المنتدى الرسمى لطلاب قسم الجغرافيا جامعة طنطا
عزيزى الزائر ان كنت مسجل لدينا برجاء تسجيل الدخول وان كانت هذة هى زيارتك الاولى للمنتدى يسرنا بان تكون عضوا معنا معنا حتى تتمتع بكامل الصلاحيات
المنتدى الرسمى لطلاب قسم الجغرافيا جامعة طنطا
عزيزى الزائر ان كنت مسجل لدينا برجاء تسجيل الدخول وان كانت هذة هى زيارتك الاولى للمنتدى يسرنا بان تكون عضوا معنا معنا حتى تتمتع بكامل الصلاحيات
المنتدى الرسمى لطلاب قسم الجغرافيا جامعة طنطا
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


الجغرافيا للجميع
 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 قوم رباهم النبى وكفى

اذهب الى الأسفل 
+3
Boosy
دموع الورد
مصطفى مرعى
7 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
مصطفى مرعى
مشرف
مشرف
مصطفى مرعى



قوم رباهم النبى وكفى Empty
مُساهمةموضوع: قوم رباهم النبى وكفى   قوم رباهم النبى وكفى Emptyالأربعاء 02 مارس 2011, 9:25 am

بعد حمد الله والصلاة والسلام على محمد العدنان فلقد ربى النبى محمد الصحابه على القرأن فيكفيك أن تقول عنهم( قوم رباهم النبى وكفى)فهم قوم فتح الله على أيديهم قلوب العباد بالقرأن وفتح على أيديهمالقرى بالسنان والجهاد ولقد ورددت الأدله الكثيره فى الكتاب والسنه تدل على فضلهم وعظم قدرهم كما جاء فى الصحيح عن النبى قال(الله الله فى أصحابى لا تتخذوهم غرضا بعدى فبحبى أحببتموهم وببغضى أبغضتموهم ومن أذاهم فقد أذانى ومن أذانى فقد أذى الله ومن أذى الله يوشك أن يأخذه) وهذا قليل من كثير ولكنه يكفى والادله كثيره وبين أيدينا ولكن حتى لا ينسحب بساط الوقت من بين أيدينا........
فسوف نشرع بأذن الله تبارك وتعالى فى عرض سير الصحابه الكرام لأنه حق على كل مسلم معرفه أجداده ومصدر عزته وفخره فهم من حملوا ونصروا الدين فى مبتدأ نشأته.
وجزاكم الله كل خير أحبكم فى الله
انتظرونا مع أول الصحابه صديق الأمه الأكبر (أبو بكر الصديق رضى الله عنه)
أخوكم فى الله مصطفى مرعى (المكنى )بأبى حفص
غفر الله لى ولوالدى وللمؤمنين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مصطفى مرعى
مشرف
مشرف
مصطفى مرعى



قوم رباهم النبى وكفى Empty
مُساهمةموضوع: رد: قوم رباهم النبى وكفى   قوم رباهم النبى وكفى Emptyالجمعة 04 مارس 2011, 8:25 pm

Embarassed
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
دموع الورد
جغرافى فعال
جغرافى فعال
دموع الورد



قوم رباهم النبى وكفى Empty
مُساهمةموضوع: رد: قوم رباهم النبى وكفى   قوم رباهم النبى وكفى Emptyالجمعة 04 مارس 2011, 11:39 pm

الله يفتح عليك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Boosy
جغرافى فعال
جغرافى فعال
Boosy



قوم رباهم النبى وكفى Empty
مُساهمةموضوع: رد: قوم رباهم النبى وكفى   قوم رباهم النبى وكفى Emptyالسبت 05 مارس 2011, 12:54 am

افضل واجمل موضوع
جزاك الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مصطفى مرعى
مشرف
مشرف
مصطفى مرعى



قوم رباهم النبى وكفى Empty
مُساهمةموضوع: رد: قوم رباهم النبى وكفى   قوم رباهم النبى وكفى Emptyالسبت 05 مارس 2011, 3:53 pm

جزاكى الله كل خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
memo_elrefaey
جغرافى نشيط
جغرافى نشيط
memo_elrefaey



قوم رباهم النبى وكفى Empty
مُساهمةموضوع: رد: قوم رباهم النبى وكفى   قوم رباهم النبى وكفى Emptyالسبت 05 مارس 2011, 8:53 pm

جزاك الله كل خير يجعله فى ميزان حسناتك ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مصطفى مرعى
مشرف
مشرف
مصطفى مرعى



قوم رباهم النبى وكفى Empty
مُساهمةموضوع: رد: قوم رباهم النبى وكفى   قوم رباهم النبى وكفى Emptyالجمعة 18 مارس 2011, 2:01 pm

النهارده أول هؤلاء القوم مع الصحابى الفاضل المفضال العتيق
أبو بكر الصديق ....
بسم الله الرحمن الرحيم

سيرة أبي بكر الصديق رضي الله عنه


اسمه – على الصحيح - :
عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي التيمي .

كنيته :
أبو بكر

لقبه :
عتيق ، والصدِّيق .
قيل لُقّب بـ " عتيق " لأنه :
= كان جميلاً
= لعتاقة وجهه
= قديم في الخير
= وقيل : كانت أم أبي بكر لا يعيش لها ولد ، فلما ولدته استقبلت به البيت ، فقالت : اللهم إن هذا عتيقك من الموت ، فهبه لي .
وقيل غير ذلك

ولُقّب بـ " الصدّيق " لأنه صدّق النبي صلى الله عليه وسلم ، وبالغ في تصديقه كما في صبيحة الإسراء وقد قيل له : إن صاحبك يزعم أنه أُسري به ، فقال : إن كان قال فقد صدق !
وقد سماه الله صديقا فقال سبحانه : ( وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ )
جاء في تفسيرها : الذي جاء بالصدق هو النبي صلى الله عليه وسلم ، والذي صدّق به هو أبو بكر رضي الله عنه .
ولُقّب بـ " الصدِّيق " لأنه أول من صدّق وآمن بالنبي صلى الله عليه وسلم من الرجال .

وسماه النبي صلى الله عليه وسلم " الصدّيق "
روى البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد أُحداً وأبو بكر وعمر وعثمان ، فرجف بهم فقال : اثبت أُحد ، فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان .

وكان أبو بكر رضي الله عنه يُسمى " الأوّاه " لرأفته

مولده :
ولد بعد عام الفيل بسنتين وستة أشهر

صفته :
كان أبو بكر رضي الله عنه أبيض نحيفاً ، خفيف العارضين ، معروق الوجه ، ناتئ الجبهة ، وكان يخضب بالحناء والكَتَم .
وكان رجلاً اسيفاً أي رقيق القلب رحيماً .

فضائله :
ما حاز الفضائل رجل كما حازها أبو بكر رضي الله عنه

• فهو أفضل هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم
قال ابن عمر رضي الله عنهما : كنا نخيّر بين الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، فنخيّر أبا بكر ، ثم عمر بن الخطاب ، ثم عثمان بن عفان رضي الله عنهم . رواه البخاري .

وروى البخاري عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبل أبو بكر آخذا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أما صاحبكم فقد غامر . وقال : إني كان بيني وبين ابن الخطاب شيء ، فأسرعت إليه ثم ندمت فسألته أن يغفر لي فأبى عليّ ، فأقبلت إليك فقال : يغفر الله لك يا أبا بكر - ثلاثا - ثم إن عمر ندم فأتى منزل أبي بكر فسأل : أثَـمّ أبو بكر ؟ فقالوا : لا ، فأتى إلى النبي فجعل وجه النبي صلى الله عليه وسلم يتمعّر ، حتى أشفق أبو بكر فجثا على ركبتيه فقال : يا رسول الله والله أنا كنت أظلم - مرتين - فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله بعثني إليكم فقلتم : كذبت ، وقال أبو بكر : صَدَق ، وواساني بنفسه وماله ، فهل أنتم تاركو لي صاحبي – مرتين - فما أوذي بعدها .

فقد سبق إلى الإيمان ، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وصدّقه ، واستمر معه في مكة طول إقامته رغم ما تعرّض له من الأذى ، ورافقه في الهجرة .

• وهو ثاني اثنين في الغار مع نبي الله صلى الله عليه وسلم
قال سبحانه وتعالى : ( ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا )
قال السهيلي : ألا ترى كيف قال : لا تحزن ولم يقل لا تخف ؟ لأن حزنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم شغله عن خوفه على نفسه .
وفي الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه حدّثه قال : نظرت إلى أقدام المشركين على رؤوسنا ونحن في الغار فقلت : يا رسول الله لو أن أحدهم نظر إلى قدميه أبصرنا تحت قدميه . فقال : يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما .

ولما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل الغار دخل قبله لينظر في الغار لئلا يُصيب النبي صلى الله عليه وسلم شيء .
ولما سارا في طريق الهجرة كان يمشي حينا أمام النبي صلى الله عليه وسلم وحينا خلفه وحينا عن يمينه وحينا عن شماله .

ولذا لما ذكر رجال على عهد عمر رضي الله عنه فكأنهم فضّـلوا عمر على أبي بكر رضي الله عنهما ، فبلغ ذلك عمر رضي الله عنه فقال : والله لليلة من أبي بكر خير من آل عمر ، وليوم من أبي بكر خير من آل عمر ، لقد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لينطلق إلى الغار ومعه أبو بكر ، فجعل يمشي ساعة بين يديه وساعة خلفه ، حتى فطن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا أبا بكر مالك تمشي ساعة بين يدي وساعة خلفي ؟ فقال : يا رسول الله أذكر الطلب فأمشي خلفك ، ثم أذكر الرصد فأمشي بين يديك . فقال :يا أبا بكر لو كان شيء أحببت أن يكون بك دوني ؟ قال : نعم والذي بعثك بالحق ما كانت لتكون من مُلمّة إلا أن تكون بي دونك ، فلما انتهيا إلى الغار قال أبو بكر : مكانك يا رسول الله حتى استبرئ الجحرة ، فدخل واستبرأ ، قم قال : انزل يا رسول الله ، فنزل . فقال عمر : والذي نفسي بيده لتلك الليلة خير من آل عمر . رواه الحاكم والبيهقي في دلائل النبوة .

• ولما هاجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ ماله كله في سبيل الله .

• وهو أول الخلفاء الراشدين

وقد أُمِرنا أن نقتدي بهم ، كما في قوله عليه الصلاة والسلام : عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ . رواه الإمام أحمد والترمذي وغيرهما ، وهو حديث صحيح بمجموع طرقه .

واستقر خليفة للمسلمين دون مُنازع ، ولقبه المسلمون بـ " خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم "

• وخلافته رضي الله عنه منصوص عليها
فقد أمره النبي صلى الله عليه وسلم وهو في مرضه أن يُصلي بالناس
في الصحيحين عن عائشةَ رضي اللّهُ عنها قالت : لما مَرِضَ النبيّ صلى الله عليه وسلم مرَضَهُ الذي ماتَ فيه أَتاهُ بلالٌ يُؤْذِنهُ بالصلاةِ فقال : مُروا أَبا بكرٍ فلْيُصَلّ . قلتُ : إنّ أبا بكرٍ رجلٌ أَسِيفٌ [ وفي رواية : رجل رقيق ] إن يَقُمْ مَقامَكَ يبكي فلا يقدِرُ عَلَى القِراءَةِ . قال : مُروا أَبا بكرٍ فلْيُصلّ . فقلتُ مثلَهُ : فقال في الثالثةِ - أَوِ الرابعةِ - : إِنّكنّ صَواحبُ يوسفَ ! مُروا أَبا بكرٍ فلْيُصلّ ، فصلّى .
ولذا قال عمر رضي الله عنه : أفلا نرضى لدنيانا من رضيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا ؟!

وروى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه : ادعي لي أبا بكر وأخاك حتى اكتب كتابا ، فإني أخاف أن يتمنى متمنٍّ ويقول قائل : أنا أولى ، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر .

وجاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فكلمته في شيء فأمرها بأمر ، فقالت : أرأيت يا رسول الله إن لم أجدك ؟ قال : إن لم تجديني فأتي أبا بكر . رواه البخاري ومسلم .

• وقد أُمرنا أن نقتدي به رضي الله عنه
قال عليه الصلاة والسلام : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر . رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه ، وهو حديث صحيح .

• وكان أبو بكر ممن يُـفتي على عهد النبي صلى الله عليه وسلم
ولذا بعثه النبي صلى الله عليه وسلم أميراً على الحج في الحجّة التي قبل حجة الوداع
روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : بعثني أبو بكر الصديق في الحجة التي أمره عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حجة الوداع في رهط يؤذنون في الناس يوم النحر : لا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان .

وأبو بكر رضي الله عنه حامل راية النبي صلى الله عليه وسلم يوم تبوك .

• وأنفق ماله كله لما حث النبي صلى الله عليه وسلم على النفقة
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتصدق ، فوافق ذلك مالاً فقلت : اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوما . قال : فجئت بنصف مالي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أبقيت لأهلك ؟ قلت : مثله ، وأتى أبو بكر بكل ما عنده فقال : يا أبا بكر ما أبقيت لأهلك ؟ فقال : أبقيت لهم الله ورسوله ! قال عمر قلت : والله لا أسبقه إلى شيء أبدا . رواه الترمذي .

• ومن فضائله أنه أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال عمرو بن العاص لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الناس أحب إليك ؟ قال : عائشة . قال : قلت : من الرجال ؟ قال : أبوها . رواه مسلم .

• ومن فضائله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذه أخـاً له .
روى البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس وقال : إن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبد ما عند الله . قال : فبكى أبو بكر ، فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خير ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير ، وكان أبو بكر أعلمنا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن مِن أمَنّ الناس عليّ في صحبته وماله أبا بكر ، ولو كنت متخذاً خليلاً غير ربي لاتخذت أبا بكر ، ولكن أخوة الإسلام ومودته ، لا يبقين في المسجد باب إلا سُـدّ إلا باب أبي بكر .

• ومن فضائله رضي الله عنه أن الله زكّـاه
قال سبحانه وبحمده : ( وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى * وَمَا لأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى * إِلا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى * وَلَسَوْفَ يَرْضَى )
وهذه الآيات نزلت في ابي بكر رضي الله عنه .
وهو من السابقين الأولين بل هو أول السابقين
قال سبحانه : ( وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )

• وقد زكّـاه النبي صلى الله عليه وسلم
فلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من جرّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة . قال أبو بكر : إن أحد شقي ثوبي يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنك لست تصنع ذلك خيلاء . رواه البخاري في فضائل أبي بكر رضي الله عنه .

• ومن فضائله رضي الله عنه أنه يُدعى من أبواب الجنة كلها
قال عليه الصلاة والسلام : من أنفق زوجين من شيء من الأشياء في سبيل الله دُعي من أبواب الجنة : يا عبد الله هذا خير ؛ فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ، ومن كان من أهل الجهاد دُعي من باب الجهاد ، ومن كان من أهل الصدقة دُعي من باب الصدقة ، ومن كان من أهل الصيام دُعي من باب الصيام وباب الريان . فقال أبو بكر : ما على هذا الذي يدعى من تلك الأبواب من ضرورة ، فهل يُدعى منها كلها أحد يا رسول الله ؟ قال : نعم ، وأرجو أن تكون منهم يا أبا بكر . رواه البخاري ومسلم .

• ومن فضائله أنه جمع خصال الخير في يوم واحد
روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أصبح منكم اليوم صائما ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
قال : فمن تبع منكم اليوم جنازة ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
قال : فمن أطعم منكم اليوم مسكينا ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
قال : فمن عاد منكم اليوم مريضا ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما اجتمعن في امرىء إلا دخل الجنة .

• ومن فضائله رضي الله عنه أن وصفه رجل المشركين بمثل ما وصفت خديجة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم .
لما ابتلي المسلمون في مكة واشتد البلاء خرج أبو بكر مهاجراً قِبل الحبشة حتى إذا بلغ بَرْك الغماد لقيه ابن الدغنة وهو سيد القارَة ، فقال : أين تريد يا أبا بكر ؟ فقال أبو بكر : أخرجني قومي فأنا أريد أن أسيح في الأرض فأعبد ربي . قال ابن الدغنة : إن مثلك لا يخرج ولا يخرج فإنك تكسب المعدوم وتصل الرحم وتحمل الكَلّ وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق ، وأنا لك جار فارجع فاعبد ربك ببلادك ، فارتحل ابن الدغنة فرجع مع أبي بكر فطاف في أشراف كفار قريش فقال لهم : إن أبا بكر لا يَخرج مثله ولا يُخرج ، أتُخرجون رجلا يكسب المعدوم ويصل الرحم ويحمل الكل ويقري الضيف ويعين على نوائب الحق ؟! فأنفذت قريش جوار ابن الدغنة وآمنوا أبا بكر وقالوا لابن الدغنة : مُر أبا بكر فليعبد ربه في داره فليصل وليقرأ ما شاء ولا يؤذينا بذلك ولا يستعلن به ، فإنا قد خشينا أن يفتن أبناءنا ونساءنا قال ذلك ابن الدغنة لأبي بكر فطفق أبو بكر يعبد ربه في داره ولا يستعلن بالصلاة ولا القراءة في غير داره ، ثم بدا لأبي بكر فابتنى مسجدا بفناء داره وبرز فكان يصلي فيه ويقرأ القرآن فيتقصف عليه نساء المشركين وأبناؤهم يعجبون وينظرون إليه وكان أبو بكر رجلاً بكّاءً لا يملك دمعه حين يقرأ القرآن فأفزع ذلك أشراف قريش من المشركين فأرسلوا إلى ابن الدغنة فقدم عليهم فقالوا له : إنا كنا أجرنا أبا بكر على أن يعبد ربه في داره وإنه جاوز ذلك فابتنى مسجدا بفناء داره وأعلن الصلاة والقراءة وقد خشينا أن يفتن أبناءنا ونساءنا فأته فإن أحب أن يقتصر على أن يعبد ربه في داره فعل وإن أبى إلاّ أن يعلن ذلك فَسَلْهُ أن يرد إليك ذمتك فإنا كرهنا أن نخفرك ، ولسنا مقرين لأبي بكر الاستعلان . قالت عائشة فأتى ابن الدغنة أبا بكر فقال : قد علمت الذي عقدت لك عليه فإما أن تقتصر على ذلك وإما أن ترد إلي ذمتي فإني لا أحب أن تسمع العرب أني أخفرت في رجل عقدت له قال أبو بكر : إني أرد إليك جوارك وأرضى بجوار الله . رواه البخاري .

• وكان عليّ رضي الله عنه يعرف لأبي بكر فضله
قال محمد بن الحنفية : قلت لأبي – علي بن أبي طالب رضي الله عنه - : أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أبو بكر . قلت : ثم من ؟ قال : ثم عمر ، وخشيت أن يقول عثمان قلت : ثم أنت ؟ قال : ما أنا إلا رجل من المسلمين . رواه البخاري .

وقال عليّ رضي الله عنه : كنت إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا نفعني الله به بما شاء أن ينفعني منه ، وإذا حدثني غيره استحلفته ، فإذا حلف لي صدقته ، وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من عبد مؤمن يذنب ذنبا فيتوضأ فيحسن الطهور ثم يصلي ركعتين فيستغفر الله تعالى إلا غفر الله له ثم تلا : ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ) الآية . رواه أحمد وأبو داود .

• ولم يكن هذا الأمر خاص بعلي رضي الله عنه بل كان هذا هو شأن بنِيـه
قال الإمام جعفر لصادق : أولدني أبو بكر مرتين .
وسبب قوله : أولدني أبو بكر مرتين ، أن أمَّه هي فاطمة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر ، وجدته هي أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر .
فهو يفتخر في جّـدِّه ثم يأتي من يدّعي اتِّباعه ويلعن جدَّ إمامه ؟
قال جعفر الصادق لسالم بن أبي حفصة وقد سأله عن أبي بكر وعمر ، فقال : يا سالم تولَّهُما ، وابرأ من عدوهما ، فإنهما كانا إمامي هدى ، ثم قال جعفر : يا سالم أيسُبُّ الرجل جده ؟ أبو بكر جدي ، لا نالتني شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة إن لم أكن أتولاهما وأبرأ من عدوهما .
وروى جعفر بن محمد – وهو جعفر الصادق - عن أبيه – وهو محمد بن علي بن الحسين بن علي – رضي الله عنهم أجمعين ، قال : جاء رجل إلى أبي – يعني علي بن الحسين ، المعروف والمشهور بزين العابدين - فقال : أخبرني عن أبي بكر ؟ قال : عن الصديق تسأل ؟ قال : وتسميه الصديق ؟! قال : ثكلتك أمك ، قد سماه صديقا من هو خير مني ؛ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم والمهاجرون والأنصار ، فمن لم يُسمه صدِّيقا ، فلا صدّق الله قوله ، اذهب فأحب أبا بكر وعمر وتولهما ، فما كان من أمـر ففي عنقي .

ولما قدم قوم من العراق فجلسوا إلى زين العابدين ، فذكروا أبا بكر وعمر فسبوهما ، ثم ابتـركوا في عثمان ابتـراكا ، فشتمهم .
وابتركوا : يعني وقعوا فيه وقوعاً شديداً .
وما ذلك إلا لعلمهم بمكانة وزيري رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبمكانة صاحبه في الغار ، ولذا لما جاء رجل فسأل زين العابدين : كيف كانت منزلة أبي بكر وعمر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فأشار بيده إلى القبر ثم قال : لمنزلتهما منه الساعة .

قال بكر بن عبد الله المزني رحمه الله :
ما سبقهم أبو بكر بكثرة صلاة ولا صيام ، ولكن بشيء وَقَـرَ في قلبه .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
يا سَائِلي عَنْ مَذْهَبِي وعَقيدَتِي = رُزِقَ الهُدى مَنْ لِلْهِدايةِ يَسأَلُ
اسمَعْ كَلامَ مُحَقِّقٍ في قَولِه = لا يَنْثَني عَنهُ ولا يَتَبَدَّل
حُبُّ الصَّحابَةِ كُلُّهُمْ لي مَذْهَبٌ = وَمَوَدَّةُ القُرْبى بِها أَتَوَسّل
وَلِكُلِّهِمْ قَدْرٌ وَفَضْلٌ ساطِعٌ = لكِنَّما الصِّديقُ مِنْهُمْ أَفْضَل

• وجمع بيت أبي بكر وآل أبي بكر من الفضائل الجمة الشيء الكثير الذي لم يجمعه بيت في الإسلام
فقد كان بيت أبي بكر رضي الله عنه في خدمة النبي صلى الله عليه وسلم ، كما في الاستعداد للهجرة ، وما فعله عبد الله بن أبي بكر وأخته أسماء في نقل الطعام والأخبار لرسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه في الغار
وعائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم هي بنت أبي بكر رضي الله عنه وعنها

قال ابن الجوزي رحمه الله :
أربعة تناسلوا رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم :
أبو قحافة
وابنه أبو بكر
وابنه عبد الرحمن
وابنه محمد

أعماله :
من أعظم أعماله سبقه إلى الإسلام وهجرته مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وثباته يوم موت النبي صلى الله عليه وسلم .
ومن أعماله قبل الهجرة أنه أعتق سبعة كلهم يُعذّب في الله ، وهم : بلال بن أبي رباح ، وعامر بن فهيرة ، وزنيرة ، والنهدية وابنتها ، وجارية بني المؤمل ، وأم عُبيس .
ومن أعظم أعماله التي قام بها بعد تولّيه الخلافة حرب المرتدين
فقد كان رجلا رحيما رقيقاً ولكنه في ذلك الموقف ، في موقف حرب المرتدين كان أصلب وأشدّ من عمر رضي الله عنه الذي عُرِف بالصلابة في الرأي والشدّة في ذات الله
روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : لما توفى النبي صلى الله عليه وسلم واستُخلف أبو بكر وكفر من كفر من العرب قال عمر : يا أبا بكر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أمِرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فمن قال لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله ؟ قال أبو بكر : والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة ، فإن الزكاة حق المال ، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها . قال عمر : فو الله ما هو إلا أن رأيت أن قد شرح الله صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق .

لقد سُجِّل هذا الموقف الصلب القوي لأبي بكر رضي الله عنه حتى قيل : نصر الله الإسلام بأبي بكر يوم الردّة ، وبأحمد يوم الفتنة .
فحارب رضي الله عنه المرتدين ومانعي الزكاة ، وقتل الله مسيلمة الكذاب في زمانه .
ومع ذلك الموقف إلا أنه أنفذ جيش أسامة الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم أراد إنفاذه نحو الشام .

وفي عهده فُتِحت فتوحات الشام ، وفتوحات العراق

وفي عهده جُمع القرآن ، حيث أمر رضي الله عنه زيد بن ثابت أن يجمع القرآن

وكان عارفاً بالرجال ، ولذا لم يرضَ بعزل خالد بن الوليد ، وقال : والله لا أشيم سيفا سله الله على عدوه حتى يكون الله هو يشيمه . رواه الإمام أحمد وغيره .

وفي عهده وقعت وقعة ذي القَصّة ، وعزم على المسير بنفسه حتى أخذ عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه بزمام راحلته وقال له : إلى أين يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أقول لك ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أُحد : شِـمْ سيفك ولا تفجعنا بنفسك . وارجع إلى المدينة ، فو الله لئن فُجعنا بك لا يكون للإسلام نظام أبدا ، فرجع أبو بكر رضي الله عنه وأمضى الجيش .

وكان أبو بكر رضي الله عنه أنسب العرب ، أي أعرف العرب بالأنساب .

زهـده :
مات أبو بكر رضي الله عنه وما ترك درهما ولا دينارا

عن الحسن بن علي رضي الله عنه قال : لما احتضر أبو بكر رضي الله عنه قال : يا عائشة أنظري اللقحة التي كنا نشرب من لبنها والجفنة التي كنا نصطبح فيها والقطيفة التي كنا نلبسها فإنا كنا ننتفع بذلك حين كنا في أمر المسلمين ، فإذا مت فاردديه إلى عمر ، فلما مات أبو بكر رضي الله عنه أرسلت به إلى عمر رضي الله عنه فقال عمر رضي الله عنه : رضي الله عنك يا أبا بكر لقد أتعبت من جاء بعدك .

ورعـه :
كان أبو بكر رضي الله عنه ورعاً زاهداً في الدنيا حتى لما تولى الخلافة خرج في طلب الرزق فردّه عمر واتفقوا على أن يُجروا له رزقا من بيت المال نظير ما يقوم به من أعباء الخلافة

قالت عائشة رضي الله عنها : كان لأبي بكر غلام يخرج له الخراج ، وكان أبو بكر يأكل من خراجه ، فجاء يوماً بشيء ، فأكل منه أبو بكر ، فقال له الغلام : تدري ما هذا ؟ فقال أبو بكر : وما هو ؟ قال : كنت تكهّنت لإنسان في الجاهلية وما أحسن الكهانة إلا أني خدعته ، فلقيني فأعطاني بذلك فهذا الذي أكلت منه ، فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه . رواه البخاري .

وفاته :
توفي في يوم الاثنين في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة من الهجرة ، وه ابن ثلاث وستين سنة .

فرضي الله عنه وأرضاه
وجمعنا به في دار كرامته

أعلم بأنني لم أوفِّ أبا بكر حقّـه

فقد أتعب من بعده حتى من ترجموا له ، فكيف بمن يقتطف مقتطفات من سيرته ؟

جزاكم الله خيرا
منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
memo_elrefaey
جغرافى نشيط
جغرافى نشيط
memo_elrefaey



قوم رباهم النبى وكفى Empty
مُساهمةموضوع: رد: قوم رباهم النبى وكفى   قوم رباهم النبى وكفى Emptyالجمعة 18 مارس 2011, 3:08 pm

جزاكم الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ساهر الليالى
جغرافى نشيط
جغرافى نشيط
ساهر الليالى



قوم رباهم النبى وكفى Empty
مُساهمةموضوع: رد: قوم رباهم النبى وكفى   قوم رباهم النبى وكفى Emptyالجمعة 18 مارس 2011, 3:24 pm

تسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مصطفى مرعى
مشرف
مشرف
مصطفى مرعى



قوم رباهم النبى وكفى Empty
مُساهمةموضوع: رد: قوم رباهم النبى وكفى   قوم رباهم النبى وكفى Emptyالسبت 19 مارس 2011, 8:18 pm

جزانا واياكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مصطفى مرعى
مشرف
مشرف
مصطفى مرعى



قوم رباهم النبى وكفى Empty
مُساهمةموضوع: رد: قوم رباهم النبى وكفى   قوم رباهم النبى وكفى Emptyالأحد 20 مارس 2011, 8:53 pm

انتظرونا مع فاروق الأمة الأكبر (عمر بن الخطاب) أبو حفص رضى الله عنه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
@RABE3@
جغرافى نشيط
جغرافى نشيط
@RABE3@



قوم رباهم النبى وكفى Empty
مُساهمةموضوع: رد: قوم رباهم النبى وكفى   قوم رباهم النبى وكفى Emptyالأحد 20 مارس 2011, 9:20 pm

بارك الله فيك يا مصطفى وفى شباب الامة كلهم . ياريت نحاول نعرف ولو قليل القليل عنهم . ومهما وصلنا به من معرفة فلا نستوف حقهم .تقبل مرورى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مصطفى مرعى
مشرف
مشرف
مصطفى مرعى



قوم رباهم النبى وكفى Empty
مُساهمةموضوع: رد: قوم رباهم النبى وكفى   قوم رباهم النبى وكفى Emptyالإثنين 21 مارس 2011, 10:30 am

جزانا واياك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مصطفى مرعى
مشرف
مشرف
مصطفى مرعى



قوم رباهم النبى وكفى Empty
مُساهمةموضوع: رد: قوم رباهم النبى وكفى   قوم رباهم النبى وكفى Emptyالإثنين 21 مارس 2011, 10:42 am

بعد حمد الله تعالى والصلاة والسلام على النبى العدنان فهذا هو اللقاء الثانى مع أخوانى الكرام ونحن اليوم مع موعد مع بطل الأبطال الأسد المغوار أعدل الأمه بعد نبيها الفاضل المفضال فاروق الأمة الأكبر عمربن الخطاب رضى الله عنه......... نبدأ باسم الله مستعينا.
إذا ذُكِرت الشدّة في الحق ذُكِر ، وإن ذُكِر العَدْل ذُكِر ، وإن ذُكِر التواضع ذُكِر ، وإن ذُكرت الرّحمة بالمساكين ، فهو مَثَل ، وإذا ذُكِرت الفتوحات ذُكِر .. وإذا ذُكِر الخير ذُكِر عُمر الخير رضي الله عنه وأرضاه .

اسمـه :
عُمر بن الخطّاب بن نُفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قُرط بن رَزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي العَدويّ .
يَجتمع نسبه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في كعب بن لؤي بن غالب .

كنيته :
أبو حفص ، وهي كُنية ، وليس له ولد بهذا الاسم .

لقبه :
الفاروق . ولُقِّب به لأنه أظهر الإسلام بمكّة ، ففرّق الله بين الكفر والإيمان .
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : اللهم أعزّ الإسلام بِعُمَر بن الخطاب . رواه ابن ماجه ، وصححه الألباني .

مولده :
وُلِد عمر رضي الله عنه بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة .
وأمه حنتمة بنت هاشم بن المغيرة بن عمرو بن مخزوم .

حياته في الجاهلية :
تعلّم القراءة والكتابة في الجاهلية .
وتحمّل المسؤولية صغيراً .
ونشأ نشأة غليظة شديدة ، لم يَعرف فيها ألوان التّرف ، ولا مظاهر الثروة ، حيث دَفَعه أبوه " الخطّاب " في غلظة وقسوة إلى المراعي يَرعى إبله .
وكان عمر رضي الله عنه يَرعى إبلاً لخالات له من بني مخزوم .
ثم اشتغل بالتجارة مما جَعَله من أغنياء مكة ، ورَحَل صيفا إلى الشام ، وشتاء إلى اليمن ، واحتلّ مكانة بارزة في المجتمع المكيّ الجاهليّ ، وأسهم بشكل فعّال في أحداثه ، وساعَدَه تاريخ أجداده المجيد .
قال ابن الجوزي : كانت إليه السفارة في الجاهلية ، وذلك إذا وقعت بين قريش وغيرهم حرب بعثوه سفيرا ، أو إن نَافَرَهم حيٌّ المفاخرة بعثوه مُفاخِراً ، ورَضُوا به .

صفاته الْخَلْقية والْخُلُقيّـة :
قال ابن الجوزي : كان أبيض طوالا ، تعلوه حمرة ، أصلع أشب يخضب بالحناء والكتم .

وكان عمر رضي الله عنه رجلا حَكيما ، بليغاً ، حصيفاً ، قوياً ، حَليماً ، شريفاً ، قويّ الحجّة ، واضح البيان .

زوجاته رضي الله عنه :
تزوّج في الجاهلية بـ زينب بنت مظعون ، فولدت له عبد الله وعبد الرحمن الأكبر وحفصة
وتزوّج مليكة بنت جرول ، فَوَلَدَتْ له عبيد الله .
وتزوّج قُرَيبَة بنت أبي أمية المخزومي ، ففارقها في الهدنة .
وتزوّج أم حكيم بنت الحارث بن هشام ، فولدت له فاطمة .
وتزوّج جميلة بنت عاصم بن أبي الأقلح .
وتزوّج عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل .
وتزوّج بعد ذلك أم كلثوم بنت عليّ رضي الله وأمها فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها ، وولدت له زيدا ورُقيّـة .
وتزوّج لُهْيَة – امرأة من اليمن – فولدت له عبد الرحمن الأصغر ، وقيل الأوسط . وقيل : هي أم ولد .
وقالوا : كانت عنده فُكيهة – أم ولد – فولدت له زينب .
وكان عمر رضي الله عنه يَتزوّج من أجل الإنجاب ، وإكثار الذرية ، فقد قال رضي الله عنه: ما آتي النساء للشهوة ، ولولا الولد ما بالَيتُ ألاّ أرى امرأة بِعيني .
وقال : إني لأُكْرِه نفسي على الجماع رجاء أن يُخرِج الله مِنِّي نسمة تُسبّحه وتذكره .

أولاده :
جُملة أولاده ثلاثة عشر ولداً ، وهم :
زيد الأكبر ، وزيد الأصغر ، وعاصم ، وعبد الله ، وعبد الرحمن الأكبر ، وعبد الرحمن الأوسط ، وعبد الرحمن الأصغر ، وعبيد الله ، وعياض ، وحفصة ، ورقية ، وزينب ، وفاطمة رضي الله عنهم .

إسلامه رضي الله عنه :
قال ابن الجوزي : قال علماء السِّيَر : أسلم عمر في السنة السادسة من النبوة ، وهو ابن ست وعشرين سنة .
وعند البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : لما أسلم عمر اجتمع الناس عند داره ، وقالوا : صبأ عمر . وأنا غلام فوق ظهر بيتي ، فجاء رجل عليه قباء من ديباج ، فقال : قد صبأ عمر ، فما ذاك ؟ فأنا له جار . قال : فرأيت الناس تصدّعوا عنه . فقلت : من هذا ؟ قالوا : العاص بن وائل .
وروى البخاري عن سعيد بن زيد أنه قال : لو رأيتني موثقي عمر على الإسلام أنا وأخته وما أسلم .
وروى ابن الجوزي – بإسناده – إلى أنس بن مالك قال : خرج عمر متقلدا بسيفه - أو قال بالسيف - فلقيه رجل من بني زهرة ، فقال : إلى أين تعمد يا عمر ؟ قال : أريد أن أقتل محمدا . قال : وكيف تأمن في بني هاشم وبني زهرة ، وقد قتلت محمدا ؟ قال : فقال عمر : ما أراك إلا قد صبوت وتركت دينك الذي أنت عليه . قال : أفلا أدلك على العجب يا عمر ؟ إن ختنك وأختك قد صبوا وتركا دينك الذي أنت عليه . قال : فمشى عمر ذامرا حتى أتاهما وعندهما رجل من المهاجرين يُقال له : خبّاب . قال : فلما سمع خباب حسّ عمر توارى في البيت ، فدخل ، فقال : ما هذه الهينمة التي سمعتها عندكم ؟ وكانوا يقرأون (طه) ، فقالا : ما عدا حديا تحدثناه بيننا . قال : فلعلكما قد صبوتما ؟ قال : فقال له ختنه : أرأيت يا عمر إن كان الحق في غير دينك ؟ قال : فوثب عمر على ختنه فوطئه وطئا شديدا ، فجاءت أخته فدفعته عن زوجها فنفحها بيده نفحة فدمى وجهها ، فقالت - وهي غضبى - : يا عمر إن كان الحق في غير دينك ؟ اشهد أن لا إله إلا الله واشهد أن محمدا رسول الله . فلما يئس عمر قال : أعطوني هذا الكتاب الذي عندكم فأقرأه . قال : وكان عمر يقرأ الكُتُب ، فقالت أخته : إنك رجس ، ولا يمسه إلا المطهرون ، فَقُم فاغتسل وتوضأ . قال : فقام عمر فتوضأ ثم أخذ الكتاب فقرأ : ( طه ) حتى انتهى إلى قوله : (إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي) قال : فقال عمر : دلوني على محمد ، فلما سمع خباب قول عمر ، خرج من البيت فقال : أبشر يا عمر ! فإني أرجو أن تكون دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم لك ليلة الخميس : اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بعمرو بن هشام . قال : ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الدار التي في أصل الصفا ، فانطلق عمر حتى أتى الدار قال : وعلى باب الدار حمزة وطلحة وأُناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأى حمزة وَجِل القوم من عمر قال حمزة : نعم فهذا عمر ، فإن يُرد الله بعمر خيرا يُسلِم ويتبع النبي صلى الله عليه وسلم ، وإن يُرد غير ذلك يَكن قتله علينا هينا . قال : والنبي صلى الله عليه وسلم داخل يُوحى إليه . قال : فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى عمر ، فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل السيف ، فقال : ما أنت منتهياً يا عمر حتى يُنْزِل الله بك من الخزي والنكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة . اللهم هذا عمر بن الخطاب ، اللهم أعزّ الإسلام بعمر بن الخطاب . قال : فقال عمر : أشهد أنك رسول الله . فأسْلَمَ .

وعند الترمذي عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : للهم أعزّ الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك : بأبي جهل ، أو بعمر بن الخطاب . قال : وكان أحبّهما إليه عمر . وصححه الألباني .

فضائله :
فضائله رضي الله عنه كثيرة جداً .
قال ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني عن عمر رضي الله عنه : مُهاجري أوليّ بدريّ .
يعني أن عمر رضي الله عنه من أوائل المهاجِرين .
وهو بَدري أي أنه شهِد بَدر .
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم عن أهل بدر : لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال : اعملوا ما شئتم فقد وَجَبَتْ لكم الجنة . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية : لعل الله اطلع على أهل بدر فقال : اعملوا ما شئتم فقد غَفَرْتُ لكم .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله جعل الحق على لسان عُمَرَ وقَلْبِه . رواه الإمام أحمد والترمذي والحاكم وصححه وابن حبان وغيرهم .
ومن ذلك أن عمر رضي الله عنه وافَقَ ربه في ثلاث .
قال عمر : وافقت ربي في ثلاث : فقلت : يا رسول الله لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى فنزلت : (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى) ، وآية الحجاب قلت : يا رسول الله لو أمَرْتَ نساءك أن يحتجبن ، فإنه يُكلّمهن البر والفاجر ، فَنَزَلَتْ آية الحجاب ، واجتمع نساء النبي صلى الله عليه وسلم في الغيرة عليه فقلت لهن : (عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ) ، فَنَزَلَتْ هذه الآية . رواه البخاري من حديث أنس ، ومسلم من حديث ابن عمر .

وهذا من الإلهام الذي أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله :
قد كان يكون في الأمم قبلكم مُحَدَّثُون ، فإن يكن في أمتي منهم أحد فإن عمر بن الخطاب منهم . رواه البخاري ومسلم .
قال ابن وهب : تفسير مُحَدَّثُون مُلْهَمُون .
وعمر رضي الله عنه هو الْمُحَدَّث الْمُلْهَم .

وهو المؤمن الذي شهِد له النبي صلى الله عليه وسلم بالإيمان .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بينما رجل راكب على بقرة الْتَفَتَتْ إليه فقالت : لم أُخْلَق لهذا ، خُلِقْتُ للحِراثة . قال : آمنت به أنا وأبو بكر وعمر . وأخذ الذئب شاة فتبعها الراعي فقال : الذئب من لها يوم السبع ، يوم لا راعي لها غيري ؟ قال : آمنت به أنا وأبو بكر وعمر . قال أبو سلمة : وما هما يومئذ في القوم . رواه البخاري ومسلم .

وشِهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بِقوّة الدِّين .
قال عليه الصلاة والسلام : بينا أنا نائم رأيت الناس يُعْرَضُون عليّ وعليهم قُمُص ، منها ما يبلغ الثُّدِيّ ، ومنها ما دون ذلك ، وعُرِضَ عليّ عمر بن الخطاب وعليه قميص يَجُرّه . قالوا : فما أوّلت ذلك يا رسول الله ؟ قال : الدِّين . رواه البخاري ومسلم .

وشهِد له النبي صلى الله عليه وسلم بالعِلم .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بينا أنا نائم أُتِيتُ بقدح لبن فشربت حتى إني لأرى الريّ يَخْرُج في أظفاري ، ثم أعطيت فضلي عمر بن الخطاب . قالوا : فما أوّلته يا رسول الله ؟ قال : العِلم . رواه البخاري .

وشهِد له بصواب الرأي .
صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر ، فقام رجل يُصلي فرآه عمر ، فقال له : اجلس فإنما هلك أهل الكتاب أنه لم يكن لصلاتهم فَصْل . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أحسن ابن الخطاب . رواه الإمام أحمد
وفي رواية عند الطبراني أنه عليه الصلاة والسلام قال : أصاب الله بك يا ابن الخطاب .

وصدّق رسول الله صلى الله عليه وسلم قول عمر رضي الله عنه .
روى الإمام أحمد عن ابن عباس أن رجلا أتى عمر ، فقال : امرأة جاءت تبايعه فأدخلتها الدولج ، فأصبتُ منها ما دون الجماع ، فقال : ويحك لعلها مُغيّب في سبيل الله . قال : أجل . قال : فائتِ أبا بكر فسأله . قال : فأتاه فسأله ، فقال : لعلها مُغيب في سبيل الله . قال : فقال مثل قول عمر ، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال له مثل ذلك . قال : فلعلها مُغيب في سبيل الله ونزل القرآن : ( وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات) إلى آخر الآية ، فقال : يا رسول الله إليّ خاصة أم للناس عامة فضرب عمر صدره بيده فقال : لا ولا نعمة عين بل للناس عامة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صَدَقَ عمر .

وشهِد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنّة .
عن عبد الرحمن بن الأخنس أنه كان في المسجد ، فَذَكَرَ رجلٌ علياً عليه السلام ، فقام سعيد بن زيد فقال : أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أني سمعته وهو يقول : عشرة في الجنة : النبي في الجنة ، وأبو بكر في الجنة ، وعمر في الجنة ، وعثمان في الجنة ، وعلي في الجنة ، وطلحة في الجنة ، والزبير بن العوام في الجنة ، وسعد بن مالك في الجنة ، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة ، ولو شئت لسمّيت العاشر . قال : فقالوا : من هو ؟ فَسَكَتْ . قال : فقالوا : من هو ؟ فقال : هو سعيد بن زيد . رواه الإمام أحمد وأبو داود .
وفي الصحيحين عن أبي موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم دَخَلَ حائطاً وأمَرَنِي بِحِفْظِ الباب ، فجاء رجل يستأذن ، فقال : ائذن له وبشّره بالجنة . فإذا أبو بكر ، ثم جاء عمر ، فقال : ائذن له وبشّره بالجنة ، ثم جاء عثمان ، فقال : ائذن له وبشّره بالجنة .
ورأى له النبي صلى الله عليه وسلم قصراً في الجنة .
روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : بينا أنا نائم إذ رأيتني في الجنة فإذا امرأة توضأ إلى جانب قصر ، فقلت : لمن هذا ؟ فقالوا : لِعُمَرَ بن الخطاب ، فذكرت غيرة عمر فولّيت مُدبِرا . قال أبو هريرة : فبكى عمر ونحن جميعا في ذلك المجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال عمر : بأبي أنت يا رسول الله أعليك أغار ؟

وعُمر رضي الله عنه هو العبقري القويّ في حياته وفي خلافته :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أُرِيتُ في المنام أني أنزع بِدَلْوٍ بكرة على قليب ، فجاء أبو بكر فَنَزَعَ ذنوبا أو ذنوبين نزعا ضعيفا ، والله يغفر له ، ثم جاء عمر بن الخطاب فاستحالت غربا ، فلم أر عبقريا يَفْرِي فَرْيِهُ حتى رَوي الناس ، وضربوا بِعَطَن . رواه البخاري ومسلم .

وعمر رضي الله عنه من الخلفاء الراشدين الذين أُمِرنا أن نقدي بهم ، كما في قوله صلى الله عليه وسلم : عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عَضُّوا عليها بالنواجذ ، وإياكم والأمور المحدثات ، فإن كل بدعة ضلالة . رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه وغيرهم .
وكما في قوله عليه الصلاة والسلام : اقتدوا باللذين من بعدي : أبي بكر وعمر . رواه أحمد والترمذي ، وهو حديث صحيح .

ومرتبته من أعلى مراتب الصحابة ، ولذلك لما سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الناس أحب إليك ؟ قال : عائشة . قال عمر بن العاص : فقلت : مِن الرِّجَال ؟ فقال : أبوها . قلت : ثم من ؟ قال : عمر بن الخطاب ، فَعَدّ رجالا . رواه البخاري ومسلم .
روى البخاري من طريق محمد بن الحنفية قال : قلت لأبي [ يعني عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ] : أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أبو بكر . قلت : ثم من ؟ قال : ثم عمر ، وخشيت أن يقول عثمان ، قلت : ثم أنت ؟ قال : ما أنا إلا رجل من المسلمين .
قال عبد الله بن سلمة : سمعت علياً رضي الله عنه يقول : خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر ، وخير الناس بعد أبي بكر عمر . رواه ابن ماجه وصححه الألباني .
وروى البخاري من طريق يحيى بن سعيد عن نافع عن بن عمر رضي الله عنهما قال : كنا نُخَيِّر بين الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فنُخَيِّر أبا بكر ، ثم عمر بن الخطاب ، ثم عثمان بن عفان رضي الله عنهم .

وعن ابن أبي مليكة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : إني لواقف في قوم فدعوا الله لعمر بن الخطاب ، وقد وُضِعَ على سريره ، إذا رجل من خلفي قد وضع مرفقه على منكبي يقول رحمك الله ، إن كنت لأرجو أن يجعلك الله مع صاحبيك ، لأني كثيرا مما كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : كنت وأبو بكر وعمر ، وفعلت وأبو بكر وعمر ، وانطلقت وأبو بكر وعمر ، فإن كنت لأرجو أن يجعلك الله معهما . فَالْتَفَتُّ فإذا هو علي بن أبي طالب . رواه البخاري .
وفي رواية للبخاري :
قال ابن عباس : وُضِعَ عُمر على سريره ، فتكنفه الناس يَدْعُون ويُصَلُّون قَبْلَ أن يُرْفَع ، وأنا فيهم ، فلم يَرعني إلا رجل آخذ منكبي ، فإذا علي بن أبي طالب ، فَتَرَحَّم على عُمر ، وقال : ما خَلّفْتُ أحداً أحبّ إليّ أن ألقى الله بمثل عمله منك ، وأيم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك ، وحسبت إني كنت كثيرا أسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ذهبتُ أنا وأبو بكر وعمر ، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر ، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر .

وفي رواية له قال ابن عباس رضي الله عنهما : يا أمير المؤمنين ولئن كان ذاك لقد صحبتَ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحسنت صحبته ، ثم فارقته وهو عنك راض ، ثم صحبتَ أبا بكر فأحسنت صحبته ، ثم فارقته وهو عنك راض ، ثم صحبتهم فأحسنتَ صحبتهم ، ولئن فارقتهم لتفارقنهم وهم عنك راضون .

وصَدق عليّ رضي الله عنه .. فكان عُمر رضي الله عنه مع النبي صلى الله عليه وسلم في حياته وبعد مماته .
قال أنس بن مالك رضي الله عنه : صَعَدَ أُحُداً ، وأبو بكر وعمر وعثمان ، فرجف بهم ، فقال : اثْبُت أُحُد ، فإنما عليك نبيّ وصِدّيق وشهيدان . رواه البخاري .
فهذه شهادة النبي صلى الله عليه وسلم لصاحبيه ، فشهادته لأبي بكر رضي الله عنه بأنه الصِّدِّيق ، ولِعمر رضي الله عنه بأنه يموت شهيدا ، وهكذا كان ، وكذلك بالنسبة لعثمان رضي الله عنه .
وبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في حائط من حائط المدينة ، وهو متكئ يركز بعود معه بين الماء والطين إذ استفتح رجل ، فقال : افتح وبشّره بالجنة . قال : فإذا أبو بكر ، ففتحت له وبشرته بالجنة . قال : ثم استفتح رجل آخر ، فقال : افتح وبشّره بالجنة . قال : فذهبت فإذا هو عمر ، ففتحت له وبشرته بالجنة ، ثم استفتح رجل آخر قال : فجلس النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : افتح وبشّره بالجنة على بَلْوَى تكون . قال : فذهبت فإذا هو عثمان بن عفان . قال : ففتحت وبشّرته بالجنة . قال : وقلت الذي قال ، فقال : اللهم صبراً ، أو : الله المستعان . رواه البخاري ومسلم .
فهذا من صحبته للنبي صلى الله عليه وسلم في حياته .

وأما بعد مماته :
فقد جاء رجل فسأل زين العابدين : كيف كانت مَنْزِلة أبي بكر وعمر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فأشار بيده إلى القبر ، ثم قال : لمنْزِلتهما مِنه الساعة .
ولما سأل سالم بن أبي حفصة جعفرَ الصادق عن أبي بكر وعمر ، فقال : يـا سالم تولَّهُما ، وابرأ من عدوهما ، فإنهما كانا إمامي هدى ، ثم قال جعفر : يا سالم أيسُبُّ الرجل جــدّه ؟ أبو بكر جدي ، لا نالتني شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة إن لم أكن أتولاهما ، وأبْرَأ من عدوهما .
فالشاهد هنا شهادة آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم لِعمر رضي الله عنه ، واعتراف أهل الفضل بِفضل عُمر رضي الله عنه وعنهم .

وكما أن مرتبة أبي بكر وعمر أعلى مراتب الصحابة فكذلك منازلهما في الجنة .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين ، إلا النبيين والمرسلين .
وقال عليه الصلاة والسلام : إن أهل الدرجات العُلَى يَراهم من أسفل منهم كما يُرى الكوكب الطالع في الأفق من آفاق السماء ، وإن أبا بكر وعمر منهم ، وأنْعَمَـا . رواه الترمذي وابن ماجه ، وصححه الألباني .

قال مسلم البطين :
أنَّى تُعاتِب لا أبا لك عصبة *** عَلِقوا الفِرى وبَرَوا من الصديق
سفها تَبَرَّوا من وَزيرِ نَبِيِّهم *** تَبـّاً لمن يَـبْرا من الفـاروق
إني على رغم العِداة لقائل *** دانا بدين الصادق المصدوق

زاد سفيان عن مسلم البطين :
قول يصدقني به أهل التقى *** والعلم من ذي العرش والتوفيق
والاهما في الدِّين كل مهاجر *** صحب النبي وفاز بالتصديق
[رواه ابن جرير في تهذيب الآثار ]

وقال القحطاني في نونيته :
قُل إنّ خير الأنبياء محمد *** وأجلّ من يمشي على الكثبان
وأجل صحب الرسل صحب محمد *** وكذاك أفضل صحبه العُمَرَان
رجلان قد خُلقا لنصر محمد *** بِدَمِي ونفسي ذانك الرجلان
فهما اللذان تظاهرا لنبينا *** في نصره وهما له صهران
بنتاهما أسنى نساء نبينا *** وهما له بالوحي صاحبتان
أبواهما أسنى صحابة أحمد *** يا حبذا الأبوان والبنتان
وهما وزيراه اللذان هما هما *** لفضائل الأعمال مُستبِقَان
وهما لأحمد ناظراه وسمعه *** وبِقُرْبِه في القبر مُضطجعان
كانا على الإسلام أشفق أهله *** وهما لِدِينِ محمدٍ جبلان

عَدْلـه رضي الله عنه :
كان عمر رضي الله عنه الإمام العادل ، شهِد بذلك القاصي والدّاني ، حتى كان يُحسِب عمّاله لئلا يُظلَم أحد من رعيته .
فقد كان عمر رضي الله عنه يُحاسب عماله في الموسم .
وفي الصحيحين خبر محاسبته رضي الله عنه لسعد بن أبي وقاص – وكان على الكوفة –
وحاسَب سعيد بن زيد رضي الله عنه وغيره .

وبَلَغ من عَدْلِه أن أقام الحدّ على أقاربه ، فقد أقام الحدّ على قدامة بن مظعون وقد شرب الخمر مُتأوِّلاً ، وقدامة هذا هو خال حفصة وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم .

وبَلغ عدله أن قضى بالحق لصاحبه وإن كان يهوديا .
روى الإمام مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب اختصم إليه مسلم ويهودي ، فرأى عمر أن الحق لليهودي فقضى له ، فقال له اليهودي : والله لقد قضيت بالحق .
وفي أخبار حصار بيت المقدس :
أنه " حين أعياهم صاحب إيليا وتحصّن منهم بالبلد وكثر جيشه فكتب الأرطبون إلى عمرو بأنك صديقي ونظيري ، أنت في قومك مثلي في قومي ، والله لا تفتح من فلسطين شيئا بعد أجنادين فارجع ولا تغرّ فتلقى مثل ما لقي الذي قبلك من الهزيمة ، فدعا عمرو رجلا يتكلم بالرومية فبعثه إلى أرطبون ، وقال : اسمع ما يقول لك ، ثم ارجع فاخبرني ، وكتب إليه معه : جاءني كتابك وأنت نظيري ومثلي في قومك لو أخطاتك خصلة تجاهلت فضيلتي ، وقد علمت أني صاحب فتح هذه البلاد ، واقرأ كتابي هذا بمحضر من أصحابك ووزرائك ، فلما وصله الكتاب جمع وزراءه وقرأ عليهم الكتاب ، فقالوا للأرطبون : من أين علمت أنه ليس بصاحب فتح هذه البلاد ؟ فقال : صاحبها رجل اسمه على ثلاثة أحرف ، فرجع الرسول إلى عمرو فاخبره بما قال ، فكتب عمرو إلى عُمر يستمده ويقول له إني أُعالج حربا كؤدا صدوما ، وبلادا ادُّخِرت لك ، فرأيك . فلما وصل الكتاب إلى عمر عَلِمَ أن عمراً لم يقل ذلك إلا لأمر عَلِمَه ، فَعَزَم عُمر على الدخول إلى الشام لفتح بيت المقدس " [ البداية والنهاية ] .

لما فرغ أبو عبيدة من دمشق كتب إلى أهل إيليا يدعوهم إلى الله وإلى الإسلام أو يَبْذُلون الجزية أو يُؤذنون بِحَرْب ، فأبَوا أن يجيبوا إلى ما دعاهم إليه ، فركب إليهم في جنوده واستخلف على دمشق سعيد بن زيد ، ثم حاصر بيت المقدس وضيّق عليهم حتى أجابوا إلى الصلح بشرط أن يقدم إليهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، فكتب إليه أبو عبيدة بذلك ، فاستشار عمر الناس في ذلك فأشار عثمان بن عفان بأن لا يركب إليهم ليكون أحقر لهم وأرغم لأنوفهم ، وأشار علي بن أبي طالب بالمسير إليهم ليكون أخفّ وطأة على المسلمين في حصارهم بينهم ، فهوى ما قال علي ، ولم يَهوَ ما قال عثمان ، وسار بالجيوش نحوهم ، واستخلف على المدينة علي بن أبي طالب وسار العباس بن عبد المطلب على مقدمته ، فلما وصل إلى الشام تلقاه أبو عبيدة ورؤوس الأمراء كخالد بن الوليد ويزيد بن أبي سفيان ، فترجّل أبو عبيدة وترجّل عمر ، فأشار أبو عبيدة ليُقَبِّل يَدَ عُمر ، فهمّ عمر بتقبيل رجل أبي عبيدة فكفّ أبو عبيدة فكفّ عمر ، ثم سار حتى صالح نصارى بيت المقدس ، واشترط عليهم إجلاء الروم إلى ثلاث ، ثم دخلها .

فأنت ترى أن عمر رضي الله عنه استشار علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأخذ برأيه ، ثم استخلفه على المدينة حينما خَرَج إلى بيت المقدس .
فلو كان عليّ رضي الله عنه يَرى أنه أحق بالخلافة أو أنه لم يُبايِع هل كان يُشير بمثل هذا ، أو يتولّى أمراً كهذا ؟!
كيف يرضى أن يَخلِف من ليس بخليفة ؟!

وهذا يُشير إلى المودّة التي كانت بين عمر وبين عليّ رضي الله عنهما .
أخرج ابن أبي شيبة من طريق أبي السفر قال : رُئي على عليّ بُرد كان يكثر لبسه . قال فقيل له : إنك لتكثر لبس هذا البرد . فقال : إنه كسانيه خليلي وصفيي وصديقي وخاصّي عمر . إن عمر ناصح الله فنصحه الله ، ثم بكى .
وأقطَع عمرُ علياً ينبع .
وروى جعفر بن محمد ( الصادق ) عن أبيه أن عُمر جَعَل للحسين مثل عطاء عليّ ، خمسة آلاف

وحينما دخل عمر رضي الله عنه بيت المقدس ، وسلّموا له مفاتيحه صلّى في بيت المقدس حيث صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .
روى الإمام أحمد من طريق أبي سلمة قال : حدثني أبو سنان عن عبيد بن آدم قال : سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول لكعب : أين ترى أن أصلي ؟ فقال إن أخذت عني صَلّيتَ خلف الصخرة ، فكانت القدس كلها بين يديك . فقال عمر رضي الله عنه : ضاهيتَ اليهودية ، لا ، ولكن أُصَلِّي حيث صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتقدم إلى القبلة فصلى ، ثم جاء فبسط رداءه فكنس الكناسة في ردائه ، وكنس الناس .

وشَهِدَ رسولُ كِسرى بِعدل عمر حينما قال مقولته المشهورة : عدلت فأمنت فنِمت .
قال حافظ إبراهيم :
قد راع صاحب كسرى أن رأى عُمراً *** بين الرّعية عُطـلاً وهو راعيهـا
وعهـده بِملـوك الفُـرس أن لـها *** سُوراً من الجند والأحراس يَحميها
رآه مُستغرقـاً في نـومـه فـرأى *** فـيه الجلالـة في أسْـمى معانيها
فوق الثرى تحت ظلّ الدّوح مُشتمِلاً *** بِبُردة كـاد طـول العهد يُبليهـا
فَـهـان في عينـه مـا كـان يُكبِره *** من الأكاسِـر والدنيا بأيـديهـا
وقال قولَـة حـقّ أصبحت مَـثلاً *** وأصبح الجيل بعـد الجيل يَرويهـا
أمِنتَ لِمّـا أقمـتَ العـدل بينهم *** فَنمتَ نـوم قـرير العين هانيهـا

وشهِدت فارس والروم بِفضل عمر رضي الله عنه .
كيف ؟
هذه شهادة رسول كسرى .
وأما الروم النصارى فإنهم شهدوا بِفضل عُمر ، وأثبتوا خلافته بناء على صِفته في كُتبهم ، فإنهم يَجدون في كُتُبهم صفة الذي يفتح بيت المقدس .
ولذلك رفضوا تسليم مفاتيح بيت المقدس إلا للذي يَجدون صفته في كُتُبهم .

ذكر ابن جرير في التاريخ فتح بيت المقدس ، فقال :
لما قدم عمر رحمه الله الجابية قال له رجل من يهود : يا أمير المؤمنين لا تَرجِع إلى بلادك حتى يفتح الله عليك إيلياء . فبينا عمر بن الخطاب بها إذ نظر إلى كردوس من خيل مقبل فلما دنوا منه سلّموا السيوف ، فقال عمر : هؤلاء قوم يستأمنون فأمّنُوهم ، فأقبلوا فإذا هم أهل إيلياء فصالحوه على الجزية وفتحوها له ، فلما فتحت عليه دعا ذلك اليهودي فقيل له إن عنده لَعِلْماً ، قال : فسأله عن الدجال ، وكان كثير المسألة عنه ، فقال له اليهودي : وما مسألتك عنه يا أمير المؤمنين ؟ فأنتم والله معشر العرب تقتلونه دون باب لُـدّ ببضع عشرة ذراعا .
وعن سالم قال : لما دخل عمر الشأم تلقاه رجل من يهود دمشق فقال : السلام عليك يا فاروق ، أنت صاحب إيلياء ، لا والله لا ترجع حتى يفتح الله إيلياء ، وكانوا قد أشجَوا عمرا وأشجاهم ، ولم يقدر عليها ولا على الرملة ، فبينا عمر معسكرا بالجابية فزع الناس إلى السلاح فقال : ما شأنكم ؟ فقالوا : ألا ترى الخيل والسيوف ؟ فنظر فإذا كردوس يلمعون بالسيوف ، فقال عمر : مستأمنة ، ولا تُراعوا وأمّنوهم ، فأمنوهم وإذا هم أهل إيلياء ، فأعطوه واكتتبوا منه على إيلياء وحيزها والرملة وحيزها ، فصارت فلسطين نصفين نصف مع أهل إيلياء ونصف مع أهل الرملة ، وهم عشر كور ، وفلسطين تعدل الشأم كله .

تواضعه رضي الله عنه :
نادى عمر بن الخطاب بالصلاة جامعة ، فلما اجتمع الناس وكبروا صعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله وصلى على نبيه عليه الصلاة والسلام ثم قال :
أيها الناس لقد رأيتني أرعى على خالات لي من بني مخزوم فيقبضن لي القبضة من التمر أو الزبيب فأظل يومي وأي يوم ! ثم نَزَل ، فقال له عبد الرحمن بن عوف : يا أمير المؤمنين ما زدت على أن قميت نفسك - يعني عِبت - فقال : ويحك يا ابن عوف إني خلوت فحدثتني نفسي قالت : أنت أمير المؤمنين ! فمن ذا أفضل منك ؟ فأردت أن أعرّفها نفسها ! رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق .

وروى ابن سعد في الطبقات عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : يرحم الله ابن حنتمة ! لقد رأيته عام الرمادة وإنه ليحمل على ظهره جرابين وعكة زيت في يده ، وإنه ليعتقب هو وأسلم ، فلما رآني قال : من أين يا أبا هريرة ؟ قلت : قريبا . قال : فأخذت أعقبه فحملناه حتى انتهينا إلى صرار ، فإذا صرم نحو من عشرين بيتا من محارب ، فقال عمر : ما أقدمكم ؟ قالوا : الْجَهْد . قال : فأخرجوا لنا جلد الميتة مشويا كانوا يأكلونه ، ورمّة العظام مسحوقة كانوا يَسفّونها ، فرأيت عمر طرح رداءه ثم اتزر ، فما زال يطبخ لهم حتى شبعوا ، وأرسل أسلم إلى المدينة فجاء بأبعرة فحملهم عليها حتى أنزلهم الجبانة ثم كساهم ، وكان يختلف إليهم وإلى غيرهم حتى رفع الله ذلك .
وروى من طريق حزام بن هشام عن أبيه قال : رأيت عمر بن الخطاب عام الرمادة مرّ على امرأة وهي تعصد عصيدة لها ، فقال : ليس هكذا تعصدين ! ثم أخذ المسوط فقال هكذا ، فأراها

وروى من طريق السائب بن يزيد قال : رأيت على عمر بن الخطاب إزارا في زمن الرمادة فيه ست عشرة رقعة ، ورداؤه خمس وشبر ، وهو يقول : اللهم لا تجعل هلكة أمة محمد على رجلي .
وروى من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة قال : قال أنس بن مالك رضي الله عنه : رأيت عمر بن الخطاب وهو يومئذ أمير المؤمنين وقد رَقَع بين كتفيه برقاع ثلاث ، لَبّد بعضها فوق بعض .

وروى من طريق عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش قال : رأيت عمر بن الخطاب خرج مخرجا لأهل المدينة رجل آدم طويل أعسر أيسر أصلع مُلبب بُرداً له قطريا ، يمشي حافيا ، مُشرفا على الناس كأنه راكب على دابة .
وروى من طريق عياض بن خليفة قال: رأيت عمر عام الرمادة وهو أسود اللون ، ولقد كان أبيض ، فيقال : مِمَّ ذا ؟ فيقول : كان رجلا عربيا ، وكان يأكل السمن واللبن ، فلما أمحل الناس حرمهما ، فأكل الزيت حتى غير لونه ، وجاع فأكثر .

وروى الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد من طريق قسامة بن زهير قال : وقف أعرابي على عمر بن الخطاب فقال :
يا عمر الخير جزيت الجنة *** جهّز بنياتي وأمهنّه
اقسم بالله لتفعلنه
قال : فإن لم أفعل يكون ماذا يا أعرابي ؟
قال :
أُقْسِم أني سوف أمضينه
قال : فإن مضيت يكون ماذا يا أعرابي ؟
قال :
والله عن حالي لتسئلنه *** ثم تكون المسألات ثمة
والواقف المسئول بينهنّه *** إما إلى نار وإما إلى جنة
قال :
فبكى عمر حتى اخضلت لحيته بدموعه ، ثم قال : يا غلام أعطه قميصي هذا لذلك اليوم لا لِشِعْرِه ، والله ما أملك قميصاً غيره .

شدّتـه في الحقّ :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لِعُمَر رضي الله عنه : والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان قط سالكا فجّـاً إلا سلك فجّـاً غير فَجِّـك . رواه البخاري ومسلم .
عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر : متى توتر ؟ قال : أول الليل بعد العتمة . قال : فأنت يا عمر ؟ قال : آخر الليل . قال : أما أنت يا أبا بكر فأخذت بالثقة ، وأما أنت يا عمر فأخذت بالقوة . رواه الإمام أحمد وابن ماجه .
وفي أسارى بدر أشار عمر رضي الله عنه على النبي صلى الله عليه وسلم أن يَقتلهم ، فقال : يا رسول الله أخرجوك وكذبوك ، قرّبهم فاضرب أعناقهم !
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن مثلك يا عمر كمثل نوح قال : (رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا) وإن مثلك يا عمر كمثل موسى قال : (وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ) رواه الإمام أحمد .
وتكرر كثيرا من عمر رضي الله عنه قوله في شأن المنافقين قوله : دعني أضرب عُنُقه !
روى البخاري ومسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : كنا في غزاة فَكَسَعَ رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار ، فقال الأنصاري : يا للأنصار ، وقال المهاجري : يا للمهاجرين ، فسمع ذاك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ما بال دعوى جاهلية ؟ قالوا : يا رسول الله كسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار ، فقال : دعوها فإنها منتنة . فسمع بذلك عبد الله بن أبي فقال : فعلوها ! أما والله ( لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ ) فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم ، فقام عمر فقال : يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : دعْـه ! لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه .

وقد وافق عُمر ربّـه تبارك وتعالى في ترك الصلاة على المنافقين .
روى البخاري عن ابن عباس عن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم أنه قال : لما مات عبد الله بن أبيّ بن سلول دُعي له رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه ، فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وثبتُ إليه فقلت : يا رسول الله أتصلي على ابن أبي ، وقد قال يوم كذا وكذا كذا وكذا ؟ أُعَدِّد عليه قوله ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : أخّر عَنّي يا عمر ، فلما أكثرت عليه قال : إني خَيِّرتُ فاخترت ، لو أعلم أني إن زدت على السبعين يُغْفَر له لزدت عليها . قال فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم انصرف ، فلم يمكث إلا يسيرا حتى نزلت الآيتان من براءة : ( ولا تُصَلِّ على أحد منهم مات أبدا ) إلى : ( وهم فاسقون) قال : عجبت بعد من جرأتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ ، والله ورسوله أعلم .

ولما بعث حاطب رضي الله عنه كتاباً لأهل مكة يُخبرهم بمسير النبي صلى الله عليه وسلم إليهم فبعث النبي من أتى بالكتاب ، فقال عمر : يا رسول الله قد خان الله ورسوله والمؤمنين ، فدعني فلأضرب عنقه ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما حملك على ما صنعت ؟ قال حاطب : والله ما بي أن لا أكون مؤمنا بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم . أردت أن يكون لي عند القوم يَـدٌ يدفع الله بها عن أهلي ومالي ، وليس أحد من أصحابك إلا له هناك من عشيرته من يدفع الله به عن أهله وماله ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : صدق ، ولا تقولوا له إلا خيرا ، فقال عمر : إنه قد خان الله ورسوله والمؤمنين فدعني فلأضرب عنقه ! فقال : أليس من أهل بدر ؟ فقال : لعل الله اطّلع إلى أهل بدر فقال أعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة ، أو فقد غفرت لكم ، فدمعت عينا عمر ، وقال : الله ورسوله أعلم . رواه البخاري ومسلم .
ولما قال رجل : اعدل يا محمد فإنك لم تعدل ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ويلك ومن يعدل بعدي إذا لم أعدل ،؟ قال عمر : دعني يا رسول الله حتى أضرب عنق هذا المنافق . رواه أبو داود ، وأصله في الصحيحين .
وفي يوم الحديبية لما جاء أبو جندل مُسلماً ، فقال أبو جندل : أي معشر المسلمين ! أُرَدّ إلى المشركين وقد جئت مسلما ؟ ألا ترون ما قد لقيت ؟ وكان قد عذب عذابا شديدا في الله . قال عمر بن الخطاب : فأتيت نبي الله صلى الله عليه وسلم فقلت : ألستَ نبي الله حقا ؟ قال : بلى . قلت : ألسنا على الحق ، وعدونا على الباطل ؟ قال : بلى . قلت : فَلِمَ نُعطي الدنية في ديننا إذاً ؟ قال : إني رسول الله ، ولست أعصيه ، وهو ناصري .
قال الزهري : قال عمر : فعمِلتُ لذلك أعمالا . رواه البخاري .
وفي رواية للبخاري ومسلم عن سهل بن حنيف رضي الله عنه قال : فَنَزَلَ القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفتح ، فأرسل إلى عمر ، فأقرأه إياه ، فقال : يا رسول الله أو فتح هو ؟ قال : نعم . فطابت نفسه ورجع
وهذا يدلّ على مكانة عمر رضي الله عنه في الإسلام ، وعلى اهتمامه صلى الله عليه وسلم بعمر رضي الله عنه .

ومن اهتمامه صلى الله عليه وسلم بِعمر رضي الله عنه أنه كان يخصّه بالسؤال أحياناً .
ففي حديث جبريل ومجيئه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال عمر : ثم انْطَلَقَ ، فلبثت ملياً ، ثم قال لي : يا عمر أتدري من السائل ؟ قلت : الله ورسوله أعلم . قال : فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم . رواه مسلم .

أثره في الإسلام :
ظهر أثر عمر الفاروق في الإسلام من أول إسلامه .
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : ما زلنا أعِزّة منذ أسلم عمر . رواه البخاري .
قال سعيد بن المسيب : أسلم عمر بعد أربعين رجلا وعشر نسوة ، فما هو إلا أن أسلم عمر فظهر الإسلام بمكة .
ومن أثره بذله وتضحيته .
فقد تصدّق عمر رضي الله عنه بِنصف ماله .
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : أَمَرَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما أن نتصدق فوافق ذلك مالاً عندي ، فقلت : اليوم أسبق أبا بكر ، إن سبقته يوما ، فجئت بنصف مالي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أبقيت لأهلك ؟ قلت : مثله . قال : وأتى أبو بكر رضي الله عنه بِكُلّ ما عنده ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أبقيت لأهلك ؟ قال : أبقيت لهم الله ورسوله . قلت : لا أسابقك إلى شيء أبدا . رواه أبو داود .

ومن أثره الواضح حسمه لأمر البيعة يوم السقيفة .
ففي حديث عائشة رضي الله عنها :
واجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة فقالوا : منا أمير ومنكم أمير ، فذهب إليهم أبو بكر وعمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح ، فذهب عمر يتكلم فأسكته أبو بكر ، وكان عمر يقول : والله ما أردت بذلك إلا أني قد هيأت كلاما قد أعجبني خشيت أن لا يبلغه أبو بكر ، ثم تكلم أبو بكر فتكلم أبلغ الناس ، فقال في كلامه : نحن الأمراء ، وأنتم الوزراء فقال حباب بن المنذر : لا والله لا نفعل ، منا أمير ومنكم أمير فقال أبو بكر : لا ، ولكنا الأمراء وأنتم الوزراء ، هم أوسط العرب دارا ، وأعربهم أحسابا ، فبايعوا عمر أو أبا عبيدة بن الجراح فقال عمر : بل نبايعك أنت ، فأنت سيدنا ، وخيرنا ، وأحبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخذ عمر بيده فبايعه وبايعه الناس .
وقالت عائشة رضي الله عنها : شخص بصر النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال : في الرفيق الأعلى ثلاثا ... قالت : فما كانت من خطبتهما من خطبة إلا نفع الله بها ، لقد خوّف عمر الناس وإن فيهم لنفاقا فردّهم الله بذلك ، ثم لقد بصّر أبو بكر الناس الهدى وعرّفهم الحق الذي عليهم وخرجوا به يَتْلُون : ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ) إلى ( الشاكرين ) . رواه البخاري .

مِن أعماله :
جاهَد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد شهد بدرا والمشاهد بعدها .
وحسم النّزاع في سقيفة بني ساعدة ، فأُخمِدت الفتنة ، واجتمعت الكلمة .
وأشار على أبي بكر رضي الله عنه بِجمع القرآن .
روى البخاري عن زيد بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه - وكان ممن يكتب الوحي – قال : أرسل إليَّ أبو بكر مقتل أهل اليمامة وعنده عمر ، فقال أبو بكر : إن عمر أتاني ، فقال : إن القتل قد استحرّ يوم اليمامة بالناس ، وإني أخشى أن يستحرّ القتل بالقراء في المواطن فيذهب كثير من القرآن إلا أن تجمعوه ، وإني لأرى أن تَجْمَع القرآن . قال أبو بكر : قلت لِعُمَر : كيف أفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال عمر : هو والله خير ، فلم يزل عمر يراجعني فيه حتى شرح الله لذلك صدري ، ورأيت الذي رأى عمر .
فهذه أول مشورة لِجمع القرآن الكريم ، أشار بها عمر رضي الله عنه على الخليفة الصِّدِّيق الصَّادِق ، فحفظ الله كتابه بهؤلاء الأخيار .
اعتماد مبدأ الشورى ، وهذا ليس تشريعا من عُمر ، وإنما أبرزه عمر رضي الله عنه وأظهره وعمِل به .
روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قَدِم عيينة بن حصن بن حذيفة فَنَزَل على بن أخيه الحرّ بن قيس ، وكان من النفر الذين يُدنِيهم عمر ، وكان القراء أصحاب مجالس عمر ومشاورته كهولاً كانوا أو شبانا .
فالشاهد أن القرّاء أصحاب القرآن كانوا هم أصحاب مشورة عمر .
وعمر رضي الله عنه لما حضرته الوفاة جَعَل الأمور شورى في الستة .
ومن مأثور قوله : لا خير في أمرٍ أُبرِم من غير شُورى .
وعُمر رضي الله عنه هو أوّل من دوّن الدواوين
قال ابن الجوزي :
ومن الحوادث في سنة خمس عشرة فرض العطاء وعمل الدواوين . أن عمر فَرَض الفروض ودوّن الدواوين ، وأعطى العطاء على مقدار السابقة في الإسلام .
وقال أيضا :
وفرض لأزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة آلاف عشرة آلاف .
وفُتِحت الفتوحات في عهد أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه ، ومن أعظمها وأهمّ÷ا فتح بيت المقدس [ إيلياء ] .
ومن الفتوحات التي تمّت في عهده رضي الله عنه فتح دمشق والقادسية وعامة فتوح الشام
وكثير من فتوح العراق وفتوحات المشرق كانت في زمن أمير المؤمنين عمر .
ففتوح أذربيجان وجُرجان وقندهار وكرمان وسجستان وخراسان كلها فُتحت في عهد عمر رضي الله عنه .
وكسَر الله الأكاسرة بِعمر بن الخطاب ، وأطفأ الله به نار المجوس .

فمن مثل عمر رضي الله عنه وأثره في الإسلام ؟

صِدقه ووضوحه رضي الله عنه :
روى البخاري من طريق عبد الله بن هشام قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب ، فقال له عمر : يا رسول الله لأنت أحبّ إلي من كل شيء إلا من نفسي ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك . فقال له عمر : فإنه الآن والله لأنت أحب إليّ من نفسي . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : الآن يا عمر .
بهذا الوضوح وبهذه الشفافية كان عمر رضي الله عنه يتعامل .

ومن وضوحه رضي الله عنه سرعة رجوعه للحق .
ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أبو بكر رضي الله عنه ، وكفر من كفر من العرب ، فقال عمر رضي الله عنه : كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله ؟ فقال : والله لأقاتلن من فرّق بين الصلاة والزكاة ، فإن الزكاة حق المال ، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها . قال عمر رضي الله عنه : فو الله ما هو إلا أن قد شرح الله صدر أبي بكر رضي الله عنه فعرفت أنه الحق .

ومن ذلك : وقوفه عند حدود الله ، وعند كتاب الله .
روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قَدِم عيينة بن حصن بن حذيفة فَنَزَل على بن أخيه الحرّ بن قيس ، وكان من النفر الذين يُدنِيهم عمر ، وكان القراء أصحاب مجالس عمر ومشاورته كهولاً كانوا أو شبانا ، فقال عيينة لابن أخيه : يا ابن أخي لك وجه عند هذا الأمير فاستأذن لي عليه . قال : سأستأذِن لك عليه . قال ابن عباس : فاستأذن الحرّ لعيينة فأذن له عمر ، فلما دخل عليه قال : هي يا ابن الخطاب ! فو الله ما تُعطينا الجزل ، ولا تَحكُم بيننا بالعدل ، فغضب عمر حتى همّ به ، فقال له الحر : يا أمير المؤمنين إن الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم : ( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ) وإن هذا من الجاهلين ! والله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه ، وكان وقّافاً عند كتاب الله .

مدة خلافته :
قال ابن أبي عاصم :
وكانت خلافته عشر سنين وسبعة أشهر وأربع ليال .

وفاته رضي الله عنه :
قال ابن أبي عاصم :
توفي سنة ثلاث وعشرين من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم .

طعنه أبو لؤلؤة المجوسي – لعنه الله – وعُمر في صلاة الفجر يُصلي بالناس إماماً .
وهذا المجوسي الحاقد على الإسلام وأهله ، الغدّار الخائن يترضّى عنه الرافضة ويُسمونه ( بابا شجاع الدِّين ) !
وفي مقابلة الترضّي والتّرحّم على مجوسي قُتِل ومات على الكُفر يلعنون عُمر رضي الله عنه !

فأي تناقض كهذا التناقض ؟؟؟

هذه نُتف يسيرة من سيرة أمير المؤمنين حسن السِّيرة عمر بن الخطاب ، عمر الخير ، الْمُحَدَّث الْمُلْهَم .

" ورضي عن جميع الصحابة ، فترضَّ عنهم يا شيعي تُفْلِح ، ولا تدخل بينهم ، فالله حكم عدل يفعل فيهم سابق علمه ورحمته وسعت كل شيء " قاله الذهبي في سير أعلام النبلاء .
جزاكم الله خيرا
منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مصطفى مرعى
مشرف
مشرف
مصطفى مرعى



قوم رباهم النبى وكفى Empty
مُساهمةموضوع: رد: قوم رباهم النبى وكفى   قوم رباهم النبى وكفى Emptyالخميس 24 مارس 2011, 11:10 am

هذا هو سيدنا نا عمربن الخطاب فاروق الامة الاكبر
انتظرونا مع الحيى النقى عثمان بن عفان
(ألا أستحى من رجل تستحى منه الملائكه )
محمد رسول الله
أحبكم فى الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mo3taz nagib
مشرف
مشرف
mo3taz nagib



قوم رباهم النبى وكفى Empty
مُساهمةموضوع: رد: قوم رباهم النبى وكفى   قوم رباهم النبى وكفى Emptyالخميس 31 مارس 2011, 12:28 am

جزاك الله كل خير حقيقى كلام جميل وفى غايه الروعه استمر يا مصطفى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مصطفى مرعى
مشرف
مشرف
مصطفى مرعى



قوم رباهم النبى وكفى Empty
مُساهمةموضوع: رد: قوم رباهم النبى وكفى   قوم رباهم النبى وكفى Emptyالخميس 31 مارس 2011, 6:43 pm

جزانا واياك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mo3taz nagib
مشرف
مشرف
mo3taz nagib



قوم رباهم النبى وكفى Empty
مُساهمةموضوع: رد: قوم رباهم النبى وكفى   قوم رباهم النبى وكفى Emptyالخميس 31 مارس 2011, 9:45 pm

« طلب العلم فريضة على كل مسلم »
« من سلك طريقاً يطلب فيه علماً، سلك الله له به طريقاً إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضاء لطالب العلم، وإن العالم يستغفر له من في السماوات ومن في الأرض، حتى الحيتان في البحر، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورّثوا ديناراً ولا درهماً، إنما ورّثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر »
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مصطفى مرعى
مشرف
مشرف
مصطفى مرعى



قوم رباهم النبى وكفى Empty
مُساهمةموضوع: رد: قوم رباهم النبى وكفى   قوم رباهم النبى وكفى Emptyالخميس 07 أبريل 2011, 6:31 pm

بعد حمد الله والصلاة والسلام على النبى محمد وبعد بدون تطويل نحن اليوم مع الحيى الزكى
(عثمان بن عفان رضى الله عنه )
ثالث الخلفـــــــاء الراشديــــــــن

عثمان بن عفان (23 - 35 هـ/ 643- 655م )ثالث الخلفاء الراشدين، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، ومن السابقين إلى الإسلام. وكنيته ذو النورين. وقد لقب بذلك لأنه تزوج أثنتين من بنات الرسول : رقية ثم بعد و فاتها أم كلثوم.

نسبه

هو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب‏ بن فهر بن مالك بن النضر.‏ يلتقي نسبه مع الرسول في الجد الرابع من جهة أبيه‏‏‏.، (عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف)، فهو ينتمي إلى الفرع الأموي من قبيلة قريش، أمه أروى بنت كريز بن حبيب بن عبد شمس، وأم أروى البيضاء بنت عبد المطلب عمة الرسول[1].‏‏ ولد بمكة، كان غنيا شريفا في الجاهلية. وكان أنسب قريش لقريش. أنجبت أروى مرتين من عفان: عثمان وأخته أمنة. و بعد وفاة عفان, تزوجت أروى من عقبة بن ابي معيط, و التي أنجبت منه ثلاثة أبناء و بنت:

الوليد بن عقبة.
خالد بن عقبة.
عمرو بن عقبة.
أم كلثوم بنت عقبة.

إسلامه

أسلم عثمان في أول الإسلام قبل دخول محمد رسول اللَّه دار الأرقم، وكانت سنِّه قد تجاوزت الثلاثين. دعاه أبو بكر الصديق إلى الإسلام فأسلم، ولما عرض أبو بكر عليه الإسلام قال له:

ويحك يا عثمان واللَّه إنك لرجل حازم ما يخفى عليك الحق من الباطل، هذه الأوثان التي يعبدها قومك، أليست حجارة صماء لا تسمع ولا تبصر ولا تضر ولا تنفع‏؟‏ فقال‏:‏ بلى واللَّه إنها كذلك. قال أبو بكر‏:‏ هذا محمد بن عبد الله قد بعثه اللَّه برسالته إلى جميع خلقه، فهل لك أن تأتيه وتسمع منه‏؟‏ فقال‏:‏ نعم‏. وفي الحال مرَّ رسول اللَّه فقال‏:‏ ‏‏يا عثمان أجب اللَّه إلى جنته فإني رسول اللَّه إليك وإلى جميع خلقه‏‏.‏ قال ‏:‏ فواللَّه ما ملكت حين سمعت قوله أن أسلمت، وشهدت أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، وأن محمدا عبد الله ورسوله.

و كان عثمان أول مهاجر إلى أرض الحبشة لحفظ الإسلام ثم تابعه سائر المهاجرين إلى أرض الحبشة، ثم هاجر الهجرة الثانية إلى المدينة، تزوج عثمان رقية بنت رسول الله محمد وهاجرت معه إلى الحبشة وأيضاً هاجرت معه إلى المدينة وكان يقال‏:‏ أحسن زوجين رآهما إنسان رقية وعثمان. ثم إنها مرضت وماتت سنة 2هـ أثناء غزوة بدر فحزن عليها حزنًا شديداً فزوّجه الرسول من أختها أم كلثوم لذلك لقّب بذي النورين لأنه تزوج من بنتى رسول الله محمد. وكان رسول اللَّه يثق به ويحبه ويكرمه لحيائه ودماثة أخلاقه وحسن عشرته وما كان يبذله من المال لنصرة المسلمين، وبشّره بالجنة كأبي بكر وعمر وعلي وبقية العشرة، وأخبره بأنه سيموت شهيدًا. ‏استخلفه رسول اللَّه على المدينة في غزوته إلى ذات الرقاع وإلى غطفان، وكان محبوبًا من قريش، وكان حليمًا، رقيق العواطف، كثير الإحسان‏.‏ وكانت العلاقة بينه وبين أبي بكر وعمر وعليّ على أحسن ما يرام، ولم يكن من الخطباء، وكان أعلم الصحابة بالمناسك، حافظًا للقرآن، ولم يكن متقشفًا مثل عمر بن الخطاب بل كان يأكل اللين من الطعام‏.‏


عائلة عثمان

قبل أن يسلم عثمان, كان لعثمان زوجتين هما: أم عمرو بنت جندب و فاطمة بنت الوليد بن عبد شمس.

أم عمرو بنت جندب

انجبت منه: عمرو و خالد و أبان و عمر و مريم.


فاطمة بنت الوليد

انجبت منه: وليد و سعيد و أم سعيد. عمرو كان أكبر أبناء عثمان و في فترة ما قبل الإسلام كان يعرف عثمان بأبو عمرو, و بعد إسلامه قد تزوج من:


رقية بنت محمد

إبنة الرسول, و قد أنجبت عبدالله بن عثمان, و لكنه توفي مبكراً, و كان يسمى بأبي عبدالله بعد إسلامه. و عندما توفيت رقية تزوج من أختها:


أم كلثوم بنت محمد

ثاني بنات الرسول, و لم تنجب لعثمان, و بعد وفاة أم كلثوم, تزوج عثمان من كل من:


فاختة بنت غزوان

انجبت له عبدالله بن عثمان الصغير, و قد توفي صغير السن .


أم البنين بنت عيينة بن حصن

انجبت له عبدالملك بن عثمان، وقد مات صغيرا.


رملة بنت شيبة

انجبت له عائشة و أم أبان و أم عمرو بنت عثمان.

نائلة بنت الفرافصة

ولدت له : أم خالد ، أم أبان الصغرى وأروى . وولدت له ابنته مريم كما قال ابن الجوزي وابن سعد ، وقال آخرون مريم ليست ابنتها. قال ابن الجوزي : (ومريم أمها نائلة بنت الفرافصة ).


عثمان بن عفان في العهد النبوي

من أحاديث الرسول صلى الله عليه و سلم في عثمان
روي في صحيح البخاري1 :

أبي موسى الأشعري رضي الله عنه كنت مع النبي صلى الله عليه و سلم في حائط من حيطان المدينة فجاء رجل فاستفتح، فقال النبي صلى الله عليه و سلم : إفتح له و بشره بالجنة ففتحت له فإذا هو أبو بكر، فبشرته بما قال رسول الله، فحمد الله. ثم جاء رجل فاستفتح، فقال النبي صلى الله عليه و سلم : إفتح له و بشره بالجنة ففتحت له فإذا هو عمر، فأخبرته بما قال رسول الله، فحمد الله. ثم جاء رجل فاستفتح، فقال لي: إفتح له و بشره بالجنة على بلوى تصيبه، فإذا عثمان. فأخبرته بما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم، فحمد الله ثم قال : الله المستعان

روي في صحيح البخاري2 :

عن أنس رضي الله عنه قال: صعد النبي صلى الله عليه و سلم أحدا و معه أبو بكر و عمر و عثمان، فرجف، فقال: اسكن أحد ـ أظنه ضربه برجله ـ فليس عليك إلا نبي و صديق و شهيدان

روي في صحيح مسلم3 :

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان على حراء، و أبو بكر ، و عمر و عثمان، و علي و طلحة، و الزبير، فتحركت الصخرة، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إهدأ فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد

روي في فضائل الصحابة4 :

عن أنس ابن مالك قال: أرحم أمتي أبو بكر و أشدها في دين الله عمر ، و أصدقها حياء عثمان، و أعلمها بالحلال و الحرام معاذ بن جبل، و أقرؤها لكتاب الله أُبَيْ و أعلمها بالفرائض زيد بن ثابت، و لكل أمة أمين و أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح





عثمان وجيش العسرة

يقال لغزوة تبوك غزوة العُسرة، مأخوذة من قول الله في القرآن‏:‏ ِ لَقَد تَّابَ الله عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَة

وندب رسول اللَّه الناس إلى الخروج وأعلمهم المكان الذي يريد ليتأهبوا لذلك، وبعث إلى مكة وإلى قبائل العرب يستنفرهم وأمر الناس بالصدقة، وحثهم على النفقة والحملان، فجاءوا بصدقات كثيرة فجهَّز عثمان ثلث الجيش جهزهم بتسعمائة وخمسين بعيرًا وبخمسين فرسًا‏.‏ قال ابن إسحاق‏:‏ أنفق عثمان في ذلك الجيش نفقة عظيمة لم ينفق أحد مثلها‏.‏ وقيل‏:‏ جاء عثمان بألف دينار في كمه حين جهز جيش العُسرة فنثرها في حجر رسول الله.‏‏


عثمان بن عفان في عهدي أبو بكر وعمر

خلافة عثمان بن عفان

توليه الخلافة

ولي عثمان الخلافة وعمره 68 عامًا ،وقد تولى الخلافة بعد مقتل عمر بن الخطاب، وفي اختياره للخلافة قصة تعرف بقصة الشورى وهي أنه لما طعن عمر بن الخطاب دعا ستة أشخاص من الصحابة وهم: علي بن أبي طالب وعثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله ليختاروا من بينهم خليفة. وذهب المدعوون إلى لقاء عمر إلا طلحة بن عبيد الله فقد كان في سفر وأوصاهم بأختيار خليفة من بينهم في مدة أقصاها ثلاثة أيام من وفاته حرصا على وحدة المسلميـن، فتشاور الصحابـة فيما بينهم ثم أجمعوا على أختيار عثمان وبايعـه المسلمون في المسجد بيعة عامة سنة 23 هـ فأصبح ثالث الخلفاء الراشدين.


الفتوحات في عهد عثمان

ومن أهم أعمال عثمان فتح مرو وتركيا وتوسيع الدولة الاسلامية وفتحت في أيام خلافة عثمان الإسكندرية ثم أرمينية والقوقاز وخراسان وكرمان وسجستان وإفريقية وقبرص. وتمت في عهده توسعة المسجد النبوي عام 29ــ30 هـ ، وقد أنشأ أول أسطول بحري إسلامي لحماية الشواطيء الإسلامية من هجمات البيزنطيين. وكان من أهم إنجازاته جمع كتابة القرآن الكريم الذي كان قد بدء بجمعه في عهد الخليفة أبي بكر الصديق . وجمع القرآن الكريم في مصحف مكتوب برسمه إلى الوقت الحالي.

الفتوحات في المشرق
الفتوحات في الشام
الفتوحات على الجبهة المصرية

جمعه للقرأن الكريم في مصحف واحد

في عهده أنتشر الإسلام في بلاد كبيرة وتفرق الصحابة مما أدى الى ظهور قرائات متعددة وأنتشرت لهجات مختلفة فكان الخوف من أختلاف كتابة القران، وتغير لهجته جمع عثمان المسلمين على لغة قريش أي لهجة قريش وهي لهجة العرب. وتكتب الكتابة للقرآن بلسان العرب ويسمى (مصحف عثمان ) او المصحف الامام.


ولاة عثمان بن عفان
معاوية بن أبي سفيان
عبد الله بن عامر بن كريز
الوليد بن عقبة
سعيد بن العاص
عبد الله بن سعد بن أبي السرح
مروان بن الحكم

مقتله
أنظر: فتنة مقتل عثمان

قتل عثمان بن عفان من طرف أهل الفتنة في السنة 35 للهجرة. و كان سنه عند قتله إثنتان و ثمانون عاما. ودفن بالبقيع. كان مقتله مقدمة لأحداث عظام في تاريخ المسلمين مثل حرب الجمل و موقعة صفين.

أقوال الرسول صلى الله عليه و سلم في مقتل عثمان
عن ابن عمر قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه و سلم فتنة، فمر رجل، فقال: يقتل فيها هذا المقنع يومئذ مظلوما، قال: فنظرت، فإذا هو عثمان بن عفان 5.
عن كعب بن عجرة، قال: ذكر فتنة، فقربها فمر رجل مقنع رأسه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: هذا يومئذ على الهدى ، فوثبت فأخذت بضبعي عثمان، ثم استقبلت رسول الله فقلت: هذا؟ قال: هذا6.
عن مرة البهزي قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه و سلم و قال -بهز من رواة الحديث- قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: 'تهيج فتنة كالصياصي، فهذا و من معه على الحق'. قال: فذهبت فأخذت بمجامع ثوبه، فإذا هو عثمان بن عفان 7.
عن أبي الأشعث قال: قامت خطبة بإيلياء في إمارة معاوية فتكلموا، و كان آخر من تكلم مرة بن كعب فقال: لولا حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه و سلم ما قمت، سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يذكر فتنة فقربها فمر رجل مقنع فقال: هذا يومئذ و أصحابه على الحق و الهدى، فقلت هذا يا رسول الله ؟ و أقبلت بوجهه
إليه فقال: هذا، فإذا هو عثمان
هذا هو الحيى الزكى فرضى الله عنه وأرضاه
جزاكم الله خيرا
لا تنسونا من صالح الدعاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مصطفى مرعى
مشرف
مشرف
مصطفى مرعى



قوم رباهم النبى وكفى Empty
مُساهمةموضوع: رد: قوم رباهم النبى وكفى   قوم رباهم النبى وكفى Emptyالجمعة 08 أبريل 2011, 8:50 am

انتظرونا مع حيدرة الأبطال الفارس المغوار ( على بن أبى طالب رضى الله عنه )
وجزاكم الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mo3taz nagib
مشرف
مشرف
mo3taz nagib



قوم رباهم النبى وكفى Empty
مُساهمةموضوع: رد: قوم رباهم النبى وكفى   قوم رباهم النبى وكفى Emptyالجمعة 08 أبريل 2011, 4:08 pm

جزاك الله كل خير وعز الاسلام فى كل مكان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مصطفى مرعى
مشرف
مشرف
مصطفى مرعى



قوم رباهم النبى وكفى Empty
مُساهمةموضوع: رد: قوم رباهم النبى وكفى   قوم رباهم النبى وكفى Emptyالأحد 10 أبريل 2011, 6:20 pm

جزانا واياك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قوم رباهم النبى وكفى
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» انهــــــــــا مصر...............وكفى.....................بقلم/سعودى
» ياريته ماصلى على النبى
» كل يوم زوجه من زوجات النبى صلى الله عليه وسلم العظماء(مثبت لفترة)
» الحملة العالمية للصلاة على النبى
» رحله فى حب النبى صلى الله عليه وسلم

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى الرسمى لطلاب قسم الجغرافيا جامعة طنطا :: المنتديات العامة :: المنتدى الاسلامى :: المنتدى الاسلامى العام-
انتقل الى: