية الانكسار. ويدخل في تركيب البترول والمنتجات البترولية طوائف أيدروكربونية مختلفة ذات معاملات مختلفة للانكسار. فأيدروكربونات السلسلة البارافينية ذات معامل انكسار قليل يليها الأيدروكربونات النفثينية ثم الأروماتية، ويزداد معامل الانكسار بازدياد الوزن الجزيئي للأيدروكربونات. ويستخدم جهاز خاص لتعيين معامل الانكسار يطلق عليه اسم "مقياس انكسار الأشعة" (refract meter).
2. معالجة البترول
يصاحب البترول أثناء خروجه من البئر غازات وأملاح ومياه وشوائب ميكانيكية "رمال وطين"، ولذا يجب فصل هذه الأشياء جزئيًا في الحقل، وكلياً بعد ذلك في معمل التكرير.
ويتم فصل الغازات المصاحبة في حقول البترول في أجهزة خاصة "مصايد"، ثم تدفع إلى وحدة الجازولين لفصل المكثفات الخفيفة، التي تكون غالبًا مصاحبه للغازات، والتي يتم فصلها بتكثيفها وتسمى "الجازولين الطبيعي". ثم يدفع الخام بعد ذلك إلى مستودعات ترسيب، حيث يتم فصل الشوائب الميكانيكية بالترسيب. بعد ذلك يتم نزع الأملاح من البترول عن طريق غسل الأملاح بالماء العذب، ثم ينزع الماء بعد ذلك من البترول. ويعالج البترول المحتوي على نسبة كبيرة من الأملاح بواسطة 10 – 15% من الماء مرتين أو ثلاث مرات. ويفصل الماء من البترول في بعض الأحيان بسهولة نسبيًا. ولكن غالبًا ما يكون مستحلبات ثابتة مع البترول صعبة الفصل، خصوصًا خلال عمليات الضخ والنقل في أنابيب بسرعة كبيرة مما يصعب التخلص منه.
أ. إعداد البترول للتكرير
(1) طرد الغازات وتثبيت البترول في الحقول
إنّ الغاز الذي يصاحب البترول أثناء خروجه من البئر، يجب فصله عن البترول. ويتم هذا الفصل في حقول البترول في أجهزة خاصة "مصايد"، وذلك بواسطة خفض سرعة حركة مخلوط البترول والغاز. وتستخدم طريقة فصل الغاز على عدة مراحل في حالة وجود ضغط عال في البئر.
ولا يكفي فصل الغاز فقط من البترول، إذ يتبقى بعد الفصل كثير من القطفات الخفيفة التي قد تتبخر أثناء التخزين في المستودعات وصب البترول في الصهاريج... إلـخ. ولذلك فمن المستحسن تثبيت البترول في الحقول، وخاصة إذا كان البترول المستخرج يحتوي على كثير من القطفات الخفيفة، ويراد نقله لمسافات بعيدة.
ويتلخص تثبيت البترول في فصل القطفات الخفيفة والغازات الذائبة عن الخام. وتوجه لهذا الغرض أبخرة القطفات الخفيفة والغاز بعد مرورها خلال مكثف إلى فاصل الغاز gas separator، حيث يفصل الغاز ويدفع بواسطة مضخة إلى شبكة الغاز أو إلى مصانع معالجة الغاز. ويوجه البترول المثبت إلى المصانع للتكرير. (اُنظر شكل وحدة تثبيت نموذجية)
يدفع البترول المنزوع منه الماء والذي لا يحتوي على أكثر من 2% من الماء إلى مبادلات حرارية حيث يسخن بواسطة البترول المثبت، ثم يمر في مجموعة مبادلات حرارية مسخنة بالبخار. ويدخل البترول بعد تسخينه إلى درجة 90°م في المثبت الذي يعمل تحت ضغط 1.5 ضغط جوي، والمزود بمسخن بخاري reboiler يعمل على تثبيت درجة الحرارة عند 110°م. ويدفع البترول المثبت في مبادلات حرارية حيث يبرد على حساب تسخين البترول الخام غير المثبت، ثم يجمع بعد ذلك في خزان. ويمر مخلوط البخار والغاز الخارج من المثبت خلال مكثف وفاصل. وتوجه الغازات الخارجة من الفاصل للمعالجة أو تدخل في شبكة جمع الغاز. أما المتكثف فيجمع في سعة حيث يدفع جزء منه إلى القسم العلوي للمثبت كرجع.
(2) نزع الماء والأملاح من البترول
إن الماء والشوائب الميكانيكية "الأملاح والرمل والطين" تصاحب البترول دائمًا أثناء استخراجه. ويفصل الماء من البترول في بعض الأحوال بسهولة نسبية، ولكنه يكون مستحلبات ثابتة مع البترول في البعض الآخر.
ويجب أن يخضع البترول الذي يحصل عليه على صورة مستحلب، لمعالجة خاصة معقدة نسبياً لفصله عن الماء والشوائب الميكانيكية، حيث إن تكرير البترول ذو الشوائب يعقد تشغيل الوحدات الصناعية إلى حد كبير. فإذا سخن مثلاً بترول يحتوي على شوائب ميكانيكية في مبادل حراري، فإن هذه الشوائب تترسب على سطح التسخين؛ مما يؤدي إلى خفض كفاية المبادل الحراري، وأثناء مرور البترول في الأنابيب بسرعات كبيرة يكون للجسيمات الصلبة تأثير المواد الحاكة، أي أنها تحك في الأجهزة فتبليها قبل الأوان. ويؤدي بقاء الشوائب الميكانيكية في المتبقيات البترولية بعد التقطير، إلى خفض جودة هذه المتبقيات وزيادة نسبة الرماد فيها (وقود الغلايات والكوك)، وإلى عدم إمكانية الحصول على منتجات مطابقة للمواصفات.
ويتبخر بشدة الماء الداخل مع البترول في أجهزة التسخين، فيزداد حجمه زيادة بالغة، مما يؤدي إلى رفع الضغط في الأجهزة والإخلال بالمعدلات التشغيلية التقنية للوحدة. ويحتوي الماء الموجود في البترول على كمية كبيرة من الأملاح. وتتوفر هذه الأملاح بصورة أساسية على هيئة كلوريدات NaCl,MgCl2, CaCl2، ويتكون حمض الأيدروكلوريك من تحلل كلوريد الكالسيوم وخاصة كلوريد المغنسيوم أثناء عملية التقطير، ويحت هذا الحمض الأجهزة بشدة.
ويتضح مما سبق أن البترول بعد الحصول عليه من الآبار، يجب أن يخضع لمعالجة إعدادية لتوفير درجة نقاوته المطلوبة.
(3) المستحلبات البترولية
هناك نوعان من المستحلبات البترولية: "الماء في البترول"، مستحلبات أيدروفوبية hydorphobic، و"البترول في الماء"، مستحلبات ايدروفيلية hydrophilic.
ومستحلبات النوع الأول أكثر انتشاراً من النوع الثاني. وفي مستحلبات النوع الأول يوجد الماء في البترول على صورة كمية لا حصر لها من القطرات المتناهية في الصغر. أما في مستحلبات النوع الثاني فيكون البترول على صورة قطرات مفردة معلقة في الماء.
وتتلخص عملية تكوين المستحلبات في الآتي: على الحد الفاصل بين سائلين لا يختلط بعضهما ببعض، وأحدهما مشتت في الآخر على صورة جسيمات صغيرة جداً، تتراكم مادة ثالثة ضرورية لتكوين المستحلب وتسمى بالعامل المستحلب أو مثبت المستحلب. ويذوب العامل المستحلب في أحد السائلين مكوّناً ما يشبه الغشاء. ويحجب هذا الغشاء قطرات المادة المشتتة ويمنع اندماجها. وهذه العوامل المستحلبة في البترول هي الراتنجات والأسفلتينات وصابون الأحماض النفثية والأملاح. وعلاوة على المواد المذكورة، تؤثر الشوائب الصلبة المختلفة المشتتة في أحد الأطوار على ثبات المستحلب.
والعوامل المستحلبة إما أيدروفيلية أو أيدروفوبية. وتُعدّ المواد الراتنجية الأسفلتية والأحماض النفثية الموجودة في البترول مركّبات طبيعية وعوامل مستحلبة أيدروفوبية. أما الصوابين الصوديومية والبوتاسيومية التي تتكوّن أساساً من تفاعل الأحماض النفثية الموجودة في البترول مع أملاح المعادن الذائبة في ماء الحفر، فهي عوامل مستحلبة أيدروفيلية. وتتمتع نفثينات Ca, A1, Fe. Mg بخواص أيدروفوبية. والمعلقات الصلبة عديمة النشاط السطحي، إلا أن تراكمها على السطح البيني interface، بين البترول والماء يجعل الغشاء أكثر متانة والمستحلب أكثر ثباتًا. ويعتمد تكون المستحلبات من النوعين المذكورين أعلاه على وجود هذا النوع أو ذلك من العوامل المستحلبة والمثبتة.
ويكون المستحلب المتكون من خلط الماء والبترول ذا طابع "بترول في الماء" إذا كان المثبت يذوب في الماء. أما إذا كان المثبت يذوب في الوسط الأيدروكربوني فيتكون المستحلب من نوع "ماء في البترول".
(4) الطرق الصناعية لإزالة استحلاب البترول
هناك نوعان من المستحلبات البترولية "الماء في البترول" و"البترول في الماء"، يتضح مما تقدم أن سبب ثبات المستحلب البترولي يكمن في وجود غشاء متين واق على سطح القطرات. ويتلخص هدم المستحلبات في تحطيم الأغشية التي تمنع اندماج القطرات، والسبب الآخر لثبات المستحلبات هو تراكم شحنات الكهرباء الإستاتيكية على سطح قطرات الماء والمعلقات الصلبة. فتحت تأثير شحنات الكهرباء الإستاتيكية يحدث تنافر متبادل يمنع اندماج قطرات الماء. تتلخص عملية إزالة الاستحلاب في تحطيم المستحلب. وفي أغلب الأحوال، يمكن تقسيم هذه العملية إلى مرحلتين:
· تحطيم الأغشية الواقية واندماج قطرات الماء المعلقة إلى الحجم الذي يسمح بترسبها فيما بعد.
· ترسب القطرات الموحدة وفصل الماء عن البترول.
ويُزال استحلاب البترول في الظروف الصناعية تحت تأثير المواد المانعة للاستحلاب ودرجات الحرارة والمجال الكهربائي، كما يمكن استخدام التأثير المشترك لهذه العوامل. وهناك أيضًا طرق أخرى لتحطيم المستحلبات، مثل الطرد المركزي "الترشيح" واستخدام الإلكتروليتات. ولا تستخدم هذه الطرق على نطاق واسع؛ نظراً لقلة فعاليتها أو لصعوبة تحقيقها.
وتُزال الاستحلابات بالطرق الآتية:
(أ) الطرق الميكانيكية
وتتم بالترويق أو الطرد المركزي أو الترشيح، ولكن لا تستخدم هذه الطرق على نطاق واسع.
(ب) الطرق الحرارية
تتم بتسخين المستحلب، وخلال ذلك تتمدد الطبقة المثبتة للمستحلب، وتتكسر، وبالتالي تتجمع قطرات الماء وتندمج. وتتلخص الطريقة الحرارية لنزع الماء في تسخين البترول وترويقه في الخزانات. وتستخدم هذه الطريقة لمعالجة المستحلبات غير الثابتة فقط، وهي تؤدي إلى فقد كمية كبيرة من قطفات البترول الخفيفة في حالة الإحكام غير الكافي.
(ج) الطرق الكيميائية
باستخدام مواد كيميائية مانعة للاستحلاب تكون رخيصة وذات فعالية كافية، وهذه المواد تضعف الغشاء المغلف لقطرات الماء.
(د) الطرق الكيميائية الحرارية
وفيها تستخدم مواد كيمائية مانعة للاستحلاب، وذلك خلال عملية تسخين المستحلب البترولي. ويمكن استخدام الطريقة الكيميائية الحرارية لإزالة الاستحلاب بنجاح، إذا وجدت مادة مانعة للاستحلاب تكون رخيصة وذات فعالية كافية، ويسهل الحصول عليها ونقلها، ولا تسبب التحات الكيميائي للأجهزة. كما يجب، علاوة على ذلك، أن تختلط المادة المانعة للاستحلاب بالسائل الذي توضع فيه، لكي تستطيع أن تتفاعل بسهولة مع الغشاء الواقي لقطرات الماء.
وتتم الطريقة الكيميائية الحرارية لإزالة الاستحلاب كالآتي:
يخلط المستحلب البترولي مع المادة المانعة للاستحلاب مباشرة، في مضخة طاردة مركزية، تضخ الخام إلى وحدة إزالة الاستحلاب. وتدفع المادة المانعة للاستحلاب بواسطة مضخات مجزئة إلى خط سحب مضخات الخام. ويسخن المخلوط في مبادلات حرارية أو في فرن أنبوبي بواسطة البخار، أو تيار من المنتج البترولي الساخن، أو بواسطة النار إلى درجة 70 - 75°م. ويؤدي التلامس بين المادة المانعة للاستحلاب وبين المستحلب، أثناء تحركهما في الأنابيب، إلى تحطيم الأغشية الواقية. ويدخل المستحلب المحطم بعد ذلك في وعاء نزع الماء أو في خزان حيث يفصل الماء عن البترول. (اُنظر شكل مخطط عملية إزالة الاستحلاب).
وعيوب الطريقة المذكورة لإزالة الاستحلاب هي:
· استهلاك كمية كبيرة من المواد المانعة للاستحلاب.
· فقد قطفات البنزين الخفيفة.
· ضرورة استخدام عدد كبير من الخزانات.
· تلويث المياه الصناعية المستهلكة بأملاح السلفا... إلخ.
وللإقلال من زمن الترويق واستهلاك المادة المانعة للاستحلاب، يدفع المستحلب في مستودع به وسادة من الماء المفصول من المستحلب، والذي يحتوي على كمية من المادة المانعة للاستحلاب.
وقد انتشر استخدام طريقة كيميائية حرارية أكثر تطوراً لنزع الماء من البترول، وهي تسمح بالإقلال من الفاقد. ويتم الترويق في هذه الطريقة في أجهزة محكمة (أوعية خاصة لنزع الماء تعمل تحت الضغط).
ويسخن البترول الاستحلابي في حالة الترويق في أجهزة محكمة إلى درجة 150 – 155°م في مبادلات حرارية أو في أفران، ثم يدخل بعد ذلك في أوعية نزع الماء حيث يحفظ الضغط مساوياً لـ 8 ضغط جوي.
ويتم في أوعية نزع الماء انفصال البترول عن الماء وإبعاد الأخير. ويمر البترول المنزوع منه الماء خلال مبادلات حرارية حيث يبرد إلى درجة 80 - 90°م بواسطة تيار مضاد من البترول الاستحلابي البارد. وتستخدم هذه الطريقة الكيميائية الحرارية المطورة لإزالة استحلاب البترول، عند تحطيم المستحلبات الثابتة للخامات البترولية الثقيلة.
(هـ) الطرق الكهربية
وتطبق حاليًا على نطاق واسع لنزع الماء والأملاح من البترول. وفي هذه الطريقة يؤثر في المستحلب مجال كهربائي ذو جهد عال وتردد صناعي، فتتحرك قطرات الماء المشحونة تحت تأثير هذا المجال وتتجه إلى الإلكترودات. ويتغير اتجاه حركة القطرات مع تردد المجال، الأمر الذي يؤدي إلى تصادم القطرات بالإلكترودات مما يساعد على اندماجها. (اُنظر شكل مخطط وحدة إزالة الاستحلاب)
يسحب المستحلب من خزان الخام 1، بواسطة المضخة 2، ويدفع إلى المبادل الحراري 3، حيث يسخن بالبخار "أو إلى فرن أنبوبي حيث يتم التسخين بواسطة النار" ثم يدخل في أوعية نزع الماء بالكهرباء 4، وتعمل هذه الأوعية على التوازي. ويحدد عدد أوعية نزع الماء بالكهرباء وفقًا لإنتاجية الوحدة. ويصرف الماء المفصول في أوعية نزع الماء بالكهرباء إلى مجاري التصريف عن طريق خط التصريف. ويدخل البترول المفصول عن الماء وعاء الترويق الإضافي 5، ثم في المستودع 6.
ويوضح (شكل جهاز نزع الماء بالكهرباء). وهذا الجهاز وعاء أسطواني رأسي تعلق فيه الإلكترودات أفقياً على عوازل خزفية. وتتكون هذه الإلكترودات من حلقات من الصلب متحدة المركز. ويمكن عند الضرورة تغيير المسافة بين الإلكترودات.
ويدخل المستحلب الساخن خلال الأنابيب ويتجه خلال رأس التوزيع إلى الفراغ بين الإلكترودات حيث يتم تحطيم المستحلب.
وتنظم التغذية بالمستحلب عن طريق تغيير الخلوص رأس التوزيع بواسطة ساحب معدني موضوع خارج وعاء نزع الماء.
وتتصل الإلكترودات بالملفات الثانوية لمحول موضوع على سقف الجهاز بواسطة سلك خلال مادة عازلة. ويصرف الماء المفصول عن البترول عن طريق أنبوبة، ويصفى البترول في الجزء العلوي من الجهاز ويسحب خلال أنبوب استصفاء بواسطة منظم أتوماتي بعوامة. ويتصل المنظم ذو العوامة بمفتاح كهربائي، يقطع التيار حالة انخفاض منسوب السائل. وفي الجزء العلوي من الجهاز صمام أمان للتخلص من الضغط الزائد.
والجهاز يعمل تحت ضغط 2.5 ضغط جوي ودرجة 68 - 80°م. وتستخدم هذه الوحدات معالجة المستحلبات البترولية التي تزيد نسبة الماء فيها عن 20%.
وأهم عيوب وحدات نزع الماء بالكهرباء هي:
· انخفاض إنتاجيتها وخاصة إذا كان المستحلب يحتوي على كمية كبيرة من الماء.
· صعوبة المحافظة على نظام التشغيل في حالة تغير نسبة الماء في المستحلب.
ويستخدم الوعاء الكروي لنزع الماء بالكهرباء، والذي تبلغ سعته 600 م3 في الوحدات الحديثة الضخمة لنزع الأملاح بالكهرباء. وتزيد إنتاجية هذه الأجهزة كثيرًا عن إنتاجية الأجهزة السابقة. وطبقاً للمعلومات الموجودة، يستطيع الوعاء الواحد من هذا النوع من أوعية نزع الماء بالكهرباء معالجة 6000 - 6500 طن من الخام في اليوم. (اُنظر شكل الوعاء الكروي لنزع الماء).
(5) إزالة الأملاح:
تؤدي عملية إزالة استحلاب البترول في الحقول إلى تخلصه من الكتلة الأساسية من الماء والشوائب الميكانيكية، إلا أن البترول الذي أزيل استحلابه يحتوي على الأملاح في حالة معلقة. وهذه الأملاح هي أساسًا كلوريدات الصوديوم والكالسيوم والمغنسيوم وغيرها.
وقد أثبتت التجربة العملية أنه لكي يمكن تكرير البترول يجب ألا تزيد نسبة الأملاح فيه عن 50 مليجرام/ لتر، بل وأقل من ذلك، في حالة تكرير البترول مع الحصول على منتجات متبقية (الكوك البترولي مثلا). وتجري عملية نزع الأملاح للحصول على النسبة المذكورة. وتشبه عملية نزع الأملاح عملية إزالة الاستحلاب، إلا أنه في عملية نزع الأملاح يحطم المستحلب الاصطناعي الذي يتكون من البترول وماء غسيله.
ويتم نزع الأملاح من البترول في مصانع التكرير، بصورة أساسية، عن طريق غسل الأملاح بالماء العذب، ثم نزع الماء بعد ذلك من البترول. ويعالج البترول المحتوي على نسبة كبيرة من الأملاح بواسطة 10 – 15% من الماء مرتين أو ثلاث مرات.
وتجري عملية نزع الأملاح من البترول في وحدات نزع الأملاح بالكهرباء، أو في وحدات مركبة من وحدة كيميائية حرارية ووحدة نازعة للأملاح بالكهرباء. (اُنظر شكل وحدة نزع الأملاح بالكهرباء).
يتجه تياران من البترول الخام المحتوى على 2500 - 3000 مليجرام/ لتر من الأملاح وحتى 5% من الماء إلى المبادلات الحرارية، حيث يسخن الخام على حساب حرارة البترول المنزوعة منه الأملاح، ثم يدخل بعد ذلك مسخنات حيث يتم التسخين بواسطة البخار المنصرف. ويتجه البترول الخارج من المسخن إلى مروق نزع الأملاح بالطريقة الكيميائية الحرارية. وتضاف مادة مانعة للاستحلاب إلى البترول الساخن قبل دخوله إلى المروق، ويمر كل تيار بصمام خلط لتوفير التلامس التام بين المادة المانعة للاستحلاب وبين البترول. ويدخل تيارا البترول الخارجان من مروقي نزع الأملاح بالطريقة الكيميائية الحرارية في المجمع الأول لنزع الأملاح بالكهرباء، ويدفع إلى كل من التيارين ماء قلوي مسخن إلى درجة 70 - 80°م لغسل الأملاح. يتحد البترول الخارج من المجمع في تيار واحد، ليتجه إلى المرحلة الأولى لأجهزة نزع الماء بالكهرباء، ثم إلى المرحلة الثانية. ويدفع ماء قلوي في البترول المنزوعة منه الأملاح جزئياً قبل الدخول في المرحلة الثانية لأجهزة نزع الماء بالكهرباء. ويتجه البترول ـ بعد المرحلة الثانية لنزع الأملاح بالكهرباء ـ إلى وعاء تجميع.
وقد انتشر في العالم في السنوات الأخيرة استخدام الأوعية الأفقية لنزع الماء بالكهرباء التي تعمل عند درجة 135 - 150°م وتحت ضغط يبلغ 20 - 24 كجم/ سم2. وتتميز هذه الأجهزة بإمكانية المحافظة على ضغوط ودرجات حرارة عالية، وكذلك بصغر ارتفاع الفصل؛ مما يوفر فصلاً أحسن للماء عن البترول بالمقارنة مع الأوعية الكروية لنزع الماء.
[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: البترول   الثلاثاء 26 يناير 2010, 7:35 pm


[b] أصل البترول

تَكَوّن البترول ـ الذي نستخدمه اليوم ـ منذ ملايين السنيين، ولكن لا أحد يعلم تماماً كيف تكوّن هذا البترول، وما أصله. نحن نعلم أن البترول يوجد في قيعان البحار القديمة، ويستقر الكثير منه الآن بعيدًا تحت سطح الأرض في المناطق البرية، أو تحت قيعان البحار والمحيطات.
وتقول إحدى النظريات الخاصة بأصل البترول:
إن الزيت قد تكوّن من النباتات الميتة، ومن أجسام مخلوقات دقيقة لا حصر لها. ومضمون هذه النظرية، أن مثل هذه البقايا ذات الأصل الحيواني أو النباتي، ترسبت في قيعان البحار القديمة، وترسبت فوقها المزيد من الصخور المحتوية على المواد العضوية نفسها، التي تحملها الأنهار لتصب في البحار. وقد شكلت هذه المواد العضوية، المختلطة بالطين والرمال، طبقة فوق طبقة استقرت على قاع البحار. ولأن الطبقات القديمة قد دفنت تحت أعماق أبعد وأبعد، فقد تحللت المواد العضوية بفعل الوزن والضغط القائم فوقها. وهذا الضغط الهائل يولد أيضا الحرارة. ومن ثمّ فإنه بفعل الضغط والحرارة، فضلا عن النشاط الإشعاعي والتمثيل الكيميائي والبكتيري كذلك، تحولت المادة العضوية إلى مكونات الهيدروجين والكربون، التي تتحول في النهاية إلى المادة التي نعرفها باسم البترول، ونستخدمها للطاقة. ومن المعتقد أن الطبقات العديدة المتراكمة قد كونت الصخور الرسوبية المعروفة، مثل الصخور الجيرية والصخور الرملية والدولوميت، والصخور الأخرى التي تكونت من الجسيمات الرقيقة الهشة، التي التصقت في كتل صلبة بفعل الضغط الهائل الذي يتولد نتيجة تراكم هذه الصخور بعضها فوق بعض، وبعض هذه الصخور كثيف جدًا لدرجة لا تسمح بنفاذ الزيت والغاز. أما باقي الصخور، فهي مسامية، بحيث تسمح للبترول والغازات الطبيعية المصاحبة بأن ترشح من خلالها. ويوجد الزيت في باطن الأرض على شكل نقط دقيقه بين حبيبات الرمال والحجر الرملي وفي شقوق الحجر الحيرى، وليس صحيحًا ذلك المفهوم الخاطيء أن البترول يوجد على شكل بحيرات أو أنهار أو ينابيع.
وهناك عدة أنواع من التراكيب الجيولوجية، تصلح لتجميع زيت البترول الخام. وهناك شرطان أساسيان لاحتجاز هذا الزيت في الخزان الجوفي وعدم تحركه وهما:
1. لابد من وجود "مصيدة" تحتجز الزيت، وتمنع تحركه خلال الطبقة الحاملة له، وهذه المصيدة قد تكون واحدة من عدة أنواع سيرد ذكرها.
2. وجود حاجز من الصخور الصماء، يمنع هروب الزيت إلى طبقات أعلى، وتسبب الطبقات الصخرية التي تعلو التكوينات الحاملة للزيت ضغوطًا كبيرة تصل إلى آلاف الأرطال على البوصة المربعة، وتزيد من قوة هذا الضغط حركة انثناء الطبقات التي تصاحب تكوين التركيب الجيولوجي، والتي تكونت نتيجة للتحركات في القشرة الأرضية في الماضي السحيق، حيث حدثت انهيارات أو كسور في قيعان المحيطات بين الطبقات المسامية وغير المسامية.
وتتسبب الضغوط الهائلة في تحرك الزيت والغاز إلى طبقات أكثر مسامية، مثل الحجر الرملي والحجر الجيري. ويستمر تحرك الزيت خلال الطبقات المسامية في التركيبات الجيولوجية، إلى أن يصادف طبقة من الصخور الصماء غير المسامية، ولا يستطيع النفاذ منها فيبقى مكانه. وفي مثل هذه الأماكن يتجمع الزيت والغاز والماء.
ونتيجة كل ذلك، تكونت "مصائد" مناسبة لاحتجاز الزيت والماء وتجميعهما. وهذه المصائد هي المصدر الرئيس لاحتياطات العالم اليوم من البترول والغاز الطبيعي، وهي عادة ما تكون على مسافات بعيدة الأعماق.
وأغلب الأنواع المعروفة من مصائد الزيت:
· التكوين القبوي: هي طية أو انثناء إلى أعلى، في أطوار نمو الأرض، تكون على شكل قوس. (اُنظر شكل تكوين قبوي تقوس).
· الفالق أو الانكسار: وينتج عن كسر في طبقات الأرض أو في القشرة الأرضية، يترتب عليه انزلاق طبقة على طبقة، فتواجه حافة إحدى الطبقات الصالحة لتجمع الزيت، طبقة أخرى صماء، فتتكون نتيجة لذلك مصيدة مناسبة لاحتجاز الزيت وتجمعه، والمصائد الناشئة عن حركات الانثناء والفالق تعد أمثلة للمصائد التركيبية. (اُنظر شكل الفالق "الانكسار").
· المصائد الطبقية: لا تنتمي بصلة إلى الفالق ولا الانثناء، وإنما ترجع إلى تحول في طبيعة طبقات الأرض، فتصبح أقل مسامية، وأقل قابلية للنفاذ، والمصائد الطبقية هي تكوين تحبس فيه الطبقات المسامية بين الطبقات غير المسامية.
وفي مناطق كثيرة من العالم، هناك رواسب هائلة من الصخور الملحية التي تكون على هيئة نصف سائل، أو عجينة، نتيجة لضغط طبقات الصخور الأخرى ودرجة الحرارة، وتدفع خلال طبقات الصخور التي تكون بأعلاها فتحدث تقويسًا لها فتكون المصيدة. والملح الموجود هذه الحالة لا يسمح بنفاذ البترول ويعمل كصخور مانعة لنفاذه. (اُنظر شكل القبة الملحية).
وقد تكونت كل المصائد بسبب التحركات الجيولوجية، بمعنى أن البترول يتجمع في هذه المصائد بكميات قد تكون مناسبة واقتصادية، مما يستدعي القيام بعمليات البحث واستغلاله. ولاشك أن أسهل هذه المصائد من حيث إمكانية استكشافها وأسخَاهَا عطاءً للبترول، هي المصائد من النوع القبوي.
1. الكشف وأساليبه
يبدأ البحث عن زيت البترول بمعرفة الجيولوجي، وهو لا يقوم بالحفر بحثًا عن الزيت، ولكنه يقوم بعمل مسح تمهيدي ليقرر أين "يحتمل" وجود الزيت؟
2. المسح الجيولوجي
وعند البحث عن الزيت في منطقة ما، يعمل الجيولوجي أولاً على معرفة ما إذا كانت الظروف في الحقبات الجيولوجية الماضية قد ساعدت على تكوّن البترول في منطقة البحث؟ ويقوم برسم خرائط في المناطق التي يقوم بمسحها، معتمدًا على مشاهداته للصخور الظاهرة على سطح الأرض، ثم يبحث عن أي نشع من الزيت، إذ ربما يكون قد نضح على السطح. وقد يلجأ الجيولوجي إلى إحداث حفر في الأرض، ليحصل على البيانات التي يحتاجها من جدران هذه الحفر إذا لم تكن هناك صخور ظاهرة على السطح.
ولا تقتصر الخريطة الجيولوجية على بيان الميل والاتجاه، وإنما تحتوي، إلى جانب ذلك، على معلومات مفيدة عن طوبوغرافية "تضاريس" المنطقة، كما تبين الخريطة العصور الجيولوجية المختلفة التي تنتمي إليها الطبقات، كما تبين جميع الآبار، وأنواع الرشح، وطرق الصرف.
ورغم كل ذلك، فإن هذه البيانات لا تؤكد وجود البترول، إلا أنها تساعد الجيولوجي على معرفة الظروف الجيولوجية تحت سطح الأرض، بما يمكنه من تقرير الطبقات والأعماق التي "يحتمل" وجود البترول فيها، فإذا وجدت الظروف الجيولوجية ملائمة، يبدأ البحث عن تكوينات يحتمل أن يتجمع فيها الزيت.
ومن أهم الأساليب التي تعين الجيولوجي في هذا الأمر، التصوير الفوتوغرافي الجوي، حيث تطير الطائرة في اتجاه معين ثابت فوق المنطقة المزمع مسحها، وأثناء تحليقها يقوم جهاز التصوير الدقيق المثبت فيها، بالتقاط صور سريعة تغطي كل منها ثلثي الصور السابقة لها. وبهذا يمكن الاطلاع على معالم المنطقة جميعها بصورة مجسمة، وملاحظة انحدار الصخور، كما يسهل تمييز الانثناءات والفوالق، وبنقل هذه الظواهر من كل مجموعة من الصور وتجميعها معًا، يمكن الحصول على خريطة تفيد في مرحلة الكشف التالية.
3. المسح الجيوفيزيقي
وعادة ما تستخدم أساليب أخرى بخلاف الطرق الجيولوجية، وذلك إلى جانب رسم خريطة التكوينات الصخرية الموجودة تحت سطح الأرض، من سطح الأرض أو من الجو، وهي:
أ. أسلوب قياس جاذبية الأرض
تستخدم أجهزة دقيقة جدا لقياس الاختلافات الطفيفة في قوة الجاذبية الأرضية على السطح، كالجرافيميتر "جهاز قياس الجاذبية Gravimeter ". وهناك أربعة عوامل تؤثر في اختلاف شدة الجاذبية على سطح الأرض من مكان لآخر، وهي القوة المركزية الطاردة الناتجة عن دوران الأرض، وارتفاع المكان عن سطح البحر، وفرطحة الأرض عند القطبين، واختلاف كثافة الصخور بالقشرة الأرضية تحت نقطة المشاهدة، وتتأثر الاختلافات بكيفية توزيع الصخور ذات الكثافة المختلفة تحت سطح الأرض. وبهذه الطريقة يمكن الكشف عن أي شيء غير عادي بدقة. كوجود قمة جرانيتية مدفونة، أو تركيب قبوي رفع جزءًا من صخور قديمة كثيفة عن وضعها الطبيعي، أي يمكن بدقة التعرف على طبيعة التكوينات في الأعماق.
ويتركب الجرافيميتر من ميزان لولبي دقيق، ومرايا، وتلسكوب يساعد على القراءة الدقيقة داخل صندوق معزول ذي حرارة ثابتة.
ب. أسلوب قياس الاهتزازات أو الزلازل
يقوم هذا الأسلوب على أساس إحداث هزات أرضية صناعية، بتفجير شحنات من المواد المتفجرة، فيولد الانفجار موجات من الاهتزازات في القشرة الأرضية، فتتلقاها وتسجلها أجهزة غاية في الحساسية تسمى "السيزموجراف" "Seismograph" أو السيزوموميتر، أي مقياس الاهتزازات. وهذه الأجهزة تثبت بترتيب معين على أبعاد مختلفة من مكان الانفجار، في المنطقة التي يجري فيها الكشف. (اُنظر شكل المسح السيزمي "الاهتزازي").
ويعتمد هذا الأسلوب على القاعدة المعروفة. وهي أن سرعة سريان موجات الاهتزازات تختلف باختلاف أنواع الصخور، فهذه الموجات تنتقل خلال التكوينات الصلبة الكثيفة، بسرعة تفوق سرعة انتقالها خلال التكوينات الخفيفة والهشة منها. وبقياس سرعة الموجات، يمكن معرفة نوع الصخور التي اجتازتها، وتقدير عمقها.
وهناك أسلوب آخر يستخدم على نطاق واسع، وهو يعتمد على أن موجات الاهتزازات تحدث انعكاسًا أو صدى عندما تصطدم برواسب صلدة كالحجر الجيري، فيقاس الوقت الذي يستغرقه انتقال الموجات من السطح إلى الطبقة العاكسة تحت الأرض، ثم الارتداد إلى السطح، فيمكن معرفة عمق الطبقة العاكسة. وتُعد طريقة قياس الاهتزازات أنفع الأساليب الجيوفيزيقية التي توصل إليها العلم للحصول على معلومات مباشرة عن التركيبات الجيولوجية المختفية في باطن الأرض، وتعرف هذه الطريقة عادة بالطرقة السيزمية. وتفصيلاً لما سبق ذكره، يقوم الجيوفيزيقي بتحديد أماكن أجهزة السيزموجراف في المنطقة التي رسم حدودها مهندس المساحة، ثم يتم تجهيز حُفَر في المنطقة توضع فيها شحنات متفجرة، ويقوم المكلف بالتفجير ـ لدى تلقيه الأمر من مهندس تشغيل السيزموجراف ـ بإشعال كبسولة الانفجار. ويسجل السيزموجراف، وقت الانفجار، موجات الاهتزازات المتتالية. ويظهر أولاً في الرسم البياني الذي يسجله السيزموجراف موجات الاهتزاز، التي تسري على سطح الأرض من نقط الانفجار، يتلوها ظهور عدد من الانعكاسات الزلزالية التي هي ارتداد موجات الاهتزاز إلى سطح الأرض، عند اصطدامها بتغيير في نوع الطبقات الصخرية والحجر الرملي إلى الحجر الجيري وغيره. وكلما زاد عمق الطبقة زاد الوقت الذي يستغرقه وصول موجات الاهتزاز إليها، ثم ارتدادها إلى السطح، وتسجل أجهزة السيزموجراف هذه الانعكاسات بترتيب وقت وصولها. ومن معرفة سرعة سريان موجات الاهتزاز في طبقات الأرض، ثم عودتها إلى السطح، وشدة الذبذبات التي تحدثها، يمكن استنتاج الأعماق التي تقع عليها مختلف الطبقات الصخرية في باطن الأرض وأنواعها. وبذلك يمكن للجيولوجي تعيين موقع كل طبقة ونوعها.
ج. أسلوب قياس المغناطيسية
يمكن معرفة توزيع الصخور ذات الخواص المغناطيسية المختلفة، من دراسة الاختلافات المحلية في كثافة المجال المغناطيسي للأرض واتجاهاته، ومن أسرع الطرق لتصوير منطقة واسعة، القيام بمسح مغناطيسي لها، بالاستعانة بآلات الماجينيتوميتر Magnetometer التي تحملها الطائرات.
ويوضح جهاز الماجنيتوميتر الاختلافات في المجال المغناطيسي للأرض الناشئة عن التكوينات المختلفة الواقعة تحت سطح الأرض. وتدل المعلومات التي يحصل عليها هذا الجهاز على بعض التكوينات الجيولوجية، وهذا الجهاز يُعد صورة دقيقة حديثة للمسح الذي استخدمه الخبراء زمنًا طويلاً في عمليات البحث عن خام الحديد، وقد استخدم في مسح مناطق شاسعة من سطح الأرض.
وبعد الحرب العالمية الثانية، تم اختراع جهاز قياس مغناطيسي جوي تحمله الطائرات، يساعد على مسح مناطق واسعة في زمن قصير، وهي أسرع وسيلة لمسح المناطق الشاسعة.
وهناك أهمية كبرى للتعرف على تكوينات تنتمي إلى عصر واحد. ولتحقيق ذلك، فإن الأسلوب الرئيس المتبع هو إعداد ثقوب في الأرض، لاستخراج عينات صخرية، يتبعها مقارنة التركيبات التي تحت الأرض من ثقب إلى آخر من ناحيتي العمق والسمك. وتتم دراسة نوع الحفريات والصخور التي يعثر عليها وطبيعتها وشكلها.
وفي أثناء البحث عن التكوينات الملائمة، يقوم الجيولوجيون والجيوفيزيقيون بفحص مناطق كثيرة من الأرض، وتستقر دراساتهم عادة على اختيار مناطق صغيرة، يرونها نموذجية لإجراء عمليات استكشاف مفصلة فيها. ولكن حتى بعد تصوير المناطق ودراستها دراسة تفصيلية، فإن وجود الزيت لا يمكن إثباته إلا بوسيلة واحدة وهي الحفر.
4. عمليات الحفر
هناك ثلاثة أساليب للحفر بحثًا عن الزيت وهي:
أ. طريقة الدق The Cable Tool
ب. طريقة الدوران "الرحى" The Rotary Drill
ج. طريقة الحفر التوربيني Turbo Drilling
وتتشابه الطريقتان الأولى والثانية، في أن كلاهما يحتاج إلى برج حفر ومحرك ومستودعات للتخزين، ومواسير فوق الأرض، وتختلفان فيما عدا ذلك، وطريقة الحفر الأولى هي الأقدم، وكانت السائدة خلال القرن التاسع عشر الميلادي، ومازالت مستعملة في بعض المناطق، ولكن يقتصر استعمالها على الأعماق القريبة، وعلى الآبار التي لا تخترق كثيرًا من الطبقات الصلبة، وهي أرخص من طريقة الدوران، إذ لا تتطلب تبطين الحفرة بمواسير الصلب المرتفعة التكلفة تبطينًا كاملاً، كما هو الحال في طريقة الدوران "الرحى". وعلى كل، فإن طريقة الدوران هي الطريقة الشائعة الاستعمال في الوقت الحالي. أما الطريقة الثالثة "الحفر التوربيني" فطريقة مستحدثة يدار فيها المثقب بواسطة توريبنات، يتم تحريكها بواسطة طين الحفر "الطفلة". (اُنظر شكل برج الحفر).
وبعد تحديد موقع الحفر، يبدأ العمل في إقامة جهاز الحفر الذي يتكون من برج قوي من الصلب، وآلات رافعة "أوناش"، والكثير من وصلات مواسير "أنابيب" الحفر والتغليف، وهى أنابيب فولاذية مجوّفة يوصل بعضها بالبعض الآخر بالقلاووظ، ويثبت في طرفها الأسفل دقاق "مثقاب" أو أداة قطع، وفي طرفها الأعلى حمالة متحركة أو رأس دوّار. ويضم محركات لإدارة مواسير الحفر، ومضخات لدفع سائل الحفر "الطفلة" داخل الأنابيب.
وعندما تبدأ فعلاً عملية الحفر، ترفع إحدى مواسير الحفر إلى داخل جهاز الحفر، ويركب في أسفلها مثقاب من القطر اللازم، ثم تركب الماسورة في أسفل ماسورة الدوران التي ترتبط بمضخات الحفر بواسطة خرطوم ذي ضغط عال، بحيث يمكن ضخ طين الحفر "الطفلة" إلى داخل مواسير الحفر من خلال المثقاب، ثم صعودًا في الفراغ بين الماسورة والبئر، بحيث يبقى ثقب الحفر خاليًا من الصخور المفتتة التي يكسرها المثقاب، وتدار ماسورة الحفر والمثقاب بواسطة "الرحى الدوارة" التي توجد على أرض هيكل الحفر، والتي تديرها بدورها سلسلة مرتبطة بالرافعة. وعندما تختفي ماسورة الحفر داخل الأرض تركب عليها ماسورة أخرى بالطول ذاته وهكذا...
وتخرج الطفلة في مستودعات تتصل بمضخات الحفر، بحيث يمكن ضخ الطفلة من مستودعها، فتمر خلال ماسورة الحفر والمثقاب. وعندما تعود إلى سطح الأرض ترجع إلى المستودع، ثم يعاد ضخها مرة أخرى... وهكذا. والطفلة العائدة إلى السطح، تمر قبل عودتها إلى المستودع على غربال هزاز، يحجز على سطحه قطع الصخور الصغيرة المفتتة وحبات الرمل الكبيرة، وهذه العملية تمكن من تنقية طفلة الحفر بحيث تتاح إعادة استخدامها، فضلاً عن أنها تتيح للجيولوجيين عينات من الصخور الموجودة في باطن الأرض، لفحصها والاستدلال على نوعها، وكذلك للحصول على المعلومات المتعلقة بطبقات الأرض، والتعرف على أية شواهد بترولية أو غازية. ولطينة الحفر "الطفلة" مزايا أخرى، بالإضافة إلى ما سبق فهي تؤدي إلى تثبيت جدران البئر فتمنعها من الانهيار، كما تبرد المثقاب الذي ترتفع درجة حرارته مع تقدم اختراقه للصخور. ومن مهامها أيضًا التحكم في الغازات التي قد يقابلها الحفر؛ ولذلك يقوم مهندس الطفلة، بصفة مستمرة، بقياس درجة لزوجة الطفلة وثقلها، لضمان أن يكون وزن عمود الطفلة في البئر أكبر دائما من ضغط الغاز الموجود، وإلا اندفع الغاز خارج البئر، بل قد يؤدي إلى حوادث جسيمة. ولكي تحتفظ الطفلة بتركيبها تستخدم أنواع مختلفة من المواد الكيماوية. وأهمها مسحوق سلفات الباريوم، الذي يبلغ وزنه أربعة أضعاف وزن الماء، ويضاف المسحوق إلى الطفلة فيزيد من وزنها ليصل إلى الوزن المطلوب.
ويواصل الخبراء ـ أثناء عملية الحفر ـ التعرف على خواص الطبقات التي يخترقها الحفر بتحليل فتات الصخور التي تحملها الطفلة، وفحصها تحت الميكروسكوب، واختبار بعض الخواص الطبيعية للصخور باستخدام طريقة كهربائية خاصة، مثل درجة المسامية والمحتويات السائلة.
وعندما يستدل ـ من الطفلة الخارجة من البئر ـ على أن المثقاب قد أصاب طبقة محملة بالزيت أو رمالاً ندية بالزيت، تستمر أعمال الحفر حتى يتم تحديد سمكها بالضبط، ثم يتم تفكيك برج الحفر ونقله، ويبقى الزيت في قرار البئر بثقل الطفلة عليه. ثم تدلى في البئر أنابيب التغليف الأخيرة ذات قطر أصغر، وتثبت بالأسمنت لمنع تسلل المياه إلى البئر. ثم تدلى مصفاة أنبوبية إلى الطبقة المحملة بالزيت. لتكون مانعًا للرمال من أن تدخل مع الزيت والغاز، وبعد ذلك تدلى في البئر مواسير الإنتاج الضيقة إلى المصفاة، فيتدفق فيها الزيت والغاز إلى سطح الأرض. وآخر مرحلة قبل شروع البئر في الإنتاج هي التخلص من الطفلة الثقيلة، وذلك بإحلال الماء محلها. ويتم تركيب مجموعة من الصمامات على فوهة البئر يطلق عليها اسم شجرة عيد الميلاد Christmas Tree وذلك للتحكم في إنتاج البئر، ويمضي رجال البترول إلى موقع آخر في محاولة جديدة للبحث عن أهم مورد للطاقة.
5. الإنتاج
طالما كان الضغط الطبيعي في قاع البئر كافياً لدفع الزيت إلى السطح، فإن الزيت يتدفق من البئر تدفقًا طبيعيًا، والماء والغاز هما اللذان يسببان هذا الضغط. وعادة ما يكون أحدهما ذا أثر أكبر من الآخر. وبالنسبة للآبار الحديثة العهد بالإنتاج، يتدفق الزيت تدفقًا طبيعيًا لفترة ما، وكلما انخفض الضغط الطبيعي في الخزان الجوفي انخفضت كمية الزيت المنتجة تدريجيًا، ويتلاشى الضغط ويتوقف الإنتاج، مما يستدعي اتباع طرق صناعية لرفع الضغط وعودة الإنتاج، وهناك طريقتان لتحقيق ذلك:
أ. استخدام المضخات لسحب الزيت.
ب. رفع الزيت بضغط الغاز والمياه التي يتم حقنها في البئر.
[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: البترول   الثلاثاء 26 يناير 2010, 7:37 pm


[b]ثانياً: التركيب الكيميائي للبترول

إن أيدروكربونات السلاسل البارافينية والنفثينية والأروماتية هي المركبات الأساسية الداخلة في تركيب البترول 80 – 90%، كما توجد في البترول، علاوة على ذلك، كميات ضئيلة نسبيّا من المركبات الأكسجينية والكبريتية والنتروجينية. وتتحدد خواص البترول الفيزيائية والكيمائية بنسبة المركبات الداخلة في تركيبه. أما الأيدروكربونات غير المشبعة "الأوليفينات" فغالبًا لا تتوفر في الخام، ولكن يمكن توفرها نتيجة لعمليات التكرير المختلفة.
1. الأيدروكربونات الداخلة في تركيب البترول
في البترول أيدروكربونات غازية وسائلة وصلبة بتركيبات مختلفة ويمكن تقسيمها إلى:
أ. الأيدروكربونات البارافينية "الكانات"
الأيدروكربونات البارافينية الداخلة في تركيب البترول عبارة عن غازات أو سوائل أو مواد صلبة عند درجة الحرارة العادية، وتحوي سلسلة المركبات الغازية من 1 إلى 4 ذرات كربون (C1 - C4)، وتدخل هذه المركبات في تركيب الغازات الطبيعية المصاحبة associated gases "الميثان، الإيثان، البروبان، البيوتان". أما المواد التي تحوي من 5 إلى 15 ذرة كربون (C5 - C15)، فهي سوائل، تدخل في تركيب الجازولين والكيروسين ووقود آلات الديزل، وابتداء من (C16 H34) مواد صلبة "شموع بارافينية".
والأيدروكربونات سلسلة الميثان أيزومرات مختلفة، يزداد عددها ازديادًا كبيرًا كلما زاد عدد ذرات الكربون في السلسلة الكربونية. وتؤدي هذه الخاصية إلى صعوبة فصل بارافينات منفصلة مفردة من القطفات البترولية، نتيجة لتقارب درجات غليان الأيزومرات. ويمكن أن يوجد البيوتان على شكلين كالآتي:
CH3 – CH2 – CH2 – CH3
&
CH3 – CH – CH3 – CH3

بيوتان

أيزوبيوتان


والأيدروكربونات ذات الصيغة الجزيئية C13 H28، يمكن أن توجد في 802 أيزومر، وكذلك C14 H30 له 1858 أيزومر، ولذلك نرى أن التركيب الكيميائي للبترول معقد جدّاً. وأيزومرات الأيدروكربونات المتفرعة تختلف كلية في خواصّها الكيميائية والفيزيائية، عن الأيدروكربونات المقابلة ذات السلسلة المستقيمة. وهذا الاختلاف ممكن أن يشاهد حتى بزيادة ذرة كربون واحدة في الجزيء. فنرى أن للهبتان العادي (n-C7 H16) رقم أكتان = صفر بينما أن للأيزوأكتان (iso-C8 H18) رقم أكتان = 100. وتعتمد النسبة بين البارافينات العادية والمتفرعة على طبيعة الخام ذاته، فالبترول ذو الكثافة الأقل يكون غنيّاً بالبارافينات العادية. والبارافينات العادية تؤدي إلى خفض الرقم الأوكتاني، بينما البارافينات المتفرعة تؤدي إلى رفع الخصائص المحركية لوقود الجازولين.
ب. الأيدروكربونات النفثينية "الألكانات الحلقية"
الصيغة الجزئية العامة لها Cn H2n، وتختلف عن الأوليفينات بعدم وجود روابط ثنائية. وهي أكثر الأيدروكربونات الداخلة في تركيب البترول انتشارًا. وتوجد في قطفات البترول المنخفضة الغليان نفثينات خماسية وسداسية الحلقة "البنتان الحلقي والهكسان الحلقي"

وتوجد كميات كبيرة من الأيدروكربونات النفثينية في القطفات التي تتبخر عند درجة حرارة أعلى من 400م. وفي بعض أنواع البترول الغنية بالبارافينات، تحتوي على القطفات التي تتبخر عند درجة 400 - 550م على 70 - 80% من الأيدروكربونات النفثينية. وتتميز نفثينات القطفات البترولية العالية بتركيب متعدد الحلقات، أي أنها تحتوي على حلقة واحدة أو عدة حلقات ذات سلاسل بارافينية جانبية طويلة.
ج. الأيدروكربونات الأروماتية
تدخل الأيدروكربونات الأروماتية، من سلسلة البترول والتولوين والنفثالين وغيرها، في تركيب جميع قطفات البترول. وقد تم فصل البنزول والتولوين من قطفات الجازولين. وتحتوي قطفات الكيروسين على أيدروكربونات أروماتية أحادية الحلقة، وقد ثبت وجود مشتقات ثنائي الفينيل والنفثالين وغيرهما، وكذلك مشتقات البنزول ذات السلاسل الأليفاتية الجانبية الطويلة والقصيرة في القطفات التي تغلي عند درجات حرارة أعلى. والقطفات العالية الغليان تحتوي كقاعدة على نسبة من الأيدروكربونات الأروماتية أكبر مما تحتويه القطفات المنخفضة الغليان. وعلى هذا فإن في الجازولين الذي يحتوى على كمية كبيرة من الأيدروكربونات النفثينية، كمية صغيرة من الأيدروكربونات الأروماتية، وبالعكس فالقطفات الغنية بالأيدروكربونات البارافينية تحتوي على كمية كبيرة من الأيدروكربونات الأروماتيه، وقد اكتشف وجود أيدروكربونات تحتوي على حلقات أروماتية ونفثينية في الوقت نفسه، وذلك في القطفات البترولية الزيتية العالية الغليان.

2. المكونات غير الأيدروكربونية في البترول
أ. المركبات الكبريتية
تتوفر المركبات الكبريتية في جميع أنواع البترول بكميات مختلفة 0,5 % الى 3% ويمكن أن تصل إلى 7%، ويُعدّ الخام المحتوي على أقل من 0,5% كبريت خامًا منخفض الكبريت، وأعلى من ذلك يعدّ خامًا عالي الكبريت.
ويدخل الكبريت في تركيب مركبات مختلفة، منها غاز كبريتييد الأيدروجين H2S، والمركتبانات RSH والكبريتيدات R-S-R وثنائي الكبريتيدات R-S-S-R والكبريتيدات الحلقية.

ويتوزع الكبريت في القطفات البترولية، بحيث تزداد نسبة وجودة مع ارتفاع درجة الغليان.
ب. المركبات النتروجينية
توجد المركبات النتروجينية في البترول بكميات صغيرة "من 0.03 إلى 0.3%"، وتزداد نسبة النتروجين في البترول بزيادة الوزن النوعي، ونسبة المواد الراتنجية، ويوجد النيتروجين في الغالب على صورة مركبات ذات طابع عضوي، وتتركز المركبات النتروجينية أثناء التقطير بصورة أساسية في المتبقي بعد عملية التقطير الأولى وهو المازوت.
ج. المركبات الأكسجينية
لا تزيد نسبة الأكسجين في البترول عن 1%، وتنتمي إلى الأحماض النفثينية والفينولات وكذلك المركبات الأسفلتية الراتنجية. والأحماض النفثينية من ناحية التركيب الكيميائي هي مركبات حلقية تحتوي على مجموعة الكربوكسيل.
د. الشوائب المعدنية
إن دراسة رماد البترول تقودنا إلى أن البترول يحتوي ـ علاوة على الأزوت N والكبريت S ـ على عناصر أخرى مثل الفاناديوم V والفسفور P والبوتاسيوم K والنيكل Ni واليود I وغيرها.
هـ. المواد الأسفلتية والراتنجية
تنضم إلى طائفة المركبات العديدة الحلقات، ذات الوزن الجزئي الهائل المتعادلة والمحتوية على الكبريت،علاوة على الأكسجين وتتركز في المتبقي بعد التقطير.
والمواد الراتنجية والأسفلتية تكسب المنتجات البترولية لونًا غامقًا، ويساعد توفر كميات كبيرة من هذه المواد في الوقود، على تكوين فحم الكوك والقشور في أسطوانات المحرك.
وتنقسم المواد الراتنجية والأسفلتية، طبقًا للتصنيف المعمول به، إلى راتنجات متعادلة تذوب في الجازولين الخفيف، وأسفلتينات "نواتج بلمرة الراتنجات المتعادلة مع الأحماض الأيدروكسيلية" لا تذوب في الجازولين الخفيف، ولكنها تذوب في البنزول والكلوروفورم، وكبريتيد الكربون، وأحماض بولينفثينية وانهيدريداتها؛ وهى ذات طابع حمضى، ولا تذوب في الجازولين الخفيف ولكنها تذوب في الكح
[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: البترول   الثلاثاء 26 يناير 2010, 7:39 pm


[b]صنيف البترول ومعالجته

1. تصنيف خام البترول
لنظام تصنيف البترول أهمية كبيرة، إذ يسمح بتحديد اتجاه تكرير البترول، وقائمة أنواع المنتجات وجودتها.
ويتخذ التركيب الأيدروكربوني أساسًا للتصنيف الكيميائي للبترول، فبعض أنواع الخام تحتوي على نسب عالية من البارافينات، ومنها الشموع البارافينية الصلبة، وأنواع أخرى تحتوي على النفثينات. وبالتالي فالمنتجات غير القابلة للتقطير "المتبقي" تختلف من خام إلى خام آخر.
ويصنف البترول الخام بطريقة عامة إلى ثلاثة أصناف:
· البترول ذو الأساس البارافيني: يحتوي على الشموع البارافينية، وقد يحتوي على كميات ضئيلة من المواد الأسفلتية، ويحتوي عمومًا على الأيدروكربونات البارافينية، وغالبًا ما يعطي كميات جيدة من الشمع البارافيني وزيوت التزييت عالية الجودة.
· البترول ذو الأساس الإسفلتي: يحتوي على المواد الإسفلتية بكميات كبيرة، أما الشمع البارافيني فلا يتوفر أو يتوفر بكمية ضئيلة، الأيدروكربونات تكون غالبًا من النوع النفثيني "الحلقي". وتحتاج زيوت التزييت المنتجة من هذا الخام إلى نوع من المعالجة لتكون في كفاءة الزيوت المنتجة من الخامات ذات الأساس البارافيني.
· الخام ذو الأساس المختلط: يحتوي على كل من الشمع البارفيني وكذلك المواد الإسفلتية بالتساوي، وبه الأيدروكربونات البارفينية والنفثينية، وكذلك بعض النسب من الأيدروكربونات الأروماتية.
أ. الخواص الفيزيائية للبترول ومنتجاته
عرفنا أن البترول هو خليط معقد من المركبات الأيدروكربونية؛ ولذلك فإن الخواص الفيزيائية التي يتم تعيينها هي في الواقع متوسطات للقيم المفردة لهذه المركبات.
(1) الوزن النوعي النسبي ودرجة API
يعدّ الوزن النوعي والكثافة من أهم الخصائص المستخدمة عند دراسة البترول والمنتجات البترولية. ولهاتين الخاصيتين أهمية خاصة عند حساب وزن المنتجات البترولية وكتلتها في الحالات التي يعين فيها حجم هذه المنتجات بالقياس المباشر.
ويطلق اصطلاح الوزن النوعي للسائل أو الغاز،على وزن وحدة حجمه، ويطلق اصطلاح كثافة السائل أو الغاز، على كمية المادة الموجودة في وحدة الحجم، ولتعيين الوزن النوعي لمادة ما، يجب قسمة وزن جسم منها G على حجمه V: G/V.
ولتعيين كثافة مادة ما، يجب قسمة كتلة جسم منها m على حجمه V

أما الوزن النوعي النسبي "الكثافة النسبية"، فهي كمية غير مميزة، وتساوي نسبة كثافة المادة المختبرة إلى كثافة الماء النقي عند درجات الحرارة القياسية "+4م للماء و+ 20م للمنتجات البترولية" ويرمز له بالرمز d420 والكثافة النسبية والوزن النوعي النسبي كميتان متساويتان عدديّا. وتقاس كثافة الماء عند درجة 4°م، إذ أن أعلى كثافة للماء تكون عند هذه الدرجة. وهناك طريقة أخرى للتعبير عن كثافة السوائل وهي درجة American Petroleum Institute API.
وهي مقلوب الوزن النوعي النسبي، ويعبّر عنها بالعلاقة التالية:

وتعين كثافة المنتجات البترولية بواسطة الهيدروميتر أو بالميزان الأيدروستاتي، وكذلك بواسطة قنينة الكثافة.
وتقل كثافة المنتجات البترولية بارتفاع درجة الحرارة. كذلك هناك تأثير بسيط للضغط على كثافة السوائل. وهناك جداول شاملة تبين تغير الكثافة أو الوزن النوعي مع التغير في درجة الحرارة والضغط.
ودرجة API تبدأ غالبًا من 10 إلى 50 API، ولكن لمعظم أنواع خام البترول تنحصر القيمة بين 20 إلى 45 API.
وتستخدم قيم الكثافة والوزن النوعي مرشدًا لمعرفة التركيب الكيميائي للخام، فعمومًا الأيدروكربونات البارافينية تكون كثافتها قليلة، والأيدروكربونات النفيثينية والأوليفينية لها كثافات متوسطة، أمّا الأيدروكربونات الأروماتيه فلها قيم كبيرة للكثافة.
(2) اللزوجة "الاحتكاك الداخلي للسائل"
"وهي مقاومة السائل لإزاحة إحدى طبقاته بالنسبة لطبقة أخرى تحت تأثير قوة خارجية"، ويتم التمييز بين اللزوجة الدينامية والكينماتية والنسبية.
اللزوجة الدينامية (n) وتقاس بالباسكال ثانية (Pa. s).
واللزوجة الكينماتية (v) وهي النسبة بين اللزوجة الدينامية والكثافة النسبية للسائل d عند درجة الحرارة نفسها، وتقاس بالمتر المربع على الثانية.
اللزوجة النسبية هي النسبة بين زمن تدفق 200 ملل من المنتج البترولي عند درجة حرارة الاختبار، وبين زمن تدفق حجم الماء المقطر نفسه عند درجة 20°م.
مقياس اللزوجة البسيط Simple Viscometer
· يتم تعيين الزمن الذي يأخذه السائل من الانتفاخ 1للوصول إلى الانتفاخ 2 من خلال الأنبوبة C.
· تتغير لزوجة المنتجات البترولية مع التغير في درجة الحرارة، فتقل بارتفاع درجة الحرارة، وتزداد بانخفاضها. وبالنسبة لزيوت التزييت، لابد من تعيين التغير في اللزوجة خلال معدل درجات التشغيل العادية.
ومن هذه الطرق دليل اصطلاحي افتراضي يطلق عليه اسم دليل اللزوجة Viscosity Index (VI)، ويعين بواسطة مخططات بيانية خاصة، على أساس معرفة مقدار اللزوجة عند 100°م، 50°م؛ وذلك لزيوت قياسية، والمقارنة بينها حيث يعطي الزيت الذي تتأثر لزوجته تأثرًا كبيرًا بالتغير في درجة الحرارة VI = صفر، أمّا الزيت الذي له خواص لزوجة جيدة وذلك بتغير الحرارة بين هاتين الدرجتين فيعطي VI = 100. وتقارن زيوت التزييت بهذا الدليل. فدليل اللزوجة العالي القيمة يدل على زيت تتأثر لزوجته تأثرًا طفيفًا مع التغير في درجة الحرارة.
(3) الوزن الجزيئي
يتوقف الوزن الجزيئي للبترول والقطفات البترولية على الوزن الجزيئي للمركبات الداخلة فيها وعلى النسبة بينها. وغالبًا ما تراوح للخام من 250 إلى 300. ويزداد الوزن الجزيئي للقطفات البترولية بارتفاع درجة غليانها. والتركيب الأيدروكربوني للقطفات المتماثلة من الأنواع المختلفة للبترول مختلف، ونتيجة لذلك تكون أوزانها الجزيئية غير متساوية.
وعند درجات الغليان نفسها، تتميز قطفات الأنواع البارافينية من البترول بأكبر وزن جزيئي، وقطفات الأنواع النفثينية الأروماتية بأقل وزن جزيئي، وتشغل قطفات البترول ذات القاعدة النفثينية مكانًا وسطًا.
(4) درجة الوميض والاشتعال والاشتعال الذاتي
يحكم على قابلية المنتجات البترولية الخفيفة للاشتعال "الالتهابية inflammability" بدرجة وميضها.
يطلق اسم درجة الوميض flash point على درجة الحرارة التي تومض عندها أبخرة المنتج البترولي المسخن في ظروف محددة عند تقريب لهب منها.
وتتميز درجة الوميض بأن اللهب ينطفئ في الحال. وإذا رفعت بعد ذلك درجة حرارة السائل، فعند الوصول إلى درجة حرارة معينة، وتقريب اللهب، تشتغل الأبخرة مرة أخرى، ولكنها لا تنطفئ. ويطلق على درجة الحرارة هذه "درجة الاشتعال للمنتجات" Ignition point ودرجة الاشتعال أعلى دائما من درجة الوميض.
ولكي يتم وميض الأبخرة القابلة للاشتعال، يجب أن تقع نسبة تركيزها في الهواء في حدود معينة، ويفرق بين الحد الأعلى والحد الأدنى لتركيز الأبخرة. والحد الأدنى هو أقل نسبة لتركيز الأبخرة في الهواء يلاحظ عندها الوميض عند تقريب اللهب، أما الحد الأعلى فهو تلك القيمة لتركيز الأبخرة التي لا يحدث الوميض بعدها لعدم كفاية الأكسجين. والحد الأدنى لتركيز الأبخرة البترولية هو الذي يؤخذ في الاعتبار عند تعيين درجة الوميض. وكلما خف المنتج البترولي كانت هذه الدرجة أقل. فدرجة وميض الجازولين أقل من صفر، والكيروسين 30 - 50°م، ووقود الديزل المختلف الأنواع من 30 إلى 90°م، وزيوت التزييت من 130 إلى 320°م.
ويحكم في الظروف الصناعية على وجود القطفات الخفيفة في المنتجات بدرجة الوميض، فتدل مثلاً درجة الوميض المنخفضة للمازوت، المتبقي بعد تقطير البترول، على أن المنتجات البترولية الخفيفة لم تفصل جيدًا منه.
وعلاوة على درجة الوميض ودرجة الاشتعال اللتين يجري عند تعيينهما اشتعال الأبخرة البترولية بتقريب لهب إليها، تعرف أيضًا ظاهرة "الاشتعال الذاتي" Self Ignition، أي الظاهرة التي يجري عندها اشتعال المنتج المسخن عند التلامس مع الهواء بدون تقريب اللهب إليه. ويطلق اسم درجة الاشتعال الذاتي "العفوي" على درجة الحرارة التي عندها يشتعل المنتج البترولي ذاتيًا عند ملامسة الهواء. وتعتمد درجة الاشتعال الذاتي على ثبات المنتج لتأثير الأكسجين. وأكثر المنتجات تعرضًا للاشتعال الذاتي هي متبقيات تكرير البترول الثقيلة "القار والسناج وغيرها". فدرجة الاشتعال الذاتي للمنتجات البترولية المنخفضة الغليان أعلى من درجة الاشتعال الذاتي للمنتجات العالية الغليان. وتبلغ درجة الاشتعال الذاتي للمتبقيات البترولية 300°م - 350°م ، وللكيروسن أعلى من 400°م ، وللجازولين أعلى من 500°م.
أما درجة وميض الجازولين، فهي أقل من - 18°م م، معنى ذلك أنه في درجات الحرارة العادية يكون تركيز بخار الجازولين أعلى بكثير من تركيز الهواء في حيز مغلق، وبالتالي لن يشتعل الجازولين. أمّا المنتجات البترولية التي تتراوح درجة وميضها بين 30 و60°م، فيجب الاحتياط من خطورة اشتعالها، حيث إنه في خلال هذا المدى من درجات الحرارة يتم إنتاج هذه المنتجات ونقلها وتخزينها.
(5) معامل الانكسار
تتغير سرعة الأشعة الضوئية واتجاهها عند انتقالها من وسط إلى آخر، وتسمى هذه الظاهرة بـ "انكسار الشعاع". ويطلق اسم "معامل الانكسار" على النسبة بين زاوية سقوط الشعاع وزاوية الانكسار. ويدخل في تركيب البترول والمنتجات البترولية طوائف أيدروكربونية مختلفة ذات معاملات مختلفة للانكسار. فأيدروكربونات السلسلة البارافينية ذات معامل انكسار قليل يليها الأيدروكربونات النفثينية ثم الأروماتية، ويزداد معامل الانكسار بازدياد الوزن الجزيئي للأيدروكربونات. ويستخدم جهاز خاص لتعيين معامل الانكسار يطلق عليه اسم "مقياس انكسار الأشعة" (refract meter).
2. معالجة البترول
يصاحب البترول أثناء خروجه من البئر غازات وأملاح ومياه وشوائب ميكانيكية "رمال وطين"، ولذا يجب فصل هذه الأشياء جزئيًا في الحقل، وكلياً بعد ذلك في معمل التكرير.
ويتم فصل الغازات المصاحبة في حقول البترول في أجهزة خاصة "مصايد"، ثم تدفع إلى وحدة الجازولين لفصل المكثفات الخفيفة، التي تكون غالبًا مصاحبه للغازات، والتي يتم فصلها بتكثيفها وتسمى "الجازولين الطبيعي". ثم يدفع الخام بعد ذلك إلى مستودعات ترسيب، حيث يتم فصل الشوائب الميكانيكية بالترسيب. بعد ذلك يتم نزع الأملاح من البترول عن طريق غسل الأملاح بالماء العذب، ثم ينزع الماء بعد ذلك من البترول. ويعالج البترول المحتوي على نسبة كبيرة من الأملاح بواسطة 10 – 15% من الماء مرتين أو ثلاث مرات. ويفصل الماء من البترول في بعض الأحيان بسهولة نسبيًا. ولكن غالبًا ما يكون مستحلبات ثابتة مع البترول صعبة الفصل، خصوصًا خلال عمليات الضخ والنقل في أنابيب بسرعة كبيرة مما يصعب التخلص منه.
أ. إعداد البترول للتكرير
(1) طرد الغازات وتثبيت البترول في الحقول
إنّ الغاز الذي يصاحب البترول أثناء خروجه من البئر، يجب فصله عن البترول. ويتم هذا الفصل في حقول البترول في أجهزة خاصة "مصايد"، وذلك بواسطة خفض سرعة حركة مخلوط البترول والغاز. وتستخدم طريقة فصل الغاز على عدة مراحل في حالة وجود ضغط عال في البئر.
ولا يكفي فصل الغاز فقط من البترول، إذ يتبقى بعد الفصل كثير من القطفات الخفيفة التي قد تتبخر أثناء التخزين في المستودعات وصب البترول في الصهاريج... إلـخ. ولذلك فمن المستحسن تثبيت البترول في الحقول، وخاصة إذا كان البترول المستخرج يحتوي على كثير من القطفات الخفيفة، ويراد نقله لمسافات بعيدة.
ويتلخص تثبيت البترول في فصل القطفات الخفيفة والغازات الذائبة عن الخام. وتوجه لهذا الغرض أبخرة القطفات الخفيفة والغاز بعد مرورها خلال مكثف إلى فاصل الغاز gas separator، حيث يفصل الغاز ويدفع بواسطة مضخة إلى شبكة الغاز أو إلى مصانع معالجة الغاز. ويوجه البترول المثبت إلى المصانع للتكرير. (اُنظر شكل وحدة تثبيت نموذجية)
يدفع البترول المنزوع منه الماء والذي لا يحتوي على أكثر من 2% من الماء إلى مبادلات حرارية حيث يسخن بواسطة البترول المثبت، ثم يمر في مجموعة مبادلات حرارية مسخنة بالبخار. ويدخل البترول بعد تسخينه إلى درجة 90°م في المثبت الذي يعمل تحت ضغط 1.5 ضغط جوي، والمزود بمسخن بخاري reboiler يعمل على تثبيت درجة الحرارة عند 110°م. ويدفع البترول المثبت في مبادلات حرارية حيث يبرد على حساب تسخين البترول الخام غير المثبت، ثم يجمع بعد ذلك في خزان. ويمر مخلوط البخار والغاز الخارج من المثبت خلال مكثف وفاصل. وتوجه الغازات الخارجة من الفاصل للمعالجة أو تدخل في شبكة جمع الغاز. أما المتكثف فيجمع في سعة حيث يدفع جزء منه إلى القسم العلوي للمثبت كرجع.
(2) نزع الماء والأملاح من البترول
إن الماء والشوائب الميكانيكية "الأملاح والرمل والطين" تصاحب البترول دائمًا أثناء استخراجه. ويفصل الماء من البترول في بعض الأحوال بسهولة نسبية، ولكنه يكون مستحلبات ثابتة مع البترول في البعض الآخر.
ويجب أن يخضع البترول الذي يحصل عليه على صورة مستحلب، لمعالجة خاصة معقدة نسبياً لفصله عن الماء والشوائب الميكانيكية، حيث إن تكرير البترول ذو الشوائب يعقد تشغيل الوحدات الصناعية إلى حد كبير. فإذا سخن مثلاً بترول يحتوي على شوائب ميكانيكية في مبادل حراري، فإن هذه الشوائب تترسب على سطح التسخين؛ مما يؤدي إلى خفض كفاية المبادل الحراري، وأثناء مرور البترول في الأنابيب بسرعات كبيرة يكون للجسيمات الصلبة تأثير المواد الحاكة، أي أنها تحك في الأجهزة فتبليها قبل الأوان. ويؤدي بقاء الشوائب الميكانيكية في المتبقيات البترولية بعد التقطير، إلى خفض جودة هذه المتبقيات وزيادة نسبة الرماد فيها (وقود الغلايات والكوك)، وإلى عدم إمكانية الحصول على منتجات مطابقة للمواصفات.
ويتبخر بشدة الماء الداخل مع البترول في أجهزة التسخين، فيزداد حجمه زيادة بالغة، مما يؤدي إلى رفع الضغط في الأجهزة والإخلال بالمعدلات التشغيلية التقنية للوحدة. ويحتوي الماء الموجود في البترول على كمية كبيرة من الأملاح. وتتوفر هذه الأملاح بصورة أساسية على هيئة كلوريدات NaCl,MgCl2, CaCl2، ويتكون حمض الأيدروكلوريك من تحلل كلوريد الكالسيوم وخاصة كلوريد المغنسيوم أثناء عملية التقطير، ويحت هذا الحمض الأجهزة بشدة.
ويتضح مما سبق أن البترول بعد الحصول عليه من الآبار، يجب أن يخضع لمعالجة إعدادية لتوفير درجة نقاوته المطلوبة.
(3) المستحلبات البترولية
هناك نوعان من المستحلبات البترولية: "الماء في البترول"، مستحلبات أيدروفوبية hydorphobic، و"البترول في الماء"، مستحلبات ايدروفيلية hydrophilic.
ومستحلبات النوع الأول أكثر انتشاراً من النوع الثاني. وفي مستحلبات النوع الأول يوجد الماء في البترول على صورة كمية لا حصر لها من القطرات المتناهية في الصغر. أما في مستحلبات النوع الثاني فيكون البترول على صورة قطرات مفردة معلقة في الماء.
وتتلخص عملية تكوين المستحلبات في الآتي: على الحد الفاصل بين سائلين لا يختلط بعضهما ببعض، وأحدهما مشتت في الآخر على صورة جسيمات صغيرة جداً، تتراكم مادة ثالثة ضرورية لتكوين المستحلب وتسمى بالعامل المستحلب أو مثبت المستحلب. ويذوب العامل المستحلب في أحد السائلين مكوّناً ما يشبه الغشاء. ويحجب هذا الغشاء قطرات المادة المشتتة ويمنع اندماجها. وهذه العوامل المستحلبة في البترول هي الراتنجات والأسفلتينات وصابون الأحماض النفثية والأملاح. وعلاوة على المواد المذكورة، تؤثر الشوائب الصلبة المختلفة المشتتة في أحد الأطوار على ثبات المستحلب.
والعوامل المستحلبة إما أيدروفيلية أو أيدروفوبية. وتُعدّ المواد الراتنجية الأسفلتية والأحماض النفثية الموجودة في البترول مركّبات طبيعية وعوامل مستحلبة أيدروفوبية. أما الصوابين الصوديومية والبوتاسيومية التي تتكوّن أساساً من تفاعل الأحماض النفثية الموجودة في البترول مع أملاح المعادن الذائبة في ماء الحفر، فهي عوامل مستحلبة أيدروفيلية. وتتمتع نفثينات Ca, A1, Fe. Mg بخواص أيدروفوبية. والمعلقات الصلبة عديمة النشاط السطحي، إلا أن تراكمها على السطح البيني interface، بين البترول والماء يجعل الغشاء أكثر متانة والمستحلب أكثر ثباتًا. ويعتمد تكون المستحلبات من النوعين المذكورين أعلاه على وجود هذا النوع أو ذلك من العوامل المستحلبة والمثبتة.
ويكون المستحلب المتكون من خلط الماء والبترول ذا طابع "بترول في الماء" إذا كان المثبت يذوب في الماء. أما إذا كان المثبت يذوب في الوسط الأيدروكربوني فيتكون المستحلب من نوع "ماء في البترول".
(4) الطرق الصناعية لإزالة استحلاب البترول
هناك نوعان من المستحلبات البترولية "الماء في البترول" و"البترول في الماء"، يتضح مما تقدم أن سبب ثبات المستحلب البترولي يكمن في وجود غشاء متين واق على سطح القطرات. ويتلخص هدم المستحلبات في تحطيم الأغشية التي تمنع اندماج القطرات، والسبب الآخر لثبات المستحلبات هو تراكم شحنات الكهرباء الإستاتيكية على سطح قطرات الماء والمعلقات الصلبة. فتحت تأثير شحنات الكهرباء الإستاتيكية يحدث تنافر متبادل يمنع اندماج قطرات الماء. تتلخص عملية إزالة الاستحلاب في تحطيم المستحلب. وفي أغلب الأحوال، يمكن تقسيم هذه العملية إلى مرحلتين:
· تحطيم الأغشية الواقية واندماج قطرات الماء المعلقة إلى الحجم الذي يسمح بترسبها فيما بعد.
· ترسب القطرات الموحدة وفصل الماء عن البترول.
ويُزال استحلاب البترول في الظروف الصناعية تحت تأثير المواد المانعة للاستحلاب ودرجات الحرارة والمجال الكهربائي، كما يمكن استخدام التأثير المشترك لهذه العوامل. وهناك أيضًا طرق أخرى لتحطيم المستحلبات، مثل الطرد المركزي "الترشيح" واستخدام الإلكتروليتات. ولا تستخدم هذه الطرق على نطاق واسع؛ نظراً لقلة فعاليتها أو لصعوبة تحقيقها.
وتُزال الاستحلابات بالطرق الآتية:
(أ) الطرق الميكانيكية
وتتم بالترويق أو الطرد المركزي أو الترشيح، ولكن لا تستخدم هذه الطرق على نطاق واسع.
(ب) الطرق الحرارية
تتم بتسخين المستحلب، وخلال ذلك تتمدد الطبقة المثبتة للمستحلب، وتتكسر، وبالتالي تتجمع قطرات الماء وتندمج. وتتلخص الطريقة الحرارية لنزع الماء في تسخين البترول وترويقه في الخزانات. وتستخدم هذه الطريقة لمعالجة المستحلبات غير الثابتة فقط، وهي تؤدي إلى فقد كمية كبيرة من قطفات البترول الخفيفة في حالة الإحكام غير الكافي.
(ج) الطرق الكيميائية
باستخدام مواد كيميائية مانعة للاستحلاب تكون رخيصة وذات فعالية كافية، وهذه المواد تضعف الغشاء المغلف لقطرات الماء.
(د) الطرق الكيميائية الحرارية
وفيها تستخدم مواد كيمائية مانعة للاستحلاب، وذلك خلال عملية تسخين المستحلب البترولي. ويمكن استخدام الطريقة الكيميائية الحرارية لإزالة الاستحلاب بنجاح، إذا وجدت مادة مانعة للاستحلاب تكون رخيصة وذات فعالية كافية، ويسهل الحصول عليها ونقلها، ولا تسبب التحات الكيميائي للأجهزة. كما يجب، علاوة على ذلك، أن تختلط المادة المانعة للاستحلاب بالسائل الذي توضع فيه، لكي تستطيع أن تتفاعل بسهولة مع الغشاء الواقي لقطرات الماء.
وتتم الطريقة الكيميائية الحرارية لإزالة الاستحلاب كالآتي:
يخلط المستحلب البترولي مع المادة المانعة للاستحلاب مباشرة، في مضخة طاردة مركزية، تضخ الخام إلى وحدة إزالة الاستحلاب. وتدفع المادة المانعة للاستحلاب بواسطة مضخات مجزئة إلى خط سحب مضخات الخام. ويسخن المخلوط في مبادلات حرارية أو في فرن أنبوبي بواسطة البخار، أو تيار من المنتج البترولي الساخن، أو بواسطة النار إلى درجة 70 - 75°م. ويؤدي التلامس بين المادة المانعة للاستحلاب وبين المستحلب، أثناء تحركهما في الأنابيب، إلى تحطيم الأغشية الواقية. ويدخل المستحلب المحطم بعد ذلك في وعاء نزع الماء أو في خزان حيث يفصل الماء عن البترول. (اُنظر شكل مخطط عملية إزالة الاستحلاب).
وعيوب الطريقة المذكورة لإزالة الاستحلاب هي:
· استهلاك كمية كبيرة من المواد المانعة للاستحلاب.
· فقد قطفات البنزين الخفيفة.
· ضرورة استخدام عدد كبير من الخزانات.
· تلويث المياه الصناعية المستهلكة بأملاح السلفا... إلخ.
وللإقلال من زمن الترويق واستهلاك المادة المانعة للاستحلاب، يدفع المستحلب في مستودع به وسادة من الماء المفصول من المستحلب، والذي يحتوي على كمية من المادة المانعة للاستحلاب.
وقد انتشر استخدام طريقة كيميائية حرارية أكثر تطوراً لنزع الماء من البترول، وهي تسمح بالإقلال من الفاقد. ويتم الترويق في هذه الطريقة في أجهزة محكمة (أوعية خاصة لنزع الماء تعمل تحت الضغط).
ويسخن البترول الاستحلابي في حالة الترويق في أجهزة محكمة إلى درجة 150 – 155°م في مبادلات حرارية أو في أفران، ثم يدخل بعد ذلك في أوعية نزع الماء حيث يحفظ الضغط مساوياً لـ 8 ضغط جوي.
ويتم في أوعية نزع الماء انفصال البترول عن الماء وإبعاد الأخير. ويمر البترول المنزوع منه الماء خلال مبادلات حرارية حيث يبرد إلى درجة 80 - 90°م بواسطة تيار مضاد من البترول الاستحلابي البارد. وتستخدم هذه الطريقة الكيميائية الحرارية المطورة لإزالة استحلاب البترول، عند تحطيم المستحلبات الثابتة للخامات البترولية الثقيلة.
(هـ) الطرق الكهربية
وتطبق حاليًا على نطاق واسع لنزع الماء والأملاح من البترول. وفي هذه الطريقة يؤثر في المستحلب مجال كهربائي ذو جهد عال وتردد صناعي، فتتحرك قطرات الماء المشحونة تحت تأثير هذا المجال وتتجه إلى الإلكترودات. ويتغير اتجاه حركة القطرات مع تردد المجال، الأمر الذي يؤدي إلى تصادم القطرات بالإلكترودات مما يساعد على اندماجها. (اُنظر شكل مخطط وحدة إزالة الاستحلاب)
يسحب المستحلب من خزان الخام 1، بواسطة المضخة 2، ويدفع إلى المبادل الحراري 3، حيث يسخن بالبخار "أو إلى فرن أنبوبي حيث يتم التسخين بواسطة النار" ثم يدخل في أوعية نزع الماء بالكهرباء 4، وتعمل هذه الأوعية على التوازي. ويحدد عدد أوعية نزع الماء بالكهرباء وفقًا لإنتاجية الوحدة. ويصرف الماء المفصول في أوعية نزع الماء بالكهرباء إلى مجاري التصريف عن طريق خط التصريف. ويدخل البترول المفصول عن الماء وعاء الترويق الإضافي 5، ثم في المستودع 6.
ويوضح (شكل جهاز نزع الماء بالكهرباء). وهذا الجهاز وعاء أسطواني رأسي تعلق فيه الإلكترودات أفقياً على عوازل خزفية. وتتكون هذه الإلكترودات من حلقات من الصلب متحدة المركز. ويمكن عند الضرورة تغيير المسافة بين الإلكترودات.
ويدخل المستحلب الساخن خلال الأنابيب ويتجه خلال رأس التوزيع إلى الفراغ بين الإلكترودات حيث يتم تحطيم المستحلب.
وتنظم التغذية بالمستحلب عن طريق تغيير الخلوص رأس التوزيع بواسطة ساحب معدني موضوع خارج وعاء نزع الماء.
وتتصل الإلكترودات بالملفات الثانوية لمحول موضوع على سقف الجهاز بواسطة سلك خلال مادة عازلة. ويصرف الماء المفصول عن البترول عن طريق أنبوبة، ويصفى البترول في الجزء العلوي من الجهاز ويسحب خلال أنبوب استصفاء بواسطة منظم أتوماتي بعوامة. ويتصل المنظم ذو العوامة بمفتاح كهربائي، يقطع التيار حالة انخفاض منسوب السائل. وفي الجزء العلوي من الجهاز صمام أمان للتخلص من الضغط الزائد.
والجهاز يعمل تحت ضغط 2.5 ضغط جوي ودرجة 68 - 80°م. وتستخدم هذه الوحدات معالجة المستحلبات البترولية التي تزيد نسبة الماء فيها عن 20%.
وأهم عيوب وحدات نزع الماء بالكهرباء هي:
· انخفاض إنتاجيتها وخاصة إذا كان المستحلب يحتوي على كمية كبيرة من الماء.
· صعوبة المحافظة على نظام التشغيل في حالة تغير نسبة الماء في المستحلب.
ويستخدم الوعاء الكروي لنزع الماء بالكهرباء، والذي تبلغ سعته 600 م3 في الوحدات الحديثة الضخمة لنزع الأملاح بالكهرباء. وتزيد إنتاجية هذه الأجهزة كثيرًا عن إنتاجية الأجهزة السابقة. وطبقاً للمعلومات الموجودة، يستطيع الوعاء الواحد من هذا النوع من أوعية نزع الماء بالكهرباء معالجة 6000 - 6500 طن من الخام في اليوم. (اُنظر شكل الوعاء الكروي لنزع الماء).
(5) إزالة الأملاح:
تؤدي عملية إزالة استحلاب البترول في الحقول إلى تخلصه من الكتلة الأساسية من الماء والشوائب الميكانيكية، إلا أن البترول الذي أزيل استحلابه يحتوي على الأملاح في حالة معلقة. وهذه الأملاح هي أساسًا كلوريدات الصوديوم والكالسيوم والمغنسيوم وغيرها.
وقد أثبتت التجربة العملية أنه لكي يمكن تكرير البترول يجب ألا تزيد نسبة الأملاح فيه عن 50 مليجرام/ لتر، بل وأقل من ذلك، في حالة تكرير البترول مع الحصول على منتجات متبقية (الكوك البترولي مثلا). وتجري عملية نزع الأملاح للحصول على النسبة المذكورة. وتشبه عملية نزع الأملاح عملية إزالة الاستحلاب، إلا أنه في عملية نزع الأملاح يحطم المستحلب الاصطناعي الذي يتكون من البترول وماء غسيله.
ويتم نزع الأملاح من البترول في مصانع التكرير، بصورة أساسية، عن طريق غسل الأملاح بالماء العذب، ثم نزع الماء بعد ذلك من البترول. ويعالج البترول المحتوي على نسبة كبيرة من الأملاح بواسطة 10 – 15% من الماء مرتين أو ثلاث مرات.
وتجري عملية نزع الأملاح من البترول في وحدات نزع الأملاح بالكهرباء، أو في وحدات مركبة من وحدة كيميائية حرارية ووحدة نازعة للأملاح بالكهرباء. (اُنظر شكل وحدة نزع الأملاح بالكهرباء).
يتجه تياران من البترول الخام المحتوى على 2500 - 3000 مليجرام/ لتر من الأملاح وحتى 5% من الماء إلى المبادلات الحرارية، حيث يسخن الخام على حساب حرارة البترول المنزوعة منه الأملاح، ثم يدخل بعد ذلك مسخنات حيث يتم التسخين بواسطة البخار المنصرف. ويتجه البترول الخارج من المسخن إلى مروق نزع الأملاح بالطريقة الكيميائية الحرارية. وتضاف مادة مانعة للاستحلاب إلى البترول الساخن قبل دخوله إلى المروق، ويمر كل تيار بصمام خلط لتوفير التلامس التام بين المادة المانعة للاستحلاب وبين البترول. ويدخل تيارا البترول الخارجان من مروقي نزع الأملاح بالطريقة الكيميائية الحرارية في المجمع الأول لنزع الأملاح بالكهرباء، ويدفع إلى كل من التيارين ماء قلوي مسخن إلى درجة 70 - 80°م لغسل الأملاح. يتحد البترول الخارج من المجمع في تيار واحد، ليتجه إلى المرحلة الأولى لأجهزة نزع الماء بالكهرباء، ثم إلى المرحلة الثانية. ويدفع ماء قلوي في البترول المنزوعة منه الأملاح جزئياً قبل الدخول في المرحلة الثانية لأجهزة نزع الماء بالكهرباء. ويتجه البترول ـ بعد المرحلة الثانية لنزع الأملاح بالكهرباء ـ إلى وعاء تجميع.
وقد انتشر في العالم في السنوات الأخيرة استخدام الأوعية الأفقية لنزع الماء بالكهرباء التي تعمل عند درجة 135 - 150°م وتحت ضغط يبلغ 20 - 24 كجم/ سم2. وتتميز هذه الأجهزة بإمكانية المحافظة على ضغوط ودرجات حرارة عالية، وكذلك بصغر ارتفاع الفصل؛ مما يوفر فصلاً أحسن للماء عن البترول بالمقارنة مع الأوعية الكروية لنزع الماء.
[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: البترول   الثلاثاء 26 يناير 2010, 7:40 pm

عمليات تكرير البترول
زيت البترول الخام، كما يخرج من باطن الأرض، هو خليط من العديد من المكوّنات الأيدروكربونية المختلفة، وكل من هذه المكونات يمكن حرقها، ولهذا كان زيت البترول الخام مصدرًا رائعًا للوقود، وبالإضافة إلى ذلك، فإن هذه المكونات ـ في الوقت نفسه ـ هي مصدر كل احتياجاتنا تقريبًا من زيوت التزييت، ناهيك عن آلاف المنتجات الأخرى، ابتداء من مستحضرات التجميل إلى الألياف الصناعية والمطاط الصناعي والبلاستيك وغير ذلك. وبصفة إجمالية، تعرف العمليات المختلفة، التي يتم بواسطتها إنتاج معظم هذه المنتجات باسم عمليات التكرير.
فالتكرير هو العمليات الضرورية التي يمكن بها معالجة الزيت الخام، واستخلاص المركبات العديدة المرغوب فيها منه، وتحويلها إلى منتجات صالحة للاستهلاك، إذ ليس من الممكن استعمال زيت البترول الخام بالصورة التي يوجد بها باطن الأرض. والمقصود بالتكرير تكسير الزيت الخام إلى مكوناته وجزيئاته الأصلية المكونة من الأيدروجين والكربون، وإعادة ترتيبها لتكون مجموعات تختلف عن الموجودة في الزيت الخام، أي تصنيعها إلى منتجات نهائية صالحة للاستخدام. ويختلف تأثير التسخين على الأجزاء المتعددة للأيدروكربونات، فبعضها إذا فصل من الزيت الخام، يصير غازيّا، وبعضها يصبح سائلاً والبعض الآخر صلبًا. ولكل منها درجة غليان مختلفة، وتستعمل هذه الخاصية في التكرير.
وهناك ثلاث عمليات رئيسة للتكرير، هي:
1. العمليات الفيزيائية "الفصل".
2. العمليات الكيميائية "التحويل"
3. المعالجة أو التنقية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: البترول   الثلاثاء 26 يناير 2010, 7:42 pm


[b]أولاً: العمليات الفيزيائية "الفصل" Separation

عمليات الفصل الأكثر شيوعًا هي:
· التقطير، وفيها تفصل الجزيئات الأخف ذات درجات الغليان المنخفضة ـ بواسطة الغليان والتكثيف.
· الاستخلاص بالمذيبات، وفيها تفصل أنواع مختلفة من مواد خليط من بعضها، باستخدام مذيب يمكن فصل بعضها دون الأخرى.
· التبريد، وفيه يتسبب تبريد الخليط في تصلب أجزاء معينة من المواد، وانفصالها من السائل.
1. التقطير
يتم التقطير بواسطة أجهزة التقطير وهي نوعان:
· أجهزة التقطير الابتدائي أو الجوّي. (اُنظر شكل التقطير الابتدائي "الجوي").
· أجهزة التقطير تحت ضغط مخلخل "تفريغي". (اُنظر شكل التقطير تحت ضغط مخلخل).
وفي أجهزة التقطير الابتدائي، تتم عمليتا التبخير والتكثيف في أبراج التجزئة تحت ضغط مساوٍ للضغط الجوي أو أعلى قليلاً. وتعطينا هذه الأجهزة ستة منتجات رئيسة هي: البوتاجاز، والجازولين، والكيروسين، والسولار، والديزل، والمازوت. أما في أجهزة التقطير تحت الضغط المنخفض أو المخلخل، فتتم عمليتا التبخر والتكثيف تحت ضغط يقل عن الضغط الجوي، وأهم منتجاتها الإسفلت، وزيوت التزييت والشحومات.
أ. التقطير الابتدائي
يغلي الماء في درجة معينة تعرف بـ"نقطة الغليان" ويغلي خليط من سائلين قابلين للامتزاج عند درجة تقع بين نقطتي غليان كل منهما. ولكن السائل ذو درجة الغليان المنخفضة يتبخر أسرع من السائل الآخر، وبالتالي تكون نسبته المئوية في البخار أكثر من نسبته المئوية في المزيج السائل. وعند تكثيف بخار الخليط ينتج مزيج تزيد فيه نسبة السائل ذي نقطي الغليان المنخفضة. وباستمرار عملية غليان المزيج، تنقص فيه نسبة السائل ذي نقطة الغليان المنخفضة تدريجيًا. وعندئذ ترتفع نقطة غليان المزيج حتى يكاد البخار لا يحتوي إلا على السائل ذي نقطة الغليان المرتفعة.
وهذه العملية نطلق عليها "التقطير" وبواسطتها يمكن تقسيم المزيج تقريباً إلى المادتين اللتين يتكون منهما. وهذه هي الطريقة التي تتبع في التقطير الابتدائي للزيت الخام بهدف فصله إلى المجموعات الأيدروكربونية التي يتكون منها.
وتعد هذه العمليات الخطوة الأولى التي تستخدم في معامل تكرير البترول لفصل الزيت الخام إلى مكوناته الأساسية الستة السابق ذكرها.
ولكل مجموعة من المواد الهيدروكربونية مدى غليان محدد. ونظرًا لأن الزيت الخام يتكون من جزيئات هيدروكربونية بعضها صغير ذو درجات غليان منخفضة، والبعض الآخر كبير ذو درجات غليان مرتفعة، فإنه يمكن تجزئه الزيت الخام إلى "قطفات"، تكوّن كل منها مجموعة مكونات أيدروكربونية، وذلك بتسخينه. وتتم عمليه التقطير الابتدائي على النحو التالي:
(1) يرفع زيت البترول الخام بالمضخات من مستودعاته إلى فرن، فيتبخر تبخرًا جزئيّاً. ويمر البخار إلى برج التجزئة، ويرتفع تدريجيّا خلال صواني البرج، وكلما ارتفع البخار انخفضت درجة حرارته، وتكثف جزء منه على كل "صينية" من "الصواني" التي يتكون منها برج التجزئة. فإذا ما امتلأت إحدى الصواني، فاض ما عليها من سائل زائد، وسقط على الصينية التي تليها. وتكون كل صينية، عادة، أقل حرارة من التي تحتها، أي أنه كلما كان موقع الصينية مرتفعًا كانت المواد المتجمعة عليها أقل كثافة، وكلما اخترقت فقاعات البخار سائلاً على إحدى هذه الصواني، من خلال حاجز الفقاقيع، تكثف من البخار ذلك الجزء الذي له مدى غليان السائل الموجود على هذه الصينية نفسه، أما المواد الخفيفة التي قد تكون مختلطة بالسائل فإنها تنفصل على شكل مرة أخرى، وتنتقل إلى الصينية التي تعلوها.
(2) ويمكن التحكم في درجة حرارة برج التجزئة بتمرير السائل الموجود في أسفل البرج، في فرن لغليه من جديد، كما يمكن التحكم في درجة الحرارة أعلى البرج بإعادة دفع جزء معين من المنتج الذي يخرج من هذه المنطقة بعد تكثيفه، وتسمّى هذه العملية "الارتداد"، ومع أنه يتجمع على كل صينية من صواني برج التجزئة سائل له مدى غليان يختلف قليلاً، فإن جزءًا معينًا من المنتج سوف يكثف، رغم أن مدى غليانه أقل من مدى غليان معظم السائل المتجمع على الصينية. وعندئذ يتم سحب السائل من صواني خاصة إلى أعلى أبراج جانبية. وفي هذه الأبراج يفيض السائل مجتازاً عددًا قليلاً من الصواني، بينما تطرد الأبخرة المتصاعدة المواد الأقل كثافة. وبذلك يتحدد مدى غليان السائل المنتج، وتعود الهيدروكربونات التي تطرد بالغليان إلى البرج الرئيس. وباستخدام أبراج التنقية الجانبية، يمكن الحصول على الجازولين والكيروسين والسولار من الزيت الخام بدون الحاجة إلى تقطير آخر.
(3) والمنتجات الرئيسة التي تؤخذ من برج التقطير تحت الضغط الجوي هي: الغازات البترولية الخفيفة، التي تستخدم في صناعة الأسمدة، والبوتاجاز والجازولين الذي يستخدم في إنتاج بنزين السيارات، والكيروسين ووقود النفاثات، والسولار، والديزل، وزيت الوقود "المازوت" الذي يستخدم وقودًا أو تغذية لعملية التقطير تحت الضغط المخلخل.
ب. منتجات التقطير الابتدائي
(1) الغازات البترولية المسالة Liquefied Petroleum gases: (L.P.G)
هي خليط من غازي البروبان والبيوتان، اللذان يمكن تحويلهما إلى سائل تحت الضغط. ويمكن الحصول عليهما من الغاز الطبيعي، أو من وحدة الجازولين الطبيعي، وكذلك من وحدة التقطير الابتدائي. وهي تعتبر وقودًا منزليًا مهمّا "البوتاجاز"، وكذلك تستخدم مواد وسيطة في الصناعة البتروكيماوية. ويجب الاهتمام بإزالة غاز كبريتيد الأيدروجين منها؛ حيث إنه يسبب مشكلات التآكل. ويتم الحصول من أجهزة التقطير أيضًا على غازي الميثان والأيثان. وهي غازات غير قابلة للتكثيف تحت الضغط الجوي، وتستعمل صناعة الأسمدة.
(2) الجازولين "البنزين" Gasoline
هي القطفة البترولية التي يصل مدى غليانها حتى 150°م، وهي خليط من الأيدروكربونات من C4 حتى C12، والجازولين غني بالبارافينات العادية والمتفرعة، وكذلك النافثينات وحيدة الحلقة، التي من الممكن أن تكون لها سلاسل جانبية صغيرة، كذلك توجد الأيدروكربونات الأروماتية "العطرية" مثل البنزول والتولوين والزيلين، وأيضًا يوجد إيثيل البنزول. أما بالنسبة لمركبات الكبريت، فتوجد المركبتانات بصفة رئيسة وأحادي الكبريتيد. كذلك يوجد في الجازولين الأحماض الأليفاتية القصيرة والفينولات. وفصل مركب مفرد من الجازولين عملية صعبة وغير ممكنة نظرًا لكثرة عدد الأيزومرات.
(3) الكيروسين Kerosine
هو المنتج الرئيس لعملية التكرير من حيث حجم الإنتاج، ويستخدم في الإضاءة وكذلك يستخدم وقودًا منزليّا للطبخ والتدفئة، ومكونًا أساسيّا لوقود النفاثات. ويشمل القطفة البترولية ذات مدى الغليان من 150 - 250°م، ويحتوي على البارافينات من C12 حتى C16، كذلك النافثينات ثنائية الحلقة والأيدروكربونات العطرية أحادية الحلقة ذات السلسلة الجانبية الطويلة، مع العطريات ثنائية الحلقة والمركبتانات الحلقية، وتوجد الأحماض النفثينية مع الأحماض الأليفاتية في الكيروسين.
(4) السولار "وقود الغاز" Gas Oil (solar)
هو القطفة البترولية التي تغلي من 250°م حتى 350°م، وتحتوي على البارافينات من ذرة الكربون 17 حتى الكربون 20 (C17 - C20)، والنافثينات ثنائية الحلقة مع العطريات أحادية الحلقة، التي بها عدد كبير من السلاسل الألكيلية الجانبية، وكذلك العطريات ثنائية الحلقة. وتوجد الأنواع المختلفة من المركبات الكبريتية. كذلك المركبات النتروجينية القاعدية وغير القاعدية، وكذلك أمكن استخلاص الأحماض الدهنية من السولار. ويمكن الحصول على وقود محركات الديزل المختلفة من مقطرات الكيروسين والسولار مدى غليان 180°م حتى 360°م غالبًا، وهي قطفات ذات مدى غليان ضيق حسب نوع محرك الديزل.
ج. التقطير تحت الضغط المخلخل "التفريغي" VACUUM DISTILLATION
وتستخدم هذه الطريقة لتجزئة زيت الوقود الثقيل "المازوت" الناتج من عملية التقطير الابتدائي إلى بيتومين "إسفلت" ومواد أخرى "سولار ومقطرات شمعية"، وتستخدم أساسًا في إنتاج زيوت التزييت والشحومات، كما يمكن استخدامها في عمليات التكسير الحراري أو بالعوامل المساعدة التي سيرد ذكرها فيما بعد.
والتقطير تحت الضغط المخلخل "التفريغي" يتيح خفض درجة الحرارة اللازمة لتبخير أكبر جزء من زيت الوقود الثقيل "المازوت" للحصول على الإسفلت؛ ذلك لأن درجة الحرارة التي يغلي عندها السائل ترتبط بالضغط الواقع عليه. إذ يمكن تخفيض نقطة غليان السائل بتخفيض الضغط الواقع عليه. وهذه العملية لتفادي عملية التكسير لو تم التقطير تحت الضغط الجوي، إذ إن درجة حرارة زيت الوقود الثقيل "المازوت" إذا ما ارتفعت إلى الدرجات العالية التي يتطلبها تقطيره تحت الضغط الجوي العادي، فإنه لن يتبخر فحسب، بل ينكسر إلى مكونات لها خواص مختلفة تمامًا عن المنتج المطلوب. وتحقق هذه الطريقة خفضًا ملحوظًا في التكاليف.
وفي هذه الطريقة تستخدم أجهزة أو مضخات التفريغ Vacuum Pumps للاحتفاظ بضغط منخفض. كما تستخدم مضخات لرفع الزيت خلال فرن إلى برج التقطير تحت الضغط المنخفض، إذ إن التفريغ يحول دون سحب الزيت بالتدفق الطبيعي. ويتحول الزيت إلى بخار وينساب البتيومين "الإسفلت" إلى القاع، حيث يقابله بخار ماء ذو درجة حرارة عالية، يتسبب في دفع ما قد يكون عالقًا بالإسفلت من مواد زيتية قليلة الكثافة إلى أعلى البرج.
وتخرج الأجزاء ذات الكثافة المنخفضة من أعلى البرج على شكل بخار مختلط ببخار الماء، ليمر على مكثف يكثفهما معًا، ثم يدخل المزيج من السولار والبخار المتكثفين إلى برج الاسترجاع، فترد الأبخرة بسحبها بالمضخات إلى أعلى صينية من صواني برج التجزئة. ويسحب الباقي باعتباره أحد المنتجات النهائية، ويتم سحب الغاز غير المتكثف من أعلى البرج بواسطة مضخات التفريغ.
وتسحب السوائل من برج التقطير على أبعاد مختلفة، ويمرر كل سائل برج تثبيت STABILIZER، لفصل المواد الخفيفة بالاستعانة ببخار الماء وإعادتها إلى البرج. أما الباقي فيبرد على حدة، وهو أساسًا السولار والمقطرات الشمعية التي تصبح المادة الخام لصناعة زيوت التزييت والشحومات، كما يمكن استخدامها في عمليات التكسير بالعوامل المساعدة، ويتبقى البيتومين "الإسفلت" في قاع البرج.
وفي عملية التقطير تحت الضغط المنخفض، يمكن الاحتفاظ بالتوزيع الصحيح للحرارة بضبط درجة حرارة المازوت الداخل، كذلك بضبط كميات السولار المرتد الذي تعيده المضخات من برج الاسترجاع إلى البرج، أي يتم تسخين برج التقطير من أسفل إلى أعلى بواسطة المازوت، ويتم تبريده من أعلى إلى أسفل بتأثير الزيت المرتد الذي يسيل من صينية إلى أخرى.
د. نواتج التقطير تحت التفريغ
(1) زيوت التزييت Lubricating Oils
توجد في القطفة التي تغلي من 350°م حتى 500°م ،ويمكن تقسميها إلى زيوت خفيفة تغلي في المدى 350 – 400°م، وزيوت متوسطة من 400 – 450°م، وزيوت ثقيلة تغلي من 450 – 500°م.
وهذه القطفات تحتوي على خليط من الزيوت والشموع والإسفلت، وتختلف نسب هذه المركبات في زيوت التزييت حسب نوع الخام. فالخام ذو القاعدة البارافينية غالبًا لا يحتوي على الإسفلت، والخام ذو القاعدة الإسفلتية لا يحتوي غالبًا على الشموع. والبارافينات في زيوت التزييت تصل عدد ذرات الكربون بها حتى 42 ذرة كربون. والنافثينات ذات حلقات رباعية وخماسية، أما العطريات فهي وحيدة الحلقة حتى ثلاث حلقات، وبها سلاسل جانبية قصيرة. كذلك يمكن تواجد خمسة حلقات في المركبات العليا. وتوجد المركبات الكبريتية ذات الوزن الجزيئي الكبير في زيوت التزييت، كذلك توجد مشتقات الأحماض الكربوكسلية.
(2) البيتومين "الإسفلت"
وهو المتبقي من عملية التقطير تحت التفريغ في الخام ذو القاعدة الإسفلتية.
2. الاستخلاص بالمذيبات Solvent Extraction
يتم فصل مكونات الخام في عملية التقطير حسب درجة غليان كل قطفة، وحسب حجم الجزيئات، وليس حسب نوعها، أما في عملية الاستخلاص بالمذيبات، فيتم الفصل حسب النوع الكيميائي للجزيئات، مثل بارافينات أو عطريات أو نافثينات.
يدخل في نطاق عملية الاستخلاص بالمذيبات ـ التي تعد واحدة من عمليات الفصل المستخدمة في معامل تكرير البترول ـ عملية إنتاج زيوت التزييت، وفيما يلي شرح مبسط لها.
سبق ذكر أن المقطرات الشمعية الناتجة من عمليات التقطير تحت الضغط المخلخل "التفريغي"، التي يمكن الحصول عليها من مستويات مختلفة من البرج، يمكن معالجتها لإنتاج زيوت التزييت. وكذلك بالنسبة للمتبقي في قاع البرج، وكل ذلك يتم في حالة معالجة الخامات البارافينية، فهذه المقطرات الشمعية تشكل المواد الأولية اللازمة لإنتاج زيوت التزييت الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، كما يعد المتبقي في قاع البرج المادة الأولية اللازمة لإنتاج الزيوت المتبقية BRIGHT STOCKS، ومن الضروري أن تكون هذه الزيوت على درجة عالية من النقاء، وأن تتوفر فيها المواصفات القياسية العالمية نظرًا لدورها الخطير في كافة الاستخدامات. ولتحقيق ذلك، يلزم معالجة المقطرات الشمعية والمتبقي، باستخدام مذيبات خاصة، لاستخلاص الشوائب من زيوت التزييت. ومن هذه المذيبات:
أ. يستخدم البروبان لإزالة المواد الإسفلتية من المتبقي الثقيل في قاع البرج.
ب. يستخدم مذيب الفورفورال ومذيب الفينول وغيرهما لتنقية المواد الخام من المركبات العطرية.
ج. يستخدم مذيب البنزول والتولوين والميثيل أيثيل كيتون وغيرهما، لتخليص الزيوت من الشموع العالقة بها ويجري فصل الشموع من المستخلص بالتبريد.
د. تستخدم أنواع عديدة من الطفلة الطبيعية أو الصناعية، لتنقية الزيوت من الشوائب والألوان... إلخ، ويمكن الاستعاضة عن هذه العملية بالتنقية عن طريق المعالجة بالأيدروجين، وهو الاتجاه العالمي الآن.
هـ. للحصول على القطفات المطلوبة، تتم عمليات تقطير لكل من هذه المنتجات، وكذلك عمليات إضافة بعض القطفات لبعضها.
و. يتم إضافة إضافات معينة لكل نوع من الزيوت، لتحسين مواصفاته أو لمنع الأكسدة، وذلك قبل طرح الزيوت في الأسواق.
ز. تتم تعبئة الزيوت في عبوات خاصة مختلفة الحجم.
3. التبريد
أ. فصل "فرز" الغازات ـ عملية تثبيت البنزين
يدخل في نطاق عمليات التبريد ـ التي تعد واحدة من عمليات الفصل المستخدمة في صناعة التكرير ـ عملية فصل "فرز" الغازات الناتجة من عمليتي التكسير الحراري والتكسير بالعوامل المساعدة في معامل التكرير. وتعد هذه الغازات من أهم المصادر والمواد الأولية اللازمة للصناعة البتروكيماوية، والمصدر الآخر هو الغاز الطبيعي الذي يستخرج من بعض الآبار. وتشمل عملية فصل الغازات تبريد الغاز تبريدًا عميقًا.
كان الغاز الطبيعي في الماضي يحرق باعتباره عديم الفائدة، وكانت كميات قليلة منه تستخدم في تصنيع أسود الكربون، Carbon Black، أو وقودًا في حقول البترول. وبعد ذلك أمكن فصل الغازات الطبيعية إلى نوعين من الغازات.
(1) الغاز الرطب
وهو غاز يحتوي على مركبات هيدروكربونية أثقل من الغاز، وأمكن استخلاص البنزين الطبيعي الجيد منه لمزجه بالبنزين.
(2) الغاز الجاف
ويتخلف بعد استخلاص البنزين الطبيعي، وهو يتكون من الميثان والإيثان، ويمكن فصلهما لاستخدامهما مادة خام لصناعة البتروكيماويات، أو وقوداً في حقول البترول، أو في الأغراض الصناعية، بعد نقلهما بالأنابيب من الحقول إلى مصانع الغاز، أو في صناعة الأسمدة بإنتاج الهيدروجين اللازم لصنع النشادر منهما. وباقي المكونات التي يجري فصلها هي البروبان والبيوتان، اللذان يستخدمان وقودًا في المنازل بعد تعبئتهما في أسطوانات.
وكانت الغازات الناتجة عن عملية التكسير تحرق في أول الأمر وقوداً في معامل التكرير. ولكن منذ عام 1930م، بدأ استخدام بعض أنواع المواد الهيدروكربونية الموجودة في هذه الغازات "الأوليفينات" وهي: الهيدروكربونات غير المشبعة في إنتاج المواد البتروكيماوية لما تتميز به من قدرة على سرعة الاتحاد بجزئيات أخرى لإنتاج العديد من هذه المواد.
ب. تثبيت البنزين
يؤدي تخزين البنزين في الأجواء الحارة إلى تبخر البروبان والبيوتان اللذين يحتويهما البنزين، وذلك لانخفاض درجة حرارتهما، فضلاً على أن هذين الغازين يمنعان استخدام البنزين بكفاءة في ماكينات الاحتراق الداخلي، ويعرقلان تشغيل المحركات.
ولمواجهة هذه المشكلات ولتحقيق الانتفاع بغازي البروبان والبيوتان، يتم فصل هذين الغازين وتعبئتهما في أسطوانات تحت ضغط مرتفع، بحيث يتم الاحتفاظ بهما في شكل سائل، ويستخدم البيوتان وقودًا في الأجهزة المنزلية، ويسمى تجاريّا "بالبوتاجاز". وتُسمى عملية فصل غازي البروبان والبيوتان من البنزين بعملية "تثبيت البنزين" وهي تتم في أبراج تعمل بطريقة تشبه تمامًا أي برج آخر للتجزئة، إلا أنها تعمل تحت ضغوط عالية لكي يبقى السائل المرتد في حالة السيولة دائمًا.
ج. العدد الأوكتاني للبنزين "الجازولين"
(1) تُعدّ الخواص المانعة للخبط أو الثبات التفجيري أحد البارامترات الأساسية التي تحدد جودة الوقود الناتج من البترول، والمخصص لمحركات الاحتراق الداخلي بالشرارة الكهربائية.
فعند عمل آلة الاحتراق الداخلي، يتم دفع خليط من بخار البنزين والهواء إلى الماكينة عن طريق المكربن. هذا الخليط يتم ضغطه داخل المكبس، حيث يتم إشعاله بواسطة شرارة كهربائية من شمعة الاحتراق. والغازات الناتجة من الاحتراق داخل المكبس تحدث ضغطًا على المكبس؛ مما يؤدي إلى حركته، وتكون سرعة انتشار اللهب العادية حوالي 25 - 30 م/ث. ولكن قد يحدث مع الوقود ذي الجودة المنخفضة أن بعض الهيدروكربونات داخل المكبس يتم اشتعالها بفرقعة احتراق لحظي تفجيري، نتيجة للانضغاط وليس بواسطة الشرارة الكهربائية. وتصل سرعة اللهب عند الاحتراق اللحظي إلى 2000 - 2500 م/ث فتتكون نتيجة لذلك كمية كبيرة من الحرارة، ويسبب الاحتراق التفجيري هبوط قدرة المحرك، ويصاحب ذلك الخبط الموتور، مما يؤدي إلى سرعة البري والتآكل في الآلة.
(2) وظاهرة الاشتعال التفجيري غير مرغوب فيها، وهي خاصية من خواص الجازولين الناتج مباشرة من التقطير والمحتوي على نسبة عالية من البارافينات العادية، ومن ناحية أخرى، فإن الجازولين، المحتوي على نسبة عالية من البارافينات المتفرعة، يحترق بدون تفجير.
ويطلق اسم العدد الأوكتاني للوقود على دليل ثباته التفجيري وخواصه المانعة للخبط Antinock Resistance، ويجري تقدير الخواص التفجيرية للوقود في المحرك بواسطة مقارنة الوقود المطلوب دراسته مع وقود آخر قياسي.
والوقودان القياسيان هما:
(أ) الأيزواوكتان (2-2-4 ثلاثي ميثيل بنتان)

وقد اصطلح على اعتبار عدده الأوكتاني مساويًا 100، وذلك لأنه قليل التفجير وله خواص مانعة للخبط جيدة جدّاً.
(ب) الهبتان العادي السهل التفجر وعدده الأوكتاني يساوي صفرًا، والعدد الأوكتاني لمخاليط من الأيزواوكتان والهبتان العادي يكون مداه من صفر إلى 100، حسب نسبة الأيزوأوكتان الموجود في الخليط.
ويقارن الوقود المراد اختباره مع هذه المخاليط المختلفة تحت ظروف قياسية.
د. العدد الأوكتاني للوقود
(1) يساوي عدديّا النسبة المئوية "بالحجم" للأيزوأوكتان في مخلوطه مع الهبتان العادي، التي يكون عندها الثبات التفجيري "أو الخواص المانعة للخبط" لهذا المخلوط مساويًا للثبات التفجيري "الخواص المانعة للخبط" للوقود الجاري اختباره.
(2) وتتوقف مناعة الوقود ضد الخبط "ثباته التفجيري" أساسًا على تركيبه الكيميائي. فالبارافينات العادية تتمتع بثبات تفجيري منخفض. أما الأيزوبارافينات والأيدروكربونات الأروماتية فتنفجر بصعوبة، وتشغل النفثينات والأوليفينات مكانًا وسطًا. ويرتفع العدد الأوكتاني تصاعديّا كالآتي:

(3) والجازولين الناتج من التقطير الأولي مباشرة يكون له عادة رقم أوكتاني منخفض يرواح بين 50 و 70. ورفع العدد الأوكتاني للوقود يتم إما بخلطه مع وقود له رقم أوكتاني عال، أو بإضافة مواد ترفع العدد الأوكتاني مثل رابع إيثيل الرصاص Pb (C2H5)4، وهو سائل عديم اللون يتم تخفيفه بواسطة بعض هاليدات الألكيل مثل ثنائي بروم الأيثان أو بروميد الأيثيل وغيرهما، وتسمى بذلك السائل الأيثيلي، فمثلاً يكفي إضافة 2 إلى 4 سم من هذا السائل الأيثيلي/ لكل لتر من الوقود لرفع درجة الأوكتان من 70 حتى 85. وإيثيل الرصاص شديد السّمّية. ويجب الاحتياط في التعامل به، وازدياد استخدامه يؤدي إلى تلوث الهواء بالعادم المحتوي على أول أكسيد الكربون مخلوطًا بمركبات الرصاص، التي تؤدي إلى أضرار خطيرة بصحة الإنسان، والعديد من دول العالم الآن تحاول منع استخدام هذه المركبات السامة في المدن الكبرى. وحديثا ترفع درجة الأوكتان للبنزين الخالي من الرصاص، بواسطة مركب آخر جديد غير ضار هو (ميثيل ثالثي بيوتيل الأيثير)، الذي له درجة أوكتان عالية 98 وينتج من تفاعل الميثانول مع الأيزوبيوتيلين:

ميثيل ثالثي بيوتيل الأيثير
هـ. العدد السيتاني لوقود الديزل
(1) يشتعل الوقود في ماكينات الديزل بالانضغاط، وليس بالشرارة الكهربائية، ويستخدم لها قطفات من وقود الديزل مدى غليانه من 180 - 360°م، ويعد العدد السيتاني هو الدليل الذي يبين ميل وقود الديزل إلى الاشتعال العفوي "بالانضغاط"، عن طريق مقارنة اشتعالية الوقود المختبر باشتعالية مخلوط من وقودين قياسيين هما:
(أ) السيتان: أيدركربون سلسلة البارافينات ذو تركيب عادي n-C16H34، ويعد عدده السيتاني مساويًا 100.
(ب) وأيدروكربون أروماتي "1- ميثيل نفتالين" ويعد عدده السيتاني مساويًا للصفر.

(2) ويعرف العدد السيتاني بأنه النسبة المئوية "بالحجم" للسيتان في مخلوط السيتان و1- ميثيل نفتالين الذي تطابق اشتعاليتة الذاتية اشتعالية الوقود المطلوب اختباره. وتتم المقارنة تحت ظروف قياسية.
ولذلك فإن الشروط المطلوبة بالنسبة للتركيب الكيميائي لوقود محركات الشرارة ومحركات الديزل تقع على طرفي نقيض؛ لأن الخواص المحركية لوقود الديزل عكس الخواص المحركية لوقود البنزين. فالألكانات ذات السلاسل الطويلة مثل الستان العادي تشتعل بسهولة بواسطة الانضغاط، بينما تشتعل الأيدروكربونات الأروماتية مثل 1- ميثيل نفتالين ببطء أشد كثيرًا وغير مقبولة للاستخدام في محركات الديزل.
[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: البترول   الثلاثاء 26 يناير 2010, 7:47 pm


[b]ثانياً: العمليات الكيميائية "التحويل" Conversion

تختلف العمليات التحويلية عن عمليات التقطير الجوي والتقطير تحت التفريغ، التي يتم بواسطتها الحصول على المنتجات البترولية بطرق الفصل الفيزيائي للبترول، إلى قطفات تختلف درجات غليانها، فالعمليات التحويلية هي عملية كيميائية، تجري تحت تأثير الحرارة والضغط أو بالعوامل المساعدة، والهدف منها زيادة كمية وقود السيارات والنفاثات وجودته، حيث يتم فيها تغير جزيئات الأيدروكربونات الموجودة في البترول، وتشمل هذه العمليات التحويلية: التكسير الحراري، أو التكسير بالعامل المساعد، وإصلاح البنزين، والألكلة، والأزمرة والبلمرة.
1. العمليات التحويلية الحرارية
أ. التكسير الحراري THERMAL CRACKING
تعد عملية التكسير في جوهرها من عمليات التأثير الحراري، حيث تستخدم الحرارة العالية في تقسيم جزيئات الزيت الثقيلة أو الكبيرة، بعد ترتيبها إلى جزيئات صغيرة، ويمكن عن طريق تكسير المازوت المتخلف من عملية التقطير الابتدائي للزيت الخام، الحصول على بنزين إضافي من نوع جيد. وقد استخدمت طريقة التكسير على نطاق تجاري للمرة الأولى في عام 1913م، فبتعرض الزيت الخام إلى درجات حرارة مرتفعة، وتحت ضغوط عالية، تحدث عملية تكسير الجزيئات الهيدروكربونية الكبيرة إلى جزيئات أصغر. وبهذه الطريقة، أمكن تحويل المنتجات الثقيلة إلى منتجات خفيفة مثل البنزين. وأمكن بهذا الاكتشاف زيادة كميات البنزين المنتجة، فضلاً عن إدخال تحسين مهم من حيث النوع، إذ إن البنزين الناتج من عمليات التكسير الحراري كان أحسن بكثير من حيث مميزات منع الخبط "السقف" في محركات الاحتراق الداخلي، بالمقارنة بالبنزين الناتج من عمليات التقطير العادية.
وبتعرض جزيئات البارافينات إلى الحرارة العالية والضغط يتم تكسير الجزيء إلى بارافين وأوليفين.

أما الأوليفينات الناتجة فتكون غير مستقرة وتحدث فيها التفاعلات الآتية:
(1) مزيد من التكسير إلى أوليفينات صغيرة.
(2) بلمرة الأوليفينات الصغيرة المتكونة.
(3) الأوليفينات الكبيرة تتحول إلى أيدروكربونات حلقية "نافثينية".
(4) نزع الأيدروجين من النافثينات وتكوين العطريات.
(5) تكاثف العطريات؛ مما يؤدي في النهاية إلى تكوين الكوك.
ب. التفحيم COKING
تتم عملية تفحيم المازوت المتبقي عند درجات حرارة عالية، وذلك لإنتاج فحم كوك بترولي. وبالاعتماد على نوعية المواد الأولية وظروف العملية يمكن أن تنتج 15-38% كوك تجاري، 49-77% منتجات سائلة، منها 7-17% قطفة بنزين، وكذلك 5-12% غازات حتى ذرة كربون 4. وقد تطورت عملية التفحيم لمقابلة الطلب على إنتاج الكوك المستخدم في أقطاب التحليل الكهربي.
ج. البيروليز PYROLYSIS
تتم عملية البيروليز على الغازات مثل الإيثان وحتى البيوتان، وكذلك على المقطرات الخفيفة مثل البنزين منخفض الأوكتان "النافتا". وغالبًا ما تتم عند درجة حرارة عالية تصل إلى 850°م، والهدف الرئيس منها إنتاج غازات الإيثيلين والبروبلين والبيوتيلين، وهي المواد الأولية لصناعة البتروكيماويات، وكذلك إنتاج العطريات مثل البنزول والطولوين والزيلين.
2. عملية التكسير بالعامل المساعد Catalytic cracking
استخدمت طريقة التكسير بالعوامل المساعدة للمرة الأولى على أساس تجاري في عام 1936م. وهذه الطريقة تمتاز بمميزات كثيرة على طريقة التكسير بالحرارة، فهي تنتج بنزينًا من نوع أجود مما ينتج في التكسير الحراري، وبدون الحاجة إلى ضغط عال، ويتحقق ذلك باستخدام عامل حفاز "عامل مساعد" هو مادة تزيد من سرعة التفاعل الكيميائي، دون أن تتعرض لأي تغير كيميائي.
وهناك نوعان من التكسير بالعامل المساعد، الأولى يستخدم فيها العامل المساعد فقط، والثانية تستخدم العامل المساعد في وجود غاز الأيدروجين، الذي ينتج بطريقة رخيصة بوصفه منتجًا ثانويّا في العمليات البترولية، تحت ضغط يصل إلى 30 جوي، ودرجة حرارة منخفضة، وتسمى التكسير الأيدروجيني Hydrocracking. وأهم عامل مساعد يستخدم في هذه الطرق هو نوع من ألومينو سيليكات المخلقة "الزيوليت"، المكون من 12% ألومينا 88% سيليكا. ومن أكثر طرق التكسير بالعامل المساعد استخدامًا طريقة التكسير بالعامل المساعد في طبقة مميعة، وفيها يكون العامل المساعد المستخدم مسحوقًا دقيقًا يصير شبيهًا بالسائل عند تعرضه لتيار هواء، حيث إنه عند ترسب الكربون على العامل المساعد، يقلل من كفاءته ويفقد تأثيره "تسمم للعامل المساعد"، فيتم سحب العامل المستهلك وينفخ فيه تيار هواء ساخن، فيعيد العامل المساعد إلى غرفة تجديده، وفيها يحرق الكربون ويعود العامل المساعد صالحًا للاستخدام مرة أخرى. واستخدام العامل المساعد في عمليات التكسير ليس فقط لزيادة سرعة التفاعل، ولكنه يؤدي إلى تحسين خواص المنتج كذلك، ويقلل من تكوين الأيدروكربونات عديمة الفائدة. وجودة البنزين الناتج تأتي من تكوين البارافينات المتفرعة، وكذلك الأيدروكربونات العطرية ذات رقم الأوكتان العالي. (اُنظر جدول مقارنة بين التكسير الحراري والتكسير بالعامل المساعد)
3. الإصلاح الحفزي للبنزين Reforming
يسمح الإصلاح بالحفز "بالعامل المساعد" بتحويل البنزين ذي العدد الأوكتاني المنخفض الناتج من التقطير، أو من التكسير الحراري، أو التكسير بالعامل المساعد، إلى بنزين ذي عدد أوكتاني مرتفع. وإلى جانب ذلك، يمكن الحصول على الأيدروكربونات الأروماتية "البنزول والطولوين والزيلينات والأيثيل بنزول" التي تعد خامات مهمة في الصناعة البتروكيماوية. ولذلك أصبحت هذه العملية إحدى العمليات المهمة في صناعة معالجة البترول.
وتتم بتعرض البنزين إلى معالجة حرارية "في وجود عامل مساعد" تشبه عملية التكسير، ولكن في زمن قليل جدّاً. ويجري الإصلاح بالحفز "العامل المساعد" في الصناعة باستخدام البلاتين أو الموليبدنم عاملاً مساعدًا محمّلاً على الألومينا أو الألومينا والسيليكا. والإصلاح بالبلاتين Platforming يستخدم بكثرة، وينتج منها بنزين عالي الأوكتان يصل حتى 98 أوكتان، بدون إضافة السائل الأيثيلي للرصاص. وتتم العملية كذلك تحت تأثير إعادة دورة الغاز المتكون في العملية والمحتوي على 80% إيدروجين، وهذا الغاز يعدّ مصدرًا رخيصًا للأيدروجين، لذلك يستخدم في جميع العمليات البترولية وخصوصًا عملية المعالجة بالأيدروجين وعملية التكسير بالأيدروجين، والتفاعلات الكيمائية التي تحدث في عملية الإصلاح الحفزي هي:
أ. نزع الأيدروجين من النافثينات "الأيدروكربونات الحلقية المشبع"

ب. التكسير بالأيدروجين

وعملية الأزمرة ملازمة لعملية التكسير بالأيدروجين لتكوين بارافينات متفرعة.
ج. تكوين المركبات الحلقية من الأيدروكربونات البارافينية مع نزع الأيدروجين

د. تفاعلات الأزمرة
وتتم للأيدروكربونات البارافينية ذات الوزن الجزيئي المنخفض، مثل تحول البيوتان العادي والبنتان العادي إلى الأيزوبيوتان والأيزوبنتان. كذلك أزمرة النفثينات الحلقية ذات الحلقة الخماسية إلى الحلقة السداسية مثل:



بالإضافة إلى التفاعلات السابقة تجري أيضاً، أثناء عملية الإصلاح الحفزي، تفاعلات هدرجة المركبات الكبريتية والنتروجينية.

وهذه المركبات الكبريتية والنتروجينية تسبب تسممًا "إقلال كفاءة العامل المساعد"، لذلك تجري هذه العملية "المعالجة بالأيدروجين" لإزالة المركبات الكبريتية والنتروجينية منفصلة قبل عملية الإصلاح.
والبنزين الناتج من عملية الإصلاح الحفزي "البنزين المحسن"، يكون غنيّا بالأيدروكربونات المتفرعة وكذلك الأروماتية، وهذا هو السبب في ارتفاع رقمه الأوكتاني، وغالبًا لا يحتوي على الكبريت؛ وبذلك تكون له خواص جيدة مانعة للخبط.
4. عمليات باستخدام الغازات البترولية
تستخدم قطفات غازات "البروبان -بروبلين" و"البيوتان - بيوتيلين" الناتجة من تجزئ الغازات البترولية في إنتاج بنزين عالي الأوكتان؛ وذلك بعمليات البلمرة والألكله:
أ. عمليات الأزمرة للبارافينات الخفيفة
تستخدم عملية الأزمرة لتحويل الأيدروكربونات ذات التركيب العادي إلى أيدروكربونات ذات بناء متفرع.
ومن أمثلة ذلك أزمرة البيوتان العادي "قليل النشاط" إلى الأيزويبوتان

والأيزوبيوتان الناتج يستخدم، بعد ذلك، في عملية الألكلة والبلمرة، ومن أهم العوامل الحفازة المستخدمة في عمليات الأزمرة كلوريد الألمنيوم، مع منشط مثل غاز كلوريد الأيدروجين.
بعد ذلك، يتم نزع الأيدروجين بالعوامل الحفازة، مثل أكاسيد بعض الفلزات، من الأيزوبيوتان لإنتاج الأيزوبيوتيلين

ب. عمليات البلمرة Polymerization
البلمرة ـ كما هو معروف ـ هي اتحاد جزيئين أو أكثر من مركب ما، لتشكيل مركب آخر ذي وزن جزيئي أكبر. أي أن البلمرة هي عكس التكسير. ففي أي عمليات للتكرير تتكون هيدروكربونات غازية، ويتم ذلك بوضوح وبشكل بارز في عمليات التكسير. وإذا عرضت الغازات لدرجات حرارة مرتفعة ولضغوط عالية يمكن التحكم فيها، فإن جزيئاتها تتحد "تتبلمر" في جزيئات أكبر مكونة منتجات سائلة تسمى البلمرات Polymers، وفي بعض الحالات تستخدم غازات معامل التكرير والغازات من المصادر الطبيعيه سويّا في عمليات البلمرة، والمنتج النهائي في هذه العملية قد يكون مركزًا عالي الأوكتان "الجازولين البوليميري"، وهي خامة للخليط تستخدم في إنتاج البنزين عالي الأوكتان
والجازولين البوليميري ينتج من بلمرة البيوتيلين

ج. ألكلة الأيزوبيوتان بواسطة الأوليفينات
تعدّ عملية الألكلة إحدى العمليات العالية الفعالية المستخدمة في الحصول على مركبات البنزين ذات العدد الأوكتاني المرتفع، ويمكن التعبير عن تفاعل الألكلة بالاوليفينات بالمعادلة العامة الآتية:

وتجري الألكلة عند درجات حرارة وتحت ضغوط معتدلة في وجود العوامل الحفازة، ويعدّ حمض الكبريتيك وحمض الأيدروفلوريك أو كلوريد الألمنيوم أكثر العوامل الحفازة فعالية في عمليات الألكلة

إيزوبيوتان
"مركز عالي الأوكتان يستخدم في عمليات الخلط"
وحيث إن ظروف إجراء تفاعل الألكلة هي ظروف مناسبة لسريان تفاعل بلمرة الأولفينات، ولمنع التفاعل الأخير، تجري عملية الألكلة في وجود فائض كبير 4-8 مرات من الأيزو بارافينات.
[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: البترول   الثلاثاء 26 يناير 2010, 7:51 pm


[b]ثالثاً: المعالجة والتنقية

تهدف عمليات المعالجة لإزالة الشوائب غير المرغوب فيها في المنتجات البترولية أو تحويلها. فمن المعروف أن زيت البترول الخام يحتوي على بعض الشوائب تراوح نسبتها بين 1-4% وفقًا لنوع الخام ومصدره، وتتكون هذه الشوائب، عادة، من المركبات الكبريتية والآزوتية والأوكسجينية.
وتبذل معامل تكرير البترول جهودًا كبيرة لتنقية المنتجات البترولية من الشوائب، قبل تسويقها وذلك للتغلب على مشكلات تآكل الأجهزة وتلوث الهواء، والوفاء باحتياجات الاستهلاك المحلي، وللتغلب على المنافسة في مجال التصدير.
والمنتجات البترولية الناتجة من عمليات التقطير والتكسير تحتوي على الأولفينات ومركبات كبريتية وأكسجينية، وهي تسبب عدم ثبات المنتجات، وكذلك تكوين رواسب كربونية داخل آلات الاحتراق، وتعطي للمنتجات ألوانًا وروائح غير مرغوب فيها. فعمليات التنقية هي العمليات النهائية للمنتجات البترولية، وهي إما كيميائية أو فيزيائية، والكيماويات المستخدمة في عمليات التنقية كثيرة، منها محلول الصودا الكاوية الذي يستخدم في تنقية البوتاجاز والبنزين من كبريتيد الأيدروجين ومركبات المركبتان، وحامض الكبريتيك المركّز الذي يستخدم في تنقية الكيروسين من المواد الكبريتية والعطرية التي تسبب تصاعد الدخان الأسود، كما يستخدم في تنقية وقود النفاثات وغيره، كذلك يستخدم غاز الأيدروجين في إزالة عديد من الشوائب.
1. إزالة كبريتيد الأيدروجين
الغازات والمقطرات الخفيفة "الغازات البترولية والمسالة والبنزين والكيروسين" غالبًا ما تحتوي على كبريتيد الأيدروجين، وهو موجود أساسًا في الخام أو تكون من تحلل المركبات الكبريتية خلال العمليات المختلفة. وهو غير مرغوب فيه بسبب رائحته الكريهة، وكذلك تحوله بسهولة إلى كبريت؛ مما يسبب تآكلاً في الآلات والمعدات. وهناك طريقتان لإزالة H2S حسب نسبته.
أ. إذا كانت النسبة ضئيلة يستخدم محلول الصودا الكاوية.

ب. أما إذا كانت النسبة عالية فيستخدم سائل مناسب لامتصاص غاز كبريتيد الأيدروجين، وبعد ذلك يستخدم السائل مرة أخرى بعد التخلص من الغاز، ويوجد لذلك طريقتان تقليديتان.
(1) طريقة "شل فوسفات"، وفيها يستخدم فوسفات ثلاثي البوتاسيوم

(2) أما الطريقة الثانية فتتم باستخدام الأمينات العضوية مثل أحادي الإثيانول أمين أو ثنائي الإيثانول أمين

2. إزالة مركبات المركبتان
المركتبانات الموجودة في المنتجات البترولية غير مرغوب فيها؛ نظرًا لرائحتها الكريهة، فتعالج هذه المنتجات للتخلص منها أو تحويلها إلى مركبات أقل ضررًا أو مقبولة.
والمركتبانات الموجودة في المنتجات التي تغلي حتى أقل من 100 م، يمكن التخلص منها بالمعالجة بواسطة محلول الصودا الكاوية التي تكون مركبات مذابة في الصودا الكاوية.

أما المركتبانات الثقيلة الموجودة في المقطرات العالية التي تغلي أعلى من 100 م، فهي لا تذوب في الصودا الكاوية.
عملية التحلية: Sweetening "طريقة Doctor treatment"

أكسيد الرصاص
بلومبات الصوديوم


مركبتايد الرصاص

كمية محسوبة بعناية
راسب الكبريتيد
ثنائي الكبريتيد الذائب


تحول فيها المركتبانات الضارة إلى ثنائي الكبريتيد الأقل ضررًا أو المقبولة والمسموح بوجودها في المنتجات. فبالرغم من أن الكبريت لم تتم إزالته، إلا أن المنتج خضع لعملية تحلية بتحويل المركبتان إلى ثنائي الكبريتيد. وذلك باستخدام محلول الصودا الكاوية مع أكسيد الرصاص وبإضافة كمية محسوبة بعناية من الكبريت.
3. التنقية بالايدروجين
تطورت في السنوات الأخيرة عملية تنقية المنتجات البترولية بواسطة الأيدروجين تطورًا كبيرًا، وذلك مع توافر غاز الأيدروجين بوصفه منتجًا ثانويّا رخيصًا ناتجًا من عمليات الإصلاح الحفزي، حيث إن الغاز الناتج من هذه العمليات يحتوي على 80% أيدروجين. ولذلك نجد أن عمليات التكسير والإصلاح والمعالجة تتم في وجود الأيدروجين، وتنقسم العمليات المستخدم فيها الأيدروجين إلى التكسير بالأيدروجين وتنقية بالأيدروجين. وتستخدم التنقية بالأيدروجين الآن تجاريًّا على نطاق واسع، نظرًا لأنها عملية متعددة الوظائف، فهي تزيل المواد الكبريتية المحدثة للتآكل بتحويلها إلى كبريتيد أيدروجين، بالإضافة إلى ذلك عملية التنقية بالأيدروجين تؤدي إلى إزالة المواد النتروجينية والأكسجينية والهالوجينية.
كذلك إزالة الشوائب المعدنية الموجودة في الزيت، كما يتم تشبع الأوليفيات؛ مما يؤدي إلى ثبات المنتجات.

أ. الهدرجة مع إزالة الكبريت
(1) للمركتبانات

(2) للكبريتيد

(3) للثيوفين

ب. الهدرجة مع إزالة النتروجين
(1) للبيرول

(2) للبيريدين

ج. الهدرجة مع إزالة الأكسجين
(1) للفينول

(2) لفوق الأكاسيد

د. الهدرجة مع إزالة الهالوجين
للكلوريد

هـ. تشبع الأوليفينات


[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

البترول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى الرسمى لطلاب قسم الجغرافيا جامعة طنطا ::  :: -