المنتدى الرسمى لطلاب قسم الجغرافيا جامعة طنطا
عزيزى الزائر ان كنت مسجل لدينا برجاء تسجيل الدخول وان كانت هذة هى زيارتك الاولى للمنتدى يسرنا بان تكون عضوا معنا معنا حتى تتمتع بكامل الصلاحيات


الجغرافيا للجميع
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر
 

 الحلم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شاعر وقصاص للبيع
جغرافى جديد
جغرافى جديد



الحلم Empty
مُساهمةموضوع: الحلم   الحلم Emptyالجمعة 04 يناير 2013, 7:03 am

الحـــلم
28 يوم كاملة مضت على حامد منذ قرر أن يدخر المائة جنيه اللازمة لتحقيق حلمه استغنى عن نصف سجائره .. استبدل المواصلة لمكان عمله بالنزول مبكرا ساعة للتريض مشيا .. لم يشرب خلالهم الشاي من عم حمزة ساعي الشركة .. حرم نفسه من الجلوس على المقهى .. وأخيرا .. الحمد لله . ها هي المائة جنيه .. ورقة واحدة تملأ كفيه .. طواها عرضا .. اخرج البطاقة العائلية الورقية .. فتح أول ورقتين .. وعند الورقة المكتوب فيها اسم ابنته أمل وتاريخ ميلادها .. وضعها .. وأغلق باقي الوريقات عليها بعد أن ضغط عليها فأصبحت كجزء من أوراق البطاقة . لم يزل معه جنيه وربع لزوم مواصلات الذهاب للبنك .. حمدا لله ثانية .. فهو الآن على بعد دقائق من حلم عمره .. أخيرا .. يستطيع الآن شراء تلك الشهادة ..شهادة السعد .. كما اعتاد تسميتها .. مازال يحتفظ بالجريدة التي بها إعلان الشهادة .. وعنوان البنك . ثلاثة شهور .. أو ستة .. أو سنة .. أو أكثر لا يهم .. المهم يسعده الحظ ويربح المليون جنيه .. تساءلت زوجته مندهشة لتأخره .. اليوم إجازة رسمية ؟ .. فرد عليها .. لأ .. اليوم حاخده عارضة .. عندي مشوار مهم .. أخفت تعجبها في ضغطات قوية متتالية على ملعقة معدن تهرس بها الفول اللازم للفطار .. فخلال هذا الشهر .. كان لزوجها تصرفات لم تعتد عليها منذ زواجهم .. فلأول مرة يسألها عن مصروف المنزل ويطالبها بالترشيد فيه .. فقد كان رغم فاقته .. كريما قدر المستطاع معها .. ومع أولاده .. نظر هو إليها قائلا في نفسه .. مسكينة روحية .. لو علمت .. ممكن أن تعقد الفرحة لسانها .. لن اخبرها .. ستكون مفاجأة سارة لها بعد حين .. بإذن الله سأجعلها تحج .. لكن .... بعد أن أجهز أمل .. ثلاث سنوات ونصف وهو لا يستطيع تدبير متطلبات زواجها . مسكين أبو البنات .. كذلك .. سيشتري كرسي متحرك لوليد ابنه الذي أرهقته العصاتان .. العكازان .. الموروثان عن جده .. كما حطم معنوياته نظرات الشفقة في عيون من حوله عند ذهابه لمدرسته الإعدادية وعودته .. أما الأصيلة التي تحملت معي شقاء العمر .. فقبل الحج .. سأدخلها اكبر مستشفى خاص لعمل الجراحة اللازمة لها حتى تستريح من آلام الظهر التي أنهكتها .. ثم كمن تذكر نفسه فجأة .. أما أنا .. أنا سأكون أسعد إنسان في الدنيا .. عندما أرى السعادة تملأ عيون أحبابي .. ( في مكان آخر) .. كان على يتشاجر مع والدته التي تعيش معه ومع زوجته وردة في الشقة المكونة من حجرة وصالة .. وكعادتها كل يوم بدأت شجارها بالدعاء .. منها لله .. ثم مستطرده .. أخبرني يا رجل المنزل كيف ستتحصل على مصاريف الولادة .. خاصة وزوجتك في بداية شهرها .. وأنت على رأي القائل .. يا مولاي .. كما خلقتني .. تركها على تكمل .. صبي نقاش .. دى أخرتها .. فين أيام زمان .. الله يرحمها أيام .. كنت تعود من الخارج وأنت تحمل ما لذ وطاب بالإضافة للكثير .. الكثير من الجنيهات .. بصوت خفيض تحسرت والدته على تلك الأيام مرة أخرى .. نظر إليها علي محذرا بعينيه خشية أن تسمع وردة .. قالت الأم .. فاكر .. قاطعها.. ربنا لا يعيد تلك الأيام .. ثم أضاف .. انت عارفة أني وعدت وردة قبل زواجنا بالتوبة .. وان ده .. كان شرطها الوحيد .. وأهي الحمد لله مستورة .. الأم ساخرة .. مستورة .. اه .. بأمارة شهرين ما دفعتش الإيجار ومثلهم كهرباء ومياه .. متسائلة في عتاب .. حد يبقى في يده شغلة بتأكله الشهد هو واللي وراه .. ويروح وهو في السن ده يشتغل صبي نقاش عند واحد على قد حاله .. حأقول إيه .. منها لله ..
خرج حامد بعد أن وضع البطاقة الورقية داخل محفظته المحشوة بالأوراق غير المهمة مثل إيصال كهرباء ومياه وميزانية مصروف المنزل ومجموعة كبيرة من الكروت الشخصية لبعض الأقارب والمعارف المهمين .. ثم وضع المحفظة في الجيب الداخلي لجاكت البدلة الوحيدة لديه المحتفظة برونقها رغم أعوامها الإحدى عشر بفضل عدم استعمالها وبفضل كيسها البلاستيكي الواقي .. ارتدى ملابسه .. حيا زوجته وأولاده وعينه تعدهم بالخير وخرج قاصدا اتجاه واحد فقط .. البنك .. لا سواه .. تذكر أنه لم يدخل بنك في حياته .. لكنه الآن سيدخله لشراء شهادة .. وبعد حين ..سيدخله كأحد العملاء المهمين .. سرح في خيال جميل .. ما أجمل ضحكات الفرح التي تملأ وجوه الأقارب والأحباب يوم زفاف ابنتي .. كم هو جميل ذلك الكرسي الذي يتحرك به وليد .. تنبه فجأة .. لماذا لا يكون دراجة بخارية .. كلا ..بل سيارة مجهزة .. فالمليون جنيه يكفوا ويزيدوا .. كما رأى في خياله واجهة منزلهم القديم وقد غسل بالجير الأبيض وكتب عليه بخط اخضر جميل .. حمد الله ع السلامة يا حاج حامد .. حمد الله ع السلامة يا حاجة روحية .. أحس بالدنيا تحمله بسعادة في نشوة لم يخرجه منها سوى وصول الأتوبيس .. في الجانب الآخر .. بعد أن اطمئن على .. على زوجته وردة المجهدة بسبب الحمل وبعد أن طمأنها بألا يكون لكلام والدته أي اعتبار في نفسه .. وانه مازال عند وعده بألا يدخل مليم حرام منزلهم .. خرج بعد أن ترك على المنضدة القديمة التي تتوسط الصالة جنيهات قليلة تكفي بالكاد إفطارهم الذي لن يشاركهم فيه .. وأن تبقى لغدائهم .. أما العشاء .. فترك مجرد التفكير فيه لوقته .. في طريقه لعمله داهمته صورة مؤلمة لزوجته وهي تتألم في لحظات الولادة .. أغمض عينه على استعطافها بان ينقلها سريعا للمستشفى .. صم أذنه صراخها .. وصوت والدته يسأله في تحد .. هل ستترك وردة تموت بسبب النقود .. النقود التي كنت تكسب الكثير منها في دقائق .. وتنفقها في لحظات .. تمتم قائلا .. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .. ثم أردف .... يا رب .... يا رب .... لم يقل سواها فالله غني عن كل سؤال .... الأتوبيس يعبر مطبات تهزه بمن فيه .. ألتصق الركاب بعضهم ببعض .. لاصق كتف حامد الأيسر الكتف الأيمن لعلي .. لم يشعرا بالزحام الخانق .. فقد كان حامد هائما في براح سعادته .. وكان علي مخنوقا في ضيق آلام زوجته .. فرملة قوية .. التحم علي بحامد .. أراد الاعتذار له .. نظر إليه ..سرقت عينه المحفظة المكتظة .. أغمض عينه متمتما .. أعوذ بالله .. أعوذ بالله .. دون أن يحرك رأسه فتح عينه مرة أخرى .. ما زالت تلك المحفظة تستعطفه أن يرحم آلام زوجته .. أغمض عينه مرة أخرى .. لكن هذه المرة .. لم يستعذ بالله بل مد يده وهو مغمض العين تجاه المحفظة .. وبيد خبيرة لها ألف عين وعين التقط المحفظة بيسر .. تحرك قليلا بعيدا عن حامد .. وعند أول محطة نزل مسرعا .. بجوار المحطة .. دورة مياه عامة دخلها .. أغلق الباب .. أخرج المحفظة من بين أزرار القميص .. فرغها .. تفحصها .. يا لسخرية القدر .. لم يكن بالمحفظة سوى بعض الأوراق عديمة الأهمية وبطاقة عائلية قديمة .. بحرص معتاد .. مزق البطاقة .. والأوراق دسها في المرحاض .. وغمرها بالمياه .. أحس براحة وهو يقول لنفسه خارجا الحمد لله يا علي .. ربنا مش رايد لك تاكل حرام تاني .. قبل وصول الأتوبيس للبنك تحسس حامد جيبه .. كمن لدغته أفعى صرخ .. يانهار أسود .. اتسرقت ..اتسرقت .. باكيا .. مؤنبا لنفسه .. أنا إيه اللي عملته في نفسي ده .. مانا بقالي شهر بامشي اكثر من 7 كيلو .. كان لازم أركب النهاردة .. وسط دعوات الركاب المعتادة في مثل هذه الظروف المتكررة .. نزل حامد محطة البنك .. لكنه لم يقصده .. بل قصد قسم الشرطة .. دلف من الباب مسرعا لم ينتبه لسؤال الأمين على الباب .. أمام الضابط النوبتجي .. لطم خديه باكيا .. الحقني يا سعادة الباشا .. اتنشلت في الاتوبيس .. صرخ فيه الضابط .. اهدأ .. عشان أفهم .. إيه بقى اللي اتنشل منك يا سيدي ! ؟ .. رد حامد وهو يغالب دموعه .. محفظتي يا بيه .. محفظتي يا باشا ؟ .. سأله الضابط باعتياد ممل .. كان فيها إيه ؟ .. أجابه .. شوية ورق .. وكروت .. وبطاقة عائلية .. ومليون جنيه .. انتبه الضابط .. خاله مجنون .. سأله مستوضحا بدهشة تملؤها السخرية .. كام يا سيدي .. كام كان في المحفظة .. رد حامد مؤكدا من خلال نحيبه .. أيوة يا بيه .. أيوة يا بيه .. مليون جنيه .. مليون جنيه ورقة واحدة .
احمد حسين محمود
القاهرة 7/5/2006
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ahmed youns
المدير العام
المدير العام
ahmed youns


الحلم Empty
مُساهمةموضوع: رد: الحلم   الحلم Emptyالجمعة 20 سبتمبر 2013, 4:18 pm

جميلة
سلمت يداك




جغرافيا طنطا ®️ (^o^) للتميز عنوان


وبكم سنكون نحن العنوان


الحلم 29wqrgo
الحلم 010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الحلم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى الرسمى لطلاب قسم الجغرافيا جامعة طنطا :: المنتديات العامة :: المنتدى الادبى-
انتقل الى: