المنتدى الرسمى لطلاب قسم الجغرافيا جامعة طنطا
عزيزى الزائر ان كنت مسجل لدينا برجاء تسجيل الدخول وان كانت هذة هى زيارتك الاولى للمنتدى يسرنا بان تكون عضوا معنا معنا حتى تتمتع بكامل الصلاحيات
المنتدى الرسمى لطلاب قسم الجغرافيا جامعة طنطا
عزيزى الزائر ان كنت مسجل لدينا برجاء تسجيل الدخول وان كانت هذة هى زيارتك الاولى للمنتدى يسرنا بان تكون عضوا معنا معنا حتى تتمتع بكامل الصلاحيات
المنتدى الرسمى لطلاب قسم الجغرافيا جامعة طنطا
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


الجغرافيا للجميع
 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 كوكب أرض الحب (الجزء الثانى)

اذهب الى الأسفل 
2 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
ahmed m said
جغرافى جديد
جغرافى جديد




كوكب أرض الحب (الجزء الثانى) Empty
مُساهمةموضوع: كوكب أرض الحب (الجزء الثانى)   كوكب أرض الحب (الجزء الثانى) Emptyالإثنين 24 أكتوبر 2011, 7:37 pm

*الرحلة إلى الأرض
إستقر شعب كوكب أرض الحب على القمر وانتشر الشعب على سطح القمر مستخدمين تكنولوجيا عالية جداً للتغلب على مشكلتى الجاذبية والأكسيجين فكان الشعب كله مرتديا فى معصم يده إسورة سوداء وكان السر فى تلك الإسورة 0
أما المجلس الرئاسى (الرئيس ومساعديه ومجلس الوزراء ومعهم الحكيم الشعرانى) فكان فى انعقاد دائم وعلى اتصال مستمر بمجلس الحكماء والعلماء الذى من خلال المجسات الإستشعارية الدقيقة بعيدة المدى أكد للمجلس الرئاسى وجود حياة على سطح كوكب الأرض وأن هناك مخلوقات تشبههم كثيراً تعيش على هذا الكوكب ولكنها مخلوقات غير متقدمة من الناحية التكنولوجية وهى مخلوقات تختلف عنهم فى اللون وأن إمكانيات الشعب السارى قادرة على التحكم والسيطرة على هذه المخلوقات بكل سهولة0
ظل المجلس فى حالة انعقاد مستمر لمدة يومين ثم اتخذ قراراً غريباً حيث أكد الرئيس حاتم المنصور أن المجلس راعى فى قراره المبادئ والأخلاق السارية والتى كانت النبراس الوحيد فى اتخاذ هذا القرار0
أما القرار فكان أن يتم اختيار مجموعة مميزة من مجلس الحكماء والعلماء وأن يتم إرسالها إلى كوكب الأرض بعد أن يتم تقميصهم على لون هذا المخلوق الذى يعيش على الأرض فمنهم من سيصبح لونه أبيض ومنهم من سيتقمص اللون الأسود ومنهم من سيتقمص اللون الأصفر ثم عليهم أن يتعايشوا لفترة وسط مجموعات هذا المخلوق الغريب ثم يعودوا للقمر وبناءاً على تقريرهم يتم اتخاذ القرار النهائى
وفى اليوم التالى تم اختيار 200 من خيرة مجلس الحكماء والعلماء وتم ارسالهم فى إحدى السفن إلى كوكب الأرض 0
وبمجرد نزولهم إلى الأرض قاموا بتقسيم أنفسهم إلى 20 مجموعة وذهبت كل مجموعة إلى بلد مختلفة وانتشرت وسط الناس وتعايشت معهم ليتم عمل دراسة دقيقة لعادات وأخلاقيات كل شعوب الأرض0
وقد انتهت تلك اللجنة من أعمالها بعد حوالى شهرين فقط ثم تجمعوا فى إحدى الدول وانطلقوا إلى أطراف تلك الدولة بالقرب من المحيط الهادى حيث وصلت سفينة الفضاء التى أقلتهم لرحلة العودة0
إجتمع المجلس الرئاسى لكوكب أرض الحب مع 20 فرد هم قادة المجموعات التى انتشرت فى كوكب الأرض , وبدأ الحوار :
الرئيس / حاتم المنصور : ما نوع المخلوق الذى يعيش على هذا الكوكب ؟
رئيس المجموعة 1 : يشبهنا تماماً فى الشكل لكنهم مختلفون فى اللون والمخلوق لديهم إسمه إنسان , ويسمون الكوكب "كوكب الأرض"
الحكيم الشعرانى : إسم المخلوق غريب ! لكنه رقيق وجميل , هل هو مأخوذ من الفعل "ينسى"؟
رئيس المجموعة 2 : هو بالفعل كذلك فالفلاسفة عندهم يفسرون كلمة إنسان بمعنى "المخلوق الذى ينسى"
رئيس الوزراء السيد / حسين العاطف : ولماذا ينسى هذا المخلوق ؟ وما هو الشئ المهم الذى ينساه وجعله يسمى نفسه بهذا الإسم ؟
رئيس المجموعة 3 : أولاً ياسيدى هذا المخلوق ضعيف النفس وثانياً أنه يضعف أمام ضغوط الحياة من حوله مما يجعله ينسى وثالثاً هم يقولون أن الذى جعلهم ينسون هو خالقهم فمعظمهم يؤمن بوجود خالق لهذا الكون0
إنتفض الحكيم عاكف الشعرانى من مجلسه ووقف ثم قال : أريد أن أجتمع مع رئيسهم فوراً 0هل تستطيعون تدبير هذا اللقاء؟
رئيس المجموعة 4 : هم ليس لهم رئيس محدد , فهم عبارة عن مجموعات , وكل مجموعة تسمى نفسها دولة , وكل دولة لها رئيس أو ملك 0
الحكيم الشعرانى : أليس هذا المخلوق من فصيلة واحدة , أم هم فصائل مختلفة من المخلوقات؟
رئيس المجموعة 5 : هم من فصيلة واحدة , لكنهم مختلفون فى أشياء كثيرة , فى العادات والتقاليد والأخلاق وحتى اللون0
أحد الوزراء : أليست غرائزهم واحدة ؟
رئيس المجموعة 6 : هم من نفس الفصيلة وبالتالى فغرائزهم واحدة , لكنهم مع ذلك مختلفون فى الأفكار حتى أن هناك حروب منتشرة فى كل مكان بين دولة ودولة0
عند سماع هذا الرأى انفجر مجلس الدولة كله فى الضحك بل أن الشعب السارى كله انفجر فى الضحك فهذا الإجتماع وجميع اجتماعات المجلس تكون منقولة على الهواء مباشرة للشعب 0
وصار السراه يقولون إن هذا المخلوق مخلوق مشاكس ويحب المشاكل ونحن لا نستطيع أن نتعايش مع هذا النوع من المخلوقات الشاذة0
أما فى المجلس الرئاسى فانتشرت الهمهمات بين الوزراء والحكماء وحتى بين رئيس الدولة والآخرين عمّا ما يمكن أن يفعلوه حيال هذا المخلوق العجيب 0
ووسط هذا الزخم أشار الحكيم الشعرانى رافعاً يديه فصمت الجميع وصمت الشعب كله 0
ثم قال الشعرانى : تميل روحى ونفسى إلى فكرة وجود خالق لهذا الكون وإن ما حدث بعد دعاء صالح الصافى ليجعلنى أتوق إلى عبادة هذا الخالق , إخبرونى أيها العلماء ماذا يقول الإنسان عن هذا الخالق وكيف يعبده , فأنا أول المشتاقين لعبادته0
الرئيس / حاتم المنصور : وأنا كذلك ياشعرانى0
رئيس الوزراء / حسين العاطف : وأنا كذلك ياشعرانى
ورد جميع الموجودين سواء من المجلس الرئاسى أو العلماء العائدين من البعثة إلى الأرض : ونحن كذلك ياحكيمنا العظيم
وصار الشعب السارى كله متلهف لفكرة وجود خالق لهذا الكون وصاروا يتساءلون متى يرشدنا الحكيم الشعرانى إلى طريق عبادة الخالق؟
رئيس المجموعة 7 : هناك مشلكة كبرى ياأيها الحكيم العظيم ؟
الحكيم الشعرانى : ما هى تلك المشكلة ؟ هل يحاول إنسان الأرض أن يمنعنا من عبادة الخالق ؟
رئيس المجموعة 8 : لا , لكن المشكلة أن هناك أكثر من ديانة على الأرض , وكل فريق منهم يقول أن دينه هو الدين الصواب والباقى على خطأ0
الرئيس / حاتم المنصور : ليست هناك أى مشكلة فليختار كل سارى الدين الذى يروقه ويعبد الخالق من خلاله , فنحن دولة ديمقراطية 0
صفّق كل الموجودين بالقاعة لرأى رئيس الجمهورية وصفق الشعب كله وتهلل قائلاً : عظيم أنت ياحاتم – عظيم أنت يامنصور
وقف الحكيم الشعرانى مرة أخرى وصرخ بأعلى صوته حتى أن صوته هز قاعة الإجتماع قائلاً : لا
فصمت الجميع 0000
ثم هدأ الشعرانى قليلاً وقال وهو يرفع سبابة يده اليمنى : دين واحد على حق والباقى على باطل فأى عاقل لابد أن يدرك أن خالق الكون هو إله واحد0
رد الرئيس / حاتم المنصور: لا تغضب منى أيها الحكيم فأنا اندفعت فى رأيى , ولكن خبّرنى ماذا نفعل؟
الحكيم الشعرانى : فليعودوا مرة أخرى إلى الأرض ويعيشوا بين بنى الإنسان , ويصنفوهم , فأصحاب الدين المتماسكين على قلب رجل واحد أكثر , والمتمسكين بالأخلاق الحميدة أكثر , والذين يحبون بعضهم أكثر , هم أصحاب الدين الحق والباقى على باطل , فنحن شعب أرض الحب , لا نؤمن إلا بالحب طريقاً إلى عبادة الخالق0
صفق جميع الموجودين مرّة أخرى للشعرانى وصفق الشعب له قائلاً : نحن بين يديك ياشعرانى0
ورد رئيس الجمهورية / حاتم المنصور : كلنا بين يديك ياشعرانى فافعل ما شئت وارشدنا إلى الطريق 0 الطريق إلى الخالق0
*الباحثون عن الله
عادت بعثة الحكماء والعلماء إلى الأرض وانتشروا بين الناس فى كل البلاد يدرسون أخلاقهم فيما بينهم ودرجة ترابطهم وتماسكهم على قلب رجل واحد وتسامحهم فيما بينهم والتزامهم فى العمل واحترامهم لبعضهم البعض وأمانتهم وعفتهم ونزاهتهم ورقى مشاعرهم ودرجة اقتناعهم بالفكر الديمقراطى وكانوا يحددون درجة لكل صفة 0
وبعد عدة شهور عادت البعثة السارية إلى القمر وكما حدث فى المرة السابقة اجتمع المجلس الرئاسى ومعهم 20 فرداً هم قادة المجموعات التى أرسلت إلى الأرض وبدأ الإجتماع0
رئيس الجمهورية / حاتم المنصور موجهاً كلامه إلى أعضاء البعثة : ماذا وجدتم أيها السادة , وهل أعددتم التقارير اللازمة التى تساعدنا لتحديد الطريق إلى الخالق0
رئيس إحدى المجموعات : لقد أعدت كل مجموعة تقرير هو عبارة عن تقييم لحالة الناس فى كل دين من الأديان وطبقاً للنقاط التى حددها لنا الحكيم العظيم0
رئيس الوزراء السيد / حسين العاطف : فلتقدموا هذه التقارير للسادة الوزراء ليتم تجميعها وتقييمها ويتم اعلان النتيجة 0
رفعت الجلسة على هذا وبعد ساعة تم فيها تجميع وتقييم التقارير المختلفة عادت اللجنة للإنعقاد وقام السيد رئيس الوزراء / حسين العاطف بقراءة نتيجة التقرير فقال : لقد وجدت البعثة أن الأديان المنتشرة فى الأرض كثيرة جداً ولكن أكثر الأديان انتشاراً بين بنى الإنسان هم أربعة أديان , ثلاث منهم يقال عنهم أديان سماوية , أما الرابع فهو أقرب لأن يكون عقيدة أرضية وبيانهم كالتالى :
الأديان السماوية :
1 – اليهودية
2 – المسيحية (قسمان)
3 – الإسلام
أما الديانة الأرضية فاسمها البوذية
هذا وقد تم دراسة وتحليل التقارير الواردة من المجموعات العشرين والتى تم إعدادها بناءاً على نقاط التقييم والمواصفات الأخلاقية والفكرية والعقائدية التى قام بتحديدها الحكيم / عاكف الشعرانى 0







وقد تم إعداد تقييم لهذه الأديان كالتالى :
1 – الديانة البوذية :
الصفة النتيجة من عشر درجات
درجة الترابط بين الناس 3
على قلب رجل واحد 6
التعاون مع بعضهم البعض 9
الصدق فيما بينهم 9
الأمانة مع بعضهم 9
الإلتزام بالعبادة 3
حب العمل 9
العفة 4
النزاهة 4
الحب المتبادل 4
المجموع 60/100


2 – الديانة اليهودية :
الصفة النتيجة من عشر درجات
درجة الترابط بين الناس 8
على قلب رجل واحد 9
التعاون مع بعضهم البعض 9
الصدق فيما بينهم 9
الأمانة مع بعضهم 9
الإلتزام بالعبادة 3
حب العمل 8
العفة 0
النزاهة 9
الحب المتبادل 6
المجموع 70/100


3 – الديانة المسيحية فى الغرب
الصفة النتيجة من عشر درجات
درجة الترابط بين الناس 3
على قلب رجل واحد 6
التعاون مع بعضهم البعض 7
الصدق فيما بينهم 10
الأمانة مع بعضهم 10
الإلتزام بالعبادة 1
حب العمل 7
العفة 1
النزاهة 9
الحب المتبادل 5
المجموع 59/100
4 – الديانة المسيحية فى الشرق
الصفة النتيجة من عشر درجات
درجة الترابط بين الناس 5
على قلب رجل واحد 8
التعاون مع بعضهم البعض 7
الصدق فيما بينهم 4
الأمانة مع بعضهم 4
الإلتزام بالعبادة 8
حب العمل 3
العفة 7
النزاهة 3
الحب المتبادل 8
المجموع 57/100


5 - الديانة الإسلامية
الصفة النتيجة من عشر درجات
درجة الترابط بين الناس 5
على قلب رجل واحد 3
التعاون مع بعضهم البعض 2
الصدق فيما بينهم 1
الأمانة مع بعضهم 1
الإلتزام بالعبادة 9
حب العمل 2
العفة 8
النزاهة 1
الحب المتبادل 1
المجموع 33/100

وعلى ذلك فإن التقييم ينتهى إلى النتائج التالية:
ترتيب أكثر الأديان انتشاراً على سطح الأرض بين بنى البشر طبقاً لنقاط التقييم التى تم تحديدها عن طريق الحكيم العظيم / عاكف الشعرانى هى كالتالى :
1 – الديانة اليهودية
2 – الديانة البوذية
3 - الديانة المسيحية فى الغرب
4 - الديانة المسيحية فى الشرق
5 - الديانة الإسلامية
*إعتناق اليهودية
ثم استلم رئيس الجمهورية /حاتم المنصور الكلمة فقال :
وطبقاً لهذا التقييم للأديان وطبقاً لقرار حكيمنا العظيم سنعتنق جميعاً الدين الذى سيرشدنا إليه الحكيم الشعرانى 0
الشعرانى : أرى أننى أحتاج ليوم أو يومين لتحديد الدين الحق ثم نتوكل على الخالق ونبدأ فى عبادتنا , فلو سمحتم أعطونى تلك الفرصة وادعوا لى كى يوفقنى الخالق للطريق الحق0
رئيس الجمهورية : خذ وقتك ياحكيمنا وإنّا لمنتظرون0
وانفض الإجتماع على ذلك وذهب الشعرانى لمعتكفه ومعه التقارير المختلفة كى يتأملها ويدرسها بدقة0
ومر أسبوع كامل والشعب كله فى حالة انتظار وقلق شديد , فهم قوم صادقون بطبيعتهم , يحبون الحق , ويكرهون الباطل , وقد آمنوا أنهم كانوا على الباطل وها هو الحق يمد يده إليهم , فهم متشوقون إلى طريق الحق 0
ظهر أخيراً الحكيم / عاكف الشعرانى واجتمع مع المجلس الرئاسى فى القاعة الكبرى وبدأ حديثه قائلاً :
أخوتى وأحبائى شعب الحب , وشعب أرض الحب , أيها المحبون للحق , أتحدث أليكم اليوم وأنا ولأول مرة فى حياتى أشعر بقلق وارتباك كبيرين 0
فالتقارير التى عكفت على دراستها وتأملها , وجدتها تقارير عجيبة , وليس أمامى سوى تفنيدها من وجهة نظرى , ثم إلى المجلس الرئاسى القرار , فقد عجزت على اتخاذ القرار بنفسى 0 فإليكم وإلى المجلس الرئاسى رأيى من خلال هذاالتقرير :
1 – بالنسبة للديانة اليهودية – فقد أخذت أعلى الدرجات وكان من المنطقى أن أقوم باختيارها , لكنى لاحظت شيئاً عجيباً جداً , وهو انخفاض درجاتهم فى بندى العفة والإلتزام بالعبادة , وهذا أمر معيب جداً , إنما يدل على ضعف تلك الديانة0
2 – بالنسبة للديانة البوذية - فانخفاض درجاتهم فى بنود الحب المتبادل العفة والنزاهة ودرجة الترابط بين الناس يجعلنى لا أميل لهذا الدين رغم ارتفاع درجاتهم فى بنود أخرى عظيمة0
3 – بالنسبة للدين المسيحى للمذهب الغربى فانخفاض درجاتهم فى بنود الترابط بين الناس والعفة والإلتزام بالعبادة والحب المتبادل يجعلنى أرفض هذا الدين تماماً0
4 – بالنسبة للدين المسيحى ذات المذهب الشرقى فانخفاض درجاتهم فى بنود الترابط والصدق والأمانة والنزاهة تجلعنى أتعجب منهم , وأرفض هذا الدين أيضاً0
5 – بالنسبة للدين الإسلامى : فيال العجب , فمن خلال التقارير يتضح لى أنهم قوم منافقون , وأيضاً هم مرضى نفسيين , فارتفاع درجاتهم فى بنود الإلتزام بالعبادة والعفة ثم انخفاض درجاتهم الملحوظ فى بقية البنود يجعل حكمى عليهم وعلى دينهم أنه دين مرفوض تماماً , فهو دين أدى بهم لهذه الحالة المزرية0
وأخيراً فإلى المجلس الرئاسى القرار وإنى لأدعو لهم من أعماق قلبى أن يوفقهم لاختيار الدين الحق 0 ولكم السلام0
اهتزت القاعة بالتصفيق , وكذلك صفق الشعب السارى كله , ثم بدأ المجلس فى اتخاذ الأصوات بصورة ديمقراطية تماماً 0
وبعد انتهاء التصويت خرج رئيس الجمهورية على الشعب بهذا القرار :
"أيها الشعب السارى العظيم , لقد هدانا الرب إلى اتخاذ القرار الذى نرجوه أن يكون صواباً وقد اختار لكم المجلس الدين اليهودى ديناً شرعياً ورسمياً لكم وذلك قبل الهبوط إلى الأرض"
*إعتناق الإسلام
إجتمع الحكيم الشعرانى مع قادة المجموعات الـ 20 وأخذ منهم نسخ من الكتب التى أتوا بها ومعظمها كتب دينية فى الأديان المختلفة ومنها نسخ من التوراة والأناجيل المختلفة وكذلك كتاب القرآن الكريم وأخذ يحاورهم لكى يتعرف منهم على طريقة العبادة عند اليهود كما شاهدوها وذلك كى يتعلمها ويعلمها للشعب0
وأثناء اجتماعاته مع قادة المجموعات الـ 20 تم إخباره بأن السيد / صالح الصافى يريد مقابلته , فأذن له الشعرانى بالدخول 0
صالح الصافى : ياحكيمنا العظيم , هل قرأت الكتب السماوية؟
الشعرانى : فى الحقيقة لم يكن لدى الوقت لقراءتها
صالح الصافى : ياحكيمنا العظيم , فى الحقيقة لقد استطعت عن طريق أحد معارفى أن آخذ نسخة من بعض هذه الكتب ومنها نسخة من كتاب القرآن الكريم وبدأت أقرأ بعض مما فى هذا الكتاب فشعرت شعوراً جعلنى أهتز من داخلى وجعلنى أشتاق لمعرفة طريقة العبادة فى الدين الإسلامى , ولا تنسى أيها الحكيم العظيم أن بنى الإنسان على اختلاف دياناتهم , كلهم يتصفون بنسبة من النفاق , أليس من المحتمل أن يكون المسلمون على وجه الأرض قد انحرفوا عن طريق دينهم انحرافاً شديداً مما جعل صورة هذا الدين تبدو مهزوزة أمام عيوننا رغم أن هذا الدين ربما يكون هو الدين الحق؟!!
الشعرانى : هذا طبعاً محتمل ولكنى لم أفكر فى ذلك , فقد تصورت أن كل دين سينضح بما فيه على أخلاق وأفكار وعادات وتقاليد مريديه0
رئيس أحد المجموعات : ونحن كرؤساء للمجموعات كان تفكيرنا كذلك , فمن الطبيعى أن الأخلاق والأفكار تؤخذ من الدين0 وعلى ذلك قمنا بعمل تقييمنا للأديان فقد كانت أخلاق وأفكار الناس هى المؤشر الذى من خلاله كان حكمنا على دينهم0
صالح الصافى : وربما يكونوا قد انحرفوا عن طريق دينهم ومالوا لعاداتهم وتقاليدهم التى هى قد تكون منحرفة أصلاً فظهروا وظهر دينهم بتلك الصورة وقد يكون الدين الذى أرسل على رسولهم بريئ منهم ومما يفعلون 0
عاكف الشعرانى : الإنسان مخلوق عجيب ومن خلال المؤشرات التى قرأتها فكل شئ محتمل أن يحدث من هذا المخلوق العجيب , ماذا قرأت فى القرآن الذى جعلك تهتز من داخلك ياصالح ؟
صالح الصافى : أتريد أن تسمع جزءاً من القرآن أيها الحكيم ؟
الشعرانى : فليكن
صالح الصافى : حاول أن تستجمع رباطة جأشك
فتعجب الشعرانى من جرأة صالح ومن الكلمة 000وتعجب جميع الموجودين وقبل أن يبدأ صالح فى قراءة القرآن , وجه الشعرانى سؤالاً لرؤساء المجموعات : هل قرأتم القرآن من قبل ؟
فرد أحد رؤساء المجموعات : فى الحقيقة لم نقرأ شيئاً من الكتب التى أتينا بها نحن فقط كان كل تركيزنا فى إعداد التقييم الذى أمرتنا بإعداده0
الشعرانى : إذن فلتسمعنا شيئاً من هذا القرآن ياصالح فلقد جعلتنى متلهفاً لسماعه
أخرج صالح الصافى نسخة من كتاب القرآن الكريم من جيبه وفتحها وبدأ فى القراءة بصوته العذب الجميل :
"بسم الله الرحمن الرحيم
الرَّحْمَنُ , عَلَّمَ الْقُرْآنَ , خَلَقَ الإِنسَانَ , عَلَّمَهُ الْبَيَانَ , الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ , وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ , وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ,أَلاَّ تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ , وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ , وَالأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ , فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الأَكْمَامِ , وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ , فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , خَلَقَ الإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ , وَخَلَقَ الْجَانَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ , فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ,رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ , فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ,
واستمر صالح يقرأ سورة الرحمن حتى نهايتها
" تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ" صدق الله العظيم"
وأثناء قراءة صالح كان الشعرانى يتأمل الكلمات ففاضت عينيه بالدموع حتى أنهى صالح السورة وقال صدق الله العظيم , فانهار الحكيم عاكف الشعرانى وأجهش فى البكاء كالطفل , ثم هدأ رويداً رويداً ونظر إلى صالح وعينيه لازالتا تغتسلان بالدموع0
فقال له صالح : قلها أيها الحكيم الطيب القلب , بالله عليك قلها والحق بنفسك من عذاب النار0
فرد عليه الحكيم الشعرانى بصوت ضعيف خفيض منكسر : ماذا أقول ياصالح , بالله عليك دلّنى 0000 ماذا أقول كى أنقذ نفسى 0
فقال له صالح الصافى :
قل أشهد أن لا إله إلا الله , وأشهد أن محمداً رسول الله
فردد الحكيم الشعرانى الشهادة , ثم رددها مرة أخرى
ثم نظر إلى صالح وقال له : مالى أرانى وكأن نوراً رحيماً من السماء قد ملأ قلبى , ثم نظر إلى رؤساء المجموعات وقال لهم قولوا ورائى ياأحبائى : أشهد أن لا إله إلا الله , وأشهد أن محمداً رسول الله , فرددوا وراءه الشهادة وهم صادقون0
ثم نظر الشعرانى لصالح وفجأة برقت عيناه واتسعت وصار يقلب مقلتاه يميناً ويساراً فى حالة من القلق والحيرة ثم نهض فجأة واندفع ناحية باب الغرفة وقال لهم جميعاً : هيا بنا إلى القاعة الكبرى 000 لابد أن ألحقهم 00 لابد أن ألحقهم 00 فاندفعوا وراؤه وقال له صالح الصافى : تلحق بمن ياحكيمنا 00 فرد عليه وهو يعدو : ألحق بشعب أرض الحب 0
ورغم أنهم كانوا فى عمق الليل لكن الشعرانى أصر على أن يوقظ الشعب كله ففتحت له القاعة وتوجهت ناحيته كاميرات التليفزيون وبدأ حديثه للشعب فقال : ياشعب أرض الحب أفيقوا من غفوتكم وعلى كل مستيقظ أن يوقظ الآخرين , وما هى إلا دقائق وكان الشعب كله مستيقظاً ومنتظراً لحديث الشعرانى الذى بدأ حديثه للشعب فقال :
ياقوم لقد جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا , لقد لعب الشيطان بعقولنا , لكنى والحمد لله , قد هدانى الله إلى الطريق القويم , لقد وجدت الطريق إلى الله ياشعب أرض الحب رددوا ورائى وأنتم صادقون : أشهد أن لا إله إلا الله , وأشهد أن محمداً رسول الله , فردد الشعب وراؤه الشهادة 0
ظل الشعب السارى يردد الشهادة حتى الصباح وكانوا وكأنهم وجدوا ضالتهم فاطمأنت القلوب وارتاحت النفوس واستقرت0
فى اليوم التالى تم نسخ ملايين النسخ من كتاب القرآن الكريم وتم توزيعه فوراً للشعب , وكذلك وزعت التفاسير المختلفة للقرآن وكتب الفقه والشريعة وانكب الشعب على الكتب يلتهم منها العلم التهاماً , وفى أقل من أسبوع واحد كان أكثر من نصف الشعب السارى يحفظ القرآن عن ظهر قلب0
*السخرية من المسلمين
إجتمع المجلس الرئاسى مرة أخرى ولكن هذه المرة لتحديد موعد ومكان نزولهم إلى الأرض0
رئيس الجمهورية السيد / حاتم المنصور : بسم الله الرحمن الرحيم , إجتمعنا اليوم أيها السادة لتحديد مكان وموعد انتقالنا لكوكب الأرض , وقبل أن نحدد الموعد , فلابد من تحديد المكان والموقع أولاً
رئيس الوزراء السيد / حسين العاطف : إن أنسب موقع لنا من الناحية المناخية هو حوض البحر الأبيض المتوسط0
رئيس الجمهورية : أرى أن نأخذ برأى شيخنا الجليل / عاكف الشعرانى
الشيخ / عاكف الشعرانى : الرأى شورى ياسيد / حاتم فلنأخذ برأى المجلس كله
قام رئيس الوزراء بتوزيع ورقة استفتاء على أعضاء المجلس كان محتواها كالتالى :
أى المواقع أنسب لإقامة الشعب السارى :
1 – مكان الشعوب التى تعيش حول حوض البحر الأبيض المتوسط
2 – مكان الشعوب صاحبة أقوى القوميات طبقاً للتقييم السابق "اليهود"
3 – مكان الشعوب صاحبة أضعف القوميات طبقاً للتقييم السابق "المسلمين"
4 – مكان آخر تفضل تحديده
وقد جاءت نتيجة الإستفتاء كالتالى :
• 10 % حددوا مكان الشعوب صاحبة أقوى القوميات وهم اليهود لأنهم الأعداء الحقيقيون للإسلام
• 87 % حددوا مكان الشعوب صاحبة أضعف القوميات لأنها تشوه صورة الإسلام (المسلمون), ولا أمل فى إصلاحهم , أما اليهود فهم جديرون بسحقهم بكل سهولة
• 3% حددوا مكان الشعوب التى تعيش حول حوض البحر الأبيض المتوسط
وبعد انتهاء الإستفتاء تم أخذ رأى الشيخ / عاكف الشعرانى فقال :
أرى أن الرأى للأغلبية ولكن دعونا نتأكد أولاً من أن هؤلاء القوم المسلمون لا أمل فيهم وذلك قبل قرار إبادتهم0 فلتنزل المجموعات المختارة لتحيا وسط المسلمين مرة أخرى وسأنزل أنا معهم هذه المرة كى أتأكد بنفسى أن لا أمل فيهم0
نزل الشيخ عاكف الشعرانى مع مجموعته المختارة وانطلق إلى السعودية أولاً وكان من حظه أن ذهب هناك مع موعد الحج فحج إلى بيت الله الحرام ورأى التزاحم بين المسلمين أثناء أداء الشعائر فذهل وتعجب وعاش بين الناس فى تلك البلاد حوالى ثلاثة أشهر ثم انطلق إلى العراق حيث معقل الشيعة فعاش بينهم ثلاثة أشهر ثم انطلق إلى حيث الجامع الأزهر وعلماؤه فعاش وسط المصريين حوالى ثلاثة أشهر ثم عاد إلى القمر مع صحبته وهناك طلب اجتماع المجلس الرئاسى فاجتمعوا حوله وبدأ حديثه قائلاً :
*خطبة الشعرانى
بسم الله الرحمن الرحيم , أخوتى وأحبائى شعب أرض الحب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته (فرد الشعب عليه السلام)
فى الحقيقة وبعد التجربة التى عشتها داخل البلاد الإسلامية , فقد رأيت فى تلك البلاد عجباً من هؤلاء القوم , سأحدثكم عن أفضل من فيهم , وسأترك لكم الحكم 0
أفضلهم هو من يقيم الفروض الخمس كما أمرنا الله ولا يأتى ببعض الكبائر , وأهم الكبائر التى يهتمون بتجنبها هى الزنا وشرب الخمر والسرقة وكأن تلك الكبائر الثلاث لديهم هى الدين , أما باقى الكبائر فاهتمامهم بها حسب الظروف كالكذب والفتنة وعدم الأمانة والنزاهة وغيرها كثيراً 000 وهم قوم غير مترابطين إلا فى الظاهر 0000 وهم قوم غير متعاونين إلا فى الظاهر 0000 وأغلبهم يقولون ما لا يفعلون 0 والقول عندهم كثير وجميل ويأسر القلوب , أما الفعل فإن لم يكن عكس القول فهو أقل من القول بكثير0
أخذوا من الدين جزء واهتموا به , وتركوا الباقى حسب الظروف , فانهار بهم مجتمعهم , وصاروا قوماً مسخاً , فلا هم تمسكوا بمبادئ الدين , ولا هم تمسكوا بالمبادئ الإنسانية المجردة , فصاروا مثلما يقولون كمن رقص على السلم , فلا هم طالوا الدنيا , وكيف لهم أن يطولوا الآخرة وهم منافقون0
تعجبت كثيرا منهم , ففيهم الأغنياء الذين يستطيعون لو أنفقوا نصف مالهم على الفقراء لما وجد فقيراً واحداً بين المسلمين , لكن هؤلاء الأغنياء أفضلهم يقيم الفروض وربما يبنى بعض المساجد وربما يعطى القليل من ماله للفقراء فلا ينقص من ماله إلا القليل وتجده يقول لنفسه الحمد لله لقد تصدّقت من مالى وأرضيت ربى وربما يصدق نفسه فيال العجب من مثل هذا المسلم0
أما نظرتهم للمرأة فاضحكوا معى 000فهم قوم فى قمة المهزلة , فكلهم يزنون بعيونهم 000وإذا ما وجدوا أو عرفوا أو تشككوا أن شخصاً زنا بجسده فلا يرحموه !!!! ومشكلة الجنس عندهم مشكلة لم يجدوا لها حلاً يرضى نفوسهم حتى الآن , والمشكلة فيهم وفى عاداتهم وتقاليدهم البالية , وليست فى المنهج الإسلامى كما يتوهم أعداء الدين المستشرقين0
وهم قوم متفرقون ولا يجتمعون أبداً على قلب رجل واحد إلا فى أمور دنياوية عابرة كمباراة كرة أو ثورة على حاكم ظالم لا تعرف لنفسها هدفاً رغم أن أساسيات الدين الإسلامى أو فلنقل ألف باء المنهج الإسلامى هى أن يجتمع القوم على قلب رجل واحد فى الحق والخير فالإسلام دين جماعة وليس دين فرد , فلا يستطيع المسلم أن يقيم الإسلام كمنهج بمفرده 0
أما علماء الإسلام فيال المأساة فأقل ما يقال عنهم أنى رأيت عندهم (العشق صلاة والفسق صلاة) أما العشق فأفضلهم يعشق شهوة الشهرة وأما الفسق فمنهم من هو أسير شهوة إثبات الذات0
وأنى وكلى ألم أراهم قوم لا أمل فيهم فقد تمكنت منهم عاداتهم وتقاليدهم الجاهلية , وأنا أشبه قصة المسلمين على الأرض بالمجرم الفاجر مدمن المخدرات فأرسل له الله رسول الرحمة الذى هداه إلى طريق الله فابتعد عن إجرامه وفجوره وعن تعاطيه للمخدرات وصار يصلى ويصوم ويعبد الله حق عبادته وأصبح فرداً صالحاً فى المجتمع , ثم بعد فترة من الزمن تاقت نفسه للمخدرات , فأصبح يصلى ويصوم ويتعبد ويتعاطى المخدرات وهو يوهم نفسه بأنه أفضل مما كان عليه فى الجاهلية0
وأنا وكلى أسف أرى أن أعداء الدين الإسلامى استطاعوا أن ينظموا مجتمعاتهم ويجعلوا المبادئ الإنسانية المجردة أساساً لحياتهم , فصار مجتمعهم أرقى وأفضل كثيراً كنواحى إنسانية من المجتمعات الإسلامية المتخلفة , وهذا لا ينفى إنحرافهم عن المبادئ الأساسية الخاصة بالعفة والإلتزام بالعبادة0
وأنا أشبه المجتمع الإسلامى هنا برجل غطس فى برميل مليئ بمادة الزفت السوداء اللزجة ثم قام ووقف على قدميه فأصبح كل جسده يقطر زفتاً ومسح عن عينيه فرأى رجلاً نظيفاً "فى مظهره" يلبس بدلة بيضاء ولكن بأسفل رجل البنطلون عدة بقع سوداء فأشار إليه قائلاً هذا الرجل قذر جداً ألا ترون البقع السوداء 0
إن الإسلام مثل النبات لابد له من أرض صالحة للزراعة كى يغرس فيها , وإلا لنشأ ضعيفاً مهزوزاً فى النفوس وأصبح القوم كبقعة سوداء فى جبين الإسلام 0
فإن كانت الأرض غير صالحة للزراعة فهناك حلان , إما أن يتم استبدال التربة بتربة صالحة وأنتم ياشعب أرض الحب أراكم قوماً صالحين , وإما أن يتم استصلاح التربة فهل ترون فى هؤلاء المسلمين أى أمل أن يصبحوا على قلب رجل واحد , وأن يحب المسلم لأخيه مثلما يحب لنفسه بالفعل لا بالقول , وأن ينظروا للكاذب أو الكاذبة مثلما ينظروا للزانى أو الزانية , وأن ينظروا لمن يحاول أن يفتنهم فى نفوسهم أو فى عقولهم كما ينظروا للقاتل أو شارب الخمر أو السارق وأن يعتبروا عقوق الوالدين أكبر من الزنا وشرب الخمر والقتل والسرقة بالفعل والإدراك لا بالقول0
إنهم اهتمّوا بالكبائر التى فيها فضائح لبعضهم البعض , ولم يهتمّوا ببقية الكبائر أو اهتمّوا بها ظاهرياً فقط فهم قوم يهتمون جداً بفضيحة بعضهم لبعض ويعتبرون ذلك جزءاً من الدين بل ويتباهون بذلك 0
فيكون الرجل به عيب من العيوب لكنه غير مفضوح به بين الناس فإذا عرف أن غيره به نفس العيب لكنه مفضوح بين الناس فيكون أول المغتابين لذلك الرجل ويال العجب!!!
إن أفضلهم متمسك بفروض الدين ويتجنب بعض المعاصى ولكنهم كلهم عبيد لتقاليدهم وعاداتهم الجاهلية ولا يرون فى ذلك أى عيب , حتى علمائهم , أنهم يدعون الكذابين للصلاة وهم يعلمون أنهم لا يستطيعون التخلى عن الكذب, إنهم يدعون المخادعين للصلاة وهم واثقون أنهم لن يتخلوا عن خداعهم فهم يسمّون الخداع شطارة, إنهم نسوا أن الإنسان لابد أن يرقى أولاً لدرجة إنسان قبل أن ندعوه لأى دين وأى صلاة0
لابد للدعاة أن يدركوا أن الحب بين بنى البشر هو كمثل الماء اللازم للنبات كى يحيا وكيف للمخادع والكاذب والحاسد والحاقد أن يحب أخيه مثلما يحب نفسه , فهل هناك أى أمل فى علاج هؤلاء القوم0
فإذا ناقشت أحد العلماء فى ذلك يقول لك "ما علىّ إلا البلاغ , اللهم أنى بلّغت اللهم فاشهد" !!! إضحكوا معى 000
وبالنسبة للعمل فلا أكسل منهم رغم أن الدين يعتبر العمل جزء لا يتجزأ من العبادة , الكل منهم يريد أن يأخذ حقه وأكثر من حقه قبل أن يبدأ العمل , وإن عملوا فإنهم لا يحبون روح الفريق , فكل منهم يستأثر بنفسه ويحب أن يسيطر على الآخرين 0
وهم قوم يحبون أن يتلصصوا على بعضهم , وأن يتملقوا بعضهم , فأنا أسميهم الشعوب البصّاصة , ثم يغتاب بعضهم بعضا0
وهم قوم حسّادون لبعضهم , فينظر الإنسان منهم لما فى يد أخيه يتمنى أن يأخذها منه ويحرمه منها0
وهم قوم شكّاكون , يشك بعضهم فى بعض , والنفوس مريضة بالغيرة والحقد0
وهم قوم يسخرون من الضعيف , ويخادعون فيمثلون الإنسانية تمثيلا , وإذا وقع بينهم إنسان حسن النيّة أو كما يقولون "على نيّاته" كان لقمة سائغة لهم وأشرفهم يكتفى بالسخرية منه0
وهم إذا حدثوا كذبوا , وأفضلهم لا يكذب إلا تحت ضغط الظروف , وإذا إئتمنوا خانوا , وأفضلهم لا يخون المقربين منه ولكنه من السهل عليه ألا يكون أميناً مع الغريب , وإذا عاهدوا أخلفوا , وأفضلهم إذا عاهد لا يخلف إلا تحت ضغط الظروف , وإذا خاصموا فجروا , ومعظمهم يتصف بهذه الصفة0 فأنا أنظر لهم فأراهم يشبهون أهل الدرك الأسفل والله أعلم, وإذا واجهتهم بذلك يقولون هو النفاق الأصغر0
ومنهم الكثير الذى يتباهى بأنه أصبح ذات عادات وتقاليد غربية , وهو يتصور بأنه أصبح بذلك أرقى من الآخرين , ونسى أن بين يديه دين متكامل ومنهج هو المثالى , فالإسلام دين ومنهج حياة متكامل , فإذا كان الله قد جعل قانون الغابة بين الحيوانات هو قانون البقاء للأقوى فذلك لحكمة أن يجعل التوازن يسود الغابة , فسبحانه وتعالى أيضاً وضع قانون إسمه الإسلام هو المثالى لبنى الإنسان على وجه الأرض0
وهناك من الشعوب غير الإسلامية قد أخذت من الإسلام جزء من قوانينه فارتفعت وعلت فى الأرض , فالله يعدل بين كل الشعوب وقانونه واحد0
أما الشعوب الإسلامية فقد أخذت من الإسلام ما قد جاء على هواها , وتركت بقيته , فانعوج بهم مجتمعهم وظلّوا على حالهم المعوج وهم راضون , بل هم قوم جبارين , وإنهم لفى ضلال مبين 0
وأغرب الغرائب لديهم بل أعجب العجائب أن منهم قوم يعتبرون أنفسهم حاملين لراية الدين وهم فى الحقيقة تائهون عن المعنى الحقيقى للدين , فترى شاباً ملتحياً مهتم جداً بحضور دروس الدين لأحد الدعاة , وهناك فى الناحية الأخرى شاباً آخر مهتم جداً بأن يذهب لما يسموه "غرزه" لكى يتعاطى فيها المخدرات , وأنا أقول أن لا فرق بينهما , فذلك دخل لكى يعمل كما يقولون "دماغ مخدرات" وهذا دخل لكى يعمل "دماغ إسلام" 0
فعند خروج كل منهم من مبتغاه هل تغير من أخلاقه شيئاً , هذا هو المهم أن كانوا يفقهون0
فإن كانت أخلاقهم قبل الدخول مثل أخلاقهم بعد الخروج فلا فرق بينهما0
لابد للدعاة أن يدركوا أن الإسلام نظام حياة للأمة والأمة التى تدركه تعلوا فى الأرض وأيضاً تدرك جنة الآخرة0
فالإسلام كما يقولون بالإنجليزية عبارة عن "سيستم" "system" وهذا السيستم له أساسيات فإذا كانت الأمة فاقدة لألف باء هذه الأساسيات فلا أمل لها فى إدراك السيستم الإسلامى , وكيف لهم أن يدركوه وهم عبيد لتقاليدهم وعاداتهم التى يتباهون بها وهى فى الحقيقة عصارة الفكر الجاهلى0
هل يستطيع العلماء أن يواجهوا الناس بحقيقتهم , أشك فى ذلك , هل يستطيع خطيب الجمعة مثلاً أن يبدأ خطبته فيقول السلام عليكم أيها المسلمون أرجو أن تتذكروا دائماً أن أهل الدرك الأسفل أيضاً مسلمون ويظل يقولها لهم كل جمعه حتى يقلعوا عن الكذب فى المعاملات اليومية وحتى تصبح الأمانة فى التعامل هى الأساس وعدم الأمانة يصبح الإستثناء وحتى يصبح الوفاء بالعهد هو الأصل , وإذا اختصم كبير وصغير يكون القصاص بالعدل هو ميثاقهما والأفضل فيهما يكون مبدأه العفو عند المقدرة , وأن يصبح الإنسان كبيراً فيهم إذا ما كان يرد السيئة بالحسنة0
هل هذا معقول , هل يمكن أن يدركوه , هل يمكن أن يستوعبوه , هل يمكن أن يتخلوا عن شهوة الشهرة وأن يحبوا الطريق إلى الله وأن يعلموا إن أول الطريق هو أن يواجهوا المستحيل بكل شجاعة ويظلوا فى مواجهته ولا ييأسوا حتى يهزموه 00 هذا هو الطريق ياأولى الألباب
هل هناك أى أمل فى هؤلاء القوم , هل عندهم الإستعداد لمواجهة أنفسهم بكل صراحة0 أشك فى ذلك كثيراً0
إن علماء الدين مثلهم كمثل المدرس الخصوصى الذى تبعث لديه بأبنك كى يجعله متفوقاً فى مادة ما , أما المادة التى هم مسئولون عنها فهى مادة الجنة والنار , لا أن يقولوا اللهم إنى بلغت اللهم فاشهد !!!
ولابد لهم أن يعلموا أن المجتمع الإسلامى كما أراده الله لنا يختلف عن المجتمع الغربى , فلا أمل إلا أن تكون كل الدول الإسلامية عبارة عن دولة واحدة 000 هل يستطيعون ؟ !
هل يستطيعون العمل الجاد المثمر لتوحيد الأمة الإسلامية تحت راية واحدة 00 فهذا هو الأمل الوحيد لديهم كى يصبحوا قوماً يستحقون أن يلوحوا فوق رؤوسهم براية الإسلام , هل يستطيعون غرس أساسيات الأخلاق الإنسانية الراقية فى نفوس معظم الناس ولن أقول كلهم ؟ هل يستطيعون أن يواجهوا همجية الفكر لدى معظم مريديهم بكل قوة وأن يتحمّلوهم حتى يعبروا بهم نهر الحب0
لابد أن يدرك علماء الإسلام أن السبيل الوحيد لأن تعلوا راية الإسلام لتعم الأرض كلها , السبيل الوحيد أن يجتمع مسلمى الأرض جميعاً على قلب رجل واحد , وهذا لن يتأتى إلا إذا اجتمعوا تحت راية واحدة , لابد أن يدركوا أن الفكرة الأساسية للمنهج الإسلامى الذى أتى بها الحبيب محمدا هى أن يكون المجموع كتلة واحدة بقلب واحد , هذه هى الفكرة الأساسية لمنهج الدين الإسلامى لو كانوا يفقهون , وأن المنهج الإسلامى لا يتغير مع تغير الزمان , لابد أن يسيروا على الصراط الذى رسمه لهم خالقهم وهم صادقون , وهم مؤمنون , وهم واثقون بوعده لهم , وأن يتوكلوا على الله بالفعل لا بالقول , هاهنا , هاهنا فقط سيأتيهم وعد الله الحق لهم إن كانوا صادقين0
لقد شعرت وأنا أغادر كوكب الأرض عائداً لكم بأن هناك خنجراً مسموماً يشق صدرى ومما عمّق شعورى بالألم إحساسى الشخصى بأن لا أمل فى هؤلاء القوم0
ثم رفع الشعرانى رأسه ناظراً إلى السماء ورفع يديه ثم قبض راحتيه وصرخ بأعلى صوته واإسلاماه
إنى لم أراه بينهم , بل رأيت مأساة
ثم وضع راحتيه على وجهه وهما ترتعشان قائلاً :
واحَر قلباه , واحَر قلباه
ثم هدأ وقال : وأخيراً أترك لكم الحكم عليهم وأترك لكم الإختيار والسلام عليكم ورحمة الله0
*القرار بإبادة المسلمين من على وجه الأرض
ظل المجلس الرئاسى وكل الشعب السارى فى حالة وجوم وحزن شديد حتى أفاقهم صوت الرئيس / حاتم المنصور الذى قال : سنترك الحكم للمجلس الرئاسى وسوف يتم إعلان الشعب بالحكم فوراً
إجتمع المجلس الرئاسى وبعد مناقشات عنيفة إتخذ المجلس هذا القرار0
"يتم إبادة المسلمين من على وجه الأرض , نظراً لفشلهم الذريع فى رفع راية الدين ورفع كلمة الله على سطح الأرض , ولكونهم أصبحوا وصمة عار على الدين , وشوهوا صورته العظيمة بفساد أخلاقهم , وإدمانهم لعاداتهم وتقاليدهم البالية, على أن يتم إنزال الشعب السارى بدلاً من هؤلاء الفاسدين لإعلاء كلمة الله فى الأرض"
إستمع الشعب السارى لقرار المجلس الرئاسى وهو فى حالة صمت رهيب
وفى تلك الأثناء ذهب صالح الصافى إلى القاعة الكبرى وطلب مقابلة الشيخ / عاكف الشعرانى فأذن له بالدخول وعندما جلس بجوار الشيخ الشعرانى طلب منه توجيه كلمة للمجلس الرئاسى فقام الشعرانى وطلب من المجلس الرئاسى السماح لصالح الصافى بتوجيه كلمته 0
وقف صالح الصافى أمام المجلس الرئاسى وبدأ كلمته فقال : بسم الله الرحمن الرحيم , أيها الأخوة الأحباء لقد حكمتم على أهل الأرض المسلمين بالإبادة وقد يكون لكم الحق من ناحية , ولكن هناك ناحية أخرى أراكم لم تروها , فرسولنا الكريم قال "الخير فى وفى أمتى إلى يوم الدين" فإذن هناك منهم من فى قلبه خير , هناك منهم من فى قلبه لا إله إلا الله كما أراد الله , هناك منهم من جعل تقاليده وعاداته هى التقاليد والعادات الإسلامية كما أراد الله , ومن أجل هؤلاء الذين لا نعرفهم وقد لا يعرفهم أحد من مسلمى الأرض , من أجل هؤلاء أرجوكم أن تراجعوا أنفسكم فى قراركم . إعطوا مسلمى الأرض الفرصة الأخيرة , واجهوهم بحقيقتهم ثم اعطوهم الفرصة الأخيرة فإن لم يستجيبوا فليواجهوا مصيرهم, والسلام عليكم ورحمة الله"
*الفرصة الأخيرة
عاد المجلس الرئاسى للإنعقاد متأثراً بكلمة صالح الصافى وبعد إجتماع لم يستغرق إلا دقائق إتخذ المجلس القرار التالى :
"يتم إيفاد مجموعة مختارة من مجلس الحكماء والعلماء لمواجهة المجلس الإسلامى العالمى بكوكب الأرض , وإبلاغه بقرار المجلس بإبادة المسلمين من على وجه الأرض واستبدالهم بالشعب السارى الملتزم العظيم ما لم يواجهوا الناس بحقيقتهم وبمدى انحرافهم عن جوهر المعنى الحقيقى للدين , وإعطائهم الفرصة الأخيرة كى يعتصموا بحبل الله جميعاً , وأن يصبحوا على قلب رجل واحد , وأن يحب المسلم لأخيه مثلما يحب لنفسه كما أراد الله , وإلا فسوف تأتيهم الصاعقة من حيث لا يعلمون "
ذهبت المجموعة المختارة وعلى رأسهم الشيخ الجليل / عاكف الشعرانى واجتمعوا بعلماء الإسلام وواجهوهم بحقيقتهم وبحقيقة الشعب السارى وبالتهديد الذى ينتظرهم ما لم يعودوا لطريق الله ولازال الشعب السارى فى انتظار عودتهم0
"تمت"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ahmed youns
المدير العام
المدير العام
ahmed youns



كوكب أرض الحب (الجزء الثانى) Empty
مُساهمةموضوع: رد: كوكب أرض الحب (الجزء الثانى)   كوكب أرض الحب (الجزء الثانى) Emptyالجمعة 20 سبتمبر 2013, 3:31 pm

سلمت يداك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كوكب أرض الحب (الجزء الثانى)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» كوكب أرض الحب (الجزء الأول)
» هل الحب الثانى يزيل الحب الاول؟؟
» قالوا الجزء الثانى
» كوكب أرض الحب (قصة خيالية فلسفية إسلامية)
» اثر الاشعاعات النووية على جسم الانسان الجزء الثانى

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى الرسمى لطلاب قسم الجغرافيا جامعة طنطا :: المنتديات العامة :: المنتدى الادبى-
انتقل الى: